أحيت منسقية زحلة في حزب القوات اللبنانية عشاءها السنوي في مطعم التلال – كسارة في حضور رئيس كتلة نواب زحلة النائب طوني أبو خاطر ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، النواب: أمين وهبه، جمال الجراح، عاصم عراجي، انطوان سعد، ايلي ماروني وشانت جنجنيان، والوزراء السابقين: جو سركيس، سليم وردة وطوني كرم، راعي أبرشية زحلة المارونية المطران منصور حبيقة، رئيس أساقفة الفرزل وزحلة وسائر البقاع لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المطران أندريه حداد، راعي أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام درويش ممثلاً بالأب طوني رزق، رئيس الرهبنة الباسيلية الشويرية الاب ايلي معلوف ممثلاً بالأب سابا سعد، أمين عام حزب القوات د. فادي سعد، مستشار رئيس الحزب العميد وهبة قاطيشا، القيادي عماد واكيم، عضو الهيئة التنفيذية ادي ابي اللمع، رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة، وحشد حزبي وفعاليات اقتصادية واجتماعية زحليّة.
وكان النائب طوني أبو خاطر قد ألقى كلمة أكّد فيها “أن زحلة لم تكن يوماً لذاتها، بل دائماً للبنان، وبِقَدرِ ما تكون زحلة لبنانية بقدر ما تتجلى هويتها وتبرز خصوصيتها الزحلية الحقيقية. وهذا ما أثبتته يقظات هذه المدينة، واتنفاضاتها الوطنية يوم كانت الأخطار تحدق بالوطن، فانتصارات زحلة كانت تصب دائماً في مصلحة لبنان، وكما أن وجود لبنان يترسخ ويتأكد بمقدار ما يلتزم برسالته العالمية، كذلك تتحرر زحلة وتتوحد وتنتصر بمقدار ما تلتزم بدورها اللبناني، كما أن القوات اللبنانية لا تكتشف أصالتها ودورها الحقيقي إلاّ بمقدار ما تدرك وتحترم الأصالة الزحليّة والثوابت الزحليّة التي تشكل المنطقة القاعدة لقيام لبنان الوطن، ألم يقل الحكيم يوماً “إذا أردت أن تكون قواتيا” فعليك أن تكون زحلياً أولاً” ؟ ومن هذه المبادئ إنطلقت مبادرتنا الزحلية التي لا تستكمل ذاتها إلا في خطواتٍ لاحقة مع الحلفاء، مع الجوار البقاعي، وصولاً إلى كامل الجغرافيا اللبنانية”.
وقال إن “إيماننا بزحلة ودورها نابعٌ من إيماننا بلبنان، باستقلاله وسيادته، ومع السيادة لا معنى لأي سلاحٍ خارج إطار الجيش اللبناني، وكل قرارٍ بوجودِ مثل هذه السلاح هو اغتيالٌ للسيادة اللبنانية، فمع السيادة لا معنى لأية سلطة خارج إطار سلطة الدولة اللبنانية التي يعبر عنها ويدعو إليها فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، والتسليم بأي سلطة أخرى هو طعنةٌ قاتلةٌ للسيادة والإستقلال”…
واشار الى “أننا وسائر حلفائنا في 14 آذار نؤمن بلبنان الوطن، بلبنان أولاً، فلبنان ليس فئة، ليس طائفةً أو مذهباً أو نزعةً في مذهب لا ترى في المذاهب بالذات وفي لبنان الوطن سوى وسيلة لأهداف إقليمية توظف سائر المقدسات الإنسانية والوطنية في سبيل تحقيق مشروعٍ تسلطي أمبراطوري، فلبنان الوطن والكيان ليس هدية يقدم لنزوةِ حاكمٍ غريبٍ مستبدٍ أمعن ولا يزال في استباحة لبنان ومقدساته، ويعمل اليوم على إبادة شعبه في سبيل احتفاظه بالسلطة”.
وأضاف “لقد سقطت الأقنعةُ وتعرّى الممثلون وظهروا على حقيقتهم وألوان نزواتهم وأطماعهم، لقد سقطت سائر أساطير المقاومة التي تحولت عن أهدافها الحقيقية خدمةً لأهدافٍ تغتال حقيقة المقاومة، تحولت إلى غزوٍ فئوي لا همّ له سوى الدفاع عن حاكمٍ مستبدٍ لم يعد له من سند سوى العدو الحقيقي للبنان والعرب والمقاومة”، سائلاً “أي مقاومة هي تلك التي تسعى من خلال مشروع هدم منهجي إلى اغتيال سائر مؤسسات الدولة بواسطة إفراغها وتعطيل أدوارها، وصولاً إلى إسقاط الدولة والوطن؟ وأي مقاومة هي تلك التي تسوق أبناء مذهب لبناني أساسي كريم إلى الذبح لإشباع شهوة حاقد متسلط ولخدمة مشروعٍ فقد كل مبررات الوجود والشرعية؟”
وتابع “لقد سقطت سائر الأساطير والإدعاءات التي يحاولون إيهامنا بتصديقها والإلتزام بها من خلال تهمِ الكفرِ والخيانة، علماً بأن تصديقها يتطلب منّا تكذيب العقل والمنطق والضمير، فالكفر كل الكفر في اعتمادها، والخيانة كل الخيانة في القبول بها.”
وختم أبو خاطر “نحن وإياكم أحبائي نتطلع إلى وطن الرسالة، إلى وطن التنمية البشرية والإقتصادية والثقافية على كل صعيد، نسعى إلى لبنان الديمقراطي الذي يكفل لأبنائه سائر الحقوق السياسية والإجتماعية، نسعى إلى لبنان صاحب الدور العربي الريادي والرسالة الإنسانية التي بات العالم كله بحاجةٍ إليها اليوم.”
أما منسق منطقة زحلة في القوات اللبنانية ميشال تنوري قال: “هناك من يعملُ جاهداً لتفكيك الدولة والمؤسسات واهماً أن البديلَ يكمنُ في منظومتهِ الحزبية، وهناك من يغطّي هذا المشروع بعزم ونشاط منقسماً في الدافع الى فريقين: الأولُ يعي الأمورَ ويقدّر النتائجَ لكن المالَ والمكتسباتِ والمناصبَ أرضتهُ وروّضتهُ لأن الوطن ومستقبلَ أبنائهِ ليسوا في سلَّمِ أولوياتهِ، أما الثاني فتغيب عنهُ الثقافةُ السياسيةُ وتتملّكُ بهِ السّذاجةُ فيصدّقُ الأكاذيبَ ويركب القطارَ ليسافرَ بعيداً عن دولةٍ أصيلةٍ لا مستقبلَ لأولادنا من دونِها.”
واعتبر أن “الدولة السائبة على مدى سنتينِ وأكثرَ، سُرِقَت مغانمها واغتُصِبت وظائفُها لتُوَزّعَ على فريق معيّن وتُعطى الى جماعات ادّعَت دائماً الحرص على المؤسّساتِ وجعلت أصحابَ الحقوقِ يتعرّضونَ الى عمليات ابتزازٍ وكيديّةٍ وتهديدٍ بالخطفِ والقتلِ.”
لمشاهدة صور العشاء السنوي لمنسقية زحلة في القوات.
(تصوير ألدو أيوب)
