#adsense

“الحياة”: سليمان أراد أن يحيط من يعنيهم الأمر علماً بأنه لن يترك البلد من دون حكومة

حجم الخط

قالت مصادر سياسية مواكبة للمشاورات الحكومية والتي يُفترض استئنافها بعد أن عاد الرئيس المكلف تأليفها تمام سلام من إجازة العيد الثلثاء، إن ما أعلنه الرئيس ميشال سليمان يهدف الى تحريك الجهود في هذا الخصوص، لأن البلد لا يستطيع أن يبقى من دون حكومة.

ولفتت المصادر نفسها لصحيفة “الحياة” الى أن تشكيل الحكومة ليس سهلاً، بسبب تبادل الشروط بين الأطراف وبالتالي لن تكون العملية سريعة كما يوحي البعض، لكن من غير الجائز الاستسلام الى ما لا نهاية لهذه الشروط.

وتوقفت أمام موقف سليمان من الاستراتيجية الدفاعية، وفيه أن «المعادلة التي وردت في البيانات الوزارية حول»الجيش والشعب والمقاومة» توفر الحماية للبنان شرط أن يكون لها مدير أو جهة تدير هذه العلاقة». واعتبرت أن موقفه هذا يخفف من توجس «حزب الله» من الموقف السابق الذي ورد على لسان رئيس الجمهورية في ذكرى تأسيس الجيش اللبناني في الأول من آب في الفياضية.

وأكدت أن سليمان لا يعترض على هذه المعادلة، لكنه يشترط أن تبقى تحت كنف الدولة من دون التفرد في تطبيقها. ورأت في حديثه عن الاستحقاقات الدستورية، لا سيما انتخابات رئاسة الجمهورية التي تبدأ قريباً، إشارة واضحة الى عزمه على قيام حكومة جامعة من كل الأطياف اللبنانية.

واعتبرت المصادر أن سليمان أراد أن يحيط من يعنيهم الأمر علماً بأنه لن يترك البلد من دون حكومة في حال تعذر انتخاب رئيس جديد، وهذا ما يقوله الدستور الذي يعطي لرئيسي الجمهورية والحكومة صلاحية تأليف هذه الحكومة كما يريان مصلحة البلد.

وأكدت المصادر عينها أن سليمان يضغط لإنضاج الظروف لتشكيل الحكومة وأنه تواصل مع رئيس الحكومة السابق زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري السبت الماضي فيما تشاور سلام قبل أن يغادر الى جنيف مع الرئيس السنيورة في حضور الوزير السابق محمد شطح، إضافة الى مشاوراته المفتوحة مع رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط.

لكن المصادر نفسها أشارت الى أن التريث في تأليف الحكومة يبقى سيد الموقف حتى إشعار آخر وإلى حين استكمال الجولة الجديدة من المشاورات التي يتولاها سلام، واعتبرت أن إيفاد جنبلاط نجله تيمور ووزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور الى المملكة العربية السعودية يأتي في إطار التواصل مع كبار المسؤولين فيها.

واستبعدت إمكان لقاء موفدي جنبلاط مع الحريري لوجوده في إجازة عائلية خارج المملكة، لكنها شددت على أن التواصل بين جنبلاط والحريري لم ينقطع، كما استبعدت حصول أي تطور جديد في ملف تأليف الحكومة في المدى المنظور بسبب سفر سليمان السبت المقبل الى أوروبا في إجازة عائلية فيما يمضي رئيس المجلس النيابي نبيه بري إجازته في الخارج.

لكن المصادر تحاول معرفة ما قصده جنبلاط من دعوته الى تشكيل حكومة تأخذ على عاتقها تنظيم الاختلاف، خصوصاً أنه استبق موقفه هذا بدعوته الى تشكيل حكومة حيادية، على رغم أنها تصنف موقفه في خانة استكشاف الأجواء تمهيداً للموقف الذي سيعلنه الأحد المقبل لمناسبة ذكرى شهداء «الحزب التقدمي الاشتراكي».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل