
بعد النشيد الوطني ونشيد الأمم المتحدة، ألقى شريم كلمة قال فيها: “لا شك في أن لبنان يمر في أوقات عصيبة من تاريخه بفعل المصاعب الداخلية واحتدام الأزمات الاقليمة من حوله، لكن بمؤازرة هذه الظلمات الحالكة يسطر الجيش المرة تلو الأخرى، وبدعم الشعب اللبناني، صفحات ناصعة مشرقة سواء على صعيد الدفاع عن الوطن وضبط حدوده أم على صعيد الحفاظ على الوحدة الوطنية ومسيرة السلم الأهلي ومكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة على أنواعها. ولعل الإنجاز الأكبر يتمثل في الاستقرار الواضح الذي شهده الجنوب منذ سنوات ولا يزال، والمترافق مع ورشة من النهوض والاعمار والانماء، قل نظيرها في ما مضى، وهذا يعود إلى التعاون المثمر والبناء بين الجيش والقوات الدولية وأهالي هذه المنطقة الغالية، وإلى روح المسؤولية العالية التي يتحلى بها الجميع”.
وختم شريم: “في هذه الذكرى المجيدة، دعونا نحيي أرواح شهدائنا الأبرار ونجدد العزم على متابعة المسيرة معا يدا بيد من أجل تحقيق أهدافنا المنشودة”.
من جهته، قال سيرا: “لشرف عظيم لي أن أشارك في هذا العام في إحياء الذكرى الثامنة والستين لتأسيس الجيش اللبناني، وأنا ممتن لكم إذ منحتموني، مرة أخرى، فرصة مشاركتكم في هذا اليوم والتحدث عن بعض ما في خاطري”.
وأشار إلى أنه “منذ العام 2006، عملت اليونيفيل على تنفيذ مهمتها وفقا للقرار 1701، بالتعاون مع الجيش اللبناني”، وقال: “الأمن والاستقرار اللذان ينعم بهما جنوب الليطاني شاهدان على نجاح هذه الشراكة”.
أضاف: “إن اليونيفيل ما زالت ملتزمة تعزيز قدرات الجيش اللبناني في قطاع جنوب الليطاني، بما يمكن المؤسسة العسكرية بصورة تدريجية ومستدامة من تسلم بعض المهام المشتركة التي تنفذها وفقا للقرار 1701”.
وتابع: “يكتسي تنفيذ خطتي الحوار الاستراتيجي وتطوير قدرات الجيش اللبناني أهمية كبيرة بالنسبة إلى مستقبل لبنان، وستستمر اليونيفيل في العمل مع الجيش اللبناني وشركائه بغية التوافق ما بين الدعم الدولي واولوياته الوطنية. وإن تعاوننا في جنوب لبنان يرتكز على أسس متينة تتمثل في الثقة والاحترام المتبادلين. وفي هذه المناسبة، دعونا نجدد التزامنا العمل معا لإرساء السلام المستدام لهذا البلد الجميل ولشعبه الطيب”.
