#adsense

ينصحون بسليمان ويرفضون كلّ نصيحة !!!

حجم الخط

 

كلمة الرئىس العماد ميشال سليمان في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، استكمال لخطابه في اول آب، وتأكيد لمضمونه، واصرار على التمسك بالحقوق الدستورية التي اعطاه اياها الدستور اللبناني، ورسالة الى القيادت السياسية التي تقول الشيء وتعمل بعكسه، ان كفّوا عن الكذب والتكاذب، وتعالوا الى طاولة الحوار بنيّة الراغب بالوصول الى توافق يخرج لبنان من وضعه الحالي المهترىء، بسبب تصرفات البعض ومواقفه وسياساته التي توصل هي الى الخراب، وليس مواقف الرئيس سليمان الوطنية السيادية الدستورية الذي عمل طول السنوات الخمس الماضية من عهده على ترسيخ الاستقرار بأي ثمن، واعاد الاحترام الى الدولة اللبنانية ومقام الرئاسة الاولى باتصالاته الدولية والعربية، وبسياسة الانفتاح، كما انتهج سياسة حازمة واضحة ضد الاعتداءات الاسرائيلية والارهاب السياسي والديني، واحترام المواثيق والاتفاقات مع جميع دول العالم، والاهم من كل هذا، وضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، داخلياً وخارجياً، ولا ينحاز الا للدولة والدستور وللمصلحة الوطنية العليا، التي يحاول البعض ان يحوّلها الى مصلحة شخصية عليا، ويتصرّف على هذا الاساس.
*****
عندما اعلن رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، وعلى طريقته وباسلوبه، تفهمه لقيام حكومة حيادية او حكومة تكنوقراط، بعدما كان مصرّاً على حكومة سياسية يشارك فيها الجميع، ظن البعض، او حلل، ان جنبلاط يملك معلومات عن قرب سقوط النظام في سوريا، ولكن ما يشهده لبنان في الفترة الأخيرة من تصعيد سياسي وامني، وخصوصاً بعد خطف الطيارين التركيين، والتهديد باللجوء الى السلبية ضد فرع المعلومات، وتصاعد التوتر يبين بلدة عرسال السنيّة وجوارها الشيعي، وانهيار الوضع الاقتصادي وحركة السياحة، فان اغلب الظن انها هي التي دفعت جنبلاط الى التلويح بقبول حكومة حيادية، بعدما لمس ان الفراغ الحكومي في ظل حكومة مستقيلة، سيوصل الى كارثة محققة، عندما تنتهي ولاية الرئيس سليمان العام المقبل ويفشل مجلس النواب في انتخاب بديل، وكأن المطلوب منع اي مبادرة لتشكيل الحكومة الجديدة، وترك الفراغ يقضم جميع المؤسسات بما فيها رئاسة الجمهورية، واكبر برهان على نيّة البعض في ركوب مركب الفراغ، اعتبار العماد ميشال عون ان الحكومة الحيادية «مغامرة»، في حين ان قياديا في 8 آذار «نصح» الرئيس سليمان في ما يتضمن تهديداً مبطناً، بعدم التفكير في مشروع حكومة حيادية لأنها قد تؤدي الى صدام والى خراب، وهذه النصيحة من المعيب ان توجّه الى رئيس الجمهورية من فريق، لا يقبل النصيحة حتى ولو كانت لمصلحته، وهي تأتي بعد كلمة سليمان في بيت الدين الذي اشار فيها، الى وجوب تأليف حكومة في اقرب الآجال، والى أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة تحمي لبنان، ولكنها بحاجة الى مدير، ومن اجدى واجدر بالدولة ان تدير هذه المعادلة، التي تحمي لبنان، ولبنان فحسب.
****
في هذه المعمعة من دوامة اخذ المواقف غير العاقلة وغير المعقولة، يأتي كلام مورا كونيللي سفيرة الولايات المتحدة الاميركية التي ستعود قريباً الى بلادها، ليعكس تخوّف بلادها من انزلاق لبنان الى الحرب السورية، ومن عدم الالتزم بالمواعيد الدستورية التي تحقق الديموقراطية، الا انه في الوقت ذاته، يحمل تحذيراً ايضا بأن عدم التقيّد باعلان بعبدا، من شأنه ان يورط لبنان في مشاكل قد لا يكون ممكناً ابقاؤه مستقراً، بما يوحي ان شبكة الأمان التي تحمي لبنان من الوقوع في حرب مدمرة، قد لا تكون كافية للحؤول بينه وبين تجرعه هذه الكأس، وعلى المسؤولين والقيادات، وخصوصا اصحاب الرؤوس الحامية أن يأخذوا هذه الاقوال بكثير من الجدّية، خصوصاً ان الظرف المؤاتي للتعقل بدأ يضيق.

المصدر:
الديار

خبر عاجل