أما حق العودة، فرأى جنبلاط في حديث لـ”الأنباء الالكترونية” انه حق مكرّس في الأعراف والقوانين والمواثيق الدوليّة.
أما لبنانياً فقال: “عطفاً على حالة المراوحة الحكومية بعد مرور أشهر على التكليف والسعي المتواصل لتأليف حكومة وحدة وطنية أو مصلحة وطنيّة دون جدوى، فإن جبهة النضال الوطني ترى أن هذا الواقع المأزوم لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية لا سيما مع تمدد الفراغ إلى أكثر من موقع وعلى مشارف الانتخابات الرئاسية المرتقبة، وفي ظل الترهل في المعالجات الاقتصادية والمعيشية الضاغطة، وفي طليعتها الكهرباء والخدمات وتراجع القطاعات السياحية والزراعية والصناعية والبطالة والدين العام وعجز الخزينة وغياب الانماء والتدهور البيئي والفساد الاداري ناهيك عن أزمة النازحين السوريين. لذلك، فإن الجبهة قد تدرس الخيارات الممكنة للخروج من هذا الأفق المغلق نحو خطوات جديدة بعيداً عن نظريات المؤامرة التي تكتب عنها بعض الأقلام”.
وثمن جنبلاط مبادرة الرئيس سعد الحريري وإعلانه القبول بالحوار مع أو من دون حكومة للبحث بهدوء في القضايا الخلافية وأبرزها الخطة الدفاعيّة، مذكراً أن الرئيس المكلف تمام سلام وضع نفسه كضمانة سياسية وشخصية في حال إستقالة مجموعة من الوزراء لدى طرح صيغة الثلاث ثمانيات التي كانت صيغة ملائمة، وربما الأمثل، لاشراك وتمثيل كل الأطراف دون إعطاء أي منها حق التعطيل.
وأضاف: “من ناحية أخرى، ورغم التباينات في الرأي السياسي والمواقف المتعلقة بعدد من القضايا المحلية والخارجية، وبعيداً عن التجاذبات الضيقة إلا أنه لا بد من التنويه بالعماد ميشال عون بعد موقفه الرافض التعرض لرئاسة الجمهورية أو قصف القصر الجمهوري، وهو موقف مبدئي إيجابي يُسجل له رغم إختلافه مع الرئيس”.
وختم: “ومع التفهم التام لشكاوى البعض من اللبنانيين حيال مزاحمة النازحين السوريين للقمة عيشهم في بعض المناطق اللبنانية، كما يقولون، ولكن، للتذكير، لولا العمال السوريين لكانت عجلة الانتاج الاقتصادي تعطلت في لبنان. وقد يكون إقفال هذه المحلات وقطع مورد رزق هؤلاء مدخلاً لتحويلهم نحو التسوّل أو القيام بأعمال غير مشروعة مما يصعّب مهمة ضبطهم ومتابعة شؤونهم. لذلك، أدعو للتفكير الهادىء بحلول لهذه المعضلة، كي لا ننتج عنصرية جديدة ضد النازحين السوريين أسوةً بالعنصرية التي يعبّر عنها البعض من اللبنانيين إزاء اللاجئين الفلسطينيين”.
