لأن 8 آذار لن تسلّم اسماء الوزراء الجدد… قبل نيلهم الثقة!
أوساط في «المستقبل» : يُغادرون حكماً إثر إعلان سلام لحكومته..
عودتنا للحوار لسقوط ميقاتي وسؤال الممانعة عن خرقها لاتفاق بعبدا
متظللاً بجوهر المواقف التي اعلنها رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري الذي حدد من خلالها تصوره لجملة قضايا تفرض ذاتها سلبا على الواقع اللبناني وطارحا في ذات الوقت خيارات لاستدراك الانهيار الدراماتيكي الذي يفرض ذاته على البلاد واقتصادها وامنها، تقول اوساط قيادية في «تيار المستقبل» ومحورية في قوى 14 اذار بأنه منذ اعلان بعبدا الذي اجمعت عليه يومها قوى 8 و14 اذار وثمة نبض جديد لدى رئيس الجمــهورية العماد ميشال سليمان الذي يجد في هذا الميثاق بين القوى، ابعادا للبلاد عن التجاذبات التي لم يلتزم بها «حزب الله» وانعــكس ذلك سـلبا على لبنان على حد ما تظهر الاجراءات العربية، الخلــيجية، الاوروبية مؤخرا، لذلك فإن ما يعلنه الرئيس ســليمان لن يلقى قبولا لدى قوى الممانعة وخياراتها، لا بل انه اكد على تمسكه بالثــوابت على ما اعلن بعيد اصابة الصواريخ محيط القصر الجمهوري في رسالة واضحة على عدم التراجع عن القول والسعي لما فيه مصلحة الوطن وشعبه من خلال كلام نوعي اعلنه يوم عيد الجيش اللبناني حول سلاح «حزب الله» عدا عن تضمين خطابه شقا «فقهيا» باعتباره ان الشهداء فقط هم الذين يسقطون للدفاع عن الوطن وترابه…
وتفسر الاوساط القيادية في تيار المستقبل الدوافع التي حدت بالتيار لتلبية دعوة الرئيس سليمان بعدما كانت ابدت رفضا لدعوات حوارية في السابق بإشارتها الى ان رفضها في الماضي نابع عن عدم قبولها بحكومة الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي، وهذا العامل قد تبدد حاليا، ثم ان المشاركة تحمل ايضا توجها لمساءلة «حزب الله» عبر ممثليه عن دوافع خرقه اعلان بعبدا الذي وافق عليه وعن نتائج خياراته الخاطئة ومدى قدرته على المضي فيها على حساب الوطن الذي يعاني عدة ازمات كضريبة سياسية واقتصادية على قتاله في سوريا، دون اسقاط نهج تيار المستقبل المؤيد دائما للحوار البناء… اذا سلمت نوايا الاخرين.
اما في ملف تشكيل الحكومة تضيف الاوساط في المستقبل الذي يتولاه خلفه غير المباشر الرئيس المكلف تمام سلام بحيث طرح حياله الرئيس الحريري البت به بعدم ضم قوى 8 و14 اذار، واحتمال فريق الممانعة عدم تسلم الوزارات، اذا لم تنل التشكيلة التي اعدها سلام الثقة في المجلس النيابي استنادا الى دراسة تمتلكها هذه القوى والتي تعطيها حق الابقاء على وزرائها لتمتعهم بثقة لم ينلها من يخلفهم.
ترى الاوساط القيادية، بأن ساعة إعلان الرئيس المكلف «ايا من كان» لحكومته التي يوقع عليها رئيس الجمهورية، تسقط اي دستورية او شرعية لاستمرار الوزراء في مواقعهم، ويبقى موضوع الثقة مرتبطاً باستمرار الحكومة اما باعادة الاستشارات مجددا، لكن على وزراء الحكومة المستقيلة بعد صدور المراسيم التوقف عن ممارسة اي دور او مهمة لانهم يخضعون للمحاسبة بعدها.
وعن العلاقة وطياتها مع المؤسسة العسكرية التي دعا الرئيس الحريري للتمديد لقائدها العماد جان قهوجي، اشارت الاوساط نفسها الى ان المواقف والاتصالات التي عمد إليها رئيس «تيار المستقبل»، ولا سيما اتصاله بالرئيس سليمان لدعم هذا التمديد، هو اشارة واضحة الى ان تيار المستقبل كان ملتزما في ترجمة خياره، هذا في حين ان رئيس مجلس النواب نبيه بري عمد الى تفخيخ جلسة التمديد من خلال عدة ألغام موزعة بين دستورية الجلسة وجدول اعمالها الثقيل الذي دفع عدداً من القوى السياسية لاتخاذ مواقف بعدم المشاركة فيها مقللا من «قيمة» الكلام عن الحالات المتطرفة والمشددة داخل الطائفة السنية بهدف تشويه صورتها من قبل فريق 8 اذار، بقوله، دعا الشيخ احمد الاسير ضباط وافراد المؤسسة العسكرية لتركها.. ماذا حصل… من تجاوب… في الوقت ذاته كان موقف الرئيس الحريري داعما للمؤسسة وقائدها ورافضا عدم محاسبة من اسقط شهداء هذه المؤسسة… وتلمح الاوساط الى ان ثمة تواصلاً مع العماد قهوجي لاستدراك ثغرات في بعض المواقع والمديريات التي تجب معالجتها…