باتت الاعداد الكبيرة للاجئين السوريين المتزايدة يوماً بعد يوم تضغط أكثر فأكثر على مجمل المناخ العام للمناطق اللبنانية، ولا سيما التي تشهد اكتظاظا غير مسبوق بسبب ارتفاع عدد اللاجئين فيها، ومنها محافظة عكار.
وتذكر احصاءات جدية ولكن غير رسمية ان اكثر من 40 الف عائلة سورية نزحت الى عكار منذ بدء الازمة السورية، مما يعني ان اكثر من 200 الف لاجىء سوري يتشاركون وابناء المنطقة الذين يبلغ تعدادهم نحو 400 الف، المأكل والمشرب والمسكن وسوق العمل مع كل ما يشكل هذا الامر من تداعيات كبيرة على كل المستويات الاغاثية وينذر بأزمات معيشية وصحية واجتماعية وامنية.
وأشار تقرير مفوضية الامم المتحدة الصادر هذا الاسبوع الى إتمام تسجيل أكثر من 50000 لاجىء سوري خلال تموز لدى المفوضية، ليصل مجموع اللاجئين السوريين الذين يتلقون المساعدة من المفوضية وشركائها إلى أكثر من 645000 (أكثر من 541000 لاجىء مسجل و104000 في انتظار التسجيل). واللاجئون المسجلون يتوزعون على الشكل الآتي: الشمال 185000 – 35 في المئة، البقاع 184000 – 34 في المئة. بيروت وجبل لبنان 101000 – 18 في المئة. الجنوب لبنان 68000 – 13في المئة.
ولفت التقرير الى ان النساء والأطفال يشكلون 70 في المئة من مجموع النازحين في لبنان. وخلال تموز، افادت 3205 نساء وفتيات من أنشطة دعم المجتمعات المحلية التي ينفذها “اليونيسيف” ولجنة الإنقاذ الدولية. وافاد أكثر من 2700 امرأة وولد من جلسات اعلامية التي تمحورت على مسألة العنف القائم على نوع الجنس وقد قدمتها الاونيسف ومنظمة “كفى”. وتلقت أكثر من 3000 امرأة وفتاة نازحات مجموعات لوازم صحية نسائية. وشارك 6000 ولد نازح في الأنشطة الصيفية التي تقدمها المفوضية و”الاونيسف” والمجلس الدانماركي للاجئين و”مؤسسة عامل” و”منظمة الرؤية العالمية”.
وتواصلت مساعدة النازحين ان عبر مفوضية الامم المتحدة للاجئين وشركائها او عبر المساعدات التي يقدمها عدد من الدول العربية مباشرة، وخصوصاً دولة قطرفي منطقة عكار، حيث واصل فريق هيئة الاغاثة القطرية العامل في لبنان توزيع المساعدات الغذائية ووجبات الافطار الرمضانية على العائلات السورية اللاجئة. وفي هذا الاطار وزع أمس اكثر 200 حصة غذائية على نحو 700 عائلة سورية في دار بلدية برج العرب.