الراعي زار عبدين وقنيور: لمزيد من التمسك بأرض أجدادكم وإيمانهم

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للصلاة لنعمة الله “كي يرفع طبيعتنا بالنعمة الى مجد تجليه فيعكس وجهه في المجتمع والوطن”، داعياً للتمسك بأرض الأجداد والإيمان. كلام الراعي أتى خلال زيارته برفقة المطرانان مارون العمار ومطانيوس الخوري والمونسنيوران نبيه الترس وجوزف البواري، بلدتي قنيور وعبدين حيث اعدت له استقبالات حاشدة، في سياق جولاته الراعوية على قرى جبة بشري وبلداتها.

المحطة الاولى، كانت في بلدة قنيور حيث كان في استقباله رجل الاعمال سليم الزعني وابناء البلدة الذين رافقوه في مسيرة صلاة الى الكنيسة حيث باركهم وشاركهم الصلاة على نية لبنان وخلاصه من المحن التي يمر بها وعلى نية ان يعم السلام في المنطقة، مشددا على ضرورة التمسك بالارض والتجذر فيها لأن الارض هي هوية المؤمنين.

بلدة عبدين كانت المحطة الثانية، فاستقبل الراعي ومرافقوه امام مركز البلدية بنثر الارز والورود والزغاريد، وتقدم المستقبلين رئيس البلدية نبيل بو نصر والمختار وخادم الرعية الخوري لويس العلم لينتقل بعدها وسط الحشود والزفة الى كنيسة مار سابا حيث ترأس قداسا احتفاليا عاونه فيه المطرانان وكهنة الرعية.

وفي بداية القداس ألقى كاهن الرعية الخوري لويس العلم كلمة رحب فيها بالبطريرك والمطارنة، منوها بمواقف الراعي الحكيمة والوطنية، مؤكدا أن “لبنان لم يقم ولم يستمر لولا حكمة البطاركة الموارنة ومواقفهم المدافعة عن لبنان. وألقى بالمناسبة قصيدة شعرية أكد فيها معنى الشركة والمحبة، شعار البطريرك الراعي.

وبعد الانجيل، ألقى البطريرك عظة تحدث فيها عن معنى التجلي وقال: “اليوم الرب يسوع الذي تجلى يدعونا لان نكون مجلين. تجلى بملىء لاهوته وراء اغشية الطبيعة البشرية. تجلى وجهه كالشمس وثيابه بيضاء فبين لنا ان الانسان اذا ما اتحد بالله تجلى”. وتابع: “أشكر المطران العمار على تدبير هذه الزيارة مع المطران مطانيوس الخوري. شكري لأبونا لويس على كلمته الغنية. وتحية لكم جميعا مع الشكر لهذا الملقى. شكرا على اللافتات وشكرا للشبيبة والصغار والزفة وشكرا لمحبتكم ولعبدين التي فيها نرى تجلي الوجه المسيحي من خلال عائلاتها واهلها ما يبدو في عدد الدعوات الوفيرة التي اختارها الله من بين ابنائها. انتم تصغون الى كلمة الرب. لهذا يوجد العدد الوفير ممن لبوا دعوة الرب وتبعوه”.

وأضاف: “أود ان أحيي كل واحد منكم من اجل ان تظل عبدين متلألئة متجلية بروحها الكنسية والوطنية، هي الحاضرة في قلب الكنيسة والوطن، وقد قدمتم العديد من ابنائكم على مذبح الوطن. واود ان احيي راهبات الوردية اللواتي يقمن بخدمة ابناء البلدة وتثقيفهم وتربيتهم على الايمان والاخلاق والعلم”. وختم: “اليوم ندعوكم الى مزيد من التمسك بأرض أجدادكم وإيمانهم”.

بعد القداس اقيم احتفال تكريمي استهل بقصيدة للشاعر جان ابو نصر، ثم ألقى المختار عيد العلم كلمة طلب فيها بركة صاحب الغبطة لأبناء عبدين، مؤكدا التزامهم للكنيسة، شاكرا للبطريرك والمطارنة زيارتهم ومباركتهم رعية عبدين.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل