استنكر النائب محمد كبارة الكمين الذي إستهدف رئيس بلدية عرسال علي الحجيري فيس اللبوة”، مشيرا الى أن “هذه الجريمة تأتي مكملة لجريمة خطف التركيين، ولمنظومة تشويه سمعة لبنان بالارهاب التي يقودها حزب الله الذي يمعن في ضرب مفهوم الدولة وسيادتها وأمنها وإستقرارها”، منتقدا أن “تمارس الدولة اللبنانية دور الوسيط على أرضها بين قاتل وقتيل، وخاطف ومخطوف، وجلاد وضحية”.
وقال: “لقد بلغ التردي مستوى من الخطورة ما عاد ينفع معه التنديد والاستنكار، وما عاد يفيد معه ممارسة دور الوسيط غير النزيه بين الجلاد والضحية، وما عاد يلجمه اقتصار المعالجة على ضبط ردود الفعل. لقد بلغ التردي مستوى من المسخرة بحيث صار توقيف شعبة المعلومات لمشتبه به أو شاهد على جريمة خطف التركيين يقابل بتهديد وتصعيد قبل وصول الموقوف إلى النيابة العامة التي هي وحدها صاحبة الحق الحصري في النظر في ملفه وإصدار القرار بتركه رهن المحاكمة، أو بالاستمرار في توقيفه أو بوقف التعقبات عنه”.
اضاف: “لقد سقط مفهوم الدولة حتى صار البعض يطالب بالإفراج عن المخطوفين التركيين، بدلا من المطالبة بتحريرهما. فهل يدرك الضحايا أنهم بخضوعهم وتنازلهم عن حقوقهم وعن حقوق الدولة إنما يساهمون في إسقاط دولتهم؟”.
وسأل: “هل توجد دولة في العالم تمارس دور الوسيط بين خاطفين ومخطوفين على أراضيها؟ أليس هذا تنازلا عن السيادة لصالح الحزب الإرهابي؟ هل توجد دولة في العالم تمارس دور المصلح بين الضحايا والقتلة على خلفية كمين عرسال؟ أليس هذا تنازلا عن دور الدولة لصالح الحزب الإرهابي الذي يدير هذه التشكيلات والحركات الوهمية تحت عدة مسميات؟”.
وقال: “لقد أمر فخامة رئيس الجمهورية بالتشدد في ضبط الاستقرار بعد الكمين – الجريمة وبتوقيف الجناة وتسليمهم إلى العدالة. وهذه القاعدة التي أعلنها فخامة الرئيس قانونية ومنطقية وشرعية. ولكن ما الذي سينفذ منها باستثناء تسيير الجيش دوريات على طريق ممارسة الاعتداءات، فيما كان على الجيش ضبط تلك الطريق قبل الكمين – الجريمة وليس بعده، كما كان على الجيش ضبط طريق المطار قبل الخطف وليس بعده”.
اضاف: “لقد سقط لبنان ضحية احتلال حزب السلاح لدولته، والأخطر من ذلك مما يثير السخرية هو أن أحدا لا يسعى لفصل لبنان عن الإرهاب. فلا مطار آمنا للبنانيين، ولا حكومة للبنانيين غير ملوثة بالإرهاب، فيما الحكومة المصروفة لا تمثل إلا الحزب الإرهابي. المطلوب، بل أقل المطلوب، هو أن تعطوا اللبنانيين أمانا لا يلوثه الإرهاب، سواء في مطار آمن نظيف لا يقاطعه العالم ولا يخافه اللبنانيون، أو في مرفأ لا يديره الحزب الإرهابي، أو في حكومة لا تمثل الإرهاب. إرحموا اللبنانيين الذين لا يريدون أن يدفعوا من دمهم واستقرارهم ومصالحهم وأمنهم ضريبة سقوط البلد تحت احتلال الحزب الإرهابي”.
وختم كبارة: “نحن ضد الإرهاب، كل الإرهاب، ولا نريد لشعبنا أن يدفع ثمن اتهام البلد كله بالإرهاب”.