قال مرجع بارز في “8 آذار” لـ”السفير” إنه لا يعتقد أن هناك تحولاً استراتيجياً في الموقف الاصلي لجنبلاط الداعي الى تشكيل حكومة سياسية، بالتوافق مع الأطراف المعنية، مستبعداً أن يلجأ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الى استفزاز حزب الله وضرب علاقته مع الرئيس نبيه بري، عبر قرار غير منسق معه، لاسيما أن جنبلاط حريص على عدم قطع الجسور مع “الثنائي الشيعي” في هذه المرحلة الحساسة.
وأشار المرجع الى ان بري لم يتلقّ من جنبلاط أي إشارة توحي بتغيير في توجهاته، مرجّحاً ان يكون جنبلاط قد قصد من كلامه عن الخيارات الجديدة، معاودة الحوار مع الرياض سعياً الى تحقيق اختراق في الجدار السميك، لأن الجميع يعرف ان السعودية هي التي لا تزال تؤخر تأليف الحكومة.
واستبعد المرجع أن يعمد الرئيس المكلف تمام سلام الى تشكيل حكومة أمر واقع بعد عيد الفطر، لأن المطلوب حكومة تريح الوضع الداخلي وتكون قادرة على ان تحكم، واي تشكيلة أمر واقع غير متوافق عليها ستتحول الى عبء على لبنان وسلام، وستكون أشبه بمولود يعاني من تشوه خلقي.
وفي سياق متصل، أكد مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية لـ”السفير” انه “ليس هناك من هو مصرّ على مشاركة “حزب الله” في الحكومة بقدر إصرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وهذا ما قاله مباشرة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وليست هناك حالة عدائية بين الرئيس وحزب الله، كما يحاول هذا او ذاك الإيحاء، ولا بينه وبين اي فريق لبناني، الا بقدر ما لدى اي من الافرقاء مشروع مستقل عن الدولة اللبنانية، لأنه حينها يصبح في حالة عدائية مع كل الدولة”.
وشدد المصدر على “ان كل فلسفة خطاب سليمان في عيد الجيش قائمة على الاستراتيجية الدفاعية والاستفادة من قدرات المقاومة، وهو ميّز بين المقاومة والإرهاب، وبالتالي ليس صحيحاً ان الخطاب موجّه حصراً الى حزب الله، فكل سلاح يذهب للقتال في سوريا غير شرعي، وكل سلاح يشهر في الداخل غير شرعي، والسلاح الذي يشهر في مواجهة العدو الاسرائيلي هو سلاح شرعي ضمن منظومة استراتيجية دفاعية وطنية، حان أوان الاتفاق النهائي على كامل مندرجاتها”.