#adsense

حرب التأليف تحتدم وإستنفار على جبهة 8 آذار: “كارت بلانش” من الحريري لسلام وحكومة “بيت الدين” قبل الأحد

حجم الخط

8 آذار تهدد سليمان و14 آذار لا ترى أسوأ من الحاصل…”الأنباء”: “كارت بلانش” من الحريري لسلام وحكومة “بيت الدين” قبل الأحد

 كتبت صحيفة “الأنباء” الكويتية:

يعقد الرئيس ميشال سليمان اجتماعا حكوميا مع الرئيس المكلف تمام سلام اليوم الأربعاء في بيت الدين .

وسيكون هذا الاجتماع حاسما على صعيد تشكيل الحكومة والخروج من دوامة تصريف الأعمال بعدما وضع الرئيس ميشال سليمان البلد على خط تأليف الحكومة مشروطة بمجيء الرئيس المكلف اليه بالتشكيلة المؤهلة لإحداث صدمة سياسية ايجابية.

وثمة عنصر ايجابي آخر يتمثل بما يقرره النائب وليد جنبلاط وكتلته النيابية على هذا الصعيد، فضلا عن حصيلة اتصالات موفديه إلى جده الوزير وائل أبوفاعور وتيمور جنبلاط مع الرئيس سعد الحريري.

بدوره، الرئيس المكلف أجرى خلال وجوده في سويسرا أكثر من اتصال بالرئيس سعد الحريري ولم تستبعد مصادر 14 آذار انضمام شخصيات أخرى الى المشاورات الناشطة في جدة.

ونقل زوار الرئيس سليمان عنه انه ملّ الانتظار وانه لا يجوز ان نرهن مستقبل البلد بمسار الأزمة السورية التي يمكن أن تستمر سنوات، معتبرا ان الفراغ والشلل الزاحف الى المؤسسات صار مؤذيا، ولابد من تحريك المياه الراكدة.

وقال لزواره: إذا أتاني الرئيس المكلف بمشروع تشكيلة سأدرسها وإذا رأيت ان هناك مصلحة وطنية للسير بها لن أتردد في استخدام صلاحياتي.

وأضاف خلال استقباله زوارا في بيت الدين: بالأمس شكلنا حكومة وبأكثرية من فريق واحد ولم تعتد على حقوق بقية الفرقاء فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ملزمان دستوريا بالحفاظ على مصلحة الشعب اللبناني أكان ممثلا في الحكومة أم لا، فنحن الضمانة، والاستحقاقات الدستورية تقترب ولا يمكن ان أتخلى عن صلاحيات تشكيل الحكومة ويجب ان تشكل الحكومة في أقرب الآجال، لتواكب هيئة الحوار التي هي للمصارحة وكفى تكاذبا.

أوساط الرئيس سلام لاقت كلام الرئيس سليمان بالقول ان الوقت تأخر كثيرا، وبات ضروريا الخروج من الدوامة التي نعيشها منذ 4 أشهر.

النائب وليد جنبلاط استعجل تأليف حكومة تنظم الخلاف السياسي وتحد من حالة التدهور الأمني والانكشاف شبه التام الأمني والاقتصادي، بدل البقاء في حالة المراوحة المدمرة على كل صعيد.

وسيلقي جنبلاط كلمة سياسية يوم الأحد المقبل في المهرجان التكريمي السنوي لشهداء الحزب التقدمي الاشتراكي في عاليه.

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع لاحظ بداية تحول في الموقف الجنبلاطي، مشيرا الى ان جنبلاط يسير على خطى الرئيس سليمان في تسمية الأشياء بأسمائها، متهما العماد ميشال عون بممارسة الإرهاب السياسي ضد الرئيس المكلف عبر قوله ان الحكومة الحيادية مغامرة ستقود الى الخراب.

بدورها، السفيرة الأميركية مورا كونيللي دعت الى تأليف الحكومة اللبنانية سريعا، وقالت في حديث تلفزيوني ان مشاركة حزب الله في الحكومة عقدة كبيرة أمام تشكيلها على المستوى اللبناني، لكن ليس نحن من يقرر وأشادت بمواقف الرئيس سليمان الجبارة والشجاعة التي تظهر وطنية لبنانية حقيقية.

وذكرت مصادر قوى الثامن من آذار ان هذه الأخيرة بعثت برسالة الى الرئيس ميشال سليمان تدعوه للتريث في موضوع تشكيل الحكومة «لأنه من غير الجائز ان يختم عهده بمشروع حكومة قد تؤدي الى الصدام وبالتالي الى خراب البلد».

عضو كتلة المستقبل جمال الجراح قال ان الرئيس سليمان سبق ان ألمح الى تشكيل حكومة بموافقة جميع الأطراف، وأتى كلامه بالأمس ليؤكد موقفه هذا بعدما استنفد كل الوقت اللازم للاجماع.

وأعتقد ان الرئيس بدأ يشعر بخطورة الفراغ الأمني الذي نعيشه، ومن مسؤولياته الدستورية ان يشكل حكومة.

وعن تحذيرات حزب الله من أن تشكيل حكومة أمر واقع ستقود الى الفراغ قال: لن نستسلم لمشيئة حزب الله، انه بسلاحه يحاول فرض غطرسته في كل المجالات، والخضوع لمشيئته أمر خطير أيضا.

وفي معلومات لـ«الأنباء» ان الرئيس المكلف تمام سلام حصل على «كارت بلانش» من رئيس المستقبل سعد الحريري، وان الرئيس سلام قرر المبادرة الى اعلان حكومته فور موافقة سليمان، اليوم أو غدا، وعموما قبل سفر الرئيس سليمان الى الخارج يوم الأحد وربما قبل خطاب للسيد حسن نصرالله بذكرى شهداء الحزب يوم الجمعة.

واعتبرت مصادر في 8 آذار ان خطأ كبيرا يرتكب من جانب سليمان وسلام وجنبلاط بتشكيل حكومة دون التشاور مع حزب الله وفريق 8 آذار.

وبسؤال لـ «الأنباء» رد مصدر في 14 آذار بالقول: ان التهويل لن ينفع، وان فريق 8 آذار ليس مجمعا على رفض حكومة الحياد الوطني أو «حكومة بيت الدين» نسبة الى مكان صدورها المرتقب، لأنه مهما كانت ردود فعل المتضررين لن تكون أسوأ من الواقع الراهن.

“اللواء”: حرب التأليف تحتدم وإستنفار على جبهة 8 آذار

كتبت صحيفة “اللواء”:

احتدمت الحرب الضروس المتبادلة من موضوع تشكيل الحكومة، سواء كانت حكومة امر واقع ام حيادية، وسجل الخطاب السياسي لفريق 8 آذار، تصعيداً ملفتاً يحمل في ثناياه اكثر من تهديد سواء للمرجعيات الرسمية والسياسية، ولا سيما للرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، ومعهما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، او للانقضاض على الوضع الامني الهش، والذي زاده هشاشة تفلت حوادث الخطف، بعد خطف الطيارين الاتراك، او استمرار وضعية النار تحت الرماد في عرسال ومحيطها، فيما حمل الخطاب السياسي لفريق 14 آذار، ولا سيما كتلة «المستقبل» النيابية، دعوة صريحة للرئيسين سليمان وسلام بتشكيل حكومة جديدة قبل فوات الاوان، واشارة واضحة الى ان «حزب الله» يعرف مكان احتجاز الرهائن الاتراك ومن قام بهذه الجريمة، و«بالتالي فإن عليه المساعدة على تحرير الرهينتين واطلاق سراحهما».

واذا كان كلام الرئيس سليمان، لدى انتقاله الىمقره الصيفي في بيت الدين، امس الاول، لجهة تمسكه بصلاحياته في تأليف الحكومة، قد حرك جمود هذا الملف، منذ ما قبل عيد الفطر السعيد، فإن عودة الرئيس المكلف من اجازته العائلية في جنيف قد اطلقت هذه العملية من «عقالها»، ولكن من دون ان تكون هناك توقعات باحتمال ان تبصر الحكومة النور خلال الفترة القريبة، اقله حتى نهاية الاسبوع، مع العلم ان خيارات الرئيس المكلف باتت جاهزة وحاضرة في ذهنه، وان كان لم يجاهر بها امام احد.

ووفقاً للمعلومات المتوافرة، فإن قرار السير بحكومة الامر الواقع قد اتخذ، لكن السؤال: هل ستكون مثل هذه الحكومة قابلة للحياة؟ وهل ستكون الضمانة للاستقرار الامني المتفلت من عقاله؟ وهل ستحظى بثقة مجلس النواب في ضوء رفض فريق 8 آذار لمثل هذا النوع من الحكومات الذي اعتبر بعض قياداته انه سيؤدي الى صدام خطير، خصوصاً اذا رفض وزراء الثنائي الشيعي تسليم حقائبهم؟

وفيما يتوقع ان ينشّط الرئيس سلام اتصالات للاسراع في تأليف الحكومة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، زيارته المرتقبة للرئيس سليمان في بيت الدين، خلال الـ48 ساعة المقبلة، فإن الانظار ستشخص نحو ما سيقوله الامين العام «لحزب الله» السيد حسن نصر الله مساء اليوم لقناة «الميادين» لمناسبة ذكرى انتصار المقاومة على العدو الاسرائيلي في حرب تموز، في اطلالة ستسبق اطلالته الثانية في احتفال حزب الله في عيتا الشعب عصر الجمعة، وما سيقوله ايضاً النائب جنبلاط نهاية الاسبوع الحالي في المهرجان التكريمي لشهداء الحزب التقدمي الاشتراكي، ليبنى على الشيء مقتضاه في الملف الحكومي الذي سيشهد حركة تفعيل في الفترة المقبلة، اما باتجاه تأليف حكومة امر واقع، او حكومة من مستقلين، او فراغ حكومي ينضم الى الشلل المؤسساتي الضارب في ارجاء مؤسسات الدولة، في ظل التهديدات بـ7 أيار جديد اذا شكلت حكومة لا يرضى عنها «حزب الله» او لا يكون ممثلاً فيها.

ورفضت مصادر الرئيس المكلف التأكيد ما اذا كانت الحكومة ستؤلف في الايام المقبلة، او تحديد مواعيد لهذه العملية، مشيرة إلى أن الأمور رهن الاتصالات والمشاورات التي ستجري خلال الأيام المقبلة، ومنها أيضاً على سبيل المثال أيضاً، المشاورات التي يجريها الوزير وائل أبو فاعور وتيمور جنبلاط مع الرئيس سعد الحريري في السعودية، مؤكدة أن الرئيس سلام ليس في وارد تشكيل حكومة استفزازية، وإنما هو يسعى إلى حكومة عاملة تكون قادرة على إدارة أمور البلد وإخراجه من حالة المراوحة التي تعيشها مؤسسات الدولة، وحكومة قادرة على مواكبة الملفات التي تُعنى بحياة اللبنانيين التواقين إلى حكومة جديدة، ومنوهة بالوقت نفسه بالموقف الذي اطلقه الرئيس سليمان، معتبرة انه يمهد لولادة الحكومة المنتظرة، وهو موقف يعكس حساً عالياً بالمسؤولية وعدم جواز استمرار الحالة القائمة.

وترددت معلومات، مساء أمس، أن جنبلاط زار الرئيس سليمان للترحيب بقدومه إلى بيت الدين، جرياً على عادته، عندما ينتقل رئيس الجمهورية للاقامة فترة من الصيف في القصر، الا ان مصادر المختارة نفت حصول الزيارة، وإن كانت قد توقعتها اليوم أو غداً، علماً ان سليمان سيزور الديمان يوم الجمعة لتهنئة البطريرك الماروني بشارة الراعي بعيد انتقال السيدة العذراء ويتناول الغداء الى مائدته.

وقالت مصادر وثيقة الصلة ببعبدا أن ما تردّد في شأن إجازة عائلية للرئيس سليمان في 18 الحالي ولمدة عشرة أيام ليس دقيقاً، وأن هذه الزيارة إلى الخارج ستكون لأيام معدودات، وهي تبقى رهن التطورات، خصوصاً في ضوء مستجدات الملف الحكومي، مشيرة إلى ان الاستحقاقات السياسية والأمنية والاقتصادية باتت داهمة إلى درجة لم يعد من الجائز استمرار المماطلة في تشكيل الحكومة، وان أي حكومة مهما كان لونها أو شكلها تبقى أفضل من الواقع الراهن.

وأشارت إلى أن أبرز الاستحقاقات يتمثل في تشريع الإنفاق لتأمين رواتب موظفي القطاع العام، اعتباراً من شهر تشرين الأوّل المقبل.

عون و8 آذار

في المقابل، كان لافتاً للانتباه موقف النائب العماد ميشال عون الذي اتهم الرئيسين سليمان وسلام بالاصرار على تأليف حكومة الأمر الواقع، بصرف النظر عن آراء الآخرين، مشيراً إلى أن ليس لديه مشكلة مع حكومة اللون الواحد، نافياً ان تكون الحكومة التي تألفت برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي من فريق واحد، معتبراً أن وزراء سليمان وميقاتي وجنبلاط كانوا بمثابة معارضين كانوا 12 صوتاً، ونافياً أيضاً ان تكون هناك اتصالات بينه وبين كل من الرئيس سليمان أو الرئيس سلام لتأليف الحكومة، وانه لم يكن طرفاً، لكنه اعتبر ان التمثيل النسبي ضمن الحكومة هو طرحه لحل الأزمة الحكومية.

وجاء موقف عون، وسط هجوم صاعق شنة فريق 8 آذار على الاتجاه لتأليف حكومة حيادية، وصفها قيادي في هذا الفريق لـ «اللواء» «بالحكومة الميتة»، وقال بنبرة لا تخلو من التهكم: ماذا ينتظرون إذا كانوا واثقين بأنهم قادرين على القيام بذلك؟

اضاف: «نحن كقوى أساسية في 8 آذار نؤكد لأركان الدولة والمراجع والداعمين وكل الدول التي تقف وراء مطلب الحكومة الإقصائية أو الحيادية كما يسمونها بأن أية حكومة بهذه المواصفات التي يصفونها لن تبصر النور أبداً».

المصدر:
الأنباء الكويتيّة, اللواء

خبر عاجل