تابع رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي مع زواره في السراي شؤونا سياسية وإقتصادية ومالية، وإستقبل في هذا الإطار رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل
وفي ختام اللقاء أدلى الجميل بالتصريح الآتي: “من الطبيعي أن نزور دولة الرئيس ميقاتي عشية عيد الفطر ونتمنى له التوفيق ونوجه له ولجميع المسلمين في لبنان والعالم العربي أطيب التمنيات، وإن شاء الله يكون العيد الكريم محطة للعودة إلى ضميرنا ووجداننا اللبناني، ولكي لنعمل على إنقاذ البلد من هذه الدوامة. نحن نعلم تماما أن البلد يواجه اليوم أصعب الظروف، فلم يمر لبنان أبدا في مثل هذا الوضع حيث أن معظم المؤسسات معطلة، الحكومة مستقيلة، ومجلس النواب لا يجتمع، وسائر المؤسسات تسير”على البركة”. هذه الأمور خطيرة على البلد، وكل ما نتمناه، وفي أسرع وقت، أن يكون هذا العيد محطة للعودة الى الوجدان من الجميع ومواجهة المرحلة الجديدة بحلول شافية للوضع في لبنان، لكي نستطيع وبأسرع وقت تشكيل حكومة جديدة”.
وتمنى على كل القيادات “أن تتجاوز بعض الحساسيات والعقد والأنانيات وأن تنظر أكثر الى مصلحة البلد أكثر مما تنظر إلى الأمور الضيقة، وان تتشكل حكومة قادرة وتحظى بإجماع كبير حولها، لأن الحكومة لديها استحقاقات كبيرة بدءا من معالجة قضية النازحين السورين التي باتت موضوعا خطيرا، إذ إن عدد النازحين بات يشكل أكثر من ربع سكان لبنان، ولهذا الامر محاذير على الصعد كافة، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والأمني”.
أضاف: “كذلك لدينا استحقاقات تتعلق بالوضع في سوريا بصورة عامة، والوضع في المنطقة، إضافة إلى الوضعين الاجتماعي والاقتصادي ومشاكل الناس، فالناس متروكة ولا بفكر فيها أحد. كل هذه القضايا تستوجب تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، أيا كانت الصعوبات والتضحيات، ونحن في حزب الكتائب مستعدون لأن نبذل كل جهد، ونقدم كل التضحيات اللازمة لتشكيل حكومة كهذه، وان تلتقي هذه الحكومة مع طموحات الناس ومشاعرهم وحاجاتهم”.
وأكد الجميا أننا نعمل من أجل لقاء كل القيادات، إطار اللقاء ليس هو المهم، بل الأساس أن نلتقي، قائلاً: “إذا لم نلتق دفعة واحدة حول طاولة الحوار، فعلى الأقل تكون هناك لقاءات ثنائية أو ثلاثية أو بأي شكل من أشكال، لكي نعود ونتواصل مع بعضنا البعض، ومن غير المسموح أن يكون بين اللبنانيين هذا النوع من التفرقة والانشقاق والحواجز. هذا الأمر غير مسموح، خصوصا في هذه المرحلة بالذات، فنحن جميعنا في مركب واحد، وإذا سقط هذا المركب فلا يستطيع أحد أن ينقذ نفسه وحده. علينا أن نفهم هذه الحقيقة ونتجاوز كل الأنانيات، ونأمل من حزب الله ان يتعاون في هذا القبيل، وهو مطلوب منه تضحيات كبيرة وعليه ان يعود الى “إعلان بعبدا”، واعتقد انها ستكون بداية الطريق، وفي المقلب الآخر نحن مستعدون للقائه اذا ما اقتنع بأن العودة الى كنف الدولة والى “إعلان بعبدا” هي أول الطريق من أجل إنقاذ لبنان، وإنقاذ حزب الله بالذات وكل الأطراف”.
وختم: “لا أحد يستطيع إنقاذ نفسه وحده أو على حساب الآخرين، وإذا لم ندرك أننا جميعنا تحت سقف واحد، وانه إذا سقط هذا السقف فلن يوفر احد، نكون نفرط بالأمانة، وهو ما يشكل خطرا على مستقبل أولادنا”.
كما التقى ميقاتي سفيرة الولايات المتحدة الأميركية التي جددت الدعوة الى الالتزام سياسة النأي بالنفس وإعلان بعبدا معلنة تأييدها القرار الاوروبي بشأن حزب الله.
واستقبل ميقاتي سفير بريطانيا طوم فلتشر الذي بحث في ما يمكن أن تقوم به بريطانيا لمساعدة الدولة اللبنانية في هذه الظروف، وفي الدعم للجيش، وموضوع النازحين السوريين”
وأضاف: “أعتقد أن زمن العيد مناسب للتفكير جديا في الوحدة والتقارب وفي ما هو الأفضل للبنان وليس لأي مصالح خارجية، وقد تمنيت لدولة الرئيس عيدا مباركا، وكذلك لجميع اللبنانيين”.
وعقد ميقاتي إجتماعا موسعا شارك فيه سفراء كل من: الولايات المتحدة، اسبانيا، المانيا، بريطانيا، اوستراليا، كندا، الدانمارك، النروج، سويسرا، تركيا، إيطاليا، وفرنسا. كما شارك ممثلون لهيئات ومنظمات الامم المتحدة والمجموعة الأوروبية ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية شادي كرم.
وخلال الاجتماع عرض ميقاتي آلية جديدة لاغاثة النازحين السوريين في لبنان بالتعاون مع البنك الدولي، وطلب من الدول دعم اقتراح لبنان إنشاء صندوق إئتماني لدعم النازحين عبر البنك الدولي.
واستقبل أيضا وفدا من “المجلس الوطني للبحوث العلمية” برئاسة الأمين العام للمجلس الدكتور معين حمزة.
وتلقى ميقاتي سيلا من برقيات التهنئة بعيد الفطر من رؤساء دول وحكومات عربية وأجنبية، منهم الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي تمنى للرئيس ميقاتي وللشعب اللبناني “أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية وأن يكون عيدا مباركا على الجميع”. أضاف: “إن المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية وسائر دول العالم يتشاركون في التعبير عن المعنى الحقيقي لشهر رمضان المبارك وهو اعانة الفقير والتعاطف معه.نتمنى أن يكون شهر رمضان فرصة للمسلمين في لبنان للتفكير في كيفية تجديد معاني هذا الشهر الكريم”.
كما تبادل ميقاتي التهانئ بالعيد مع رؤساء الحكومة السابقين، وإتصل بالرئيس حسين الحسيني.
وأصدر ميقاتي قرارا بتشكيل لجنة لتنسيق المساعدات الانمائية جاء فيه: “إن رئيس مجلس الوزراء، بناء على المرسوم رقم 5817 تاريخ 13/6/2011 (تسمية السيد نجيب ميقاتي رئيسا لمجلس الوزراء)، بناء على ضرورات المصلحة العامة، يقرر ما يأتي:
المادة الاولى: تشكل لجنة لتنسيق المساعدات الانمائية وتحسين مستوى ادارة وتفعيل العون الانمائي قوامها مندوب عن كل من: رئاسة مجلس الوزراء رئيسا، وزارة المالية عضوا، وزارة الاقتصاد والتجارة عضوا، مجلس الانماء والاعمار: ادارة التمويل، التخطيط والبرمجة عضوين.
تتم تسمية الاعضاء من الوزير المختص او رئيس الوحدة المعنية، وينضم الى اللجنة مستشاران يسميهما رئيس مجلس الوزراء. كما يشارك في اعمال اللجنة عند الاقتضاء مندوبون عن الوزارات او الجهات المعنية.
المادة الثانية: تتولى اللجنة المهام التالية:
التنسيق بين الجهات المانحة في كل ما يتعلق بالعون الانمائي.
التنسيق مع الجهات المانحة وفي ما بينها عبر عقد اجتماعات فصلية مع هذه الجهات.
مسح الاولويات الوطنية على الصعيد القطاعي وتحديثها سنويا، وتوجيه الجهات المانحة نحو حاجات التمويل وفقا للاولويات الوطنية.
مراجعة خطط العمل والبرامج التي ستوقع بشأنها مذكرات تفاهم او اتفاقيات مع الجهات المانحة.
تقديم الاقتراحات المناسبة لتفعيل العون الانمائي بما فيها جميع البيانات والمؤشرات اللازمة من كافة الادارات والجهات المانحة كافة، ودعم الادارات والمؤسسات العامة.
المادة الثالثة: تعقد اللجنة اجتماعا دوريا مرة واحدة في الشهر، كما يمكن دعوتها للاجتماع كلما دعت الحاجة.
المادة الرابعة: ترفع اللجنة الى رئيس مجلس الوزراء تقريرا عن أعمالها يتضمن التوصيات والاقتراحات كل ستة أشهر، كما تقدم تقريرا سنويا عن المشاريع التي نفذت خلال السنة عن عمليات العون الانمائي.
المادة الخامسة: يمكن للجنة أن تستعين بمن تراه مناسبا عند الحاجة.
المادة السادسة: يبلغ هذا القرار حيث تدعو.
قرار ثان
وأصدر ميقاتي قرارا ثانيا يقضي بتشكيل لجنة للتنسيق مع الدول والمنظمات المانحة ولإدارة المساعدات للنازحين والاشراف عليها، هنا نصه: “إن رئيس مجلس الوزراء، بناء على المرسوم رقم 5817 تاريخ 13/6/2011 (تسمية السيد نجيب ميقاتي رئيسا لمجلس الوزراء)، بناء على ضرورات المصلحة العامة، وبغية تحسين آليات العمل بنتيجة تدفق النازحين السوريين والمساعدات الدولية المخصة لهم، يقرر ما يأتي:
المادة الأولى: تشكل لجنة للتنسيق مع الدول والمنظمات المانحة ولإدارة المساعدات للنازحين والاشراف عليها برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية السادة: وزير المالية، وزير الداخلية والبلديات، وزير الاقتصاد والتجارة، وزير الصحة العامة، وزير التربية والتعليم العالي، وزير الشؤون الاجتماعية، حاكم مصرف لبنان، رئيس مجلس الإنماء والإعمار، المستشار الاقتصادي لفخامة رئيس الجمهورية، مستشار دولة رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية والانمائية.
المادة الثانية: تكون مهمة اللجنة:
-اعداد دراسة “تقييم للحاجات” تشمل الاغاثة الانسانية وحاجات المجتمعات المضيفة للنازحين، والجوانب التنموية بما فيها القدرة الاستيعابية للبنى التحتية، والمفاعيل الماكرو – اقتصادية والمالية للنزوح التي سيعدها البنك الدولي مع الشركاء الاساسيين في التنمية.
-اعداد آلية للتمويل بالتنسيق مع البنك الدولي تؤمن للجهات المانحة وسيلة فعَالة لمساعدة لبنان، على ان تأخذ آلية التمويل هذه شكلَ “صندوق ائتماني مُتعدد المانحين” يُشكل منصة تمويلية مقبولة من المانحين، كما وآلية تسمح لأي جهة قد ترغب في منح مساعداتها للبنان بطريقة ثنائية.
– توجيه عملية إدارة المساعدات الدولية للنازحين والاشراف عليها.
المادة الثالثة: يبلغ هذا القرار حيث تدعو الحاجة”.