#adsense

الجبهة الوطنية للدفاع عن الدستور والضمانات المطلوبة من عون

حجم الخط

قد نوافق في المبدأ النائب ميشال عون اقتراحه الاخير بانشاء جبهة وطنية للدفاع عن الدستور – كخطوة هامة باتجاه اعادة الاحترام والهيبة للدستور في تنظيم وادارة شؤون الدولة والبلاد – ولكن هذا الاقتراح لينجح يبقى رهناً بجملة من التساؤلات التي نطرحها على عون نفسه:

1-                       هل باستطاعته ان يضمن لنا ان اولى مهام هذه الجبهة ستكون في مكافحة حليفه “حزب الله” الضارب عرض الحائط بالدستور نصاً وروحاً ومرجعية؟

2-                       فعلى سبيل المثال لا الحصر، هل يكون من مهام الجبهة العتيدة الاساسية اعادة “حزب الله” الى الحظيرة العربية وميثاق جامعة الدول العربية التي تجسد الدولة اللبنانية مبادئها دستوريا بموجب الفقرة (ب) من مقدمة الدستور؟ خصوصاً مع خروج الحزب عن الانتماء العربي والارتماء في الحضن الفارسي وعدوانه على شعب وارض عربيين اخرين؟

3-                       هل يمكن للنائب ميشال عون ان يضمن لنا ان يحترم “حزب الله” الفقرة (ج) من مقدمة الدستور والمادة (7) من الدستور – وهما متساويان في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز او تفضيل فيتنازل الحزب عن عليائه وفوقيته في اعتبار نفسه وسلاحه فوق اي محاسبة وخارج اطار ما تمليه التزامات المواطنة اللبنانية والتساوي مع الاخرين في احترام القوانين وسيادة الدولة وسلاحه الشرعي الوحيد؟

4-                       هل يمكن للنائب ميشال عون ان يضمن لنا ان تتمكن الجبهة من استرداد الشعب لقراره السيد كمصدر وحيد للسلطات وكصاحب وحيد للسيادة عبر مؤسساته الدستورية كما تنص الفقرة (د) من المقدمة الدستورية؟ لا ان يكون السلاح وفائض القوة ومنطق الفرض المتحلي بهم الحزب هم المصدر البديل – فنستعيد القرار الشعبي منذ انتخابات 2009 ونتائجها؟

5-                       هل يمكنه ان يضمن لنا ان تعود ارض لبنان ارض واحدة لكل اللبنانيين في ظل سيادة القانون دون فرز على اساس الانتماء (فقرة ط من المقدمة )– فتزيل بذلك المربعات الامنية لا بل الدويلة الحزب اللهية –  ضمن الدولة كي لا نقول – تزيل استيلاء دويلة “حزب الله” على مفاصل الدولة وقسما كبيرا من الارض التي اصبحت “غيتوهات” له ولنظام ولاية الفقيه في لبنان؟

6-                       هل يمكنه ان يضمن لنا التنازل هو وحليفه عن بدعة الثلث المعطل في اي حكومة ؟ سيما وان الدستور في مادته (65)  لم يوضع لتمكين فريق لبناني من الامساك بقدرة تعطيل وطن ودولة كما لم يؤسس لبدعة الثلث المعطل اساسا.

7-                       هل يمكنه ان يضمن لنا تقيد “حزب الله” بالمادة (49) من الدستور التي تعتبر رئيس الجمهورية رئيسا للمجلس الاعلى للدفاع والقائد الاعلى للقوات المسلحة مع ما يعنيه من دعم لمواقف الرئيس ميشال سليمان في خطابه الاخير يوم عيد الجيش حيث قالها بصراحة ان لا امكان للتعايش بين سلاح شرعي وغير شرعي؟

8-                       ومن باب اولى ان يضمن لنا تقيد الحزب باستراتيجية دفاعية وطنية يتفق عليها اللبنانيون تخضع سلاحه وقرار الحرب والسلم لامرة الدولة ؟

فمن خرق ولا يزال الدستور هو “حزب الله” حليف النائب عون …

ومن يلزم باحترام اسس الدستور هو “حزب الله” حليف النائب عون …

فهل يكون اقتراحه هذا اذا مناورة الساعة للضغط على الحليف العاصي اكثر منها مبادرة رصينة ومسؤولة؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل