رأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب الدكتور قاسم هاشم “أن دقة المرحلة وخطورتها تتطلب لغة سياسية هادئة وخطابا موزونا، بعيدا عن مفردات الشحن والإثارة والتحريض، ويتباهى البعض بإتقانها ليزيد من مساحة التوتر في الوقت الذي نحتاج فيه التقارب والتفاهم حول المشترك بين المكونات اللبنانية، لتجنب الأخطار المحدقة بوطننا والمنطقة”.
وحيا في كلمة خلال رعايته حفل إفطار في بلدة قعقية الجسر أقامته شعبة حركة “أمل” للمغتربين والمقيمين من أبناء البلدة، “الإغتراب اللبناني والجنوبي خصوصا المنتشر في أصقاع الدنيا ودورهم الوطني في النهضة الإنمائية والإقتصادية على مساحة الجنوب والوطن خصوصا في الأوقات الصعبة التي مر بها لبنان”.
أضاف : “كثيرة المحطات والإستحقاقات التي تقلق اللبنانيين في ظل الرهانات الخاطئة التي ينطلق منها فريق سياسي في مقاربة للقضايا والأزمات وربطها بما يجري حولنا، وعلى هذا الأساس كان فعل التعطيل والعرقلة لعمل المؤسسات من تعطيل جلسات المجلس النيابي الى المماطلة بتشكيل الحكومة مع استمرار فرض الشروط التعجيزية تحت عناوين واهية وباطلة وطروحات لا معنى لها بعد الطائف، فأي حيادية وغير سياسية مع حكومة يفترض أن تكون مسؤولياتها كبيرة من خلال نقاش وطني جاد لكافة المواضيع والأزمات السياسية والأمنية والإقتصادية، ولهذا تتطلب المرحلة حكومة سياسية جامعة شاملة تشارك فيها كل القوى الحية الفاعلة والأساسية لتكون قادرة على مواجهة الصعوبات، ومن هذا المنطلق كانت المبادرات والأفكار التي أطلقها دولة الرئيس نبيه بري للاسهام بالإسراع وتسهيل تشكيل الحكومة، ولكن لا حياة لمن تنادي ، لأن المعطلين في واد آخر من رهاناتهم على تطورات سلبية للأزمة في سوريا ليبنوا عليها مواقفهم ، وهذا ما أفصحوا عنه جهارا في الأيام الأخيرة لتفتضح نوايا هؤلاء الذين اعتادوا نهج المغامرة والمقامرة بمصير لبنان واللبنانيين ارضاء لأسيادهم في الخارج المرتبطين معهم بمشروع متكامل لا نعرف الى أين يريد أخذ البلد والمنطقة العربية مع ضجيج الشعارات الزائفة”.
وختم: “نحن في رحاب شهر آب، شهر الإنتصار والكرامة، نرى أن المقاومة ما زالت حاجة وضرورة وطنية، لأن الأطماع الصهيونية ما زالت هي هي، وتجاوزت الصيغة والتركيبة الوطنية الى ثرواته المائية والنفطية حيث آمال اللبنانيين على ما يحمل المستقبل القريب للوصول الى الثروة النفطية، والتي لن تحميها القرارات الدولية وغيرها من المجتمع الدولي بل توازن الرعب التي أنتجته عوامل قوة لبنان من خلال مثلث الجيش والشعب والمقاومة، رضي البعض أم أبى ، فلينتبه البعض الى أخطائهم وخطاياهم والتي تضع لبنان على حافة الهاوية”.