Site icon Lebanese Forces Official Website

ليقفل ضابط خطّه ويقتحم أنفاق الناعمة!! (بقلم رئيس تحرير لبنان الحر أنطوان مراد)

الانفجار القوي الذي دوّى عند مداخل أنفاق الناعمة ليلاً، وما تبعه من إطلاق نار كثيف وانتشار للجيش في المحيط يطرح جملة أسئلة خطيرة:

أولا: ماذا يفعل مسلحو الجبهة الشعبية – القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل في هذه الانفاق منذ سنوات طويلة، وبأي حق يقيمون هناك ، وكيف لهم أن يستولوا على أراض لبنانية وأن يمنعوا مواطنين لبنانيين من الوصول إليها ، أو من السكن في المنازل والعقارات المحاذية والمجاورة؟

ثانياً: كيف للجيش اللبناني أن ينتشر في محيط الأنفاق ولا يقتحمها وينهي هذه الحالة الشاذة، بل هذه الدملة الخبيثة عند الأطراف الجنوبية لبيروت؟

ثالثاً: هل يحتاج اقتحام الأنفاق والقضاء على الوجود المسلح لجماعة جبريل فيها، قراراً سياسياً أو وطنياً أو توافقياً؟ فلماذا لا يقفل ضابط كبير خطّه على سبيل المثال ويبادر إلى السيطرة على الأنفاق، كما حصل في عبرا بحسب البعض؟ أم أن الفلسطينيين، وخصوصاً من جماعة جبريل، الحليف التاريخي للنظام السوري “بسمنة”، والشيخ أحمد الأسير “بزيت”؟!

فليُزِل الجيش اللبناني عاجلاً إن لم يكن فوراً، جماعة جبريل من أنفاق الناعمة، حيث لا أحد يعلم من تضم وما تضم، لكنها بالتأكيد تضم عناصر بالعشرات وتشهد حركة دخول وخروج بعيداً من أي مراقبة فعلية. ومن يضمن أن في هذه الأنفاق لا يتم تركيب العبوات وإعداد عمليات الاغتيال والتفجير، أو تدريب المسلحين أو نقل المخطوفين وإخفاؤهم؟

أنفاق الناعمة، ليست بالتاكيد وساماً على صدر بيروت، كما أن معسكرات قوسايا ودير الغزال وحلوة والسلطان يعقوب ليست شامات جميلة على خد البقاع، وإن كانت شامات شامية!

إن إزالة المعسكرات والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات قرار متخذ  على طاولة الحوار من زمان، فلماذا التلكؤ في تنفيذه ؟ ومن يحول دونه التنفيذ؟

 نعرف أن أحمد جبريل اعتبر أكثر من مرة أن جبهته وحزب الله والنظامين السوري والإيراني في خط واحد، وأنهم سيتصدّون معاً لكل من يريد النيل من المقاومة. فهل هذا يكفي لإدراك الجواب؟

أم ثمة حاجة لمراجعة تاريخ الجُبن في الدولة اللبنانية، حيث شاب كثيرون بعدما شبّوا على زرع رؤوسهم في الرمال؟!

فصل ثان.

اليوم أيضاً اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والصاروخية بين عشائر الضاحية الجنوبية وعائلاتها،  وتحديداً بين عائلتي زعيتر وحجولا، ما أدى إلى سقوط  قتيل وجرحى واحتراق محطة وقود في الليلكي، وبالطبع نقمة متصاعدة لدى الاهالي من هذه الظاهرة التي تكاد تصبح يومية!

وفي طرابلس صدامات وإشكالات وإصابات، ومعلومات عن رفع دشم جديدة على خطوط التماس.

إنها ازدواجية السلاح! والسلاح يجرّ السلاح ويجرجر لبنان واللبنانيين إلى المزيد من الويلات. فكيف للبعض أن يستهجن كلام رئيس الجمهورية على رفض ازدواجية السلاح وضرورة حصره بالسلاح الشرعي؟!

أخيراً، الأشد إثارة للاستغراب، هو إصرار وكيل الوزير السابق الموقوف ميشال سماحه ومن وراءه، على تقديم الطلبات المتلاحقة بتخلية سبيله ، وكأن نقل اسلحة ومتفجرات من بلد إلى بلد وطلب دسّ عبوات ناسفة لقتل آمنين ونواب وشخصيات في عكار، هو مجرد دعابة أو مداعبة على مسرح شانسونييه؟!

وفي انتظار أحادية السلاح، واستعادة الدولة ذاتها، عمليات الخطف المجيدة مزدهرة أيضاً ودفع الفدية كذلك. فاخطفوا أنفاسكم كي لا تتعرض للخطف! والسلام.

Exit mobile version