أثارت التكهنات بشأن ترشيح روبرت ستيفن فورد سفير أميركا في سوريا ليتولي منصب سفير بلاده في القاهرة، خلفاً لـ آن باترسون، انتقادات واسعة، بسبب تاريخ هذا الرجل، المثير للجدل، في الدول التي خدم فيها سفيراً لبلاده. وشغل فورد، (55 عاماً)، مؤخراً، منصب سفير الولايات المتحدة في سوريا، وقبل ذلك سفيراً فى الجزائر من 2006 إلى 2008، كما تولى منصب القنصل السياسي فى السفارة الأميركية في العراق، في الفترة من 2004 حتى عام 2006.
وخلال سنوات عمله في العراق، ثارت حوله الشبهات بشأن تورط سفارة بلاده في عمليات القتل الجماعي التي شهدتها الدول التي خدم فيها، ومنها العراق، بعد الغزو الأميركي، ومؤخراً سوريا التي تم تعيينه سفيراً لها، في 2011 أي شهرين من بداية القتال المسلح ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “جلوبال سيرش”، الكندي، العام الماضى، فإن السفارة الأميركية في العراق وسوريا متورطة في تطبيق ما يُعرف بعملية “خيار السلفادور”، وهي نموذج إرهابي “تقوم من خلاله فرق الموت بتنفيذ عمليات قتل جماعية، تحت رعاية الولايات المتحدة، وقد طبقت لأول مرة في السلفادور، فى ذروة المقاومة ضد الديكتاتورية العسكرية، مما أسفر عن مقتل 75000 شخص”. ووفقا للتقرير، فإن وزارة الدفاع الأميركية، “البنتاجون”، نفذت “خيار السلفادور”، فى العراق، عام 2004، تحت رعاية سفير الولايات المتحدة فى العراق حينها، جون نيجروبونتى، وبمشاركة القنصل السياسى فى السفارة حينها، روبرت فورد.
وحسب التقرير، فإن فورد، الذي كان جزءاً لا يتجزأ من فريق “نيجروبونتي” في السفارة الأميركية في بغداد (2004 – 2005)، تم تعيينه، بعد ذلك، سفيراً للولايات المتحدة في سوريا، واعتبر التقرير أن مجزرة الحولة، حيث قُتل 108 أشخاص، بينهم 35 طفلاً، في المدينة قرب الحدود السورية، في 27 أيار 2012، كانت أحد المشاهد التي ترتكبها فرق الموت التي ترعاها الولايات المتحدة، في إطار “خيار السلفادور لسوريا”.
وربط التقرير بين التسلسل الزمني للحوادث في سوريا، ووصول فورد، معتبراً أن هناك علاقة مباشرة بين اختياره لهذه المهمة واندلاع التمرد الكامل، وبروز فرق الموت، في منتصف آذار 2011. وجاء في التقرير: “إن فورد لعب دوراً محورياً في إرساء أسس الأزمة في سوريا، فضلاً عن إقامة اتصالات مكثفة مع جماعات المعارضة”. وحسب التقرير، فرغم خروج فورد من سوريا، في تشرين الأول 2011، لكنه لا يزال يشرف على المشروع من وزارة الخارجية الأميركية، وذكر التقرير ما كتبه فورد على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إذ قال: “على الرغم من خروجي من دمشق سأعمل مع الزملاء في واشنطن، لدعم الانتقال السلمى للحكم”.
وحسب التقرير، ساهم فورد في تنسيق الدعم السري لفرق الموت والجماعات شبه العسكرية في العراق، بغية إثارة الطائفية والعنف وإضعاف حركة المقاومة.