Site icon Lebanese Forces Official Website

طريق المطار… شي بيشرّف (بقلم ريما أبي نصر)

استفقنا صباحاً على خبر خطف طيار تركي ومساعده على طريق المطار. فجأة قفزت الى ذاكرتنا عملية خطف جوزف صادر التي نسيها بعضهم، علماً أنها من أخطر مظاهر العمل الميليشيوي في المطار ومحيطه.

لا يمكن أن تكون عملية خطف في نطاق مرفق حيوي أساسي مثل المطار، عملية عفوية أو فردية. فثمّة من حوّل المكان الى إمارة يسرح فيها ويمرح من دون حسيب أو رقيب.

اللبنانيون قلقون اليوم أكثر من أي وقت مضى من هذه الاستباحة، فتكرار الأعمال الميليشيوية في المطار ومحيطه فضيحة من العيار الثقيل. إنها عبث بالمتنفّس الأخير للبنانيين. ثمّة مَن يريد التضييق على أنفاسنا حتى الموت. وهذا العمل الخطير الى أبعد حدود لا يجوز أن تتم لفلفته كباقي الملفات، ولا يجوز أن يلحق بملف جوزف صادر المقفل على عار على الدولة.

لا يكفي حتى أن يقفل الملف عند إطلاق المخطوفين التركيين، فالمسألة ابعد من ذلك. العلاج الموضعي مرفوض والمطلوب استئصال أساس المرض. المطلوب رفع الصوت ضد استقالة الدولة من دورها وضد تلزيم المطار الى عصابات “البيئة الحاضنة”.

لم ننس بعد الثمن الذي دفعه جبران تويني جرّاء هذا التلزيم.

يحصل في لبنان فقط أن المرافق الحيوية ساقطة بأيدي الميليشيات والعصابات، والدولة شاهد أخرس.

والمشكلة الأفظع أن الخطف في لبنان لم يعد خبراً بعدما استسهل الجميع اعتماد هذا الأسلوب للحصول على ما يريد.

الأخطر اليوم أن ثمّة من يبرّر خطف التركيين في سياق الاشتباه بالدور التركي في قضية مخطوفي أعزاز.

فما رأيكم أنني متأكدة من دور “حزب الله” في خطف لبنان، كيف أردّ؟!

Exit mobile version