بدا واضحاً أن ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في إعزاز لن يجد طريقه الى النهاية السعيدة قبيل عيد الفطر كما توقّع البعض، وأن المساعي فشلت في التوصل الى حل، وان المساعي المقابلة لضبط ردات فعل الأهالي قد تتوقف أيضاً، بعد التلويح السابق بتصعيد التحركات ضد المصالح التركية في لبنان، ورواج شائعات لم تتأكد، عن أن القوة التركية العاملة ضمن “اليونيفيل” في جنوب لنبان، لن تمدد إقامتها وستنسحب من هذه القوة فور انتهاء مدة عملها.
وقد حمل الشيخ عباس زغيب، الذي كلّفه المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى متابعة قضية المخطوفين “المخابرات والحكومة التركية مسؤولية عودة المخطوفين وهي ستدفع ثمن أي سوء يصيبهم لأن ما يسمى عاصفة الشمال عبارة عن نواطير عند الدولة التركية الراعية للخطف والإرهاب الدولي المنظّم”.
وبعدما أوضح أن “حزب الله” ليس طرفاً في التفاوض، لفت زغيب الى أن “الطرف التركي الراعي للجهة الخاطفة والمسؤول عن التفاوض والمعني بموضوع إطلاق المخطوفين لم يطرح موضوع إطلاق مخطوفين اثنين بل التفاوض عبارة عن إطلاق سجينات عند النظام السوري في مقابل إطلاق جميع المخطوفين”.
وكان “لواء عاصفة الشمال” أصدر بياناً أمس عن اللبنانيين جاء فيه: “إننا أعطينا اللجنة الدولية في حضور ديبلوماسيين لبنانيين اسماء 370 معتقلة سورية في مقابلة إطلاق اثنين من اللبنانيين كخطوة أولى. إلا أن نظام الأسد ادعى وجود 127 معتقلة فقط. ووافقنا على ذلك أيضاً. إلا أن حزب إيران بدأ بالمماطلة وإرسال عناصر مقاتلة تابعة له الى حلب وريفها وتشديد قصفهم على حلب وريفها. ثم بدأ بإرسال جهات غير معترف بها من قبلنا والمساومة على إطلاق جميع اللبنانيين مقابل عروض تستثني المعتقلات”. وأضاف: “إذا أراد حزب إيران أن نطلق الشخصين قبل العيد، فعليه الإسراع بإطلاق سراح المعتقلات المتفق عليهن”.