#adsense

“اللواء”: خيار الحكومة الحيادية مطروح على الطاولة… بجدّية

حجم الخط

يُنتظر أنْ تكون عطلة عيد الفطر التي تمتد حتى الإثنين المقبل فرصة لرئيس الحكومة المكلّف تمام سلام لإجراء المزيد من المشاورات مع القوى السياسية في إطار تذليل العقبات التي لا تزال تعترض تأليف الحكومة والبحث في الخيارات الممكنة لتسريع الولادة الحكومية، باعتبار أنّ المسألة لم تعد تحتمل الكثير من الانتظار، بعدما دخلت عملية التشكيل شهرها الخامس وما يرتّبه ذلك من تداعيات سلبية على الوضع في البلد.

ووسط تزايد الحديث عن إمكانية أن تشهد فترة ما بعد العيد تحرّكاً نوعياً باتجاه تشكيل حكومة محايدة بعد تعذّر التوافق على تشكيلة وحدة وطنية، فإنّ المعطيات المتوافرة لـ”اللواء” من مصادر معنية بعملية التأليف تشير إلى أنّ الأمور لا تزال تراوح مكانها ولم يتم التوافق بعد  على شكل الحكومة العتيدة، سيما أن الرئيس المكلف لا يزال يواصل مشاوراته مع القوى السياسية، ولم يحسم أمره بالنسبة إلى الخيار الذي سيتّخذه بشأن التشكيلة العتيدة، كونه يحرص على أنْ تكون حكومته مدعومة من غالبية القوى السياسية، ما يجعله يحاذر أي “دعسة ناقصة” في هذا المجال.

وتشير أوساط مقرّبة من الرئيس المكلف إلى أن فكرة حكومة حيادية، هي أحد الخيارات الأساسية الموضوعة على الطاولة، لكنه ليس نهائياً، في ظل استمرار المشاورات على أكثر من صعيد توخياً لتأمين أكبر دعم ممكن من جانب الأطراف السياسية للحكومة الجديدة، انطلاقاً من أنّ الرئيس المكلّف يعمل لحكومة جامعة تحظى بثقة اللبنانيين، تجنّباً لأي ردّات فعل ليست في الحسبان، لكنه بالتأكيد سيفكّر في خيارات أخرى، إذا وجد أنّ الطريق مسدودة أمام حكومة الوحدة، وهذا ما يجعل التفكير بحكومة حيادية لا تضم شخصيات من “8 و14 آذار” جدياً، خاصة أنّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان أكد دعمه لهذا التوجّه في خطابه بعيد الجيش لناحية تأييده تشكيل حكومة محايدة إذا تعذّر تأليف حكومة وحدة وطنية.

وتؤكد الأوساط أنّ الرئيس المكلّف بات يشعر بأنّ عامل الوقت بدأ يضغط بقوة ولا بد من اتخاذ القرار بعملية تأليف الحكومة لإنقاذ الوضع من الانهيار الذي بلغ مستويات لا يمكن السكوت عنها، وهذا ما يتطلّب من الجميع تقديم تنازلات تساعد الرئيس المكلّف في مهمته ليتمكّن البلد من تجاوز أزمته بأقل الخسائر الممكنة، مشيرة إلى أنّ الرئيس سلام ينسّق مع الرئيس سليمان في أي خطوة قد يُقدِم عليها، كما إنّ خطوط الاتصالات مفتوحة بينه وبين القوى السياسية في البلد بهدف التوصّل إلى الصيغة التي تضمن التوافق على حكومة ولو بالحد الأدنى الذي يضمن الخروج من هذه الأزمة.

وتشدّد على أن موقف رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط إيجابي ومن شأنه المساعدة على إعطاء دفع لجهود الرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة في وقت يؤمل ألا يكون بعيداً، إذا صُفِّيَتْ النوايا ووضع الجميع مصلحة البلد فوق أي مصلحة أخرى.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل