عقدت هيئة التنسيق في “تجمع لبنان المدني” اجتماعها الدوري الاسبوعي، وأصدرت بيانا رأت فيه أن “لبنان يشهد تدهورا خطيرا على المستوى الامني، يتمثل في تزايد أعمال الخروج على القانون والمؤسسات. وكان آخرها عملية خطف قرب المطار، ومكمن مسلح في بلدة اللبوة، وتنامي ظاهرة الأمن الذاتي في أكثر من منطقة. ويرافق هذه المحطات الكاسرة لهيبة الدولة ولمؤسساتها الامنية والعسكرية، حديث متزايد عن فرز سياسي وطائفي ومذهبي لتلك المؤسسات ووضعها في مواجهة بعضها البعض. والمؤسف أن بعض المسؤولين السياسيين يشجعون هذا السلوك المقيت، فيؤكدون صحة الاتهامات حول المحاصصة الامنية. ولو كان الامر عكس ذلك لبادروا الى رد الاتهام الباطل من احدى الجهات لبعض الاجهزة، في الوقت الذي يكيلون فيه المديح للبعض الآخر”.
وتوقف التجمع عند “هذا المشهد المضحك المبكي”، مبديا استنكاره وأسفه “لما آلت اليه أحوال البلد”. وطالب “بوقف التحامل على الدولة. وحمل رموز السلطة المتمترسين خلف المؤسسات الدستورية، ووراء مكاتب وزاراتهم، المسؤولية الاولى عن حماية المواطنين ومنع اي انتهاك لحقوقهم”.
واعتبر أن “بعض من في السلطة بات متورطا الى حد كبير في تقويض شروط الدولة وتشجيع الخروج على القانون، متناسين دورهم في الوصول بأحوالها الى هذا الدرك، لا بل مستمرون في التحامل على الحق والحقيقة، عبر تشجيع وترويج منطق الخروج على الدولة وكأنهم ليسوا هم من يديرها او يشارك في ادارة مؤسساتها، وينتفع من مكاسبها وامتيازاتها”.
ودعا التجمع، “بإزاء هذا المشهد الرسمي الموغل في تظهير المفارقات المدمرة، والمتمادي في منهجية استغباء المواطن اللبناني، مختلف المسؤولين الى تحمل مسؤولياتهم الكاملة، عبر وقف هذا التدهور الذي تعيشه البلاد امنيا وسياسيا وقانونيا”.
وطالب الرئيس المكلف تمام سلام بالاسراع في تشكيل الحكومة، وعرضها على مجلس النواب لتأخذ المسار الدستوري، فإما أن تنال ثقته، وإما لا. وبذلك يكون الرئيس المكلف قد قام بواجبه، في مواجهة من لا يريد للدستور والقانون ان يكونا المرجع في تشكيل الحكومات واسقاطها”.
وختم: “تسود بعض المناطق اللبنانية ظاهرة من ظواهر الحرب الاهلية، الا وهي بداية تشكل الامن الذاتي، فتقفل الطرق وتوضع الحواجز الامنية، وتنتشر في بعض المناطق ظاهرة الخوات، وشبيحة الاحياء، وشبيحاتها من دون ان تحرك الدولة ساكنا، لا بل ان الاسوأ قد وقع لجهة تحويل جزء من عناصر قوى الامن وبعض المراكز الامنية، في بعض المناطق الى مجرد شهود زور او ادوات في يد سلطة الامر الواقع. هذه الظاهرة الخطيرة، الى ظاهرة انتشار الحواجز الميليشيوية، باتت تتطلب أكثر من موقف استنكاري، وتستدعي خطوات من رأس الهرم ومن المجتمع السياسي والمدني، للتأكيد أن في لبنان دولة وليس دويلات وإمارات”.