أكد النائب ميشال فرعون في بيان اليوم أن “ظاهرة إطلاق الصواريخ تشكل تطورا مقلقا في مسار تطور الأحداث السياسية والأمنية، خصوصا لجهة استهدافها لرئاسة الجمهورية والجيش اللبناني، اللذين يشكلان الضمانة الأولى للحفاظ على الشرعية في هذه الفترة التي يشهدها لبنان، والتي تتكرر فيها التجاوزات الدستورية والسياسية”.
وطالب الأجهزة الأمنية ب”إلقاء القبض على مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية، التي تشكل تجاوزا غير مسبوق من جهة، ورسالة واضحة المعالم، غداة التمديد لقائد الجيش من جهة، وإلقاء رئيس الجمهورية لكلمة تشكل خطاب قسم جديدا، حيث تضمنت خارطة طريق بمثابة استمرارية لمضمون إعلان بعبدا، الذي تجاوزه حزب الله أكثر من مرة، كما سبق له أن تجاوز مع حلفائه أكثر من اتفاق وتسوية وقانون ودستور”.
وإذ أيد “مضمون كلمة رئيس الجمهورية في عيد الجيش”، اعتبر أنها “تشكل فرصة لوحدة وطنية حقيقية، تتجاوز انقسام فريقي 8 و14 آذار، وتتيح الفرصة أمام عقد سياسي جديد يؤسس لدولة حقيقية، يحميها جيش قوي يحمي الحدود، ويتساوى فيها اللبنانيون بالحقوق والواجبات، لا سلاحا في يد فريق من دون آخر، ولا امتيازات، من أي نوع كان، لفريق من دون آخر”.
وقال: “في وقت كان وطنيو لبنان يحتفون بمضمون هذه الكلمة، جاء الرد عبر إطلاق الصواريخ، التي تعتبر وساما على صدر رئيس الجمهورية، وتؤكد أن الصاروخ الذي تم إطلاقه سابقا، كان يستهدف أيضا القصر الجمهوري، الأمر الذي يدفعنا، مع جميع اللبنانيين الشرفاء، الى الالتفاف حول رئاسة الجمهورية، نظرا لدورها الوطني من جهة، ولما يقوم به الرئيس ميشال سليمان من دور نحن بأمس الحاجة إليه للخروج من الأزمة المستمرة منذ سنوات، والتي زادت الأحداث السورية من تفاقمها”.
ورأى أن “رئيس الجمهورية يقوم، عدا دوره الوطني، بتصويب البوصلة التي أضاعها بعض الزعامات المسيحية، خصوصا العماد ميشال عون، الذي ارتكب بتوقيعه وثيقة التفاهم مع حزب الله، التي لم تنفذ معظم بنودها، ونستغرب استمرار التزامه بها ودفاعه عنها، خطيئة بحق المسيحيين، خصوصا بعد أن تفلت الحزب من أي التزامات سياسية وقانونية، وصولا الى مجاهرته بالقتال في سورية، حيث يسقط عشرات الضحايا من اللبنانيين الذين يفترض أن تكون الدولة اللبنانية وحدها المسؤولة عنهم، وليس أحزابا تدفع بهم الى القتال في أرض ليست أرضهم، ودفاعا عن قضية ليست قضيتهم”.
واعتبر أن “سلوك حزب الله وخروجه عن سلطة الدولة يجعله المشتبه به الأول في أي حدث أمني يرتكب في لبنان، ومنها إطلاق الصواريخ، ما يحتم عودته مع حلفائه الى الالتزام بإعلان بعبدا، والجلوس الى طاولة الحوار من جديد، وتطبيق سياسة النأي بالنفس، كما ونخشى أن يكون الحزب أضاع طريقه فعلا، وتحول من إطلاق الصواريخ على العدو الإسرائيلي الى إطلاقها على الداخل اللبناني”.