Site icon Lebanese Forces Official Website

مَنْ اخترق المطار وطريقه وخطف الطيارَين؟ تركيا تغادر لبنان وتصاعد المطالبة بالقليعات

بدا طبيعيا ان يفتح ملف الامن المخترق على طريق المطار وان تتصاعد المطالب المتجددة بتشغيل مطار القليعات عقب يومين من الغموض والالتباس واطلاق الاشارات والرسائل المبطنة بعد فجر الخطف الذي طاول طيارا تركيا ومعاونه على بعد اقل من 200 متر من مطار رفيق الحريري الدولي صبيحة ثاني ايام الفطر.

ذلك ان تداعيات الحادث المدبر وملابساته التي لم تكن معزولة عن “الاتقان” الاحترافي في ترصد وصول الطائرة التركية ونصب مكمن الخطف من دون خشية من عيون او مراقبة او منع محتمل بالقوة الشرعية سرعان ما فاقت الحسابات واعادت الى الواجهة الخطر الاكبر المتمثل في تعميم صورة التهديد الامني الذي يترصد طريق المطار ولا تقلل خطورتها مسألة المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز منذ اكثر من سنة وشهرين التي بدت ظاهرا الدافع الاساسي لخطف الطيار التركي ومعاونه وقت سعى الناطقون باسم اهالي المخطوفين في اعزاز الى نفي مسؤوليتهم عن الحادث والتزم “حزب الله” الصمت المطبق حياله.

وبعد اكثر من 48 ساعة على الحادث لم يتوافر لدى اي من المعنيين اي جواب على السؤال الكبير والمقلق وهو كيف تمكن ناصبو المكمن المسلح على جسر الكوكودي من ان يقيموا حاجزا ويحولوا وجهة سير السيارات العابرة من المطار الى اوتوستراد المدينة الرياضية نحو بيروت وان ينفذوا عملية الخطف برباطة جأش وبرودة اعصاب دون اي خشية ؟ ثم كيف اتفق ان عرف الخاطفون بكل الدقائق والتفاصيل المتعلقة بساعة وصول الطائرة التركية والمدى الزمني الذي استلزمه هبوط طاقمها ومغادرته حرم المطار حتى بلوغ جسر الكوكودي؟ وهل تمكنت التحقيقات الفورية التي قيل انها تشمل الاتصالات الهاتفية التي اجريت قبيل هبوط الطائرة وبعد هبوطها من رصد معلومات كافية عن هوية الخاطفين والوجهة المحتملة التي تواروا اليها علما ان المعلومات تفيد ان المخطوفين نقلا الى خارج بيروت؟

مجمل هذه الاسئلة والمعطيات بدت حيالها الدولة بمراجعها السياسية والامنية شديدة الاحراج امام اختراق امني شديد الاذى لحصوله خصوصا عند بوابة لبنان الى العالم معيدا اشد التجارب سوءاً واذية سواء على الصعيد الامني او الديبلوماسي او السياحي. ولم تكفل التعهدات المتكررة للمعنيين ولا سيما منهم وزير الداخلية مروان شربل ببذل كل الوسائل المتاحة للافراج عن المخطوفين التركيين احتواء التداعيات السلبية لهذا التطور بل بدت اقرب الى شيكات من دون رصيد بدليل ان الدولة التركية سارعت الى سحب رعاياها من لبنان والتهيؤ لسحب كتيبتها العاملة في الجنوب ضمن قوات اليونيفيل .

وعلمت “النهار” ان المعطيات التي تجمعت عند أكثر من طرف داخلي بناء على معلومات بالتقاطع مع الاتصالات مع السفير التركي في لبنان اينان اوزيلديز تفيد ان منفذي عملية خطف المواطنين التركيين هم من المحترفين وليسوا من الهواة مما يسقط كليا فرضية ان الخاطفين ينتمون الى اهالي مخطوفي اعزاز.

وقالت اوساط رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة لـ”النهار” ان الاتصالات التي اجراها مع الرؤساء سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي ثم استقباله السفير التركي تمحورت حول سبل اطلاق المخطوفيّن التركيين سريعاً نظرا لخطورة الحادث وتأثيره على لبنان سياسيا واقتصاديا والتأكيد لتركيا ان الشعب اللبناني براء من الحادث ولا يتحمل تبعاته وتاليا يجب حمايته من اية ردة فعل تستهدف اللبنانيين جراء ما تعرّض له الطيار التركي ومساعده.

Exit mobile version