#adsense

زهرا رداً على باسيل: مشكلتكم بحساباتكم الخاصة والأسوأ انكم تلبسونها ثياب المسيحية أو الدستور والقانون

حجم الخط

ردّ النائب أنطوان زهرا على المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزير جبران باسيل يوم عيد الجيش رافضاً قوله ان فخامة رئيس الجمهورية الحالي ليس رئيسا قويا، مشدداً على أنه بالسياسة وبالشؤون الوطنية القوة تأتي من الدستور والتزام القانون ولا تأتي من البلطجة وبالتالي ربما فخامة الرئيس سليمان من أقوى الرؤساء الذين مروا على لبنان لالتزامه بالدستور والقانون وبالعدالة ولجهة إرسائه قواعد كانت قد نسيت بعد الطائف باحترام الدستور.

زهرا وفي مؤتمر صحافي عقده في المجلس النيابي استهله بالقول: “هذا اللقاء جاء نتيجة حملة تضليلية مبرمجة يخوضها التيار الوطني الحر بإسم حقوق المسيحيين، والمسيحيين الأقوياء، وانطلقت بشكل خاص في مؤتمر صحافي للوزير جبران باسيل يوم عيد الجيش من وزارة الطاقة، في الشكل يا ليت هذا الكلام الطائفي السياسي لا يكون من موقع رسمي من الوزارة التي يتولى حقيبتها. يا ليت تحدث بها في مكان آخر، ولكن انطلاقا من الإستناد الى جزء من الوقائع لتعميم فكرة، هو التضليل بعينه، لأن نصف الحقيقة أسوأ من الكذب والتضليل يعتمد على جزء من الحقائق من أجل أن يذهب بمنحى الخدمة السياسية للفريق السياسي الذي يضلل الآخرين”.

اضاف: “سأدخل بالتفصيل بما ورد في مؤتمر باسيل الصحافي لنقول للناس الذين من حقهم ان يعرفوا كل الحقيقة، ان الذي يريد أن يتكلم بوقائع يجب ان يقولها كاملة وألا يكون قصده الإفادة من الحسابات الحزبية والسياسية والعائلية والشخصية”.

وتابع: “يبدأ إننا نعيش رداءة معينة على الصعيد المسيحي، والمسيحيون مستسلمون لهذه الرداءة منهم عن معرفة ومنهم عن غير معرفة وينطلق الى موقع رئاسة الجمهورية فورا ليقول إذا كان رئيس الجمهورية ليس قويا وليس لديه قوة التمثيل، لماذا يكون نصاب الإنتخاب هو نصاب استثنائي، أي غالبية الثلثين في مجلس النواب وليس نصابا عاديا؟ بسرعة نرد ان هذا الأمر هو اشارة مرفوضة الى ان فخامة رئيس الجمهورية الحالي ليس رئيسا قويا، وأنا ما أقوله انه بالسياسة وبالشؤون الوطنية القوة تأتي من الدستور والتزام القانون ولا تأتي من البلطجة وبالتالي ربما فخامة الرئيس سليمان من أقوى الرؤساء الذين مروا على لبنان لالتزامه بالدستور والقانون وبالعدالة ولجهة إرسائه قواعد كانت قد نسيت بعد الطائف باحترام الدستور، وسيترك لمن يليه في سدة الرئاسة تراثا في احترام الدستور والقانون وفي تكريس مرجعية الدولة، وثانيا من عطل انتخابات الرئاسة في العام 2008 عدة أشهر وقد بقيت سدة الرئاسة فارغة، لماذا؟ بحجة ان المجلس النيابي يجب أن يلتئم بنصاب الثلثين وليس فقط في الدورة الأولى فسروا هذه المادة، لا يلتئم المجلس إلا بنصاب الثلثين لأن هذا هو العدد المطلوب لانتخاب الرئيس من الدورة الأولى، وبالدورات التي تليها في الغالبية المطلقة، إذا كانت هذه قناعتكم لماذا أصررتم على تعطيل انتخابات الرئاسة في الفترة السابقة والآن تذهبون بغير اتجاه إذا لم تكن الحسابات على قياسكم، حسابات كيف توصلون أحدا منكم لرئاسة الجمهورية”.

واردف: “أما بموضوع الوزارات فيقول لا يعطى لوزراء أقوياء سياسيا وزارات سيادية، من جديد أقول ان القوة هي التزام الدستور والقانون لا بالبلطجة ولا بالإستقواء بالآخرين ولا بالفجور والكيدية، هذا الكلام مرفوض وإيحاءات في غير مكانها للادعاء بأنهم أقوياء ويمنعون من ممارسة السلطة. وبالنسبة للنواب يذكر ما حصل بقانون الإنتخابات ليقول ان هناك نية لعدم إعطاء المسيحيين حقهم، لا نريد أن نعود لمرحلة محاولة إقرار قانون انتخابي لنقول انه تبين للقاصي والداني وانتم من المواكبين الصحافيين واكبتم اللجنة الفرعية واللجان المشتركة ومحاولات عقد الهيئة العامة، تعرفون ان التيار الوطني الحر توقف عن اقتراح اللقاء الأرثوذكسي من أجل المزايدة والكسب الرخيص وتبين إنه مستعد أن يذهب الى انتخابات على أساس قانون الستين ولم يقدم أي مقاربة واقعية لأي قانون آخر، خصوصا المختلط، ووصلنا الى اتفاق بخصوصه ورفض أي مناقشة او مقاربة لأي قانون آخر، لأن اللعبة كانت لعبة مزايدة وحسابات انتخابية”.

وقال زهرا: “كما يتحدث عن حاكمية مصرف لبنان والتمديد مرتين بحجة الليرة والإستقرار مع إنها ضمن الأسس الدستورية، نقول ان هذه المواقع لأهميتها الاستراتيجية على الصعيد الوطني والإقتصادي في أميركا مددوا 15 مرة لحاكم المصرف المركزي، هذا موقع عندما يكون من يشغله ناجحا يبقونه في مكانه إلا إذا كان المطلوب أن يتصدر لمهمة أكبر للحفاظ على الإستقرار النقدي والإقتصادي والمالي، وهذا ليس موضوعا يطرح ولا أعتقد ان حاكم مصرف لبنان ينقصه شيئ لا مارونيا ولا مسيحيا ولا اقتصاديا أو إداريا أو سياسيا. أما بالنسبة لمجلس الإنماء والإعمار أين نائب رئيسه وأين الأمين العام، يا معالي الوزير أنتم ثلثا مجلس الوزراء مع حلفائكم، على الأقل لأنه بدون الدخول بتصنيف الوزراء المصنفين حياديين أو مستقلين، أنا متأكد انكم تملكون عند التصويت أكثر من ثلث مجلس الوزراء، من نسأل عن عدم تعيين نائب وامين عام لمجلس الإنماء والإعمار، طبعا التلميح لأن مدير مجلس الإنماء والإعمار هو سني، وبالتالي هذه النغمة المتوافق عليها على مدى سنوات عندهم أن من يريد ابتلاع حقوق المسيحيين هم السنة، أما وزارة الأشغال ومديرية المباني والطرق، فيذهب المدير العام المسيحي ولا يتم تعيين آخر مكانه ولا أحد يزعج نفسه بعرض قضية التعيين”.

اضاف: “من جديد أنتم في مجلس الوزراء الثلث وحدكم وتستطيعون مناقشة أي تعيين اللهم بمنطق التعيينات للدولة اللبنانية، الإخوان جربوا أن يتصرفوا بشكل انهم السلطة ليمسكوا البلد 30 أو 40 سنة الى الأمام، هذا ليس لبنان ولا يحكم من سلطة موقتة تحكم يدها على الإدارة بشكل دائم، هذا ما أعاقكم ولم يجعلكم تتفاهمون مع حلفائكم في حكومة لديكم فيها الثلثان أو أكثر ان تجروا تعيينات لأن الحسابات دائما هي حساباتكم الشخصية العائلية والحزبية فقط، والبرهان في الجمارك هناك اجماع على انه قادر على أن يضبط ويحسن المداخيل، لكن الموضوع بقي عالقا، من علقه، أعود وأكرر أنتم ثلثا الحكومة لماذا لا تعينون، في قيادة الدرك، هناك ضابط اسمه عبدالله الجريدي، هناك إجماع على أخلاقه وقوته ولكنه لا يدور الزوايا وانه لا يجب أن يكون هناك ضابط قوي بوجه اللواء ريفي، عبدالله الجريدي هناك اجماع على آدميته ولكنه ليس الأدمي الوحيد أو الماروني الوحيد وليس القوي الوحيد، اليوم قائد الدرك ضابط من زغرتا، نحن من موقعنا السياسي وهو قريب من خصومنا السياسيين، يعني من فريق الوزير المعني والمواصفات التي نتكلم عنها متوافرة بشكل استثنائي وخاص بالضباط الزغرتاويين، الفرق ان العميد جريدي ونحن نقول انه قوي وآدامي، لكن ليس لديه جنرالا إلا الجنرال عون، يعني نابليون في حساباته ليس جنرالا، وهذا العائق الذي يجعله محسوبا سياسيا على فريق لا يمكن وضعه بمركز مسؤولية عن أمن كل البلد”.

وتابع: ننتقل الى المجلس الأعلى للقضاء، القاضي طنوس مشلب هناك إجماع على انه آدامي وما رأيك بأليس شبطيني التي طرحها رئيس الجمهورية والتي تسبق القاضي طنوس مشلب درجات بالمرتبة القضائية، هناك 3 قضاة موارنة أعلى بدرجات من القاضي طنوس مشلب، ولكن عندهم هو خيار واحد هو إما ما أريد أو لا أحد، على طريقة أنا أو لا أحد من أجل ذلك هناك عرقلة حتى مع حلفائكم لتستطيعوا أن تتفاهموا، وأليس شبطيني مع احترامي لكل القضاة وضع “حزب الله” وحركة “امل”، فيتو عليها، لم تعد مطروحة لرئاسة مجلس القضاء الأعلى”.

وقال: “في قيادة الجيش كل المشكلة والمناحة ان هناك ضابطا “قبضاي” ومؤهلا اسمه شامل روكز مشكلته انه صهر الجنرال، ربما تكون المشكلة ان شامل روكز هو المرشح لخلافة العماد عون سياسيا بالتيار الوطني الحر، وليس عديله وهذه من الممكن أن تكون مشكلة بالسياسة، ولكن المشكلة الأهم انه يا جنرال عندما تريد أن تناقش تعيين قائد للجيش ليس فقط العميد روكز هو المؤهل أو المطروح هناك كم كبير من الضباط الموارنة برتبة عميد، لماذا وضعتها في مكان إما شامل روكز أو لا أحد، لأنهم لا يريدون شامل روكز لأنه صهر الجنرال عطلوا تعيين قائد للجيش. مشكلتكم في حساباتكم الخاصة والشخصية والأسوأ انكم تلبسونها ثياب المسيحية أو الدستور والقانون، والكل يعرف انها حسابات مكشوفة وان ما تعلنون هو جزء من المعطيات من أجل تضليل الناس، وليس من أجل الكلام عن مصلحة المسيحيين ولا لبنان. مرة جديدة مع احترامنا للعميد روكز ولعدد كبير من الضباط الذين لديهم المناقبية نفسها نعم أقر ربما تكون مشكلة العميد روكز انه أعلن انه المؤهل لخلافة العماد عون سياسيا وبالتالي لا يمكن الإتفاق على قائد للجيش ملتزم سياسيا سلفا، وموضوع التمديد كانت خلفيته الأساسية عدم القبول بحصول فراغ في قيادة الجيش”.

اضاف: “يا معالي الوزير هل تذكر حضرتك كم حرضت المرجعية المسيحية المارونية الأولى ومؤسسة لابورا بموضوع تثبيت المياومين بمؤسسة كهرباء لبنان لحساب شركات تقديم الخدمات التي تعاقدت معها لتوظفهم عندها ككفاءات معتادة على الخدمات وقتها كان يجوز استنفار المرجعيات الدينية، والآن لأنها لا تتفق معك على مرجعيات تخصك، اصبح من غير اللازم أن تتعاطى؟”.

ورأى زهرا أن الأول من آب ليس فقط عيد الجيش، إنما هو ايضا بمناسبة مرور سنة على مباشرة شركات تقديم الخدمات في عملها الفعلي، علما ان معاليه أبرم العقود مع هذه الشركات منذ سنة وأربعةأشهر خلافا لرأي الغالبية التي قالت ان تقديم الخدمات هو امتياز يجب أن يخضع لقانون، إلا انه لزمها هو وليس شركة الكهرباء كما تصرف مع عقود البواخر التركية علما انه وزير وصاية وليس مديرا عاما ونسأل مؤسسة كهرباء لبنان وأنا هنا نائب وأسأل بإسم الشعب اللبناني، وبعد سنة على مباشرة عمل شركات “الأس.بي” أي “سرفيس بروفايز” مقدمي الخدمات، نسأل كم تحسنت الفوترة؟ وكم تحسنت الجباية؟ ولنترك الناس يخبرونا، وشركة الكهرباء توضح هل تحسن مستوى الصيانة؟ وهل أصبح أفضل أو أسوأ؟ وأنا بتقديري الفوترة والجباية والصيانة باتت أسوأ بكثير من المرحلة السابقة، والأهم بان هذه الشركات الثلاث لل”أس.بي” شغلت ثمانية عشر متعهدا كانوا يتعاملون مباشرة مع كهرباء لبنان، فبدلا من أن يكونوا يتعاملون مباشرة مع كهرباء لبنان أصبح هناك وسيط بينهم وبين الكهرباء،أي هذه الشركات الثلاث “تقديم الخدمات” فإذا كان الهدف تحسين الخدمات والجباية والفوترة والصيانة، نسأل كم تحسنت مؤسسة الكهرباء وبأي شفافية وليخبرونا. نعود ونذكر بأن هذه الشركات “اس.بي” ستقبض على مدى أربع سنوات 880 مليون دولار”.

وقال: “نقول لهم يا إخوان أولا: بعد ثلاث سنوات لكم في السلطة بهذه الحكومة، وقبلها شاركتم بالسلطة سنتين، فإذا كانت هذه قناعتكم بأن لا شيء يتغير في البلد، أنا أقول قبل هذه الحكومة التي تتهموها بتهميش المسيحيين أقول لكم الحريرية السياسية في هذه الحكومة غير موجودة، فما كان العائق لتحسين الوضع الإداري ومشاركة المسيحيين في الإدارة وفي البلد، وأنتم أصحاب القرار فإذا لا تستطيعون أخذ القرار بهذا الموضوع فما الحجة لبقائكم في مواقعكم؟ ثم إذا فعلا تهمكم وحدة المسيحيين ومصالحهم فانتم لستم أبناء الأمس، وإنما موجودون في الشأن العام منذ تعيين العماد ميشال عون رئيس الحكومة الإنتقالية التي حولها الى حكومة إمساك بالسلطة وعدم إجراء الإنتخابات الرئاسية وبكل بساطة نقول يا معالي الوزير باسيل من يريد للمسيحيين ان يوازنوا وجودهم في هذه الدولة وفي مؤسساتها وأن يثبتوا حضورهم فلا يبدأ حياته العامة، وفي الشأن العام، بضرب القوة التي تؤمن التوازن للمسيحيين، فالقوات اللبنانية كانت ميليشيا المسيحيين في ذلك الزمن، فنقوم بضربها، ثم نقول ان المسيحيين غير موجودين، وإذا كنتم اكتشفتم اليوم ان ذلك كان خطأ وانه يفترض أن يتقارب المسيحيون بالإتفاق على المسلمات لا أن يصبحوا فريقا سياسيا واحدا لأن جنابك موافق بأن التنوع مهم شرط أن لا يؤدي الى الضعف ولنبدأ عمليا بالعمل وليس بالكلام بالإعلام فقط لتقريب وجهات النظر وهذه تبدأ من مسلمة لا يمكن تجاوزها عند اللبنانيين ولدى المسيحيين تحديدا الإجماع على مرجعية الدولة وعدم القبول بأي سلاح خارج هذه الدولة”.

وختم زهرا: “إذا كنا فعلا نريد الدولة، هذا لمن يؤمن فقط بالدولة وليس بأي قوة أخرى على هامشها أو الى جانبها أو في ساحتها، إذا كان هذا ما تتطلعون اليه فنحن ننتظر منكم مبادرات فعلية لا مجرد مزايدات في هذا الموضوع، علما بأننا نعرف سلفا بأن ليس هذا توجهكم وليس من حساباتكم، فحسابكم على قياسكم بدءا من رئاسة الجمهورية مرورا بقيادة الجيش وصولا الى المدراء العامين وبتلابيب الإدارة لفترة ثلاثين الى أربعين سنة الى الأمام، بهذا القدر مشروعكم، ولا مرة رأينا منكم أي تصرف شفاف حتى في موضوع الإصلاح لاحظنا أسوأ أداء والكثير من علامات الإستفهام المطروحة على كل الصفقات التي عقدتموها، وكل الشغل الذي أنجزتموه ولا لزوم للتذكير بها، وكل اللبنانيين يتذكرون والبواخر التي قلتم انها بمثابة المن والسلوى، واحد عشر يوما تعطلت الباخرة الأولى والباخرة الثانية لمن تصل و”السرفيس بروفايزر” التي يفترض ان تقوم بموجب قانون، نفذتها لوحدك، والمازوت الأحمر وهلمجرا، وتصرفك وكأنك مفوض شخصي لإدارة شؤون البلد، واستغلال السلطة أنت وغيرك من زملائك وبشكل كيدي ونفعي وحزبي ضيق”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل