#adsense

“الراي”: هل تختبر تل أبيب جهوزية “حزب الله” في عزّ تورطه في الصراع السوري؟

حجم الخط

أثار حادث التوغل الاسرائيلي الى مسافة 400 متر داخل الحدود اللبنانية الجنوبية وانفجار لغم ادى الى جرح اربعة جنود اسرائيليين تساؤلات عما اذا كانت تل ابيب تختبر جهوزية “حزب الله” او وجوده في المنطقة الحدودية في عزّ تورطه في الصراع السوري.

ولم تجد اوساط سياسية سوى هذا التفسير لهذا التوغل الاسرائيلي الذي أحاطه التباس واسع حتى من جانب “حزب الله” نفسه الذي قصر تعامله معه على القنوات الاعلامية غير المباشرة من دون ان يصدر اي بيان علني في شأنه.

وتقول مصادر معنية لـ”الراي” الكويتية انها لا تتوقع اي انعكاسات غير عادية للحادث الذي وقع في منطقة اللبونة لان اسرائيل لن ترغب في مزيد من التوتير الآن او كشف اي من اهدافها غير المعلنة حيال المهمة الحقيقية للدورية المتوغلة التي انفجر فيها اللغم.

وحسب هذه المصادر، فان ما أثير في بعض الاعلام القريب من “حزب الله” عن زرع الحزب اللغم في الدورية احاطته الشكوك لان بعض المؤشرات الاخرى المحسوبة على الحزب تحدثت عن انفجار لغم من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي نفسه. وبهذا يبدو واضحاً ان الحزب لا يريد التورّط العلني في تأكيد مسؤوليته عن انتهاك القرار 1701 من خلال نشاط ميداني مباشر في منطقة عمليات قوة “اليونيفيل” فيما يطلق رسالة غير رسمية في المقابل الى جهوزيته لاي مواجهة مع اسرائيل وعدم تأثر وضعه الميداني في الجنوب بتورّطه في الصراع السوري . وكلاهما على ما ترى المصادر نفسها مؤشران الى ان الامر يرتبط بتداعيات الازمة السورية التي باتت تظلّل لبنان بكل مكوّنات الأزمات وامتداداتها الاقليمية.

وكان الغموض بقي سيد الموقف حيال “هوية” اللغم الذي انفجر بالدورية الاسرائيلية وما اذا كان رداً من “حزب الله” من قلب منطقة عمليات القوة الدولية، ام هو لغم من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي، في حين طبع الارتباك الجانب الاسرائيلي الذي اكتفى بالاشارة الى اصابة الجنود الاربعة من دون توضيح طبيعة المهمة التي كانوا يتولونها او تبريرها. بل ان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي لم يحدد سبب الانفجار الذي ادى الى اصابة هؤلاء واكتفى بالقول ان الجنود “كانوا يقومون بنشاطات ليلية في قطاع الحدود اللبنانية عند حصول انفجار” لم يحدد طبيعته ولا اذا كان حصل داخل الاراضي اللبنانية، علماً ان تلفزيون “ام تي في” نقل عن مصادر في تل ابيب أن الجنود الإسرائيليين كانوا في لباس مدني، ما يعني أن العملية التي كانوا يقومون بها كانت بغاية السرية. كما ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن اقل غموضاً، اذ اشار الى “ان الجنود يدافعون عنا وعن حدودنا”. واضاف: “هناك ما هو مشترك بين الجنوب وبين الشمال، وبين جميع الجهات، هو جنود الجيش، الذين يعملون على حمايتنا وحماية حدودنا، وهذا ما حصل الليلة الماضية، ونحن سنواصل العمل بمسؤولية للدفاع عن حدودنا. وأود ان ارسل الى الجنود باسمي وباسم وزير الدفاع وباسمكم جميعاً، تمنياتنا بالشفاء العاجل. وسنستمر في أداء مهماتنا، لصون دولتنا وحمايتها”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل