يشهد الإتجار الجنسي بالفتيات الصغيرات في مصر زيادة كبيرة، بحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية التي أكدت أن 81 بالمائة من المشترين لهذه التجارة يأتون من السعودية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الفتيات اللاتي ينشأن في المجتمعات الريفية الفقيرة في مصر، يواجهن نوعا أكثر ترويعا من مجرد الزواج المبكر، وهو الزواج غير الدائم، والذي عادة ما يفسخ العقد من جانب واحد، فيما يتقبل الطرف الآخر “الفتاة” الأمر، وهي مكرهة.
ولفتت الصحيفة إلى أن هناك حوالي 38 ألف فتاة تباع للزواج يوميا في العالم، حيث يتوقع لهن حياة بلا تعليم وفرص ضئيلة وعدم استقلال ذاتي بعيد عن سيطرة الزوج، ومخاطر متزايدة بالموت من الحمل أو الولادة، والتي تعد أول أسباب الموت للفتيات بين عمر 15 و18 عاما في العالم النامي، وواحدة من بين كل سبع فتيات يولدن في العالم النامي، تتزوج في سن الخامسة عشر، وغالبا ما يتم بيعها من قبل عائلتها.
وأوضحت الصحيفة، أن السياحة الجنسية في مصر تميل إلى الارتفاع في فصل الصيف، عندما يصل الآلاف من أثرياء الخليج إلى مصر، وتباع لهن الفتيات القاصرات من قبل آبائهن مقابل الزواج الموقت، وفقا لما ذكرته وكالة “إنتر برس”.
وتتابع الصحيفة قائلة، “إن السياحة الجنسية للأطفال من الصعب تتبعها، إلا أن الأمم المتحدة تقدر أنها تؤثر على مليوني طفل سنويا، أغلبهم في البلدان الفقيرة، لكن لديها بنية تحتية سياحية موجودة بالفعل مثل الهند وتايلاند وكوستاريكا ودول أخرى”.
وتمضى الصحيفة قائلة إن الاستخدام غير القانوني للأطفال في السياحة الجنسية في مصر، قد وضع أساسا لتصور مقبول إقليميا بأن بيع وشراء الأطفال هو شكل من أشكال الزواج، حيث يمنحوه قشرة دينية عن طريق التحايل على القواعد الإسلامية، التي تمنع ممارسة الجنس قبل الزواج.
ونقلت وكالة “إنتر برس” عن مسؤول حكومي في مصر يعمل في هذه القضية قوله، إن بعض الفتيات تتزوجن 60 مرة قبل أن تصبح في الثامنة عشر، وأغلب الزيجات تدوم يومين أو أسبوعين فقط.