#adsense

أوساط بعبدا: “لا جديد في كلام سليمان”.. “السفير”: الكنيسة مرتاحة لـ”مشهد الفياضية”

حجم الخط

رحبت الاوساط الكنسية بخطاب الرئيس ميشال سليمان في عيد الجيش. ولم يخف مسؤولون فيها ارتياحهم وتأييدهم لـ”مشهد الفياضية” بالامس. مشهد “مؤسستان يرأسهما مارونيان يواصلان الجهد، بحد ادنى من الامكانيات، للحفاظ على ما تبقى من هيبة وسلطة في الدولة” كما يقول مسؤول كنسي. ويؤكد على ان “الرئيس وقائد الجيش اثبتا في تضامنهما امس وحرصهما على المؤسسة العسكرية وعلى حصرية السلاح، كما على احترام كل آليات العمل الدستوري والسياسي والفصل بين المؤسسات، ان بالامكان الرهان على مستقبل لهذا البلد. فوسط الانقسامات والتشرذم والتفلت، جاء كلام الرئيس ليعيد التذكير بالبديهيات والثوابت. والجميع مدعوون الى اعتبار ان الكلام يعنيهم اولا قبل ان يعني خصومهم”. وعن التعليقات الاولية التي تلت كلام سليمان بين مؤيدة ومعارضة، يبتسم المرجع الروحي قائلا “يبدو حال الرئاسة الاولى كحال بكركي. يقترب منها السياسيون اللبنانيون ويبتعدون وفق اجندتهم ومدى افتراضهم ان كلامها يتقاطع مع مصالحهم. في الحقيقة، رئاسة الجمهورية، المؤتمنة على الدستور، تجدد في كل مناسبة المواقف المبدئية والدستورية والميثاقية. فأهلا بالمرحبين اليوم، وليت المستائين يزنون الامور بميزان المصلحة الوطنية، فينحازون بدورهم الى مواقف الرئيس ويؤيدونها”.

لكن المسؤول الكنسي يستطرد الى “نقطة اساسية يتجاوزها الجميع، وهي جوهرية في طبيعة الحياة السياسية اللبنانية وتوازناتها وتأثيراتها. فرئيس الجمهورية الذي يقول ما يرضي ضميره الوطني والشخصي، لا يملك القدرة على ترجمة قناعاته، وربما قناعات كثر من اللبنانيين. فهو مكبل بالصلاحيات وبالتجاذب السياسي وبالعمل المتواصل على تجنب الفتنة. حتى دعوته المتواصلة الى التلاقي والحوار تذهب ادراج الرياح، او يحاول كل فريق سياسي ان يلبسها لبوسه ويسحب عنها صفاتها الجامعة”. يؤكد المصدر المسؤول “ان الكنائس المسيحية، وفي مقدمها بكركي، بطريركا واساقفة يقفون الى جانب الرئيس ويدعمون حرصه على اولوية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، والابتعاد قدر الامكان عن حرائق المنطقة”. يضيف: “ان الرئيس سليمان ابن المؤسسة العسكرية، والوحيد من السياسيين الذي يقسم على حماية الدستور، لم يقل الا ما يفرضه عليه قسمه. بالتالي لا لزوم للمبالغة في الاستنكار او الترحيب. المهم ان ينكب جميع اللبنانيين على البحث في كيفية حماية بلدهم وتحصين جيشهم”.

لا تقول اوساط قريبة من رئاسة الجمهورية كلاما بعيدا في مضمونه عن اوساط بكركي. تفضل “عدم الدخول في سجالات تزيد من الاوضاع المتشنجة في البلد”. وفي الوقت نفسه، تكرر استغرابها “لاستياء بعضهم من كلام يفترض ان الجميع توافق على مضامينه، عبر تأييد كل الجهات الحزبية والسياسية لاعلان بعبدا. وكلام الرئيس يتجاوز الحسابات الآنية او الحزبية او الفئوية، ليذكّر بالمخارج الوحيدة لخلاص لبنان”. وعن سبل الترجمة العملية لكلام سليمان، تؤكد الاوساط ان “على رئاسة الجمهورية ان تؤشر الى المخاطر، وان تحاول مع جميع المخلصين العمل على منع الانزلاق اليها، وهذا ما دأب الرئيس على فعله، وهو يواصل تحمل مسؤولياته في هذا المجال، ويشرع الابواب لتلاقي اللبنانيين وتوافقهم. وخطابه في عيد الجيش، يصب في خانة الجهود المبذولة لتذكير كل المعنيين بان كل قطرة دماء لبنانية ثمينة وغالية، بحيث لا يجب ان تسقط الا على ارض لبنان”. مضيفة “هذه النقطة التي شغلت معظم الاوساط السياسية، فعلّق عليها من رحّب ومن انتقد. لكن الخطاب شمل نقاطا كثيرة، حبذا لو يخرج اللبنانيون قليلا من انقساماتهم، ويجتمعون حول ما يوحدهم وما فيه مصلحتهم كأفراد ومواطنين”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل