دشنت بلدة دوما المبنى الجديد لمحكمة دوما في البترون، برعاية وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال شكيب قرطباوي وبدعوة من مجلسها البلدي، في حضور وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، بيار زهرا ممثلا النائب أنطوان زهرا، المحامي نعمه حرب ممثلا النائب بطرس حرب، المحامي باز جرجس ممثلا النائب سامر سعاده.
وأعرب قرطباوي عن سروره بالمشاركة في حفل انتقال محكمة دوما من مبناها القديم الى المبنى الجديد، مثمنا جهود البلدية والاهالي ووقف رعية الروم الاورثوذكس لتحقيق هذا المشروع.
وقال: “ان كل أبنية المحاكم في جميع المناطق اللبنانية بحاجة الى ترميم واعادة تأهيل وبعضها الى اعادة بناء، ويحول دون ذلك عدم توفر الاعتمادات المالية، كما يعلم الجميع. الا أن بعض الابنية لم تعد صالحة اطلاقا لاقامة محاكم فيها ويجب استبدالها في اسرع وقت ممكن، أخص بالذكر محكمة القبيات في الشمال، ومحاكم بعبدا عاصمة جبل لبنان، وعدلية بعبدا، ولا يجوز اطلاقا تسميتها قصر عدل باعتبارها تشبه اي شيء الا القصر، وقد أصبحت عبئا كبيرا على القضاة والمحامين والمتقاضين لضيقها وعدم جواز ابقاء المحاكم فيها. وقد تمكنت من إيجاد بداية حل لهذه المشكلة الصعبة عبر تعيين مجلس الوزراء للجنة وزارية لدرس الموضوع، وقد أوصت اللجنة المذكورة باختيار قطعة أرض مجاورة للبناء الحالي من أجل تشييد بناء جديد عليها، وبعد الانتهاء من تشييده يصار الى ترميم البناء القديم. ولا بد للحكومة المقبلة من أن تقر الاعتمادات اللازمة لذلك بعد أن أصبحت الدراسة حاضرة. أما محكمة القبيات فإننا نبحث عن بناء صالح في القبيات من أجل الانتقال اليه، ونأمل أن نوفق في ذلك قريبا، ولن اذكر محاكم أخرى لأن اللائحة تطول جدا.”
واضاف:”هذا قليل عن الحجر فماذا عن البشر؟ والذين تابعوني خلال تولي مهامي الوزارية منذ أكثر من سنتين، والذين تابعوني منذ كنت نقيبا للمحامين يعرفون تماما أنني مدافع قوي عن السلطة القضائية المستقلة التي هي حجر الاساس في دولة قانون حقيقية، الا أنني لا أتهرب من الاقرار بالواقع. والواقع أن الجسم القضائي، مثل أي جسم آخر، ليس جسما ملائكيا، بل جسما بشريا، وبالتالي فالشوائب موجودة فيه، والاقرار بوجودها هو البداية الحتمية لمحاربتها ومحاولة ازالتها”.
ولفت الى أن هذه الاجهزة تقوم في السنتين الاخيرتين بحملة تنقية للنفس لم يسبق لها مثيل في تاريخ القضاء اللبناني وهي ستبقى مستمرة بقدر ما يسهر مجلس القضاء الاعلى ومكتب مجلس شورى الدولة والتفتيش القضائي على متابعتها، وهم بذلك يحملون مسؤولية وطنية تاريخية. وإن هذه الحملة لا تهدف الى تنقية الذات فقط، بل تهدف ايضا الى زيادة انتاجية المحاكم والسهر الدائم على احقاق الحق بالسرعة الممكنة، لأن العدالة المتأخرة تشبه احيانا اللاعدالة.
بعد ذلك تم افتتاح المبنى الجديد للمحكمة، ثم أولم المجلس البلدي للوزير قرطباوي والحضور في مطعم اسكلابيو في دوما.