#adsense

عون: تشكيل الحكومة من قبل من يوقعون المراسيم جريمة بحق الوطن

حجم الخط

أكّد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون أن “تشكيل الحكومة عبر من يوقعون المراسيم هو أكثر من غلطة إنه جريمة بحق الوطن”، معتبراً أن “الإنجاز الكبير يكون عندما يوظف الإنسان نفسه من أجل الوفاق الوطني وليس إشعال النار”. وأضاف: “يجب ألا يكون هناك مغامرات سياسيّة كالتي نسمعها اليوم كحكومة الامر الواقع والتكنوقراط، فماذا يمكن أن تفعل هذه الحكومات من يدعمها ومن وراءها ومن تمثل؟”.

عون، وفي كلمة خلال عشاء هيئة زحلة في “التيار الوطني الحر”، تمنى على “جميع المسؤولين بالرغم من الخصام السياسي بينهم على الأداء السياسي أن يتفقوا على أسس الوطن من أجل الحفاظ على الإستقرار والهدوء”، سائلاً: “من هو المحايد؟”. وأضاف: “من يدعي الحياد غير معني بامور وطنه لأنه لو كان العكس صحيحاً لكان مناضلاً باتجاه معيّن. هؤلاء يدعون أنهم يستطيعون أن يخلّصوا الوطن. يقولون إنهم مستقلون. من هو المستقل؟ ما هو حجمه؟”.

وتابع عون: “نحن المجموعين هنا يمكننا اليوم رفع الطاولات التي نجلس عليها بمجرّد استخدام كل فرد منا إصبعاً واحداً من أصابعه، فماذا يمكن للمستقل أن يفعل منفرداً؟ هل يستطيع حمل الطاولة لوحده؟”، معتبراً أن “السياسيين متقفون على “خربطة” الدستور فيما يختلفون على تأليف الحكومة”. وأضاف: “كان بالحري أن يتم العكس. كان يجب أن يتفقوا على احترام الدستور وتطبيق ذلك في تأليف الحكومة”.

واستطرد عون قائلاً: “إن سألتموني عن سبب الخلاف في البلاد فلا جواب لدي يمكنني أن أجيبكم عن سبب الخلافات في فرنسا أو الصين إلا أن لا جواب لدي عن سبب الخلافات في بيروت”، مشيراً إلى أن “الأفرقاء يضعون الشروط والشروط المضادة من أجل كسب الوقت”. وأضاف: “لبنان محتل عبر أدمغة الذين يحكمونه لأنهم ليسوا محررين في رؤوسهم بل يتبعون ولو كانوا مستقلين لكانوا حرّروا البلاد”.

وأكّد عون انهم “مستعدون من أجل وضع كل طاقاتهم للتوفيق بين المختلفين”، معتبراً أنه “لا يجوز في هذه المرحلة التي تحترق فيها المنطقة أن تكون درجة اللاوعي عند السياسيين وصلت إلى حد التبعيّة، فهل نسينا تجربة السابق؟”. واضاف: “من هنا، من زحلة المتعددة المذاهب والمتعايشة خلال التاريخ والتي تضامن أهلها للدفاع عنها في مرحلة من المراحل وأعطت نموذجاً للحياة الوطنيّة أدعو الجميع للعودة إلى أنفسهم في لحظة وعي لأنه إن لم تأت هذه اللحظة ستأتي لحظة الندم عند فوات الأوان”.

وكان قد استهل عون كلمته بالقول: “نأتي لنزوركم الليلة من أجل أن نسكر في زحلة لكن الجو في لبنان ليس جو فرح إلا أن الحياة ستكمل لأننا لا نيأس وسنبقى نناضل لان هذا الوطن وطننا ونحن نحمل هويته”، مشيراً إلى أن “البلد منقسم على ذاته وفي هذه القسمة تحصل العجايب، فالعجيبة تكمن في أن جميع السياسيين اتحدوا ضدنا في مرات عدّة وفي كل مرة كانوا يتحدون من أجل مخالفة الدستور”. وأضاف: “نفهم ان يتفقوا على هدف أو على قضيّة إلا أنهم يتفقون على الإختلاف ومخالفة الدستور”.

وتابع عون: “بالرغم من ذلك سنبقى نناضل وسنرد معالم الدستور والحكم لأننا نرفض أن نكون حال شغب على أنفسنا. يقومون بإجبار الشعب اللبناني على لعب لعبة سبق أن لعبناها في السبعينيات ويكررونها اليوم ونحن نتكلم من أجل توعية الجميع كي يرفضوا هذه اللعبة وخصوصاً في زحلة التي تمثل لبنان بجميع مكوناته وأنتم تستطيعون أن توحدوا لبنان إن توحدتم في عيشكم الوطني”.

وقال عون: “في هذه الأرض تعايشت كل المذاهب والطوائف ليس كي نضرب كل تاريخنا في لحظة جنون ونعود للندم مرّة أخرى على سلوكنا، نحن منفتحون على جميع مكونات هذا المجتمع ونتحاور معه كي نصل إلى خير الجميع ونمحي الشر من قلوب الجميع لأن بالخير وحده يمكن أن نجتمع وبالشر يمكن أن نفني أنفسنا نحن أولاد الحياة ونريدها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل