ألقى الوزير السابق ابراهيم شمس الدين كلمة في حفل الافطار الذي أقامه “تجمع لبنان المدني”، نوه فيها بمواقف الرئيس سليمان في عيد الجيش، معتبراً انها توافق مصلحة لبنان ومصلحة اللبنانيين كأفراد وجماعات. ورأى ان هذا الموقف ينبغي أن يدعم ليس لأنه صحيح، بل لأنه صادر عن رئيس الجمهورية وهو السلطة الدستورية الوحيدة غير المنقوصة أو غير المقروضة في شرعيتها.
وأضاف شمس الدين: “سمعنا كلاما غريبا جديدا، هذا الكلام جعل قضية فلسطين أو قدّم القضية على أنها شأن طائفي خاص، شأن شيعي خاص لا بل شأن حزبي خاص. هذه الاطروحة غير مقبولة أبدا، وهي تنافي المبدأ الذي سار عليه أئمة أهل البيت المعصومين في هذه الامة، وينافي منطق وأطروحة الاندماج، أن يندمج الشيعة في أوطانهم وأن يكون لديهم مشروع خاص لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في التنمية”.
كما لفت الى أن اللقاء يضم لبنانيين شيعة، يجمع بينهم بشكل أساس وأولي عدم الرضا عن الآداء السياسي المتقيح للثنائية الشيعية الحزبية المستحوذة على الطائفة الشيعية في لبنان، وأردف: “أنا أدعو نفسي وأدعوهم جميعا الى الوحدة والتنسيق فيما بينهم كافراد ليعرف الجميع أن الطائفة ليست حزبا أصلا وهي حتى لا تحمّل وزر أخطاء أو خيارات أطر حزبية فيها”.
كما كان لمنسق “التجمع” النائب السابق صلاح الحركة كلمة رحبّ فيها بالحضور، مؤكداً أن “تجمع لبنان المدني” يؤمن بان الدولة المدنية فيها خدمة للدين من حيث الحفاظ عليه كمكوّن قيمي روحي سامي، وفيها خدمة للدولة المعاصرة، من حيث تكفل المواطنة الصحيحة، افضل صيغ التعايش بين كل مكونات المجتمع اللبناني.
ثم القى مالك مروه كلمة التجمع، شدد فيها ان القضية الاولى بالنسبة لهم هي الدولة، والدفاع عما تبقى من الدولة، واستعادة ما تفكك منها. كما أكد انهم يريدون الدولة بكل مؤسساتها ووظائفها المتعارف عليها، الدولة الواحدة السيدة على حدودها، وداخل حدودها، مضيفاُ: “الدولة التي تحتكر وحدها حق استخدام القوة وشرعية السلاح وشرعية استخدامه، في الداخل والخارج”.
وأوضح مروه انهم الى جانب الدستور والشرعية، واحترام الآليات الديمقراطية ودورية الانتخابات والاستحقاقات، لذلك أعرب التجمع دعمه لرئيس الجمهورية. كما لفت مروه الى دعمهم للرئيس المكلف تمام سلام في المعايير الموضوعية والمنصفة التي يتمسك بها لتشكيل حكومة كفاءات وطنية بعيدا عن المحاصصة او الثلث المعطل او الحزبية الضيقة.