#adsense

“اللواء”: سلام الی السعودية قريباً ويبحث مع الحريري تسريع الحكومة

حجم الخط

علمت “اللواء” أن الرئيس سلام ينوي زيارة المملكة العربية السعودية لتأدية العمرة، في خلال عطلة عيد الفطر، وربما تكون مناسبة للقاء كبار المسؤولين السعوديين، وكذلك الرئيس سعد الحريري.

وكشف مصدر مقرب بأن الرئيس سليمان سيقوم أيضاً بزيارة للسعودية تصب في الاتجاه نفسه على أساس أن تكون معادلة (س.أ.) عاملاً مساعداً للخروج من حالة الفراغ في مؤسسات الدولة، ومخاطر الاستمرار في انقطاع التواصل بين اللبنانيين.

وأكد المصدر أن الرئيس سليمان سيقابل خلال زيارته المقبلة إلى الرياض خادم الحرمين الشريفين وكبار المسؤولين السعوديين، من دون أن يستبعد المصدر أن يلتقي أيضاً الرئيس الحريري.

2- إجراء ما يلزم من اتصالات ومشاورات لا سيما مع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على خلفية مواقفه الأخيرة التي تحدث فيها عن خيارات قيد الدرس “تتيح الخروج من الأفق المغلق نحو خطوات جديدة بعيداً عن نظرية المؤامرة”، ملمحاً إلى أنه يدعم توجه الرئيس تمام سلام إلى حكومة 8+8+8، ومشيداً أيضاً بموقف العماد ميشال عون، مثمّناً مبادرة الرئيس الحريري، منتقداً في الوقت نفسه الكلام الأخير للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن قضية فلسطين، داعياً إلى ترك هذه القضية لأهلها.

إلا أنه ما زال غير واضح المعالم بالنسبة لأوساط الرئيسين سليمان وسلام الاتجاه الذي سيرسو عليه جنبلاط لأن زعيم المختارة لم يحطهما بعد بتفاصيل الخيارات التي تحدث عنها، وبالتالي امتنعت عن التعليق بانتظار اطلاعهما على المقترحات الجديدة، رغم أن هذه الأوساط وصفت موقفه بأنه “متقدّم”.

وبحسب المعلومات، فإن الاجتماع الذي عقده الرئيسان سليمان وسلام، والذي جاء في أعقاب لقاء جمع رئيس الجمهورية برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، لم يحدث خرقاً في عملية تأليف الحكومة، وهو اقتصر على تناول “حصيلة الاتصالات والمشاورات المتعلقة بالتشكيلة الحكومية العتيدة”، لكن اللافت هو العبارة التي وردت في الخبر الرسمي للقاء والتي تحدثت عن “أهمية تضافر الجهود وتقديم التضحيات والتنازلات من أجل حسم موضوع تشكيل حكومة تنال أكبر تأييد شعبي وسياسي”، من دون أن تشير إلى “ثقة المجلس النيابي”.

ولاحظت المصادر المطلعة، إلى أن غياب هذه الإشارة عن البيان الرسمي، يعكس توجه الرئيسين سليمان وسلام إلى حسم خيارهما باتجاه ضرورة تشكيل الحكومة بأسرع وقت بغض النظر عن شروط الأطراف المعنية بعملية التأليف، وإن كانا دعيا هذه الأطراف صراحة إلى “تقديم التضحيات والتنازلات”.

وفي هذا الإطار، كشفت المصادر بأن الرئيسين سليمان وسلام وضعا امامهما مهلة أسبوعين أو ثلاثة كأقصى حدّ للدخول في عملية تأليف حكومة، من إحدى صيغتين:

– إما حكومة سياسية من 24 وزيراً، وفق معادلة ثلاث ثمانات، تحظى بتأييد جنبلاط وقوى 14 آذار لا يكون فيها ثلث معطّل لأي طرف، استناداً إلى تعهد سلام بأن يكون هو الضمانة.

– وإما حكومة حيادية تكون إما حيادية بالكامل لا تتمثل فيها الأحزاب، أو حكومة أصدقاء للأحزاب، على غرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي ضمّت الوزير السابق طراد حمادة وآخرين، في حال لم يتم التفاهم على تدوير الزوايا.

وفي تقدير مصادر مطلعة، أن زيارة سليمان إلى طهران ساعدت على بدء علاقة جديدة مع الرئيس روحاني، وأكدت حرص رئيس الجمهورية على استنفاد كل الوسائل للحفاظ على الاستقرار ونزع فتيل الانفجار الداخلي، وفي الوقت نفسه البقاء على تواصل مع مختلف الأطراف الخارجية المعنية بالوضع اللبناني.

ولفتت إلى أن لقاء طهران، كان اللقاء الأوّل من نوعه للرئيس روحاني مع رئيس دولة، بما يعكس مدى اهتمام إيران بلبنان، وهو فتح الباب امام لقاءات أخرى عقدها الرئيس الإيراني مباشرة بعد مغادرة الرئيس اللبناني، من دون ان تكون من ضمن برنامجه الرسمي.

وأشارت إلى أن البحث تركز في شكل خاص على الوضع السوري، من زاوية مخاوف الرئيس سليمان من انعكاسات هذه الأزمة على الوضع اللبناني، خصوصاً وأن اختراقات حدثت من كل الأطراف من دون أن يؤدي “اعلان بعبدا” الذي صدر عن طاولة الحوار بهدف تحييد لبنان عن هذه الأزمة إلى لجم هذه الاختراقات، في إشارة إلى تورط “حزب الله” وآخرين بالنزاع السوري، طالباً مساعدة الدول المؤثرة والفاعلة للنأي بالنفس، وبما يكفل عدم تأثر لبنان بالتداعيات السورية، مؤكداً أن نتائج الصراع أياً تكن، وبغض النظر عن الرابح والخاسر ستترك انعكاسات بالغة الخطورة على الداخل اللبناني.

ووصفت المصادر الرئيس الإيراني الجديد الذي قبل دعوة الرئيس سليمان لزيارة لبنان، واعداً بتلبيتها “ان شاء الله”، مكرراً هذه الكلمة ثلاث مرات “بالمستمع الجيّد”، مشيرة إلى انه أكّد رفضه للعنف والتطرف، مؤيداً الحلول السلمية، وضرورة تعزيز الاستقرار والتلاقي والانفتاح لتخطي الأزمات، مشدداً على وجوب تعاون الدول الصديقة والشقيقة لدعم لبنان بلد التعايش والانفتاح والصمود بفضل مقاومته الباسلة في وجه العدو.

وأكدت المصادر أن الرئيسين لم يتطرقا من قريب أو من بعيد إلى ملفات لبنان الداخلية، وخصوصاً تشكيل الحكومة، كما نفت ان يكون روحاني تحدث عن موعد زيارته للمملكة العربية السعودية، لكنه لفت إلى انه يريد إقامة أفضل العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة.

إلا أن مصادر إيرانية، أبلغت الوفد اللبناني المرافق، بأن هناك اتصالات تجري مع السعودية للقيام بهذه الزيارة، مشيرة إلى أن رفع مستوى تمثيل السعودية والكويت في احتفال أداء اليمين القانونية إلى مستوى وزير دولة هو مؤشر جيد، معتبرة انه من شأن خطوات التقارب بين السعودية وإيران التأسيس لسياسة متجدّدة في المنطقة العربية ستترك حكماً تداعياتها الايجابية على لبنان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل