لا تُبدي مصادر نيابية في قوى “8 آذار” حماسة كبيرة لمواقف سليمان، مشيرة إلى أن عرقلة تأليف الحكومة لا يتحمّلها “حزب الله” وحده، فلماذا لا تُسأل قوى “14 آذار” عن أسباب رفضها لمشاركة “حزب الله” في الحكومة وإصرارها على استبعاده، لافتة في الوقت نفسه إلى أنّ “حزب الله” ليس وحده الذي يقاتل في سوريا، وأين هو دور المقاتلين الذين ذهبوا من مناطق أخرى لدعم الثورة والوقوف إلى جانبها؟، الأمر الذي يفترض أن يُصار النظر للأمور من منظار موحّد، بحيث لا يحمل فريق سياسي وزر ما يجري وتجري تبرئة فريق آخر.
وتؤكد المصادر أنّ قوى “8 آذار” لم تترك مناسبة إلا وأكدت دعمها للجيش في حربه ضد الإرهاب، في حين أن قوى “14 آذار” لا تترك مناسبة إلا وتنتقد إجراءات الجيش لحماية الاستقرار والأمن في البلد، خاصة أن ما جرى في عبرا كان خير شاهد على ذلك.
واعتبرت مصادر نيابية في “8 آذار” الخطاب سلبياً وتصعيدياً وصدر في توقيت غير مناسب، تتعرّض فيه المقاومة وسلاحها ودورها إلى حملة استهداف خارجية شرسة تُرجِمَتْ بالقرار الاوروبي، وتلقى صدى داخلياً، في وقت كان يُفترض أنْ يُجمع اللبنانيون على رفض المساس بالمقاومة ودورها وجمهورها وبيئتها الراعية والحاضنة.