#adsense

فايز شكر وبندر وتدمير مكّة!

حجم الخط
إذا كانت زيارة الأمير بندر بن سلطان الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي، ورئيس الاستخبارات العامة في المملكة لروسيا واللقاء الذي جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين «والذي وصفه الكرملين بأنه كان لقاءً فلسفياً»، أصاب «حماة حدود إسرائيل» الذين يطلقون على أنفسهم اسم محور الممانعة بحالة جنون امتدت من دمشق إلى طهران إلى الضاحية الجنوبية، بعد الحرب الضروس التي خاضها حزب الله وكتائب بشار لتأمين وصل حمص بالساحل العلوي في اللاذقية باءت بالفشل، فقد بات واضحاً أنّ جبهة ريف اللاذقية والتي فُتِحَت «من خارج سياق العقل الاستراتيجي التاريخي بحمقه وغبائه للمخابرات السورية، والتي سجل عليها الجيش السوري الحرّ انتصارات تكاد تصل به إلى أرض «القرداحة» هذه المعركة والزيارة المفاجئة للواء سليم إدريس لريف اللاذقيّة أصابت أذناب سوريا في الداخل اللبناني بنوبة صرع عنيفة دخلوا معها مرحلة انهيار تام في التفكير والتعبير، وهذا لأننا في زمن «الرويبضة»، و»التافهين»!!
ومن عجائب الزمن السوري «الموؤود» و»الموبوء» في لبنان وبعدما فقد بشار الأسد «مستشاره الأول ومنظّره الإرهابي ميشال سماحة»، تتمّ الاستعانة حالياً بإرهابي آخر وهو أدنى مستوى من سماحة ذو التعليم والعلاقات الأوروبيّة، فـ»فايز شكر» الآتي من قرية «النبي شيث» من البقاع «يا دوبو يتقن فن الزعرنة والضرب على الهواء»، ولكنّه تجاوز كلّ حدود المعقول والمقبول فقد بلغت به الوقاحة حدّ التهديد بـ»تدمير «مكّة المكرّمة» على رأس «بندر [بن سلطان] وعراس من هو فيها»، وهذا الكلام لا يعنينا أن نضعه لا برسم الدولة اللبنانية «الفاشلة» كونه يمس بالمقدسات والسلم الأهلي، ولا برسم حسن نصرالله الذي بات يستقوي بِهِ «حثالة» كتبة تقارير المخابرات السورية في لبنان، خصوصاً إذا كان فايز شكر «نائب» بفضل التكليف الشرعي لحزب الله ولوائحه المسمومة فهذا «التافه» لا يستحقّ كلامه أن يوضع إلا برسم من هم من أمثاله في التطرف من أمثال أحمد الأسير وهلمّ جراً!!

ولو خرج نائب لبناني وهدد بتدمير قناة ميشال عون Otv التي تفتح منبرها للحثالة لشتم المسلمين وأهل السُنّة منهم تحديداً، وهدّد بتدمير قناة الـ»او تي ڤي» على رأس ميشال عون ومن فيها، لقامت القيامة في لبنان، ولكن أن تمسّ مشاعر المسلمين على وجه الأرض كلّها عبر شاشة ميشال عون ومن لفّ لفّه، لأن قناة حزب الله لا تستطيع أن تنظّر لتدمير مكّة على رأس من فيها، وعندما يسأل المذيع فايز شكر: «مين بدو يقصف مكّة؟ السوري ولاً الإيراني ولّا حزب الله»؟ يجيبه «التافه الرويبضة» فايز شكر:»حتى نصل إلى هذا التهديد وهذا الكلام المسؤول [نسب كلام لبندر بن سلطان عن تدمير جبل قاسيون] يقابله وضع النقاط على الحروف… هيدا الكلام أنا مسؤول عنّو عم بحكي كمواطن، عم بحكي كمسؤول، عم بحكي كسياسي»!!

وبما أن فايز شكر أعلن عبر شاشة الـ Otv أنه مسؤول عن كلامه، المطلوب الآن تحرّك إسلامي بمروحة واسعة محلية وعربية ودولية في وجه حزب الله وأمينه العام و»أذنابه» و»أذناب» بشار الأسد الذين يهددون بتدمير مقدسات المسلمين، ومن يتقاعس عن هذا التحرّك يتحمّل وزر ما هدّد به فايز شكر ومن هم وراءه، فقد شبعنا من سُوقة السياسة وتهديداتهم، ولا يقتصر هذا التحرّك على «الكلام الفاضي» والشجب والاستنكار، بل على السياسيين اللبنانيين التوجه باتجاه سفارة المملكة العربية السعودية وذلك حرصاً على العلاقات اللبنانية ـ السعودية، ولتسجيل وقفة ضدّ هذه «العنتريات» التي شملت أيضاً الرياض وجدّة، التي ما كنا لنسمعها لو لم يكن فايز شكر «شيعي» أولاً، و»بعثي» مرتزقة عند آل الأسد وحلفائهم ثانياً!!

حان الوقت لموقف إسلامي جامع من «زعران» المجلس النيابي، وزعران «سرايا المقاومة» وزعران «قطّاع الطرق» سواء أكانت طريق المطار أم سواها، فتهديد فايز شكر «الرويبضة» على تفاهته لا يقلّ دناءة عن «الرسوم المسيئة» للرسول صلوات الله عليه وهو تافه آخر إنما دانمركي أشعل غضب العالم الإسلامي كلّه، حان الوقت لوضع حدّ لجماعة بشار الأسد وحزب الله وأفاعيهم ونوابهم وكل المختبئين تحت عمامة حسن نصرالله والذين يخرجهم لنا حزب الله كساحر شرير من القبعة!!

أمر واحد ينبغي التوقف عنده؛ ماذا لو خرج رجل بعمامة كـ»الخميني» الذي هدر «بالزمانات» دماء سلمان رشدي بعد كتابه آيات شيطانية، ماذا لو خرجت عمامة وأهدرت دم فايز شكر -إذا كان عندو دم- فهو أكثر أبلسة وشيطانية من سلمان رشدي نفسه والذي لم يخطر على باله «تدمير مكة» على رأس من فيها، وهو أكثر شيطنة من ملك الحبشة أبرهة الأشرم نفسه الذي قاد جيشه ليهدم الكعبة المشرفة في عام الفيل، ولا بُدّ أن نرى آيةً في هذا «خسرو جحد» وليس «فايز شكر» تناسب حجمه الضئيل ترميه بـ»حجارة من سجّيل» لتجعله كعصف مأكول».

المصدر:
الشرق

خبر عاجل