#adsense

737 متعاقداً في الزراعة “لمكافحة انفلونزا الطيور” من دون مراعاة التوازن الوطني والعيش المشترك

حجم الخط

طرح الكثير من الملفات عن الخلل في احترام التوازن الوطني في مؤسسات الادارة العامة المختلفة خلال اجتماع “لجنة المتابعة النيابية المارونية” في الديمان الاسبوع الفائت، لا لجهة الاجحاف اللاحق بالمسيحيين فحسب، بل بكل الفئات اللبنانية نتيجة سياسة الاستئثار والسيطرة على مؤسسات الدولة. ومن أبرز الملفات التي جرى البحث فيها، ما يجري في وزارة الزراعة، والذي فاق كل التجاوزات السابقة لجهة انتهاك مبادئ التوازن الوطني والعيش المشترك في شكل غير مسبوق، ولم يتجرأ أي وزير أو مسؤول على القيام به سوى وزير “حزب الله” حسين الحاج حسن، الذي تعاقد مع المئات من الموظفين دون أي اعتبار للقوانين المرعية الاجراء ولا للقيم التي قام عليها لبنان.

وفي تفاصيل التقارير كما وردت على طاولة الصرح البطريركي في الديمان، ان وزير الزراعة عمد بمجب القرار 1/673 الى التعاقد مع 737 موظفا تحت عنوان “مكافحة انفلونزا الطيور في لبنان” علما أن لا انفلونزا طيور في لبنان، والامراض المنتشرة في قطاع تربية الدواجن والطيور لا تستدعي هذا العدد الهائل من الموظفين. وفي تفاصيل “جيش المتعاقدين” الذين جنّدهم وزير “حزب الله” لمصلحة وزارة الزراعة، انهم يتوزعون على الشكل الآتي: 67 في الشمال، 109 في جبل لبنان، و561 في الهرمل والجنوب والنبطية.

كذلك أظهر التقرير بالتفاصيل توزع المتعاقدين الجدد مذهبيا وطائفيا، حيث ان نسبة 76 في المئة من الشيعة، و24 من السنة والمسيحيين والدروز، وتبلغ نسبة المسيحيين من الفئة الاخيرة 10 في المئة فقط، في حين تبلغ نسبة الدروز والسنة 14 في المئة.

والمثير في قرار الوزير ان كلفة تعيين هؤلاء المتعاقدين تبلغ 280 مليون ليرة لبنانية شهريا، لكن الأسوأ من كل ذلك ان التعيين الذي يفترض انه تم على أساس شهري، يتم تجديده شهريا، مما يعني المزيد من الخسائر للدولة.

اجتماع لجنة المتابعة ناقش الملف بكل تفاصيله لجهة الاجحاف الكبير اللاحق بالفئات اللبنانية الاخرى من “غير جماعة وزير الزراعة” خصوصا ان القانون لا يتيح لأي وزير التعاقد من دون المرور بمجلس الخدمة المدنية، أما في حالة وزير الزراعة فلم يتم الاعلان مطلقا عن نية التعاقد، لا عبر الجريدة الرسمية ولا غيرها. اضافة الى ذلك، واستنادا الى المادة 64 من الدستور وتحديدا الفقرة الثانية التي تجيز للوزراء القيام بالتعيين شرط ايداع مجلس الوزراء نسخا من القرارات الصادرة واعتبار المدير العام لأي وزارة مسؤولا مباشرة عن هذه التعيينات، وهذا ما لم يراعه وزير الزراعة.

والخلاصة ان ثمة 737 موظفا دخلوا هيكلية الدولة من غير وجه حق ودون أي مراعاة لمبادئ التوازن الوطني، وبكلفة 280 مليون ليرة لبنانية شهريا تذهب هدرا ومن دون أي مردود، في دولة تعاني الامرّين لتدبر رواتب الموظفين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل