Site icon Lebanese Forces Official Website

سفالة لا تليق بانسان (بقلم جورج العاقوري)

لا أخلاق تردعهم ولا مهنية، ومنهجهم شبيه بذاك الذي كان يعتمده النظام الامني اللبناني- السوري في تشويه صورة “القوات اللبنانية”، حتى راجت يومها مقولات كـ”القوات إلهم إيد بفخت طبقة الاوزون” للتدليل على مدى التجني على “القوات اللبنانية”.

هذه هي حال الاعلام العوني الذي كمعلمه جنرال 13 تشرين لا يكتفي بتزوير الحقائق وتحريف الوقائع لتضليل الرأي العام وتشويه صورة “القوات”، بل يستغل أبسط الامور ويربط مواضيع لا جامع لها فقط ليروي حقده الدفين.

ففي سياق تغطية موقع “العونيين” الالكتروني لإعتقال مغتصب الصبيان في بيروت، تعمّد نشر صورة  للجاني محاطاً بأعلام “القوات اللبنانية”.

حقاً، بلغت سفالة العونيين دركاً لا ينحدر اليه حتى العار، انه مستوى من “العهر” الـلااخلاقي الذي لا مثيل له.

في الاساس، بعض وسائل الاعلام اللبنانية قاربت هذا الموضوع من باب الاثارة لا الانسانية. فبالطبع، ان يوجد في مجتمعنا مغتصب لأطفال امر يزرع فينا الرعب والغضب. ومجرد التفكير ان ضحاياه يمكن ان يكونوا فرداً من عائلة كل واحد منا، يهز كياننا. ولكن البعد الانساني يجب ان يحكم اولاً سبل مقاربة هذا الموضوع. والاخلاق الاعلامية كانت تقتضي تسليط الضوء على هذه القضية لا المتاجرة بها عبر الاعلان عن الاسم الثلاثي الكامل للجاني وترويج صوره. كان المفروض تسليط الضوء اكثر على براءة هؤلاء الاطفال المنتهَكة من قبل مهووس مريض، استغل براءتهم وطهارة  قلوبهم ليحوّلها الى كابوس مرعب. كان يجب أن يسلط الضوء على الاحكام التي تصدر بحق مغتصب من هذا النوع، التي تعتبر غير كافية نسبة الى حجم الجرم،  في حين ان الحكم يجب أن يترافق والمعالجة النفسية لهذا المهووس داخل السجن كي لا يعيد الكرة حين يخرج الى الحرية، بعد أن يكون سجن الاطفال الضحايا في عقدة  مؤبدة.

بالطبع يجب ان تكون هذه الحادثة عبرة كي لا تتكرر، ولكن العبرة ايضاً أن المطلوب مواكبة معالجين نفسيين وإجتماعيين للضحايا الاطفال الذي تعرضوا للاغتصاب، كي لا يتحولوا مع الزمن الى مُغتصِبين كما حصل مع الجاني نفسه الذي تبين في التحقيق أنه كان بدوره عرضة للاغتصاب في طفولته، ولم تتم مواكبته لتخطي هذا الزلزال الذي دمّر براءة طفولته يوماً فحوّله اليوم الى “ذئب” من حيث لا يدري. والمطلوب ألا تقتصر العدالة على هذا المُغتصِب المُغتَصب بل ان يطاول سيفها من اهمل معالجته وغض الطرف عن إنحرافه…

وبالعودة الى الاغتصاب الآخر الذي يمارسه العونيون للحقائق، فزج تلك الصورة يعكس مدى سفاهتهم لا بل سفالتهم. فهل يعقل مثلا ان تحمل المؤسسة العسكرية مسؤولية كون الجاني خدم في صفوفها يوماً؟!! لا احد على الكرة الارضية يربط بين الانتماء السياسي لمهووس وافعاله، فهذا النوع من الجرائم سبق نشأة الاحزاب على إختلافها ولا رابط بالطبع بينهما.

هؤلاء هم العونيون، حتى القضايا الانسانية يستغلون، والامر ليس غريباً على من بدماء الشهداء ودموع الاسرى يتاجرون. نفوس صغيرة مريضة واقلام خبيثة حاقدة تنتج حتماً سفالة ما بعدها سفالة، شفاها الله وكفّ شرها.

Exit mobile version