ولا يضحكن على أحد رئيس المجلس النيابي بدعوى «ازدواجية» صفة نبيه بري كرئيس لحركة أمل وكرئيس لمجلس النواب، وهو لا يستطيع أن يبتعد قيد أنملة عن مشروع إيران ودور حزب الله لأن النهاية نسفاً ماثلة امام ناظريه من الرئيس رفيق الحريري انتهاءً باللواء وسام الحسن»!!
ثم «أين يصرف اللبنانيّون» دعوة فخامة الرئيس ميشال سليمان الصادقة والجادة إلى «إعادة النظر بالإستراتيجية الدفاعية خصوصاً بعدما تخطى سلاح المقاومة الحدود اللبنانية انطلاقا من تصورنا للإستراتيجية والتي وضعناها أمام الرأي العام لأن الوقت حان كي تكون الدولة هي الناظمة الأساسية والمقررة لاستعمال القوة»، «حدا يقلّنا من وين»؟! لأن سلاح حزب الله ـ وبحسب ما تم تداوله بالأمس ـ فإن سلاح حزب الله» «أمانة في أعناقنا كما دماء الشهداء، واليوم الذي نتخلّى فيه عن هذا السلاح نكون قد ارتكبنا خيانة كُبرى بحق ديننا والله سيُحاسبنا على هذه الخيانة في الآخرة ويسألنا عن أمانة كان يجب أن تُسلّم لأصحابها»، أما صاحب هذه الأمانة فهو «المهدي الإيراني المنتظر»!!
وبحسب ما تم تداوله بالأمس؛ فالتقيّة هي دأب حزب الله وسياسته و»مخادعة» اللبنانيين، فما نقل بالأمس عن «أحد القياديين في الصف الأول» فـ:»هذا السلاح هو هبة من الله منحها لأعز قوم ولا يجوز التفريط به طالما بقي فينا نفس يشهد بأنا خير أمة أُخرجت للناس علماً أننا قد نضطر في بعض الأوقات لمسايرة الحلفاء والخصوم على حد سواء، لكن اعلموا أنه كما للعسكر أربابه كذلك للسياسة أربابها وكُل ما يُحكى في السياسة لا شأن لكم أنتم العسكر فيه وكل الوعود التي تُطلقها دائرة القرار السياسي في الحزب، لا تُلزمكم بشيء وانتم محررون منها، أكملوا في الطريق الذي أنتم سائرون عليه، فالسلاح لنا وسيبقى لنا من الآن وإلى يوم الدين»!!
وإذا كان رئيس البلاد دعا أمس إلى إجراء: «الانتخابات في أسرع وقت من اجل الاستفتاء على الخيارات الكبرى التي تستدعي المراجعة بعد التغيرات في المنطقة إذ لا يمكن لأحد الاستئثار برأي الشعوب تحت شعار الظروف الاستثنائية»، فقد سبق وكانت انتخابات العام 2009 استفتاء كاسحاً رداً على 7 أيار حزب الله وإيران وسوريا، وتم إلغاء نتيجة هذا الاستفتاء بشكل فوري على لسان «الوسطي» النائب وليد بك جنبلاط، فعن عن أي انتخابات واستفتاء نتحدث في ظل واستمرار السلاح غير الشرعي القادر على احتلال لبنان، وليس على تعطيل نتيجة انتخابات نيابية!!
أما إعلان رئيس البلاد أنه «من أجل حماية المؤسسات وصوناً للديموقراطية وتحصيناً للجيش لن نتأخر في تشكيل حكومة الصون والمصلحة الوطنية لا حكومة الحصص»، فالرد على هذا الكلام «يُلعلع» في البلد منذ أيام، وأحدثها بالأمس وتزامناً مع كلام فخامة الرئيس عن تشكيل الحكومة وجاء على لسان نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق: «إن حكومة من دون حزب الله يعني أن لبنان لن يكون فيه حكومة»، فأي حكومة ستتشكل وحزب الله كما قال قاووق: «حزب الله لم ينتظر يوما لا شرعية ولا حصانة ولا إذنا من أحد في كل هذه الدنيا»، طبعاً باستثناء إيران ومرشدها علي الخامنئي الحاكم الفعلي للبنان وشعبه وبالإكراه!!