#adsense

قيادي في “حزب الله” لـ”اللواء”: سليمان أخطأ بحق نفسه… ولن نردّ عليه…

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في “اللواء”:

عندما أدلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان بحديثه لجريدة “السفير” بأن “المقاومة اخطأت وأن هو من يحميها من نفسها…الخ”، سألت قيادياً رفيع المستوى من قيادات الصف الاول في “حزب الله” عن رأي الحزب بهذا الكلام فأجابني حرفياً وباستهزاء: “اساساً ما في حكي بيستاهل أو مهم لنرد عليه… بس الرئيس غلّط كتير بحق حالو بهالتعابير… مش هيك الحكي بيكون…  بيجي وقت ومنحكي  بهالموضوع…”.

حينها لم انشر هذا الكلام و”في المناسبة هذا بعض مما سمعته” من باب حسن الظن بالرئيس سليمان وحرصاً على عدم اذكاء الخلاف بينه وبين المقاومة، لانني كنت  آمل  كما كثيرين ان تكون تلك التصريحات حينها مجرد كلام لن يتكرر.

اليوم بعد مرور اقل من شهرين على هذا الحديث، للأسف عدنا مجدداً الى اسطوانة استهداف المقاومة وظهر جليا ان المسار السياسي الذي انتهجه الرئيس سليمان منذ مدة غير قصيرة مستمر ولن يكون هناك  ما يثنيه عن مفاجأة اللبنانيين وتحديداً اهل المقاومة بتصريحات لا تخطر على بال “عدو أو صديق”، ومن هذا المنطلق كان لا بد هذه المرة من الاستماع الى رأي المقاومة الصريح في كلام، ولعل ما  نقله مسؤول سياسي بارز جداً مقرب من قيادات هذه المقاومة “كلامه موثوق جدا بالمناسبة” يعتبر كافياً ووافياً لوضع النقاط على الحروف.

ومما نقل عنهم رداً على مواقف سليمان أقله الأخيره في مناسبة عيد الجيش، فان صبر فريق 8 آذار ككل و”حزب الله” تحديداً على ما يقوله الرئيس ومحاولته التعاطي بايجابية في هذا الموضوع لا يلغي ابداً حقيقة “انه كاشف تماما لوجه الرئيس الحقيقي ويدرك كل تفاصيله الظاهرة والخفية”، ولا يلغي حقيقة انه يتصرف باحترام مع موقع رئاسة الجمهورية انطلاقاً من حرصه على  الحفاظ على هيبة الدستور والمؤسسات وموقع الرئاسة فقط  ، والا والكلام للمسؤول  لكان تعاطى الحزب بشكل آخر مع سليمان مختلف كلياً عن التعاطي الحالي، اقله كما يتعاطي مع فريق 14 آذار لان الرئيس المفترض انه توافقي ولكل اللبنانيين اثبت للأسف وبما لا يقبل مجالاً للشك انه رأس حربة هذا الفريق .

وتابع المسؤول بالقول: ان من يتكلم بهذا الكلام لا يقدر طبيعة المقاومة وطبيعة ما تقوم به ولا يميز ايضاً بين اهمية ما تقوم به في سوريا من حماية للبنان واللبنانيين على مختلف طوائفهم، وعلى هذا الاساس، استغرب والكلام للمسؤول بأي عنوان مر هذا الرئيس على قيادة الجيش وبأي عنوان مر على رئاسة الجمهورية.

واضاف، يبدو واضحا بالنسبة الينا ان اشادة كل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وفريق 14 آذار بكلام سليمان ليست الا مجرد استغلال له ونحن لا نعرف اللحظة التي يتخلون بها عنه، ونسأله هنا : هل ترضى ايها الرئيس العتيد ان يصبح موقع رئاسة الجمهورية اسير هكذا توجهات؟

المسؤول غير المندهش بما يقوم به سليمان نتيجة ثقته التامة بأن لديه مساراً معيناً وتصريحاته جزء من تقديم اوراق اعتماد للغربيين، اعتبر ان كل هذا الضجيج حول عدم رغبة سليمان بالتمديد له مجرد كلام فارغ  لان  شهوته مفتوحة للتمديد اكبر بكثير مما يبدو،  واذا اردنا حسن الظن بخلفيات مواقف الرئيس والكلام للمسؤول نقلا عن المقاومة، واعتبرنا انه يعبر عن رأيه وقناعاته فالمصيبة اكبر لانه اظهر بوضوح  انه وديعة ١٤ آذار في رئاسة الجمهورية التي تكشف عن نفسها كل ما اراد هذا الفريق النيل من ٨ اذار ومن المقاومة تحديداً.

واعتبر المسؤول انه من المستغرب بالنسبة الينا ان هذا الرئيس يعمد كل مرة بعد تصريحاته مباشرة للمناورة والادلاء بحديث آخر لتهدئة روع المقاومة، ولكننا نقول له ان هذا التلطي خلف السيادة والحفاظ على الدولة وهذه العبارات الفضفاضة لا تقدم ولا تؤخر لانها اصبحت ممجوجة بسبب كثرة الاستعمال اللامنطقي، كما ان هذا التلطي لن يعطي اي شرعية لموقفك السياسي الذي يشكل في المفهوم الوطني وفي مفهوم المقاومة عدوانا عليها.

 والمستغرب ايضاً، ان الرئيس يتحفنا دوماً بقوله انه رئيس توافقي لكل اللبنانيين ويتحفنا البعض ايضا بالحديث عن بطولاته ودعمه للمقاومة وعن قيامه بمواقف “كذا وكذا” دون ان يلحظ ان كل المواقف التي اتخذها يوما بشكل ايجابي هي لتغطية ما يحتاجه فريق ١٤ آذار في اللحظات الحرجة مظهراً بذلك انه طرف وطرف منحاز جدا ولولا الحياء لكان  قاد حملة ١٤ آذار على المقاومة و”زاح” الحريري وجعجع واخذ منهم رأية الهجوم علينا.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل