
اعتبر الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، مساء اليوم، في حديث إلى قناة “الميادين”، في الذكرى السابعة لانتصار حرب تموز 2006، أنه “طالما ان المقاومة ملتزمة قضايا الأمة وحماية لبنان والدفاع عنه، فلن يحلوا عنها”.
وقال: “المشكلة ليست داخلية، بل المشكلة الحقيقية هي أننا مقاومة”. وكشف عن “عروض أميركية وفرنسية وأوروبية للابقاء على سلاح المقاومة مع التزام ضمني بعدم المقاومة، وعن عرض قدمه ديك تشيني بعد 11 ايلول 2001، وفيه واغراءات منها بقاء السلاح معنا شرط الالتزام شفهيا وفي غرفة مغلقة التخلي عن المقاومة. ولقد حمل هذه الرسالة شخص اميركي من اصل لبناني، أتى على اساس انه صحافي، لكنه قال إنه مبعوث من تشيني. يريدون ان تمتلىء الدول العربية بالسلاح للقتال الداخلي وليس لقتال اسرائيل. ونحن نرفض هذه العروض لأن المقاومة قضية ايمان ومبدأ”.
وعن حادثة اللبونة التي حدثت قرب الناقورة، قال: “إنه خرق اسرائيلي من خلال مجموعتين اسرائيليتين، الأولى كانت ذات مهمة معينة ودخلت الأراضي اللبنانية. وبقيت الثانية لحمايتها، وما جرى كان تحت مراقبة المجاهدين، وكانت لدينا معلومات مسبقة ان الاسرائيليين سيمرون في تلك المنطقة. لقد جاؤوا في ليلة مظلمة، وتم تفجيرهم بعبوات جديدة، ليست من مخلفات الحروب القديمة. وعندما تم تفجير العبوة الثانية لم يعرف عدد القتلى، ولكن كانت هناك اصابات. وإن العبوة لم تكن لغما ارضيا”.
وسأل عن “طبيعة تلك المجموعة، وهل حصل التفجير أثناء ذهابهم أو إيابهم؟ وما هي النقطة التي ذهبوا اليها؟”.
ورفض “الكشف عن المهمة التي أتى من اجلها هؤلاء الجنود الاسرائيليون”، مشيرا الى انه “ليس الخرق الأول، لكنه الاول بهذه النوعية”.
وسخر من “مطالبة العرب للامم المتحدة بردع اسرائيل بعد 65 عاما من التجارب مع هذا العدو”، وقال: “ما جرى في اللبونة ليس العملية الأولى، ولن نتسامح مع الخروقات البرية لسيادتنا. وسنواجه اي دخول اسرائيلي للبنان، مع أن حماية السيادة من مسؤولية الجيش اللبناني. ومواجهة هذه الخروقات من حقنا والقرار 1701 لا يمنعنا من هذا الحق، ولن نسمح بدخول الاسرائيلي إلى أرضنا”.
وألمح الى “أن اليونيفيل لم تمنع هذه الخروقات، بل تغض الطرف. كما أن البعض في لبنان لا يعتبر اسرائيل عدوا”، مقارنا بين “اعتبارهم سوريا عدوا لا اسرائيل”.
ووصف “موقف لبنان لجهة تقديم شكوى الى مجلس الامن بالضعيف”، وقال: “إذا دان مجلس الأمن الخرق الاسرائيلي، فأقبل بإدانتنا وبمساواة الضحية بالجلاد”.
وردا على سؤال عما إذا كان الاسرائيلي فوجىء بالعبوات التي انفجرت ضد مجموعة في اللبونة، قال: “نعم، لقد فوجىء. وللاسرائيلي ثأر ضد المقاومة في لبنان لأنها هزمته وضربت مشروعه القائم على اسرائيل الكبرى”.
وأشاد ب”ما قام به الشهيد عماد مغنية واخوانه خلال اعوام قليلة”، وقال: ” على هذا الاساس، كنا مستعدين لأي عدوان اسرائيلي. وعدد الصواريخ التي أطلقت على اسرائيل في تموز 2006 كان قليلا جدا قياسا بما نملكه. وإن القرار منذ اليوم الاول لتلك الحرب كان على اساس القتال لستة أشهر على الأقل. وإن بقاء التواصل بين القيادة والمقاتلين على الجبهات في حرب 2006 كانت من العوامل التي فاجأت الاسرائيلي. كما ان الدقة في التزامنا وقف اطلاق النار أذهل الجميع”.
وعن “الرسائل التي تم تبادلها بينه وبين المقاومين في حرب 2006″، قال: “ان العلاقات بيننا اخوية وعاطفية، وليست إمرة وسلطة وحزبية. وكانت كلمات الرسالة التي وصلتني يومها من المقاومين من جبهات عدة، ونتيجة التشاور في ما بينهم، صادقة، وتماسكت منعا للبكاء وإن بدى علي التأثر. وأهم نقاط القوة في المقاومة هي العلاقة العاطفية بين أفرادها”.
وحول عملية قصف البارجة الاسرائيلية في حرب تموز، قال: “ان قصفها لم يكن سهلا وكان معقدا وقد دخل احد الاخوة واخبرني بقصفها فقمت بالاعلان عن ذلك مباشرة وعلى الهواء”.
ووصف قصف دبابة الميركافا يومها بالمفاجأة ايضا من خلال امتلاكنا صاروخ “الكورنيت” الذي ساعد في تغيير المعادلة على الارض، واضاف: “لقد حصلنا على هذا الصاروخ قبل فترة من الحرب، ولم يكن يعلم به الا قلة وهذه السرية في امتلاك السلاح هي من عناصر القوة”. وكشف انه “كان يتوقع تدمير مئات الدبابات بصواريخ الكورنيت في حال استمرار تلك الحرب”.
وتطرق الى معادلة الاعلان عن قصف ما بعد حيفا من اجل حماية بيروت لأن العنوان السياسي لم يكن ينفع، بل ان المقاومة هي التي حمت بيروت واعني انه كان لدينا القدرة على قصف تل ابيب لكننا لم نفعل”.
وقال: “منذ العام 1982 لم نكن الا صادقين بما قلنا وهددنا”.
واعاد طرح شعاره القائل “بقصف العدو من كريات الى ايلات”.
ونفى نفيا قاطعا تصفية عملاء خلال الحرب تموز 2006، وانما تم اعتقالهم وتسليمهم الى الدولة اللبنانية، وكشف “ان جزءا كبيرا من جهوزية المقاومة كان من سوريا خاصة الصواريخ وكانت من صناعة سورية وممتازة جدا وكان تسليمها بقرار من الرئيس بشار الاسد”.
واضاف: “ان مخازن الاسلحة فتحت لنا في سوريا منذ بداية حرب تموز وقد حصلنا خلال الحرب على انواع من الاسلحة”. واكد المعلومات حول قرار الرئيس بشار الاسد المشاركة في الحرب يومها الى جانبنا، واشاد باستقبال النظام لنا ولناسنا ووقوفه الى جانبنا، وذكر انه تم نقل المساعدات غير العسكرية من ايران خلال الحرب.
وردا على سؤال حول تشكيل حكومة قال: “ان تمام سلام عمل على تعقيد الامور عندما طرح فكرة استبعاد الحزبيين من الحكومة وعملية المداورة في الحقائب”. واعتبر “ان طرح الرئيس سعد الحريري بالانسحاب المتبادل من الحكومة من تيار المستقبل وحزب الله ليس من باب الزهد وانما لان اميركا تريد استبعاد حزب الله من الحكومة”. وتساءل عن معنى طرح حكومة حيادية في لبنان، نافيا وجود حياديين وانما هناك انقسام سياسي، وكرر تأييده تمام سلام رئيسا للحكومة.
واعتبر ان “تشكيل حكومة امر واقع بانها غلطة وشطب لنصف سكان البلد”، مستبعدا مشاركة الرئيس بري وميشال عون في حكومة من دون حزب الله.
ووضع كلام الرئيس ميشال سليمان مؤخرا حول المقاومة في اطار إبداء الرأي.
واشار الى “ان السعودية تمارس عداء تجاه حزب الله في حين اننا لم نعلن عداء مقابلا”.
وعن الطياريين التركيين المخطوفين رفض اتهام حزب الله بخطفهما، معلنا انه لم يكن على علم بذلك، ولا علاقة لنا ولم نعرف، ولا نقبل بهذه الطريقة. ووصف اتهام حزب الله بخطف الطيارين التركيين بانه جزء من التوظيف السياسي ضد حزب الله”.
