توقفت مصادر سياسية في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية أمام الحديث المذهبي المباشر الذي كان محور خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله في يوم القدس، وقد رأت فيه استنفارا للمشاعر الشيعية ولو كانت القدس في خلفية الموقف، وفي تقديرها ان تحويل “حزب الله” الى “مقاومة شيعية” كما فهم من كلام نصرالله يدلّ على ما ليس في مصلحة الحزب، فاستنفار الغرائز دليل ضعف وانحشار على مستوى البيئة الشعبية وليس العكس.
وتوقفت المصادر امام تجاهل نصرالله الصواريخ المطلقة باتجاه بعبدا، في خطابه ولو ان الحزب اصدر بيانا استنكاريا، ولوحظ ايضا ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يعقّب على الموضوع.
في المقابل، وضمن التساؤلات التي طرحتها أوساط الثامن من آذار ردا على خطاب الرئيس سعد الحريري والذي تضمن العرض على “حزب الله” بقاءهما معا، الحزب وتيار “المستقبل” خارج الحكومة العتيدة، تسهيلا لتشكيلها، هل يريد الرئيس الحريري باقتراحه حكومة حيادية؟ وفي هذه الحالة هل يعتبر الرئيس المكلف تمام سلام حياديا؟
وأضافت الأوساط لـ”الأنباء” ان “الحريري يدرك ان تمام أعلن ترشيحه من بيت الوسط اي بيت تيار المستقبل و14 آذار، وبالتالي فإنه في حال تمسك الرئيس الحريري باقتراحه المعلن فإن عليه ان يتوقع الرد بدعوته الى القبول برئيس وسطي للحكومة هو غير الرئيس المكلف تمام سلام”، لافتة الى ان “سلام من الشخصيات الوسطية والوطنية المشهود لها، ولكن عندما تأخذ الأمور طابع التحدي يتعين على كل طرف ان يضع النقطة على الحرف”.