شرح المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى “إن المتهم جمال الرفاعي، وهو عريف في قوى الأمن الداخلي، أفاد في التحقيق الأولي بأنه تعرف الى المدعى عليه الشيخ طارق مرعي، بحكم كونه إمام جامع الأميرة منقارة في منطقة باب الرمل حيث يصلي، وان الشيخ طارق مرعي أخبره ان العاصمة قد تتعرض لاحتلال شيعي بما فيه المراكز العسكرية، وبخاصة ثكنة المقر العام وثكنة فردان أي “بربر الخازن”. وراح يستفسر منه عن موقع المديرية بشكل مفصل، ومن ثم، أحضر المدعى عليه مرعي ورقة بيضاء، وطلب منه ان يرسم خطيطة أولية لثكنة وأبنية المقر العام. وقد لاحظ أن لدى طارق مرعي معلومات دقيقة بشأن وضع مدخل ومخرج وأبنية المقر العام، الامر الذي دفعه لسؤاله عن مصدر معلوماته فأجابه بأن لديه شقيق بالرضاعة يدعى المعاون اول باكير، يخدم في سنترال المبنى القديم للمقر العام. وقد قام جمال الرفاعي برسم الخطيطة، ولما رآها الشيخ طارق مرعي، قال إنها غير واضحة وطلب منه ان يرسمها مجددا بشكل أوضح، كما طلب منه ايضا ان يرسم خطيطة لثكنة فردان. وقد تم ذلك، وقام جمال الرفاعي بتسليم الخطيطة إلى طارق مرعي في اليوم التالي.
كما تبين أن المدعى عليه طارق مرعي قد طلب منه ان يضع جدولا زمنيا بخدمته التي يقوم بها، عند مدخل المقر العام. وطلب منه الجدول بحجة أنه يريد تحديد موعد الجلسات العلاجية له ليخلصه من السحر الذي رمته به خطيبته السابقة. وأضاف أن الشيخ طارق مرعي كان يقرأ عليه بعض الآيات من القرآن الكريم ليشفيه من الحسد الذي أصابه وأصاب قواه، وليخلصه من السحر الذي قامت به خطيبته السابقة. وقد أخبره أنه يتمتع بقدرات خاصة في هذا المجال.
وتبين أنه عرضت صورة لخطيطة المقر العام التي ضبطت في منزل ذوي عبد الغني جوهر على المدعى عليه جمال الرفاعي، فأكد أنها الخطيطة نفسها التي رسمها بناء على طلب الشيخ مرعي، ولكن عليها بعض الاضافات التي لم يضعها بنفسه، وهي كناية عن أسهم وأرقام وما يتبعها من كتابات.
كما عرضت على جمال الرفاعي أيضا صورة لخطيطة أولية تعود لثكنة بربر الخازن، فاعترف بأنه هو من قام برسمها، ولاحظ أن عليها بعض الاضافات، وهي أسهم وأرقام لم يقم هو بوضعها. واعترف أيضا بأنه هو الذي رسم الخطيطة المرسومة بشكل واضح لثكنة بربر الخازن، وهي لا تتضمن اي اضافات.
وعرضت على الرفاعي، اثناء التحقيق معه “صورة عن جدول الارقام”، فأوضح انه قام بوضع هذا الجدول وبتسليمه إلى المدعى عليه طارق مرعي، و أوضح ان العمود الاول منه يتضمن تواريخ خدمته عند المدخل للمقر العام خلال شهري نيسان وأيار، والعمود الثاني يحدد ساعة بدء خدمته، والعمود الثالث يحدد ساعة انتهاء خدمته في كل تاريخ يقابله.
وتبين أنه بتكليف من المحقق العدلي، تولى العقيد أسعد نهرا والمؤهل أول جوزف السغبيني والمؤهل أول رمزي بهاء الدين والمؤهل أول فادي الأعرج من مكتب المختبرات الجنائية دراسة الخرائط المرسومة والتي ذكرها المدعى عليه جمال الرفاعي في إفادته (تقرير رقم 245 تاريخ 6/12/2008)، فجاءت النتيجة تفيد بأن المتهم طارق مرعي هو من حرر بخط يده بعض الكلمات و الأرقام الواردة في الخطيطة، و هي محددة في الصفحتين 5 و6 من التقرير:
الكلمات والارقام الناطقة ( شجر- محل – 1000-100م -20 م) الواردة في الخطيطة موضوع التكليف المبينة في الفقرة 21 من البند ثانيا من التقرير.
الكلمات والارقام الناطقة ( عسكري – لصف السيارة – باب درج – بوابة – كونتينر) المحاذية للجرة المستديرة وسط الخطيطة.
كلمات (شادر للتفتيش ازرق – بلوكات اشارة – المنيوم – 9 طوابق – من الحازمية الصياد – العدلية – من طريق الشام – طول – ارتفاع) والارقام (500 -100-500 م 20 سم) الواردة في الخطيطة موضوع التكليف المبينة على الفقرة 22 من البند: ثانيا من التقرير
الكلمات الناطقة (عدم الاستدارة اكثر من مرة – مكتظ بالكاميرات والعناصر المدنية – بعضهم ملتح – المقر العام – السنترال – كاراج – ممر للمدنيين – مسؤول الدخول ريمون – كونتينرات – بلوك باطون – مغلق – طريق الشام – محلات معجنات – مدارس – مخفر – مبنى أمن الدولة – عارضة) الواردة في الخطيطة موضوع التكليف المبينة في الفقرة 23 من البند ثانيا” من التقرير.
كما تبين من مجمل التحقيقات، أن المدعى عليه طارق مرعي قد أمن في منطقة باب الرمل شقة للمدعى عليه عبد الغني جوهر، ليستخدمها في مخططاته، و أن جوهر استخدمها حين ارتدى البذة العسكرية يوم نفذ الانفجار، و من ثم، لاستبدال البذة المذكورة، و كذلك لتخبئة المتفجرات.
علما إنه لدى التحقيق معه، أنكر طارق مرعي صحة ما اتهم به، كما نفى معرفته بالمدعى عليه عبد الغني جوهر. و قد طعن في صحة تقرير الخبرة، لأن خطه يختلف عن الخط المنسوب اليه، ولأنه لا يعرف شيئا عن الخريطة.
وتبين في هذا المجال، أن المدعى عليه عبد الكريم مصطفى أفاد في التحقيق الأولي (محضر الشرطة العسكرية تاريخ 28/8/2008) أنه هو وعبد الغني جوهر اجتمعا، قرب جامع طينال، مع شخص يبدو من شكله ولباسه انه شيخ (وقد تبين لاحقا أنه طارق مرعي)، وأن جوهر تحادث من الشخص المذكور نحو نصف ساعة، ثم، توجه مع عبد الغني جوهر على متن دراجته الى مخيم البداوي، حيث قابل المدعى عليه خالد ديب الجبر، الملقب ابو وائل. وفي المساء اجتمع مع عبد الغني في منزل خالد الجبر، وهناك أخبره أن الشيخ قد أعطاه خرائط لأماكن ينوي تفجيرها، وجدولا عن اوقات خدمة العنصر الذي زود الشيخ بالخرائط. وقد أطلعه عبد الغني جوهر على تلك المستندات، وإنها هي عينها التي عرضت عليه من قبل عناصر شعبة المعلومات. وأكد عبد الكريم مصطفى أن الشيخ الذي شاهده يتحدث مع عبد الغني جوهر هو المدعى عليه طارق مرعي نفسه الذي قابله لدى مخابرات الجيش. وكان عبد الكريم مصطفى قد أعطى أوصافا للشيخ طارق مرعي تنطبق عليه تماما لدى التحقيق معه، وذلك قبل اجراء المقابلة بينهما”.