#adsense

“الشورى” يُبطل قرار باسيل إنشاء “إدارة الغاز” بمنشآت النفط: عقود التوظيف صادرة عن وزير في حكومة مستقيلة ولا يعود له أن يوقعها

حجم الخط

قرر مجلس شورى الدولة وبالاجماع، وقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 3/م تاريخ 21/3/2013 والمتعلق بانشاء وحدة ادارية في منشآت النفط في طرابلس والزهراني تتولى ادارة الأنشطة المتعلقة بمجالات الغاز الطبيعي المسال كافة بما فيه الأنشطة الانشائية والادارية والانمائية والتشغيلية، ووقف تنفيذ كل ما انبثق عنه من اتفاقات. ولفت القرار الى أن عقود التوظيف صادرة عن وزير في حكومة مستقيلة ولا يعود له أن يوقع هذه العقود، ويأتي القرار بناء على شكوى تقدم بها علي ابراهيم يوسف في العشرين من أيار 2013، بصفته نائباً لرئيس إحدى لجان إدارة منشآت النفط في طرابلس والزهراني.

وجاء في حيثيات القرار الآتي:

إن مجلس شورى الدولة، بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوق الحكومة، وبعد المذاكرة حسب الأصول، بما أن المستدعي على ابراهيم يوسف تقدم بتاريخ 20/5/2013 بواسطة وكيله القانوني بمراجعة سجلت لدى هذا المجلس تحت الرقم 18786/2013، يطلب فيها وقف تنفيذ ومن ثم إبطال القرار رقم 3/م الصادر عن وزير الطاقة والمياه بتاريخ 21/3/2013 واتفاقات التعاقد رقم 3/2013 و4/2013 و5/2013 تاريخ 17/4/2013، وتضمين المستدعى بوجهها الرسوم والنفقات كافة.

وبما أن المستدعي يدلي تأييداً لمطالبه بالوقائع والأسباب القانونية التالية:

ـ استناداً الى المرسوم الاشتراعي رقم 79 تاريخ 27/6/1977 تم إنشاء لجان لإدارة منشآت النفط في طرابلس والزهراني، وكان آخرها اللجنة المشكلة بموجب القرار رقم 9/م تاريخ 13/1/2005، حيث تم تعيين المستدعي نائباً لرئيس اللجنة.

ـ ان لجنة منشآت النفط في طرابلس والزهراني هي جهاز إداري خاص، لا يتمتع بشخصية قانونية ذاتية، وإنما يرتبط بوزارة الطاقة والمياه المديرية العامة للنفط.

ـ طلب وزير الطاقة والمياه بتاريخ 8/2/2013 من المنشآت اقتراح هيكلية متكاملة مع المراحل في تشكيلها لإنشاء وحدة الغاز الطبيعي.

ـ تفاجأت اللجنة بصدور القرار رقم 3/م/2013 المطعون فيه، الذي أنشأ وحدة إدارية في منشآت النفط مع هيكليتها.

ـ بالاستناد الى القرار المذكور تعاقدت الإدارة مع ثلاثة أشخاص للعمل في هذه الوحدة لمدة عشر سنوات، وذلك بموجب اتفاقات تعاقد تحمل الأرقام 3/2013 و4/2013 و5/2013 تاريخ 17/4/2013.

ـ يقتضي قبول المراجعة المشتركة لتوفر الصلة الكافية بين القرارات المطعون فيها.

ـ ان المراجعة واردة ضمن المهلة القانونية مما يقتضي قبولها شكلاً.

ـ يقتضي إبطال القرار رقم 3/م/2013 لمخالفته نص المادة /5/ من المرسوم الاشتراعي رقم 79/1977 لصدوره بموجب قرار عن وزير الطاقة والمياه وليس بمرسوم بناء على اقتراح وزير الطاقة والمياه، ولأن المادة المشار إليها لم تعد وزير الطاقة والمياه أي صلاحية لاتخاذ قرارات تتعلق بإضافة وحدة في المديرية العامة للنفط.

ـ ان عقود التوظيف المنظمة بين المستدعى ضدها وكل من المهندسين زاهر واصف سليمان ومريم جورج يونس ولارا جورج سعد صدرت استناداً الى القرار رقم 3/م/2013، الذي هو باطل لتجاوزه حد السلطة، فتكون هذه العقود هي بدورها باطلة لانبنائها على قرار باطل.

ـ ان عقود التوظيف صادرة عن وزير في حكومة مستقيلة، ولا يعود له أن يوقع هذه العقود لأن التعاقد مع الغير يؤدي الى التزامات مالية لا يمكن لأي وزير القيام بها إلا عند حالة الضرورة القصوى، وان وحدة الغاز المنشأة بشكل غير قانوني ليست جاهزة للعمل لعدم إنجاز المناقصة المتعلقة باستئجار محطة الغاز المسال أصلاً، وبالتالي فإنه لا يوجد أية حالة ضرورة أو عمل استثنائي يبرر توقيع هكذا عقود توظيف في حالة حكومة تصريف أعمال.

ـ يقتضي وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها لأن الضرر البليغ متوافر إن لجهة الاضرار بمالية الدولة عبر التعاقد مع أشخاص وإلزام مالية الدولة بإجور مبالغ فيها، وإن لجهة الضرر البليغ اللاحق به كون أجور المتعاقد معهم أعلى من أجره ومن أجر زملائه في اللجنة التي جرى تعيينهم أعضاء فيها منذ سنوات، كما أن الأسباب الجدية متوافرة وفقاً لما سبق وعرضه.

وبما ان المستدعى بوجهها اعطيت بتاريخ 6/6/2013، بناء على طلبها المقدم بذات التاريخ، مهلة اسبوع اضافية للجواب على طلب وقف التنفيذ.

وبما ان المستدعى بوجهها تقدمت بتاريخ 17/7/2013، بلائحة جوابية، طلبت فيها ما يلي:

ـ رد المراجعة في الشكل اذا تبين انها واردة خارج المهلة القانونية بالنسبة للقرار رقم 3/م تاريخ 21/3/2013.

ـ رد المراجعة لعدم قابلية العقود للطعن امام هذا المجلس، لأن هذه العقود ليست قرارات ادارية نافذة وضارة.

ـ رد طب وقف التنفيذ لانه لا يتبين من استدعاء المراجعة انها ترتكز على أسباب جدية مهمة خاصة ان القرار المطعون فيه جاء في اطار حسن سير المرفق العام وتنظيمه، كما ان الضرر المتذرع به لا يمكن وصفه بالضرر البليغ الذي لا يعود عنه بمال.

وبما انه في 18/7/2013 وضع المستشار المقرر تقريره وفي 23/7/2013 ابدى مفوض الحكومة مطالعته.

بناء على ما تقدم،

في طلب وقف التنفيذ:

بما ان المستدعي بطلب وقف تنفيذ القرار رقم 3/م الصادر عن وزير الطاقة والمياه بتاريخ 21/3/2013، والمتعلق بانشاء وحدة ادارية في منشآت النفط في طرابلس والزهراني تتولى ادارة الأنشطة المتعلقة بمجالات الغاز الطبيعي المسال كافة بما فيه الأنشطة الانشائية والادارية والانمائية والتشغيلية، كما يطلب وقف تنفيذ اتفاقات التعاقد رق 3/2013 و4/2013 و5/2013 تاريخ 17/4/2013.

وبما ان الدولة تطلب رد طلب وقف التنفيذ لعدم توافر الشروط المفروضة بموجب المدة /77/ المعدلة من نظام مجلس شورى الدولة.

وبما انه عملاً بأحكام المادة /77/ المشار اليها، يمكن لمجلس شورى الدولة تقرير وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي اذا تبين من ملف الدعوى ان التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضرراً بليغاً وان المراجعة ترتكز على اسباب جدية مهمة.

وبما ان هذا المجلس يرى بحالة الملف الحاضرة، ان شروط وقف التنفيذ متوافرة.

لذلك، يقرر بالاجماع: وقف تنفيذ القرار المطعون فيه الرقم 3/م تاريخ 21/3/2013 وما انبثق منه من اتفاقات. قرار أصدر وأفهم علناً بتاريخ الثالث والعشرين من تموز 2013.

الرئيس: نزار الأمين، المستشار: طوني فنيانوس، المستشار: رانيا أبو زين، الكاتب: نبيهة طنوس”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل