
أكدّ رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية ورئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي أن لبنان يمر في الوقت الحاضر بتحديات كثيرة على المستويات السياسية والأمنية نظراً لما يحيط به من تطورات ونتيجة للتدخل العلني والدور الفاضح الذي يقوم به حزب الله في النزاع السوري. مشيراً إلى أنه بات من الضروري مواجهة هذه التحديات من أجل ضمان خروج لبنان من حالة الفراغ والشلل الذي يصيب المؤسسات الدستورية والأمنية والإدارية وذلك يكون من خلال العمل على تشكيل حكومة حيادية تستطيع أن تقود لبنان خلال هذه المرحلة.
فقد عقد مركز واشنطن – العاصمة – في القوات اللبنانية، إجتماعه الدوري، بحضور ومشاركة رئيس المركز اللبناني للمعلومات ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي، وكان لافتاً الزيارة التي قام بها إلى المركز وفد رسمي من دائرة الشريف (الشرطة) في مقاطعة فيرفاكس ضمّ عدداً من الضباط ومن بينهم المرشحة لمنصب شريف المقاطعة النقيب ستايسي كاينسيد Stacey Kincaid. حيث شرحت للحضور ما تقوم به دائرة الشرطة من مهام جسام من أجل توفير بيئة آمنة وسليمة لجميع المواطنين والمقيمين ضمن دائرة المقاطعة.
.jpg)
إفتتح الاجتماع الذي إستمر لأكثر ساعتين وشارك فيه أيضاً حشد من الرفاق، رئيس المركز الرفيق نبيل شاوول الذي عرض روزنامة النشاطات المقبلة لا سيّما خلال شهر أيلول المقبل ومنها القداس الإحتفالي عن راحة أنفس شهداء القوات اللبنانية، ثم توقف عند التحضيرات الجارية لإنعقاد المؤتمر السابع عشر لمقاطعة أميركا الشمالية الذي سيعقد هذا العام في مدينة تورنتو في كندا.
وتحدّث الدكتور جبيلي بعد ذلك، حيث تناول بداية عدداً من الشؤون التنظيمية مشدّداً في هذا السياق على المضي قدماً في إنجاز عملية الإنتساب إلى حزب القوات اللبنانية من قبل جميع الرفاق موضحاً أن رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع يركز على أهمية هذا الإستحقاق المفصلي في سياق ترسيخ وتكريس العمل المؤسساتي والتنظيمي داخل حزب القوات اللبنانية.
وقدّم الدكتور جبيلي عرضاً للأوضاع السياسية على الساحتين اللبنانية والإقليمية في ضوء زيارته الأخيرة للبنان، وتطرّق إلى حالة الفراغ التي تصيب مؤسسات الدولة اللبنانية على المستويات السياسية والأمنية والإدارية في سعي مقصود لإدخال لبنان في هذه الحالة، معتبراً أنه في ضوء العقبات التي وضعتها قوى الثامن من آذار ولا سيمّا حزب الله، من أجل عدم إنطلاق عمل المؤسسات اللبنانية الرسمية فإنه بات من الأهمية العمل بشكل دؤوب على تشكيل حكومة حيادية في لبنان وعدم بقاء حالة حكومة تصريف الأعمال الحالية طوال هذه المدة.
وفي شأن التطورات الإقليمية تطرّق الدكتور جبيلي إلى موضوع تزايد أعداد النازحين السوريين في لبنان معتبراً أن حل مشكلة هؤلاء النازحين إلى حين معالجة الأوضاع في سوريا يكون عبر إيوائهم وتجميعهم في مخيمات قريبة من الحدود اللبنانية السورية وتحت حماية ورعاية دولية من قبل الأمم المتحدة، موضحاً في الوقت ذاته أنه لا خوف من مسألة ما يثيره البعض في قوى الثامن من آّذار لجهة إحتمال توطين هؤلاء النازحين في لبنان ومؤكداً أن هناك رفضاً مطلقاً لهذا الأمر من قبل كل مكونات المجتمع اللبناني تماماً كما هو الحال في الإجماع حول رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
واشار جبيلي الى انه “مع إدراكنا بمدى دقة المرحلة التي يمرّ بها لبنان، فإن المسؤولية المشتركة تقع على عاتق كل القوى السياسية التي تؤمن بنهائية الكيان اللبناني في أن تقوم بدورها الذي يحقق في النهاية تطلعات اللبنانيين في السيادة والحرية والإستقلال”.