#adsense

“السياسة: سليمان وميقاتي وسلام يدرسون إمكانية تشغيل مطار القليعات بعد خطف الطيارين التركيين

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة “السياسة” الكويتية:

أكدت أوساط ديبلوماسية لبنانية في الدوحة أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام “يدرسون جدياً مسألة تشغيل مطار القليعات شمال لبنان”، بعد إقدام “حزب الله” وعصاباته على خطف الطيارين التركيين الجمعة الماضي على طريق مطار بيروت.

وقال ديبلوماسي لبناني في الامم المتحدة لـ”السياسة”، أمس، إن آخر التقارير المتداولة داخل المنظمة الدولية، ومجلس الأمن خصوصاً، الواردة من لبنان وتركيا ودول الخليج العربي، “ترسم صورة قاتمة للغاية عن إمكانية انهيار الدولة اللبنانية سياسياً واقتصادياً في غضون أشهر، بعدما استكمل “حزب الله” ومن ورائه النظام الايراني خطة زحفهم القاضم للمؤسسات اللبنانية الواحدة تلو الاخرى”.

وأشار إلى أن “قطع شريان مطار بيروت، الأكثر حيوية للاقتصاد والسياحة، يحول لبنان إلى شبه محميات أو مربعات إرهابية على غرار محافظات ابين اليمنية ودير الزور والقامشلي السوريتين، ولكن بطريقة أكثر انتشاراً، إذ لا وجود لأي رادع عسكري في وجه الحزب على مختلف الاراضي اللبنانية، وهو يدير شؤون لبنان حسب مصالحه وأهوائه وبموجب الأوامر الإيرانية”.

وتؤكد المعطيات أن لبنان يواجه خطراً من إمكانية حدوث مقاطعة دولية لمطار بيروت تضامناً مع تركيا التي أوقفت نحو 15 رحلة جوية أسبوعياً بين بيروت واسطنبول وبالعكس، إذ أبدت أوساط ديبلوماسية تركية في نيويورك مخاوف من أن تلجأ منظمة الطيران الدولية وطياروها في انحاء العالم الى التضامن مع الطيران التركي، وتوقف رحلات الدول الاعضاء فيها الى بيروت، أو على الأقل تخفض عدد الرحلات بصورة مؤذية، تحسباً لإصابة ركابها بما اصاب الطياران التركيان على ايدي عصابات “حزب الله” الارهابية، خصوصاً أن هناك معلومات من اسرائيل وتركيا معاً تؤكد أن اختطاف الطيارين التركيين مرده إلى سببين رئيسيين هما:

1- الدور الذي لعبته حكومة رجب طيب أردوغان في إدراج “حزب الله” على لائحة الإرهاب الأوروبية.

2- تعتبر جماعات ايران، وعلى رأسها “حزب الله”، أن المواقف التركية المساندة للثورة السورية بمثابة “إعلان حرب” عليهم.

ولم تستبعد الأوساط التركية في الأمم المتحدة، حسب الديبلوماسي اللبناني، أن يعمد اردوغان الى اقفال البعثات التركية الديبلوماسية والاقتصادية والتجارية في لبنان وسحب الديبلوماسيين وموظفي الحكومة ومصالح بلاده، وإلى طرد الديبلوماسيين اللبنانيين الواقعين تحت هيمنة “حزب الله”.

وفي هذا الإطار، أعلن السفير التركي في بيروت اينان اويلديز، أمس، أن بلاده أغلقت مركزها الثقافي ومكتبها التجاري في بيروت “لأسباب امنية”.

ونقل الديبلوماسي اللبناني لـ”السياسة” ما أسماها “التساؤلات المحيرة الكبيرة” لدى الأوساط الدولية في مجلس الأمن بشأن أسباب عدم اتخاذ الرئيس سليمان ورئيس الحكومة وقائد الجيش، قرار نشر الجيش في مطار بيروت وحوله وعلى الطرقات المؤدية إليه طالما لبنان يعاني من إرهاب “حزب الله”.

كما استغربت الأوساط عدم اتخاذ السلطات اللبنانية القرار “الجريء” بتشغيل مطار أو مطارات أخرى في الاراضي اللبنانية لتسهيل مصالح الدول والمواطنين وتعزيز أموال الخزينة اللبنانية.

ومن واشنطن، أيضا اصدر أمين عام “المجلس العالمي لثورة الأرز المهندس طوم حرب بياناً أكد فيه ان المجلس “يستنكر خطف التركيين ويحذر من مخاطر تجدد الخطف لأن ذلك سيضع لبنان بمعزل عن المجتمع الدولي مثلما حصل في الثمانينات ودفع غالياً ثمن هذا العزل لبنانيو الاغتراب، كما تدهور الاقتصاد لدرجة لم يسبق لها مثيل”.

وطالب المجلس رئيس الجمهورية وقائد الجيش بـ”اتخاذ قرار تنفيذي بتشغيل مطار حامات أو مطار القليعات للملاحة الجوية، بمراقبة من قوى الجيش والامن ومعها وحدات من قوات “اليونيفيل”، إذ بات يبدو من السخف بمكان أن تقيم دول أصغر حجماً من لبنان، وأقل أهمية سياحية واغترابية، مطارات عدة في أراضيها فيما لبنان ممنوع عليه ذلك من النظامين الايراني والسوري”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل