Site icon Lebanese Forces Official Website

الخلاف بين التيار الوطني الحر والمردة دخل مرحلة الطلاق البائن بعد الانتقال من السياسي الى الشخصي

كتب اسكندر شاهين في “الديار”:

هل بدأ “التيار الوطني الحر” يودع عهده الذهبي اثر التحول السياسي في علاقته مع الحلفاء في فريق 8 آذار وفي طليعتهم “حزب الله” الذي اعطى الجنرال ميشال عون ما لم يعطه لأي سياسي مسيحي خلال فترة تحالفهما الى حد ان الحزب منحه الثلث المعطل في الحكومة المستقيلة التي كان حجم التيار البرتقالي اكبر الاحجام على صعيد الحقائب الوزارية حيث منح عشرة منها، ولكن اذا كان بعض منظري “التيار” يحاولون تجميل خسارتهم على خلفية اللعب على الوتر المسيحي محاولين التعويض عن خسارتهم الحليف الاقوى، بكسب عواطف المسيحيين كما حصل ايام التحالف الرباعي الذي حصل في العام 2005 في الانتخابات النيابية، الا ان فذلكة المنظرين تعجز عن الهروب او تلميع الصورة اثر الخلاف بين الحليف الآخر المسيحي المتمثل بـ”تيار المردة”، حيث بات الطرفان في مربعين متقابلين لا يجمعهما سوى التقاصف المكبوت والذي انفجر عنيفاً وسط قواعد الطرفين، لا سيما وأن كل طموحات الجنرال اصطدمت بمواقف النائب سليمان فرنجيه من التمديد للمجلس النيابي الى التمديد لقائد الجيش، وصولاً الى مسالة الكرسي الاولى حيث يعتبر فرنجيه المرشح الابرز لها والذي تفوق اسهمه بكثير اسهم عون التي استهلكها قبل “مؤتمر الدوحة” وبعده دون ان تعبد له شبراً واحداً على طريق بعبدا .

اوساط في “التيار الوطني الحر” تصف الخلاف مع “المردة” بأنه لن يؤثر على قواعد “التيار” معتبرين ان قوة التيار الزغرتاوي لا تتعدى منطقة زغرتا الزاوية، وان تمدد الفريق المذكور الى جبل لبنان وزحلة كانت ثمرة تساهل البرتقاليين في هذا التمدد حيث كانوا يؤمنون الحضور في المناسبات التي كان يفتتح فيها “تيار المردة” مراكز له، بينما العونيون هم تيار عريض موجود بفاعلية على الساحة المسيحية من اقصاها الى ادناها ولم يكن البرتقاليون بحاجة الى دعم “تيار المردة” في اي بقعة او منطقة لبنانية، وان الخلاف بين الطرفين يعتبر خسارة كبيرة للتيار الشمالي.

اما الاوساط المواكبة لـ”تيار المردة” فتقول ان التيار البرتقالي مرحلة آنية محكومة بالزوال على عكس التيار الزغرتاوي فآل فرنجيه بيت عريق في التاريخ السياسي، وهم ابرز دعائم لبنان منذ الاستقلال ومن لا يعرف حميد فرنجيه ومن بعده الرئيس الراحل سليمان فرنجيه، الذي لم يركع في حياته الا مرتين واحدة لربه واخرى لاطلاق النار على اعداء لبنان، ولم يعرف المسيحيون عزاً ووهجاً كما الفوه ايام حكم الرئيس فرنجيه، لقد كانوا حكام لبنان بالفعل وكان الموقع الرئاسي الاول يضاهي بصلاحياته الاباطرة ان لم يكن اكثر، بينما وبفضل عنجهية الجنرال عون وحروبه العبثية اهدانا “الطائف” بامتياز حيث جرمت صلاحيات الرئاسة ولم يبق منها الا الصورة المعلقة في الدوائر الرسمية ومن باب البروتوكول كما قال ذات مرة الرئيس الياس الهراوي، ان “الطائف” حصر بالرئيس “استقبل وودع، اما على صعيد الصلاحيات فالى الوراء در” .

وتضيف الاوساط ان عون غالباً ما يحاضر بالفساد والاصلاح الا ان الواقع داخل “التيار” فهو على فساد كبير حيث لا ديمقراطية في القرارات على طريقة الملك لويس الرابع عشر “انا الدولة والدولة انا” وعلى هذه المقولة يتم اتخاذ القرارات داخل “التيار” حيث الكلمة الاولى والاخيرة تعود للجنرال بعد ان يتشاور مع صهره الوزير جبران باسيل، اما بقية القيادات والكوادر البرتقالية فهي ليست اكثر من ديكور وتكملة عدد، فلا اقطاعية تشبه الاقطاعية داخل التيار البرتقالي .

وتقول الاوساط ان ما ساقته عمة النائب فرنجيه السيدة صونيا فرنجيه الراسي في حديث تلفزيوني اصاب مقتلاً من “التيار” لا سيما وانها بصراحتها المعهودة وضعت النقاط على الحروف بالشجاعة المعروفة لدى آل فرنجيه، فقد اكدت “ان اقطاع آل فرنجيه لا يرضى بأن يأتمر بأزلامه وكسرى باسيل عم جبران كان طوال حياته زلمتنا ونحن نلاحظ وجود محاولة لاغلاق باب الاقطاع التقليدي في الشمال على الاقطاع الجديد الذي يسعى ان يكرسه عون بواسطة صهره جبران باسيل” اما عن العلاقة مع وزير الطاقة فقالت السيدة الراسي “كسرى باسيل كان زلمة آل فرنجيه في البترون وبالنسبة للكهرباء انتهت الحرب منذ زمن طويل فلماذا لا يوجد عندنا كهرباء، اما التبجح عن اكتشاف النفط والغاز في البحر، هل تسمح لنا الولايات المتحدة باستثمار هذه الثروة ” مؤكدة ان لا تواصل مع باسيل او مع عون وان بيت فرنجيه اذا سألناهم عن عون قالوا من هو؟ لا يهمنا لأننا اهم منه بكثير، آل فرنجيه عاشوا مع حميد فمن هو ميشال عون بالنسبة لهم، نحن لدينا حيثية خاصة، جبران باسيل لم يكن يملك سيارة فهل اقبل ان يأتي ليتكبر علي”.

كلام السيدة الراسي ان دل على شيء فعلى عمق الخلاف فهل زيارة فرنجيه للوزير فريد هيكل الخازن بداية جولة على قيادات جبل لبنان المسيحية بهدف تعويمها بعدما حاول الغاءها عون يوم “التسونامي” الشهير الايام المقبلة تجيب عن هذا السؤال.

Exit mobile version