#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء ١٤ آب ٢٠١٣

حجم الخط

 

 

خاطفو التركيين نفذوا المهمة وانتهى دورهم؟ فرملة المساعي لاطلاق سريع للحكومة الجديدة

بعيداً من التفاؤل بولادة الحكومة الذي لا يجد له ترجمة حقيقية على ارض الواقع في ظل التعقيدات السياسية والامنية التي تحمل في ابعادها رسائل اقليمية وداخلية، علمت “النهار” ان لا موعد محددا اليوم للرئيس المكلف تمّام سلام للاجتماع برئيس الجمهورية ميشال سليمان في المقر الصيفي ببيت الدين. ورجحت اوساط متابعة ان يتم اللقاء في غضون 48 ساعة للتشاور في ما انتهت اليه معطيات تأليف الحكومة الجديدة، الا اذا قرر الرئيس المكلف زيارة بيت الدين بناء على اتصال عاجل صباح اليوم مع الرئيس سليمان. وكان سلام عاد عصر امس الى بيروت آتيا من جنيف بعد زيارة خاصة.

في غضون ذلك، علمت “النهار” ان الردود السلبية التي صدرت عن قوى 8 آذار على المواقف التي اطلقها الرئيس سليمان اول من امس في موضوع الحكومة إقتضت التمهل في المساعي لمعرفة كيف ستتطور الامور لاحقا، وفي انتظار ما قد يعلنه الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في اطلالتيه اليوم الاربعاء في مقابلة تلفزيونية، وعصر الجمعة في “مهرجان الانتصار” في عيتا الشعب.

وفي جانب متصل، وبعدما سربت اخبار عن زيارة الوزير وائل ابو فاعور السعودية للتشاور مع قيادتها والرئيس سعد الحريري في الملف الحكومي، علمت “النهار” ان الحريري خارج المملكة، وان اي لقاء لن يتم على هذا الصعيد. وفي المعلومات ان الزيارة الخاصة التي قام بها وائل ابو فاعور بتكليف من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ورافقه فيها نجل جنبلاط تيمور كانت للقاء عدد من المسؤولين السعوديين.

المخطوفون

الى ذلك، انصب الاهتمام اكثر على الجانب الامني في ضوء خطف الطيارين التركيين على طريق مطار بيروت الدولي، والتطورات المرافقة من لجنة اهالي مخطوفي اعزاز.

وأبلغ مصدر متابع للأمر “النهار” ان ملف المخطوفين التركيين اكثر تعقيداً من المتوقع لانه جاء رداً على احداث سورية وعلى عدم وفاء الاتراك بوعودهم للدولة اللبنانية بواسطة وزير الداخلية والمدير العام للامن العام، مما أدى الى رفع الضغط الذي كان يمارس على الاهالي لضبط تحركاتهم، وتالياً اعطاء الضوء الاخضر من جهة اقليمية لتنفيذ العملية، وان الاتجاه ماض الى التصعيد من دون التعرض للمطار وطريقه. وفي المعلومات ايضاً ان الخاطفين هم مجموعة متنوعة من عائلات مختلفة تتحمل المسؤولية المشتركة، وان الخاطفين المنفذين ربما لا يعرفون حالياً مكان المخطوفين، اذ ان دورهم اقتصر على المرحلة الاولى، اما عملية التفاوض فقد تكون معقدة لان حساباتها قد تتجاوز الداخل اللبناني، الا اذا اراد السيد حسن نصرالله التدخل شخصيا لاطلاقهما بتمن ايراني قد يبرز في الايام القريبة.

وبرز امس تطور قضائي تمثل في اطلاع النائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود والنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم على التحقيقات الاولية التي تجريها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي مع الموقوف محمد صالح في قضية خطف الطيارين. وعلمت “النهار” ان صالح أبقي موقوفا في اطار متابعة التحقيق معه باعتبار انه لم ينته بعد. في المقابل سجل تحرك مشترك لكل من وفيق صفا من “حزب الله” والمسؤول في حركة “أمل” حسين العجمي في اتجاه القضاء في قضية صالح رافقته حملة اعلامية للضغط على شعبة المعلومات لتعطيل عملها مما يثير شبهة تورط هاتين الجهتين في عملية خطف المواطنين التركيين، استناداً الى مصدر في كتلة “المستقبل” التي حملت في اجتماعها امس وبطريقة غير مباشرة الحزب مسؤولية عملية الخطف.

وفي اطار التحرك داخلياً، زار السفير التركي في لبنان اينان اوزيلديز امس رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة وذلك للمرة الثانية في غضون ايام، وسط تحذير من انعكاسات سلبية على العلاقات بين البلدين كما صدر عن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو اذا لم يطلق المخطوفان. اما الاتصال التركي بايران، فتقول مصادر إنه يدخل في اطار تحميل انقرة طهران مسؤولية في العمل لاطلاقهما.

المطار

وفي حرم مطار بيروت الدولي، عقدت لجنة الاشغال النيابية اجتماعها امس في غياب اعضائها من نواب “حزب الله”. وعلمت “النهار” ان رئيس اللجنة محمد قباني تبلّغ من وزير الداخلية مروان شربل ان الحل يكمن في انجاز البرنامج الوطني لأمن المطار من خلال تحديثه ومن ثم عرضه على مجلس الوزراء، فكان الجواب ان في امكان الوزير تفاديا للاطالة ان ينطلق مما هو متوافر من اجراءات عبر مجلس الامن المركزي ومن خلاله ومن خلال زميله في حكومة تصريف الاعمال وزير الدفاع فايز غصن. واقترح قباني على شربل اعداد توصيات وعرضها على الاجتماع المقبل للجنة لاقرارها والبدء بتنفيذها، فوعد وزير الداخلية بالتواصل من دون التزام موعد محدد. وتبيّن ان القضية التي انطلق منها وزير الداخلية هي نقص العديد في القوى الامنية لتطبيق أي خطة، قائلا ان هناك نحو ألفي رجل أمن مفروزين للحمايات الشخصية. وعند مناقشة الوزير في الرقم تبين ان هناك كثيرين من غير المسؤولين والسياسيين يتمتعون بحماية فضفاضة كحال قاض سابق يحظى بحماية 15 عنصراً أمنياً وغالبهم يمارسون أعمالاً منزلية. وانتهى النقاش في هذا الموضوع الى الطلب من الوزير شربل اعداد تصور يحدد الضروري في هذه الحمايات والغاء ما تبقى منها او تقليصها. وفي ما يتعلق بموضوع احياء مطار القليعات، جرى نقاش انتهى الى التأكيد ان المطار الشمالي هو حاجة للبنان خارج ملابسات ما جرى في مطار بيروت. وفي هذا الصدد قال قباني: “لا نريد مطارا في الشمال ليكون للسنة في مقابل مطار بيروت الذي يخضع للتأثير الشيعي، فالامر خارج هذا الاطار كليا”. وعلى اثر النقاش المحتدم بين النواب من جهة، ومع الوزير شربل من جهة اخرى، خرج الاخير من الاجتماع معترضاً.

المحكمة

وفي ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، نقل موقع “الكلمة اونلاين” عن الناطق الرسمي مارتن يوسف أنّ “الجميع سيفاجأون بشهود وشهادات وأدلة دامغة تدحض كلّ الأقاويل والشائعات التي حاولت النيل من سمعة المحكمة”، معلناً أن السنة المقبلة ستشهد إعلان “الحقيقة المدوية” الّتي انتظرها اللبنانيون في شأن اغتيال رئيس الوزراء السابق الراحل رفيق الحريري.

واذ نفى يوسف عبر “تويتر” ذكره عبارة “الحقيقة المدوية”، اكد ان لبنان لم يدفع بعد حصته المالية المتوجبة للمحكمة. في المقابل، نقلت قناة “الجديد” عن مصادر خاصة ان المحكمة الدولية تتجه الى اصدار قرار اتهامي معدّل تضيف اليه المتهم الخامس في القضية ويدعى حسين مرعي.

**************************

 

يوم النصر الذي ينكره أهله

نصرالله لـ«السفير»: المعركة مع إسرائيل أسهل منها في الداخل

تصادف اليوم، الأربعاء الواقع فيه الرابع عشر من آب 2013، الذكرى السابعة لانتصار لبنان، بمقاومته المجاهدة معزّزة بتضامن شعبه وإسناد جيشه على الحرب التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان، والتي امتدت لثلاثة وثلاثين يوماً، وطاول جحيمها فضلاً عن الجنوب والطريق إليه الضاحية ـ النوارة وبعض أطراف بيروت، فضلاً عن بعض البقاع وبعض الشمال وبعض الجبل.

لم تدرج الحكومات المتعاقبة الرابع عشر من آب كيوم عيد رسمي، ولن يقصد فيه «رجال الدولة» أضرحة الشهداء في البلدات والقرى والضاحية التي لحقها الدمار، لوضع أكاليل الزهور، ولن تخصص وسائل الإعلام الرسمي ساعات لبث الأشرطة والصور النادرة للبطولات، قتالاً أو صموداً.

سيمر هذا اليوم، الأربعاء الواقع فيه الرابع عشر من آب، من دون أن تنتبه الدولة، وكذلك نسبة كبرى من اللبنانيين، إلى خطورة الإنجاز العظيم الذي تحقق بالتضحيات الجسام، وبالقيادة الكفوءة وبالمجاهدين الذين أعطوا أرواحهم لأرضهم فجعلوها مقدسة، ولمستقبل أبناء وطنهم فرفعوا رؤوسهم عالياً، بغير تباهٍ، ولكن بشرف ردّ العدوان وتحقيق النصر.

… هذا في حين ينهمك العدو الإسرائيلي، حكومة وجيشاً وعلماء ومعاهد دراسات استراتيجية في دراسة أسباب نكسته في تلك الحرب وعجزه عن الانتصار فيها، برغم تفوقه في السلاح، براً وبحراً وجواً، فضلاً عن الصواريخ، وبرغم اتساع رقعة التأييد الدولي لتلك الحرب والتي شاركت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس في «إدارتها»، بل وفي تعطيل القرار الدولي بوقفها، لعل العدو ينجح في تعديل جدي في وقائع الميدان «إنقاذاً لماء وجه الجيش الذي لا يُقهر» ومَن معه.

… وفي حين يجتهد معظم أهل النظام العربي في مكافحة آثار هذا النصر بمختلف أنواع التحريض المذهبي والتشهير السياسي بالمجاهدين الذين صنعوه عبر التفاف شعبهم (والشعوب العربية، ولو من خلف حكوماتهم) حولهم، ويسبقون حتى الاتحاد الأوروبي في إدراج «حزب الله» على لائحة التنظيمات الإرهابية… علماً أن الأوروبيين قد بادروا بعد «إجبارهم» على اتخاذ القرار فسعوا إلى قيادة «حزب الله» معتذرين.

÷ وعندما التقت «السفير» سماحة السيد حسن نصر الله مؤخراً، بادرناه بالسؤال عن الشيب الذي غزا ويغزو لحيته وشعره وما هي علاقة ذلك بحرب تموز 2006، فأجاب ضاحكاً: «لقد شيّبنا الداخل اللبناني. المعركة مع الإسرائيليين أسهل من المعركة في الداخل. مع الإسرائيلي يكون الهدف واضحاً والخيارات واضحة في المعركة. الأسلحة والتكتيكات والخطاب. أما في الداخل، وما أدراك ما الداخل، فحدّث عن المصاعب ولا حرج».

نعم، غريب أمر هذا البلد. دولته غائبة أو مغيّبة نفسها عن الأساسيات والثوابت، ومع ذلك يعطي أهله وثواره فرصة هزيمة إسرائيل ومَن معها من «الدول» و«الأحلاف»، مَن جهة، ويعطي، من جهة ثانية، طوائفه ومذاهبه وأقلياته وأكثرياته فرصة هزيمة أي منتصر على هؤلاء.

÷ غداة حرب الثلاثة وثلاثين يوماً، وتحديداً في 27 آب 2006، قال السيد نصر الله في مقابلة مع الزميلة مريم البسام عبر شاشة «الجديد»: «لو سألتني عما إذا كان لدينا شك واحد في المئة في 11 تموز بأن عملية الخطف ستوصل إلى حرب كالتي حصلت هل كنت ستمضي في هذا الطريق، كنت سأجيب قطعاً بالنفي لأسباب إنسانية وأخلاقية واجتماعية وأمنية وعسكرية وسياسية».

عبارة أقامت الدنيا ولم تُقعدها قبل سبع سنوات. البعض اعتبرها «قمّة الصدق». البعض الآخر حوّلها دليلاً جرمياً لمحاكمة «السيد» بوصفه «مجرماً». رأي ثالث من خارج ثنايا السياسة قارب تلك العبارة بطريقة مختلفة، داعياً أهل السياسة إلى التدقيق في ثناياها والاقتداء بمضمونها، «حيث نجد فائضاً من الصدق والحرص على البلد وأهله».

÷ في الثامن والعشرين من نيسان 2000، وعلى عتبة أقل من شهر من موسم التحرير، قال الرئيس نبيه بري مخاطباً السيد نصر الله في لقاء ثنائي ضم عدداً من القياديين الحزبيين والحركيين: «يا سيد، إسرائيل هُزمت، لكن علينا ألا نفرح كثيراً وألا نغرق في نشوة الانتصار. هذا التحرير ومعه هزيمة إسرائيل، هو أكبر من أن يتحمّله العرب والمسلمون وربما بعض اللبنانيين».

÷ قبيل أيام قليلة من «احتفال النصر» في 25 أيلول 2006، استقلّ نبيه بري وحسين خليل وعلي حسن خليل سيارة واحدة في اتجاه الضاحية الجنوبية. يصلون إلى بناية تقف وحدها وحولها عشرات الأبنية المدمرة في حارة حريك. من الملجأ إلى الطبقة الخامسة، حيث كان «السيد» في استقبال «دولته» و«الخليلين» عند باب المصعد مباشرة. عناق ثم خلوة يخاطب بري في نهايتها مضيفه قائلاً: «نعم نحن انتصرنا يا سيد، والعالم لن يستطيع إنكار هذا الانتصار وربما يحتفل به معنا، ولكن في لبنان، هناك من يُصرّ على التنظير لمنطق الهزيمة ولا يريدك أن تظهر في مظهر المنتصر»، وذكّره بما قاله له عشية تحرير الألفين بأن هناك من يريد تدفيع المقاومة ولبنان ثمن ذلك النصر».

لذلك ربما، سيمر 14 آب الذي يصادف اليوم مرور الكرام على الكثيرين في لبنان والعالم العربي، ممن تشغلهم الأحقاد وتصفية الحسابات والصراعات المذهبية والهواجس المنتفخة، عن الاحتفاء بانتصار المقاومة على العدو الإسرائيلي في حرب تموز.

[ [ [

مباشرة بعد حرب تموز، وقيام المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وجد بين الدول والمستفيدين من هذه الفاجعة التي هزت لبنان والمنطقة العربية، من يسعى جاهداً لتوجيه أصابع الاتهام إلى «أفراد» من «حزب الله»، بشهود زور أو شهود على الشبهة، إلى «حزب الله» عبر بعض مجاهديه، زوراً وبهتاناً.

منذ العام 2006 وحتى اليوم، كانت المسافة كافية لتغيير هوية العدو والصديق، ولتشويه صورة المقاومة والإنجاز، حتى كاد النصر الذي تحقق في حرب تموز يصبح «تهمة». وكي تكتمل المفارقة، اختار الاتحاد الأوروبي أحد أيام تموز ليضع ما أسماه «الجناح العسكري» لـ«حزب الله» على لائحته السوداء.

لكن هذا ليس شأن أوروبا فقط، ذلك أن بعض الجهات اللبنانية والعربية لم تكن أكثر رأفة بالمقاومة وإنجازاتها من الآخرين، حتى بلغ الأمر بهذه الجهات العمل الدؤوب، سراً وعلانية، على عزل المقاومة وتجريدها من المشروعية ووسمها بكل أنواع الاتهامات والموبقات.

وبرغم أن المقاومة تكاد تكون «المؤسسة» الوحيدة الحية إلى جانب المؤسسة العسكرية في زمن الدولة المشلولة على كل المستويات، فإن هناك من يستعجل تفريغها من محتواها وقدراتها، من دون أن يكون البديل جاهزاً أو مضموناً، متجاهلاً أن القفز في المجهول هو المغامرة بحد ذاتها وليس التمسك بخيار أثبت عبر التجربة صوابيته وجدواه، كما يدلّ تحرير الألفين ونصر العام 2006.

وكان يمكن أن تكون المقاومة ضد العدو الإسرائيلي واحدة من أهم القواسم المشتركة في حقبة التفتيت المذهبي وصياغة مشاريع تتجاوز سايكس بيكو في تدميرها لوحدة هذه الأرض وهويتها العربية.

كان يمكن لها أن تكون أفضل ردّ على المشاريع التي تغزو منطقتنا بمسميات مختلفة، لكن ضيق الأفق واتساع الغرائز والعصبيات أفرزا طبقة من الغشاوة، شوّشت الرؤية وشوّهت الحقائق، حتى صارت إسرائيل عدواً «سابقاً»، وفي أحسن الحالات «مؤجلاً»، لتحتل صفة العداوة مسميات أخرى.

[ [ [

في الدول «الطبيعية»، يُمجّد الانتصار على العدو ويُمنح صانعوه أوسمة وامتيازات، أما عندنا فهم «مرتكبون»، و«متهورون»، وكثيراً ما يجدون أنفسهم مضطرين إلى الدفاع عن أنفسهم و«تبرير» تضحياتهم.

في الدول «الطبيعية»، يُصان الانتصار ويُحفظ له المكان والمكانة اللذان يليقان به في الوجدان وكتب التاريخ، أما عندنا فإننا نتفنن في «تعذيبه» وتضييعه في الزواريب والأزقة.

في الدول «الطبيعية»، يجمع الانتصار الناس حوله على اختلاف ميولهم، فيترفعون في حضرته عن خلافاتهم وتناقضاتهم ويتنافسون على احتضانه والبحث عن صلة قربى به، أما عندنا فيتحوّل إلى أحد أبرز عوامل الانقسام الداخلي.

في الدول «الطبيعية»، تتسلم المقاومة بعد الانتصار السلطة، بل تُسلّم إليها طوعاً تقديراً لتضحياتها، أما عندنا فتُستخدم كل أنواع الضغوط والحيل السياسية لاستبعادها عن الحكومة، حتى لو كانت ستتمثل فيها بحقيبة فعلية واحدة فقط، يوم أُسميت «حكومة حزب الله» لا يتجاوز مداها حدود الزراعة المهمَلة.

في الدول «الطبيعية» يصبح السلاح المقاوم «عبرة»، أما عندنا فهو «عبء» على البعض ممّن بات يأمن لنيات العدو ويرتاب من نيات المقاومة.

وبما أننا في دولة غير طبيعية، ستبقى المقاومة مادة خلافية، وستبقى المناسبات المفصلية، مثل 14 آب، موضع اجتهاد، بحيث يحتفي بها البعض ويتجاهلها البعض الآخر. لكن، على الأقل، لنتشارك جميعاً في المراجعة والتأمل، على قاعدة أن الأرض لو اجتمعت كلها، فلن يكون بمقدورها أن تقنع جنوبياً واحداً بالتخلص من سلاح المقاومة، فكيف بالمقاومين أهل السلاح والنصر؟

وكيف بالأكثرية التي ما تزال ترى في إسرائيل «العدو»، ولسوف تظل تراه عدواً حتى لو صالحه عرب الهزيمة، الذين تواطأوا على المقاومة خلال الحرب، حين جاءوا إلى بيروت بإذن عبور إسرائيلي، وأصدروا بيانهم التافه الذي كاد يجهّل المعتدي، وحاول تجاهل دماء المجاهدين التي صنعت النصر!

برغم كل ذلك، ليس أقل من أن نتبادل التهاني في هذا «العيد»، بينما تثقل زماننا ذكريات النكسات وأخبار الفتن وانهيار الدول التي عجزت عن حماية وجودها بالقتال حيث يتوجب القتال: ضد العدو الإسرائيلي.

*************************

نصرالله يكشف أسرار حرب تموز  

بعد سبع سنوات على حرب تموز الملحمية في العام 2006، يكشف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الكثير من اسرارها العسكرية والسياسية والدبلوماسية والامنية.

وفي مقابلة تبثها قناة «الميادين» مساء اليوم، سيحاول الزميل غسان بن جدو انتزاع أكبر قدر من المعلومات المتعلقة بحرب تموز علماً ان المقابلة يفترض ان تتطرق الى بعض التطورات المتلاحقة على الساحة اللبنانية.

من العناوين البارزة كلام لنصر الله عن دور الشهيد عماد مغنية في قيادة المعارك، وعن إلحاح الشهيد مغنية وقيادة اركان المقاومة على السيد نصرالله في افساح المجال امام المقاومين لشن حرب تستمر ثلاثة اسابيع وتستهدف تدمير القوة البرية لجيش الاحتلال.

كما سيكشف السيد نصرالله تفاصيل عن الاجراءات الامنية الخاصة به خلال العدوان، خصوصاً في الايام الاخيرة عندما اتخذت حكومة العدو قراراً عملانياً بطلب من الجيش والموساد باغتيال السيد نصرالله مباشرة.

اما الاهم، فيتعلق بالرسالة التي بعث بها الرئيس السوري بشار الاسد الى السيد نصرالله، معلناً فيها استعداده لاعلان الحرب على اسرائيل، وجهوزية الجيش العربي السوري للانخراط في المعركة الى جانب المقاومة دفاعا عن لبنان.

ويشمل الحوار الذي سيكشف خلاله نصرالله عن بعض خفايا الحرب، من السيناريوهات السياسية والعسكرية التي كان حزب الله قد هيّأها لما بعد عملية أسر الجنديين الإسرائيليين. الخطط العسكرية التي طبقت خلال الحرب وأبرز المفاجآت وخفايا بعض العمليات. كيف استمرت إمدادات سلاح المقاومة خلال الحرب ودور أطراف محلية في ملاحقة سلاح المقاومة حتى خلال الحرب. وكذلك حول دور رئيس الجمهورية السابق إميل لحود ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ومخاض مفاوضات القرار 1701، وسر تلهّف إسرائيل لوقف الحرب في الأيام الاخيرة وإلحاحها على الجانب القطري للحصول على قبول حزب الله بذلك. وفي التطورات الآنية، سيجيب السيد نصرالله عن اسئلة بن جدو حول تفاصيل وطبيعة ما حصل في اللبونة، ومتفجرة بئر العبد، وما يتهيّأ له حزب الله على المستويات كلها، والمواقف الاخيرة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان من المقاومة، وتشكيل الحكومة وما يدور من تسريبات حولها، كتأليف حكومة أمر واقع أو من لون واحد، كما يتحدث عن كلمته الاخيرة لمناسبة يوم القدس وما أثاره كلامه «الشيعي» من نقاش، إضافة الى الوضع في سوريا وآفاقه.

**************************

 

تركيا تحذّر لبنان من “تداعيات سلبية” لخطف رعاياها..

والبحرين مستاءة من السماح بنشاطات معادية لها في بيروت

المحكمة الدولية تعٍد اللبنانيين: مفاجآت بالشهود والشهادات والأدلة

لم تتبلور معطيات حاسمة على صعيد تشكيل الحكومة في الساعات الثماني والأربعين الماضية رغم تراكم المؤشرات إلى قرب حصول ذلك.. لكن ما أخذ بالتبلور في المقابل هو التداعيات السلبية لجريمة خطف الطيارين التركيين على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في ضوء الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو بنظيره اللبناني عدنان منصور أمس.

غير أنّه في موازاة ذلك، وفي أوضح كلام من نوعه يخرج عن المحكمة الدولية منذ فترة طويلة، وعد الناطق باسمها مارتن يوسف اللبنانيين بتطورات مذهلة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأكد في تصريح إلى موقع “الكلمة اون لاين” ان الدوائر المختصة في المحكمة الدولية هي راهناً في صدد استعلام السلطات اللبنانية عن التزامها المالي المتمثل بسداد حصّة لبنان المتوجّبة في اطار مساهمتها في تمويل المحكمة والتي تبلغ 49% من اجمالي ميزانية المحكمة، مشدداً على ان السلطات اللبنانية “ملزمة دفع حصّة لبنان المتوجّبة”.

وإذ طالب السلطات اللبنانية بإظهار “مزيد من التعاون والبحث عن المطلوبين الأربعة” المنتمين إلى “حزب الله”، أكد ان كل ما سرّب عن أسماء للشهود هو غير دقيق، “وسيتفاجأ الجميع بشهود وشهادات وأدلة دامغة تدحض كل الأقاويل والاشاعات التي حاولت النيل من سمعة المحكمة”، معلناً ان العام المقبل سيشهد اعلان “الحقيقة المدوية” التي انتظرها اللبنانيون طويلاً لتكشف النقاب عن حقائق مذهلة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وكل الجرائم المرتبطة.

ومساءً، اكتفت المحكمة في بيان لها بتوضيح نقطتين فقط من حديث يوسف وهما انه “لم يستخدم عبارة الحقيقة المدوية، ولم يصرّح بأنّ لبنان سيواجه عقوبات في حال تخلّفه عن دفع حصته من موازنة المحكمة”.

البحرين

إلى ذلك، فإنّ التداعيات السلبية لتصرفات بعض الفرقاء اللبنانيين على علاقات لبنان ومصالحه لم تقتصر على تركيا بل امتدت من جديد إلى الخليج العربي، حيث استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بأعمال السفارة اللبنانية في المنامة ابراهيم عساف تعبيرا عن استيائها الشديد من عقد مؤتمر صحافي في بيروت لحملة ما يسمى “14 أغسطس” والذي تم خلاله الدعوة إلى العصيان المدني وإعلان النفير العام في البحرين.

وأكد وكيل وزارة الخارجية البحريني عبدالله عبداللطيف عبدالله للقائم بالأعمال اللبناني “حرص مملكة البحرين على تطوير وتنمية علاقاتها مع الجمهورية اللبنانية بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين، مشددا على وجوب بقاء العلاقات الثنائية بين البلدين بمنأى عن التدخل في الشؤون الداخلية.”

وأشار إلى التزام مملكة البحرين “بهذا المبدأ وعدم قبولها بأن تقوم دولة شقيقة بالسماح لأن تحتضن على أراضيها فعاليات ومنابر إعلامية تجاهر بالإساءة إلى دولة شقيقة لها”، معبراً في هذا الصدد “عن استيائنا من هذا التصرف غير المقبول، ومطالبا القائم بالأعمال اللبناني نقل استياء وزارة الخارجية إلى حكومة بلاده بهذا الشأن”.

من جهته، أكد عساف عدم قبوله بما جرى في المؤتمر الصحافي المذكور، معبراً عن “التزام لبنان بعدة مبادئ يتصدرها عدم سماح الحكومة بأن يكون لبنان منفذا لتوجيه أي عداء لمملكة البحرين”، مشددا في الوقت نفسه على التزام لبنان مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.واعداً بنقل الموضوع ومتابعته بصفة عاجلة مع السلطات الحكومية العليا ووزارة الخارجية في بيروت، ومؤكدا في الوقت نفسه حرصه على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

.. تركيا

وكان مصدر رسمي تركي في أنقرة أوضح أنّ وزير الخارجية داود اوغلو تمنى في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية اللبناني “على المراجع العليا والسلطات اللبنانية العمل على إطلاق سراح الطيارين التركيين” معرباً عن “قلقه الشديد” حيال ما حصل “وما قد ينتج عن هذه العملية من تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين”.

ولفت الى أن تركيا لا “دخل لها بعملية خطف اللبنانيين في أعزاز الذي تم من قبل جماعات سورية على أراض سورية”.

وأضاف المصدر ان منصور أكد “رفض لبنان لأي عملية خطف تحصل على أراضيه”، مبدياً حرص لبنان على “متانة العلاقات بين البلدين”. وأشار الى أن السلطات اللبنانية، “ومنذ اليوم الأول لحصول عملية الخطف، تبذل ما في وسعها لأجل اطلاق سراح الطيارين التركيين”. وأمل التوصل الى “نتائج ايجابية في أقرب وقت”، متمنياً على أوغلو أن تبذل تركيا جهودها من أجل ايجاد حل نهائي لقضية مخطوفي أعزاز التي مرّ عليها أكثر من سنة”.

وأجرى داود أوغلو اتصالاً آخر بنظيره الايراني علي أكبر صالحي وطلب تدخل ايران “للمساعدة في الافراج عن الطيارين التركيين”.

وأفصح الناطق باسم الخارجية الايرانية ان بلاده “تدين أي عملية خطف تحت أي ذريعة وفي أي بلد سواء كان لبنان أو سوريا أو أفغانستان”. وقال “سنعمل قدر استطاعتنا من أجل العثور على هذين الطيارين حيث سبق وأن ساعدنا بعض الأصدقاء في الافراج عن الرعايا الايرانيين الذين كانوا مختطفين في سوريا”.

صالح..

أما على المستوى المحلي، فقد علمت “المستقبل” ان محمد صالح الذي اعتقل على خلفية الاشتباه بعلاقته بعملية الخطف لا يزال قيد التحقيق، وانه تكوّنت لدى القضاء المختص قناعة بضرورة ابقائه موقوفاً.

وأشارت مصادر مطلعة الى أن عدداً آخر من المشتبه بهم مطلوب التحقيق معهم ومنهم علي جميل صالح إلا أن أحداً من هؤلاء لم يمتثل.

شربل

وأبلغ وزير الداخلية مروان شربل “المستقبل” ان موضوع المخطوفين “في عهدة النيابة العامة والقضاء. وأن لا علاقة لنا، ولا لشعبة المعلومات ولا للأمن الداخلي بهذا الأمر”. وأكد “أن الأجهزة الأمنية هي التي توحّد اللبنانيين فيما تقسّمهم الخلافات السياسية(…) نحن موحدّون كأجهزة ولا نريد أن يشتغل بنا أحد لتفريقنا. الجيش والأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، كلهم موحّدين وليجرّبونا ويروا”.

وأعلن “سنقدم خطة أمنية للمطار الى الحكومة والكل سيكون راضياً عنها لأن هدفها حماية الوطن وجميع أبنائه. وأتمنى وضع خطط أمنية لكل لبنان لكن هناك حاجة للعناصر والعتاد(…) هناك نحو ألفي عنصر مفصولين لحماية الشخصيات النيابية والسياسية والقضائية رغم أن ذلك من مهام جهاز أمن الدولة وليس من مهام قوى الأمن الداخلي”. وقال “ليس هناك تطويع في حين يخرج من السلك نحو 500 عنصر وضابط سنوياً بسبب التقاعد”. وشدد على “ضرورة أن تقوم الحكومة بدور في هذا المجال وإن كانت مستقيلة”.

“المستقبل”

واستنكرت “كتلة المستقبل” النيابية جريمة الخطف الارهابية للطيارين التركيين وأبدت خشيتها من “أن يكون قرار اعادة تحريك عمليات الخطف قد انطلق من جديد في لبنان ومنها ما هو مدفوع بتبريرات مرفوضة وفيها الرد على عملية خطف بعض اللبنانيين في منطقة أعزاز في سوريا، قبل 15 شهراً، وهم ما زالوا وعائلاتهم يعانون مرارته بالرغم من كل الجهود المبذولة لإطلاقهم”.

وأكدت “ان عملية الخطف لا تؤدي إلا الى الضغط على لبنان ورقاب اللبنانيين وإرادتهم ومصالحهم ولا تحقق هدف من قام بهذا العمل أي الضغط على الدولة التركية لتمارس ضغوطها على الخاطفين”. ورأت “ان جريمة الخطف تمت في منطقة نفوذ الحزب المقفلة وأمام أعين أجهزة الدولة، وربما يكون حزب الله أكثر من يعرف تماماً مكان احتجاز الرهائن ومن قام بهذه الجريمة، وبالتالي فإن عليه المساعدة على تحرير الرهينتين واطلاق سراحهما لأنه ما من شك في أن استمرار الأمر سينعكس وبالاً على لبنان وعلى جميع اللبنانيين وسينال لبنان من جرائه الضرر المبين”.

وفي تطور متصل، علمت “المستقبل”، ان عناصر حزبية تابعة لـِ”حزب الله” خطفت في منطقة الحدث سائق شاحنة من سكان طرابلس يدعى عزّام المرعبي ونقلته الى الضاحية الجنوبية حيث “استجوبته” ثم أطلقت سراحه بعد “ان تأكدت من وضعيته”.

.. وعزام سائق الشاحنة، صاحب لحية.

الحكومة

وفيما عاد الرئيس المكلف تمام سلام الى بيروت بعد إجازة عائلية خاصة أمضاها في جنيف، بقيت الاتصالات الخاصة بالتأليف تتمحور حول خيار الحكومة الحيادية والتي اعتبر عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت انها صارت “قريباً جداً. وقال “كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أول من أمس عن صلاحياته ومسؤولياته وتاريخ الحكومات في لبنان يؤكد التوجّه نحو حكومة حيادية قريبة جداً”، مشيراً الى أن “حكومة من لون واحد تضمّ فقط قوى “14 آذار” غير واردة على الاطلاق. واي حكومة قادرة على ادارة شؤون البلد سنمنحها ثقتنا حتى لو لم نكن أطرافاً فيها”، مؤكداً ان “الاسراع في التشكيل فيه مصلحة للبنان لأن البلد لم يعد قادراً على الاستمرار من دون حكومة”.

ورأى أن رئيس الجمهورية ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لديهما قراءة واحدة حول مسألة التشكيل والتطورات في لبنان، وجنبلاط بدأ يدرك أن البلد لا يستطيع الاستمرار من دون حكومة، خصوصاً اننا بتنا على مشارف انتهاء عهد الرئيس سليمان”.

في مقابل ذلك، قال رئيس “كتلة التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون “إن هناك محاولة لتأليف حكومة بغض النظر عن آراء الآخرين، أي حكومة “أمر واقع” مؤكداً “إصراره على المشاركة” معتبراً “أنه لا يمكن حذف أي طرف لبناني من الحكومة”.

************************

أوغلو أبلغ لبنان قلقه من تداعيات سلبية لخطف الطيارين  

أعاد كلام الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن أنه لن يتخلى عن صلاحياته في تشكيل الحكومة التي رأى أنها «يجب أن تُشكل في أقرب الآجال»، تحريك هذا الاستحقاق الذي حجبته التطورات الأمنية التي شهدها لبنان خلال عطلة عيد الفطر، والتي ما زالت تداعياتها تفرض نفسها على انشغالات المسؤولين والرأي العام، وأبرزها خطف الطيارين التركيين فجر الجمعة الماضي على طريق مطار رفيق الحريري الدولي فضلاً عن مضاعفات المكمن المسلح الذي استهدف وفداً من وجهاء بلدة عرسال البقاعية الأحد الماضي.

وكان أبرز تطور في قضية خطف التركيين أمس، اتصال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بنظيره اللبناني عدنان منصور، معرباً عن «قلقه الشديد حيال عملية الخطف وما قد ينتج منها من تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين». ونقل منصور عن أوغلو قوله «إن تركيا لا دخل لها في خطف اللبنانيين في إعزاز، الذي تم من جماعات سورية على أراضٍ سورية». وحضر موضوع أمن المطار والطريق منه وإليه بقوة في اجتماع عقدته اللجنة النيابية للأشغال والنقل في المطار مع المسؤولين فيه، وتخلله سجال ساخن بين أعضائها، وبين وزير الداخلية مروان شربل على ضبط الأمن في المطار وعلى طريقه إزاء قوى الأمر الواقع، وكذلك طُرح اقتراح تشغيل مطار القليعات في منطقة الشمال.

ودعا رئيس اللجنة النائب محمد قباني الى رفع اليد السياسية عن المطار.

وفي طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي لـ «الحياة» أن بلاده ستبذل جهودها من أجل إطلاق سراح الطيارين، وقال عن علاقة خطفهما باختطاف اللبنانيين (التسعة) المحتجزين في سورية: «هناك إشاعات في هذا الشأن، لكن المسؤولين اللبنانيين قالوا إن الموضوعين مختلفان ولا ارتباط بينهما، ونأمل بألا تكون هناك علاقة بين الحالتين وأن يتم الإفراج عن جميع المخطوفين أينما كانوا».

واتهمت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أمس «حزب الله» بأنه «أكثر من يعرف مكان احتجاز الرهائن (الأتراك) ومن قام بهذه الجريمة، وعليه المساعدة في تحرير الرهينتين»، كما اتهمت الحزب «بإغراق البلاد في دورة من الابتزاز والترهيب لإخضاع القرار السياسي والأمني وتشكيل الحكومة لسيطرة السلاح».

أما على صعيد كلام الرئيس سليمان مساء أول من أمس، الذي رفض أن يصبح هدف تأليف حكومة جامعة متراساً لرفع مطالب تعجيز تأليفها، فقالت مصادر سياسية مواكبة للمشاورات الحكومية والتي يُفترض استئنافها بعد أن عاد الرئيس المكلف تأليفها تمام سلام من إجازة العيد أمس، إن ما أعلنه سليمان يهدف الى تحريك الجهود في هذا الخصوص، لأن البلد لا يستطيع أن يبقى من دون حكومة.

ولفتت المصادر نفسها الى أن تشكيل الحكومة ليس سهلاً، بسبب تبادل الشروط بين الأطراف وبالتالي لن تكون العملية سريعة كما يوحي البعض، لكن من غير الجائز الاستسلام الى ما لا نهاية لهذه الشروط.

وتوقفت أمام موقف سليمان من الاستراتيجية الدفاعية، وفيه أن «المعادلة التي وردت في البيانات الوزارية حول»الجيش والشعب والمقاومة» توفر الحماية للبنان شرط أن يكون لها مدير أو جهة تدير هذه العلاقة». واعتبرت أن موقفه هذا يخفف من توجس «حزب الله» من الموقف السابق الذي ورد على لسان رئيس الجمهورية في ذكرى تأسيس الجيش اللبناني في الأول من آب (أغسطس) في الفياضية.

وأكدت أن سليمان لا يعترض على هذه المعادلة، لكنه يشترط أن تبقى تحت كنف الدولة من دون التفرد في تطبيقها. ورأت في حديثه عن الاستحقاقات الدستورية، لا سيما انتخابات رئاسة الجمهورية التي تبدأ قريباً، إشارة واضحة الى عزمه على قيام حكومة جامعة من كل الأطياف اللبنانية.

واعتبرت المصادر أن سليمان أراد أن يحيط من يعنيهم الأمر علماً بأنه لن يترك البلد من دون حكومة في حال تعذر انتخاب رئيس جديد، وهذا ما يقوله الدستور الذي يعطي لرئيسي الجمهورية والحكومة صلاحية تأليف هذه الحكومة كما يريان مصلحة البلد.

وأكدت المصادر عينها أن سليمان يضغط لإنضاج الظروف لتشكيل الحكومة وأنه تواصل مع رئيس الحكومة السابق زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري السبت الماضي فيما تشاور سلام قبل أن يغادر الى جنيف مع الرئيس السنيورة في حضور الوزير السابق محمد شطح، إضافة الى مشاوراته المفتوحة مع رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط.

لكن المصادر نفسها أشارت الى أن التريث في تأليف الحكومة يبقى سيد الموقف حتى إشعار آخر وإلى حين استكمال الجولة الجديدة من المشاورات التي يتولاها سلام، واعتبرت أن إيفاد جنبلاط نجله تيمور ووزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور الى المملكة العربية السعودية يأتي في إطار التواصل مع كبار المسؤولين فيها.

واستبعدت إمكان لقاء موفدي جنبلاط مع الحريري لوجوده في إجازة عائلية خارج المملكة، لكنها شددت على أن التواصل بين جنبلاط والحريري لم ينقطع، كما استبعدت حصول أي تطور جديد في ملف تأليف الحكومة في المدى المنظور بسبب سفر سليمان السبت المقبل الى أوروبا في إجازة عائلية فيما يمضي رئيس المجلس النيابي نبيه بري إجازته في الخارج.

لكن المصادر تحاول معرفة ما قصده جنبلاط من دعوته الى تشكيل حكومة تأخذ على عاتقها تنظيم الاختلاف، خصوصاً أنه استبق موقفه هذا بدعوته الى تشكيل حكومة حيادية، على رغم أنها تصنف موقفه في خانة استكشاف الأجواء تمهيداً للموقف الذي سيعلنه الأحد المقبل لمناسبة ذكرى شهداء «الحزب التقدمي الاشتراكي».

****************************

سلام يستطلع الآراء حول الخيارات الحكومية… وقضيّة المخطوفين تتفاعل لبنانياً وتركياً

في خضمّ التطوّرات السياسية والأمنية التي تعصف بالبلاد، انصبّ الاهتمام الرسمي والسياسي الداخلي على موضوعين رئيسين: الأوّل إمكان تأليف حكومة حيادية أو «حكومة أمر واقع» قريباً، في ظلّ ارتفاع منسوب الحديث عنها، خصوصاً بعد المواقف التي أعلنها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من بيت الدين أمس الأوّل. والثاني متابعة تداعيات خطف الطيّارين التركيين مراد اكبينار ومراد أغجا على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، وقضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز.

في الشأن الحكومي، لم تؤلّف الحكومة بعد على رغم انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر، وبدء العطلة الرسمية في عيد السيّدة العذراء، وبدء المسؤولين الرسميين السفر في عطلاتهم الصيفية القصيرة.

وفي هذا الإطار، يستعدّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لقضاء إجازته الخاصة في الخارج بين 18 و28 الجاري. وعلمت “الجمهورية” أنّه سيبدأها بزيارة قصيرة للمملكة العربية السعودية، ثم ينتقل منها في جولة أوروبية.

وفيما سافر رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى الخارج في زيارة عائلية أمس الاوّل، مدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الإجازة التي يمضيها في الخارج الى أواخر الاسبوع، ما يعني انّ المقترحات المتداولة عن تأليف حكومة حيادية تصطدم مجدّداً بالرفض والتحذير من مغبّة الأخذ بها. ولكنّ المستجد في هذا الصدد هو أنّ الفريق الذي ينادي بحكومة حيادية يحاول التخفيف من تداعيات مثل هذه الخطوة، في الوقت الذي تملك الدولة معلومات واضحة عن مسلسل المضاعفات الأمنية التي يمكن أن تمسّ بوحدة الدولة والوزارات في حال الإقدام على تأليف حكومة أمر واقع.

عودة سلام

في هذه الأجواء عاد الرئيس المكلف تمام سلام الى بيروت أمس بعدما كان مقرّراً أن يعود أمس الأوّل. والتقى فورعودته فريق معاونيه تحضيراً لسلسلة اتصالات جديدة سيجريها بدءاً من اليوم لاستطلاع الآراء حول الخيارات المطروحة أمامه في شأن تأليف الحكومة العتيدة، علماً أنّ خيار الإعتذار ليس من ضمن هذه الخيارات.

ورجّحت المصادر ان يحصل اليوم تواصل بين سلام ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الموجود في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين، وقد يفضي هذا التواصل الى لقاء قريب بينهما لإستعراض المواقف في شأن التشكيلة الوزارية العتيدة التي تتضارب المعلومات حولها، بين قائلة بإعلانها وشيكاً أو خلال يومين، وأخرى تستبعد ذلك وترى انّ المسألة الحكومية ما تزال في دائرة التعقيد، وأنّ أيّ موعد لولادتها ليس واضحاً بعد.

وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ سلام كان أجرى من مقرّ إقامته في جنيف اتصالات مع بعض الأطراف الداخلية والخارجية المعنية بتأليف الحكومة، ولم ترشح عنها أيّ معلومات.

موفدا جنبلاط إلى الرياض

في هذا الوقت، أوفد رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط نجله تيمور والوزير وائل أبو فاعور الى الرياض للتشاور مع الفريق السعودي الذي يتابع الوضع اللبناني في آخر المستجدّات. وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ تيمور وأبو فاعور لن يلتقيا الرئيس سعد الحريري الموجود في سردينيا منذ نهاية عطلة عيد الفطر، وهو أمر كانا يعرفانه قبيل توجّههما الى المملكة، ما يعني أنّ الهدف من الزيارة هو لقاء عدد من المسؤولين السعوديين الكبار فقط.

عون

ولفت رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، إلى أنّه “يقال إنّ هناك حكومة قريباً، ولم نتكلم مع رئيس الحكومة المكلف تمّام سلام إلّا مرّة واحدة، وهو لم يطلب ان يقابلنا، ولم يكن هناك أيّ جديد أو متغيّر”، وأشار في حديث تلفزيوني، الى أنّ “هناك محاولة لتأليف حكومة بصرف النظر عن آراء الآخرين، أي حكومة أمر واقع”، موضحاً أن ليس هناك اتصالات بينه وبين سليمان حول موضوع تأليف الحكومة. وقال: “ليست لدينا مشكلة مع حكومة اللون الواحد، وليقولوا هم ما مشكلتهم”، لافتاً إلى “أنّ هناك من يريد منذ البداية تأليف حكومة لون واحد ويفتش عن الأسباب”. وقال: على سلام “ان يحصل على حصّة ضمن حصة تيار “المستقبل” في الحكومة لأنه هو من رشّحه”. وشدّد على ان لا مشكلة بالنسبة إليه مع رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، وقال: “متى أراد فهو مرحّب به، ولن اطرح مشكلة غير موجودة ولم أغيّر شعوري تجاهه ولا أفرّط بأحد، ولكن لا أحد يبقى معي غصباً عنه”.

خطف التركيين

وفي قضية خطف الطيارين التركيين التي بقيت في صدارة الإهتمام والمتابعة، ما تزال الحكومة التركية تنتظر من السلطات اللبنانية إطلاعها على النتائج الأوّلية للتحقيقات الجارية في هذه القضية. وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ فريقاً مخابراتياً تركيّاً موجود في لبنان منذ 48 ساعة لمتابعة هذا الملف الى جانب السفير التركي اينان اوزالديز.

وطبقاً لما كانت “الجمهورية” كشفته منذ أيام عن طلب أنقرة من طهران مساعدتها على إطلاق الطيارين المخطوفين، وتحذيرها من التداعيات السلبية لخطفهما على العلاقات اللبنانية ـ التركية، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو طلب في اتصال مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي مساعدة طهران لإطلاق الطيارين.

كذلك أبدى داود أوغلو في اتصال مع نظيره اللبناني عدنان منصور”قلقه الشديد حيال عملية الخطف وما قد ينتج عنها من تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين”، متمنّياً “على المراجع العليا والسلطات اللبنانية العمل على إطلاقهما”، نافياً في الوقت نفسه أيّ علاقة لبلاده في خطف اللبنانيين التسعة في أعزاز.

بدوره، تمنّى منصور على داود أوغلو “ان تبذل تركيا جهودها من أجل إيجاد حل نهائي لقضية مخطوفي أعزاز التي مضى عليها أكثر من عام”.

إتصالات غير معلنة

وفي الوقت الذي تبرّأ داود أوغلو من ملف مخطوفي أعزاز، واصل السفير التركي لقاءاته المعلنة وغير المعلنة مع القيادات اللبنانية الأمنية والسياسية، محذراً من مخاطر إستمرار خطف الطيّارين ومعتبراً “انّ تحميل بلاده مسؤولية إستمرار خطف اللبنانيين التسعة في أعزاز هو تجنٍّ على الدور التركي”، ولافتاً الى انّ بلاده “قامت بما عليها من جهد في ظل التعقيدات التي تتحكم بالأزمة السورية داخلياً واقليمياً ودولياً”. ولفت الى “انّ الروايات الإعلامية التي تزعم أنّ الأراضي التركية باتت ملجأً للخاطفين، فتارة يقال انّ مطراني حلب باتا هناك، وطوراً يقال انّ اللبنانيين التسعة المخطوفين هم أيضاً هناك، ولكن الجميع يعرفون السياسة التركية ومدى قدرتها على التحكم بما يجري على أرضها”، معتبراً “انّ هذه التسريبات تسيء الى القضية وتعد اهالي الخاطفين واللبنانيين بوعود اقل ما يقال فيها انها كاذبة وقد تؤدي الى تنمية الحقد ضد الأتراك”. وقالت مصادر ديبلوماسية “انّ السفارة التركية تبلغت معلومات دقيقة حول هوية خاطفي الطيّارين والطريقة التي استخدمت في العملية، ما يدل على ان اجواء مريحة رافقت الخطف، الأمر الذي يعني تورط جهات لبنانية قوية في العملية لأهداف تتخطى قضية المخطوفين الى ما يتصل بانتقام مباشر من الأتراك على خلفيات ما بلغته الأزمة السورية من تعقيدات”.

إجتماعات في المطار

في هذا الوقت، ظل أمن مطار رفيق الحريري الدولي تحت المجهر. ولهذه الغاية، شهد المطار اجتماعات امنية وإدارية، فترأس وزير الداخلية مروان شربل اجتماعاً في مكتب رئيس جهاز امن المطار العميد جان طالوزيان وفي حضوره وضباط الجهاز، شارك فيه رئيس لجنة الاشغال والنقل والطاقة والمياه النيابية النائب محمد قباني وأعضاء اللجنة الذين انتقلوا الى مكتب الإجتماعات في المديرية العامة للطيران المدني حيث عقد اجتماع عمل حضره المدير العام للطيران المدني دانيال الهيبي ونواب رئيس المطار ورؤساء الدوائر والمصالح في المديرية العامة للطيران المدني، وتم البحث خلاله في الاوضاع الادارية الحالية في المطار.

وفي حين وعد شربل بإقرار “خطة أمنية للحفاظ على أمن المطار”، قائلاً إنه “لا يجوز الحديث عن تبعية سياسية للأجهزة الأمنية”، شدّد قباني على “الحاجة الى قرار سياسي يحمي المطار”.

تحرّك أمني

في الموازاة، حضرت قضية المخطوفين اللبنانيين في اعزاز في لقاء عقده المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مع نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في حضور الشيخ عباس زغيب المكلف من المجلس متابعة ملف هؤلاء المخطوفين. وشدد قبلان على “ضرورة إبعاد المرافق العامة عن اي تحرك يؤدي الى تعطيلها”.

وفي المواقف، اعلن المتحدث باسم “الإئتلاف الوطني السوري” المعارض خالد خوجة انه “لن يتم قريباً الافراج عن الطيّارين التركيين”. ونقلت قناة “خبر تورك” عنه قوله انّ صعوبة الافراج عنهما تكمن في الموقف المبدئي للخاطفين المطالبين بالإفراج عن اللبنانيين التسعة الذين خطفتهم منذ عام مجموعات تابعة لـ”الجيش السوري الحر”. وأضاف: “انّ محاولات اقناع “الجيش الحر” بالافراج عن اللبنانيين قد تبوء أيضاً بالفشل بسبب غياب تسلسل قيادي واضح في هيكلته”، معتبراً انه “حتى وإن أمر رئيس أركان الجيش السوري الحر بالإفراج عن اللبنانيين فإنّ هذا الأمر قد لا يُنفّذ (من قبل القادة الأقل مرتبة)، لذلك فإنّ الإفراج عن الطيّارين، ان كان هناك طلب من تركيا أم لا، غير ممكن قريباً”.

وأوضح خوجة انه لا يعرف شيئاً عن المجموعة الخاطفة والتي تطلق على نفسها “زوار الامام الرضا”، وقال: “من المحتمل ان تكون غطاء لـ”حزب الله”، كذلك فإن اختيار مواطنين أتراك لخطفهم لم يكن مصادفة، اذ من المعروف انّ أنقرة تملك علاقات وثيقة مع ممثلي المعارضة السورية، ومن الممكن ان تحاول التأثير على الجيش الحر للإفراج عن اللبنانيين”.

الشكوى ضد إسرائيل

من جهة ثانية جدد سليمان الإستفسار من وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور لدى استقباله في المقر الرئاسي الصيفي في قصر بيت الدين، عن مصير الشكوى اللبنانية الى مجلس الامن الدولي ضد الخرق الاسرائيلي الأخير للسيادة اللبنانية في منطقة اللبونة الحدودية. وطلب سليمان من قيادة الجيش ضم التحقيقات التي أجرتها الى ملف الشكوى، كذلك طلب من منصور استكمال متابعة الموضوع لدى مجلس الامن.

الوضع الإقليمي

ولم تغب التطورات الاقليمية والدولية عن الاهتمامات الداخلية. وكان جديدها أمس تشديد رئيس هئية الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن دمبسي في تل أبيب، على “أهمية النظر عميقاً في النزاع السوري وعواقبه على المنطقة”، مُعتبراً أنّ “النزاع الإقليمي يشمل كُلّاً من بيروت ودمشق وبغداد، ويُطلق عداءً تاريخيّاً عرقيّاً ودينيّاً وقبليّاً، وسيتطلب كثيراً من العمل والوقت لحسمه”. وكشفَ أنّ “النظام السوري ينقل الأسلحة الكيماويّة خشية بقائها في مكانها”.

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف، ان بلادها لا تزال متمسّكة بعقد مؤتمر السلام الدولي “جنيف -2” لحل الأزمة السورية سريعاً، غير أنَّ موسكو استبعدت أمس الأوّل عقده قبل تشرين الأول

المقبل.

وفيما تتصاعد حدة المعارك السورية، شدّد رئيس “الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية” أحمد الجربا على “ضرورة تشكيل جيش قوي سريعاً، للمحافظة على المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر في مواجهة تدخّل حزب الله”.

من جهته، قال رئيس هيئة أركان “الحرّ” سليم إدريس بعد يوم من تفقّده سير المعارك في ريف اللاذقية، إنّ عناصر جيشه “لن ينفّذوا عمليات إنتقامية ضد اهالي المنطقة مهما يكُن إنتماؤهم الطائفي”، مشدداً على أنّ المعارك في هذه المنطقة هي ضدّ القوات النظامية وليس ضد العلويين.

المفاوضات

وعلى خطّ المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية، أكّد وزير الخارجية الأميركية جون كيري إلتزام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التفاوض مع تلّ أبيب على رغم استمرار سياسة الإستيطان، لأنه يؤمن بأن المفاوضات هي التي ستحل هذه المسألة.

من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة، أنّ أمينها العام بان كي مون سيزور الأردن ورام الله والقدس خلال هذا الأسبوع “لدعم المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين”.

******************************

حرب التأليف تحتدم … وإستنفار على جبهة 8 آذار

منصور لـ«اللــواء»: أوغلو حذّرني من تداعيات سلبية … الأمن بالتراضي يفجّر لجنة الأشغال

احتدمت الحرب الضروس المتبادلة من موضوع تشكيل الحكومة، سواء كانت حكومة امر واقع ام حيادية، وسجل الخطاب السياسي لفريق 8 آذار، تصعيداً ملفتاً يحمل في ثناياه اكثر من تهديد سواء للمرجعيات الرسمية والسياسية، ولا سيما للرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، ومعهما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، او للانقضاض على الوضع الامني الهش، والذي زاده هشاشة تفلت حوادث الخطف، بعد خطف الطيارين الاتراك، او استمرار وضعية النار تحت الرماد في عرسال ومحيطها، فيما حمل الخطاب السياسي لفريق 14 آذار، ولا سيما كتلة «المستقبل» النيابية، دعوة صريحة للرئيسين سليمان وسلام بتشكيل حكومة جديدة قبل فوات الاوان، واشارة واضحة الى ان «حزب الله» يعرف مكان احتجاز الرهائن الاتراك ومن قام بهذه الجريمة، و«بالتالي فإن عليه المساعدة على تحرير الرهينتين واطلاق سراحهما».

واذا كان كلام الرئيس سليمان، لدى انتقاله الىمقره الصيفي في بيت الدين، امس الاول، لجهة تمسكه بصلاحياته في تأليف الحكومة، قد حرك جمود هذا الملف، منذ ما قبل عيد الفطر السعيد، فإن عودة الرئيس المكلف من اجازته العائلية في جنيف قد اطلقت هذه العملية من «عقالها»، ولكن من دون ان تكون هناك توقعات باحتمال ان تبصر الحكومة النور خلال الفترة القريبة، اقله حتى نهاية الاسبوع، مع العلم ان خيارات الرئيس المكلف باتت جاهزة وحاضرة في ذهنه، وان كان لم يجاهر بها امام احد.

ووفقاً للمعلومات المتوافرة، فإن قرار السير بحكومة الامر الواقع قد اتخذ، لكن السؤال: هل ستكون مثل هذه الحكومة قابلة للحياة؟ وهل ستكون الضمانة للاستقرار الامني المتفلت من عقاله؟ وهل ستحظى بثقة مجلس النواب في ضوء رفض فريق 8 آذار لمثل هذا النوع من الحكومات الذي اعتبر بعض قياداته انه سيؤدي الى صدام خطير، خصوصاً اذا رفض وزراء الثنائي الشيعي تسليم حقائبهم؟

 وفيما يتوقع ان ينشّط الرئيس سلام اتصالات للاسراع في تأليف الحكومة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، زيارته المرتقبة للرئيس سليمان في بيت الدين، خلال الـ48 ساعة المقبلة، فإن الانظار ستشخص نحو ما سيقوله الامين العام «لحزب الله» السيد حسن نصر الله مساء اليوم لقناة «الميادين» لمناسبة ذكرى انتصار المقاومة على العدو الاسرائيلي في حرب تموز، في اطلالة ستسبق اطلالته الثانية في احتفال حزب الله في عيتا الشعب عصر الجمعة، وما سيقوله ايضاً النائب جنبلاط نهاية الاسبوع الحالي في المهرجان التكريمي لشهداء الحزب التقدمي الاشتراكي، ليبنى على الشيء مقتضاه في الملف الحكومي الذي سيشهد حركة تفعيل في الفترة المقبلة، اما باتجاه تأليف حكومة امر واقع، او حكومة من مستقلين، او فراغ حكومي ينضم الى الشلل المؤسساتي الضارب في ارجاء مؤسسات الدولة، في ظل التهديدات بـ7 أيار جديد اذا شكلت حكومة لا يرضى عنها «حزب الله» او لا يكون ممثلاً فيها.

ورفضت مصادر الرئيس المكلف التأكيد ما اذا كانت الحكومة ستؤلف في الايام المقبلة، او تحديد مواعيد لهذه العملية، مشيرة إلى أن الأمور رهن الاتصالات والمشاورات التي ستجري خلال الأيام المقبلة، ومنها أيضاً على سبيل المثال أيضاً، المشاورات التي يجريها الوزير وائل أبو فاعور وتيمور جنبلاط مع الرئيس سعد الحريري في السعودية، مؤكدة أن الرئيس سلام ليس في وارد تشكيل حكومة استفزازية، وإنما هو يسعى إلى حكومة عاملة تكون قادرة على إدارة أمور البلد وإخراجه من حالة المراوحة التي تعيشها مؤسسات الدولة، وحكومة قادرة على مواكبة الملفات التي تُعنى بحياة اللبنانيين التواقين إلى حكومة جديدة، ومنوهة بالوقت نفسه بالموقف الذي اطلقه الرئيس سليمان، معتبرة انه يمهد لولادة الحكومة المنتظرة، وهو موقف يعكس حساً عالياً بالمسؤولية وعدم جواز استمرار الحالة القائمة.

وترددت معلومات، مساء أمس، أن جنبلاط زار الرئيس سليمان للترحيب بقدومه إلى بيت الدين، جرياً على عادته، عندما ينتقل رئيس الجمهورية للاقامة فترة من الصيف في القصر، الا ان مصادر المختارة نفت حصول الزيارة، وإن كانت قد توقعتها اليوم أو غداً، علماً ان سليمان سيزور الديمان يوم الجمعة لتهنئة البطريرك الماروني بشارة الراعي بعيد انتقال السيدة العذراء ويتناول الغداء الى مائدته.

وقالت مصادر وثيقة الصلة ببعبدا أن ما تردّد في شأن إجازة عائلية للرئيس سليمان في 18 الحالي ولمدة عشرة أيام ليس دقيقاً، وأن هذه الزيارة إلى الخارج ستكون لأيام معدودات، وهي تبقى رهن التطورات، خصوصاً في ضوء مستجدات الملف الحكومي، مشيرة إلى ان الاستحقاقات السياسية والأمنية والاقتصادية باتت داهمة إلى درجة لم يعد من الجائز استمرار المماطلة في تشكيل الحكومة، وان أي حكومة مهما كان لونها أو شكلها تبقى أفضل من الواقع الراهن.

وأشارت إلى أن أبرز الاستحقاقات يتمثل في تشريع الإنفاق لتأمين رواتب موظفي القطاع العام، اعتباراً من شهر تشرين الأوّل المقبل.

عون و8 آذار

 في المقابل، كان لافتاً للانتباه موقف النائب العماد ميشال عون الذي اتهم الرئيسين سليمان وسلام بالاصرار على تأليف حكومة الأمر الواقع، بصرف النظر عن آراء الآخرين، مشيراً إلى أن ليس لديه مشكلة مع حكومة اللون الواحد، نافياً ان تكون الحكومة التي تألفت برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي من فريق واحد، معتبراً أن وزراء سليمان وميقاتي وجنبلاط كانوا بمثابة معارضين كانوا 12 صوتاً، ونافياً أيضاً ان تكون هناك اتصالات بينه وبين كل من الرئيس سليمان أو الرئيس سلام لتأليف الحكومة، وانه لم يكن طرفاً، لكنه اعتبر ان التمثيل النسبي ضمن الحكومة هو طرحه لحل الأزمة الحكومية.

وجاء موقف عون، وسط هجوم صاعق شنة فريق 8 آذار على الاتجاه لتأليف حكومة حيادية، وصفها قيادي في هذا الفريق لـ «اللواء» «بالحكومة الميتة»، وقال بنبرة لا تخلو من التهكم: ماذا ينتظرون إذا كانوا واثقين بأنهم قادرين على القيام بذلك؟

 اضاف: «نحن كقوى أساسية في 8 آذار نؤكد لأركان الدولة والمراجع والداعمين وكل الدول التي تقف وراء مطلب الحكومة الإقصائية أو الحيادية كما يسمونها بأن أية حكومة بهذه المواصفات التي يصفونها لن تبصر النور أبداً».

ملف المخطوفين الأتراك

 وسط هذه الأجواء، بقي ملف المخطوفين اللبنانيين في إعزاز الذي أعاد تحريكه خطف الطيارين التركيين متصدراً واجهة المشهد اللبناني، مع تلويح الأهالي بتحركات تصعيدية ما لم يتم اليوم الإفراج عن الموقوف محمد صالح، والتهديد بالتحرك في إتجاه سفارة تركيا، فيما كشفت المعلومات عن دخول «حزب الله» بشخص وفيق صفا و«أمل» بشخص حسين العجمي على خط إطلاق صالح لدى النيابة العامة في جبل لبنان.

واللافت ان قضية خطف الطيار التركي ومساعده على طريق المطار، اتخذت بعدين كبيرين:

الأول: تحذير الدولة التركية بشخص وزير الخارجية أحمد داود أوغلو من التداعيات السلبية لخطف الطيارين، وطلبه من طهران التدخل.

والثاني: ان أمن المطار بات يحتاج إلى خطة حكومية لضبط حرمه من اختراقات أمنية، والطرق المؤدية إليه، وان المطالبة بتشغيل مطار القليعات ليكون مكملاً لمطار رفيق الحريري الدولي وليس رداً عليه.

وبالنسبة للنقطة الأولى، فقد أكد وزير الخارجية عدنان منصور في اتصال مع «اللــواء»، ان الوزير أوغلو تمنى عليه خلال الاتصال الهاتفي معه المساعدة في ايجاد حل سريع للمخطوفين التركيين، وانه أبدى خشيته من أن تترك هذه القضية ذيولاً سلبية على العلاقات بين البلدين على شتى الصعد.

الا ان منصور اكد انه لم يقرأ في كلام اوغلو اي تهديد للبنان، لا على مستوى اقفال السفارة، ولا على مستوى التبادل التجاري الذي لم يتأثر بما حصل. وقال ان نظيره التركي شدد في مكالمته الهاتفية على ضرورة ان يبذل لبنان مساعيه في هذا المجال، لان لا علاقة لتركيا بخطف اللبنانيين في اعزاز، حيث ان عملية الخطف حصلت على الاراضي السورية وعلى يد فصيل سوري مسلح.

وعلى خط مواز، زار السفير التركي في بيروت اينان اوزيلدز امس، الرئيس فؤاد السنيورة للمرة الثانية في خلال اقل من خمسة ايام حيث نقل اليه قلقه من ان يؤثر استمرار خطف الطيارين على العلاقات بين البلدين.

وبحسب معلومات تركية فإن عملية الخطف هي منظمة وقامت بها جهات احترافية وليست فورة عاطفية او اعتباطية من قبل اهالي مخطوفي اعزاز.

وفي تقدير هذه المصادر ان العملية جاءت لاحداث نوع من التوازن، بمعنى ان تكون ورقة تفاوض تنتهي باطلاق المخطوفين في اعزاز عبر طرف ثالث ليس معروفاً حتى الآن، ولم تستبعد ان يكون التركيين تحت وصاية عائلة من عائلات المخطوفين في اعزاز.

ورفض السفير التركي في اتصال مع «اللواء» الخوض في ملابسات العملية نظراً لدقتها، وحتى لا تؤثر سلباً على المساعي الجارية لاطلاقها الا انه ابدى تفاؤلاً بالجهود المبذولة لهذا الغرض، مؤكداً بأن السلطات التركية على تواصل دائم مع مختلف المسؤولين وعلى مختلف المستويات، في وقت أكدت مصادر دبلوماسية تركية أن أنقرة لا تألو جهداً في طلب المساعدة من كل الجهات التي يمكن أن تؤثر  على الجهة الخاطفة، لافتة في هذا السياق إلى اتصال أوغلو بنظيره الإيراني.

وكانت «وكالة أنباء الأناضول» نسبت أمس إلى مصدر أمني لبناني قوله ان شعبة المعلومات لدى قوى الأمن الداخلي حددت هوية المتورطين بعملية خطف الطيارين التركيين ومكان وجودهم، مشيراً إلى ان المسؤول الأول عن المجموعة التي قامت بعملية الاختطاف هو علي جميل صالح نجل أحد المخطوفين في إعزاز.

وكشف المصدر الأمني ان التحقيقات أظهرت ان عملية الخطف «تم التخطيط لها قبل أيام وكان هنالك حرفية في تنفيذها»، مشيراً إلى ان التحقيقات الأولي التي تجريها الأجهزة الأمنية المختصة رجحت أن يكون مكان احتجاز المخطوفين التركيين في إحدى المناطق بجنوب لبنان، كما تمكنت تلك التحقيقات من كشف خيوط «على مستوى من الأهمية» تتصل بعملية الاختطاف بواسطة بيانات الاتصالات.

واتخذت القوى الأمنية أمس إجراءات احترازية في محيط الفنادق التي بين نزلائها أتراك وكذلك في محيط المستشارية التركية في منطقة رياض الصلح، ومحيط بناية «اللعازارية» وسط بيروت حيث يوجد مكاتب شركة الطيران التركية والمركز الثقافي التركي، وكذلك في محيط مكتب وكالة «الأناضول» مقابل السراي الحكومي.

أمن المطار

 أما بالنسبة إلى أمن المطار، فقد خطفت مداولات لجنة الأشغال والنقل النيابية التي انعقدت في مطار رفيق الحريري الدولي في حضور وزير الداخلية مروان شربل والمعنيين بأمن المطار، الأضواء، رغم غياب وزير الأشغال غازي العريضي ونواب «حزب الله» نسبة للحساسية التي يتسم بها هذا المرفق الحيوي والأساسي بعد خطف الطيارين ضمن نطاقه. وأكد المجتمعون ضرورة توفير القرار السياسي قبل أي اجراء أمني، والتوافق على اعتبار المطار خطاً أحمر، وفق ما أعلن رئيس اللجنة النائب محمد قاني لـ«اللــواء» الذي لفت إلى نقاش اتسم بالسخونة، ولا سيما بين الوزير شربل وبعض أعضاء اللجنة على خلفية الأمن بالتراضي.

ولفت إلى انه اقترح وضع نقاط ثابتة للجيش على المفارق الستة لطريق المطار، بعد ما أكد رئيس جهاز أمن المطار انه يكفل ضبط  الأمن داخل حرمه، لكن  الوزير شربل رأى ان وضع دوريات هو حل أفضل، كاشفاً بأن لديه خطة لأمن المطار، اطلق عليها عبارة: «البرنامج الوطني لأمن المطار»، من دون أن يطلعنا  على تفاصيله، لكنه وعد باعطائه للجنة خلال الاسبوع المقبل.

ولفت قباني إلى انه حصل نقاش حول عدد العناصر لدى قوى الأمن، استناداً إلى نظرية شربل حول المرافقين، وحول مطار القليعات الذي بات حاجة وطنية ولا علاقة له لا بخطف الأتراك، ولا أن يكون في مقابل مطار بيروت، الذي لا تبلغ طاقة في أقصى حالاتها 6 ملايين راكب فيما مطار دبي يتهيأ لأن تكون طاقته 60 مليون راكب.

وستعقد الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعاً اليوم، وأعلن منسق الأمانة العامة الدكتور فارس سعيد لـ«اللــواء» انه سيصدر بيان مهم من الاجتماع يتضمن أسئلة حرجة من سياسات «حزب الله» التي يتحدى فيها كل العالم من إسرائيل وحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي ودول الخليج ويجعل من لبنان وطناً أسيراً لمخططاته الجهنمية.

*************************

بوارج حربية تركية تنطلق من شواطئ تركيا باتجاه الشواطئ اللبنانية … الرئيس سليمان مصمم على الحكومة وسلام متردد بشأنها … اوغلو اتصل بوزير خارجية ايران للمساهمة بإطلاق الطيارين التركيين … الناطق باسم المحكمة الدولية: السنة المقبلة ستظهر الحقيقة المدوّية

كتب شارل أيوب

يبدو ان الرئيس ميشال سليمان مصمم على تشكيل الحكومة وعشية مغادرته بعبدا الى بيت الدين وجه خطابا الى اللبنانيين قال فيه ان من صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اصدار مراسيم تشكيل الحكومة وان الرئيس سليمان مصمم على تشكيل الحكومة وعدم البقاء في الفراغ الحالي، وانه سيدفع بالرئيس تمام سلام لحسم خياراته بشأن تأليف الحكومة وعدم البقاء بالمراوحة لأن البلاد تحتاج الى حكومة.

العقدة معروفة، 14 آذار لا تدخل حكومة يدخلها حزب الله، وحزب الله وحركة امل لا يقبلان بتشكيل حكومة من دون لون ولا طعم على اساس انها حيادية وبذلك يتم استبعاد حزب الله من الحكومة.

وطبعا طلب استبعاد حزب الله عن الحكومة ليس محليا بل هو خليجي واوروبي واميركي، ولذلك فإن حزب الله يعرف ان التحدي في وجهه، وان هنالك خطة لعزله وجعله خارج الحكومة والسلطة التنفيذية لإضعافه ضمن خطة تقضي بأن يضعف حزب الله في السلطة التنفيذية ثم تبدأ التصريحات ضده لإضعافه شعبيا، ولذلك لا يقبل حزب الله ومعه الرئيس بري متضامنا بتشكيل حكومة من دون حزب الله، ولا يريان اي سبب لاستبعاد وزراء حزب الله من الحكومة ذلك ان حزب الله تعاون مع الرئيس ميقاتي كل التعاون اثناء سنتين في الحكومة وعندما تشكلت الحكومة قالوا ان حزب الله هو الذي شكلها للانتقام من تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري. ويقدم حزب الله براهين واثباتات انه لم ينتقم من اي موظف تابع للرئيس سعد الحريري ولم يقترح تعيينات تستبعد انصار تيار المستقبل، بل كان يراعي الرئيس ميقاتي الى اقصى الحدود من اجل عدم احراجه سنيا كما كان يقول الرئيس ميقاتي، وأنه ليس هنالك اي مأخذ على وزراء حزب الله الذين قاموا بكل واجباتهم في وزاراتهم فلماذا استبعادهم اذا؟

في المقابل سعد الحريري وتيار المستقبل قررا نهائيا عدم دخول الحكومة اذا دخل حزب الله فيها، وأبلغا تمام سلام انهما لن يمنحا الثقة للحكومة ولن يشتركا فيها اذا اشترك حزب الله، لا بل وصل الكلام مع سعد الحريري الى ان تمام سلام اذا شكل الحكومة وفيها حزب الله فإن 14 آذار ستتبرأ منه ولا تعتبره عضوا في حركة 14 آذار.

هنا يظهر موقف الرئيس سليمان المصمم على تشكيل الحكومة وموقف الرئيس سلام المتردد فيما تجري حركة استشارات قوية في الرياض يشترك فيها تيمور جنبلاط ووائل ابو فاعور واللواء اشرف ريفي وعدد من النواب. لكن الامر اصبح محسوماً، إما حكومة فيها حزب الله او لا حكومة. وعلى الارجح ان اقتراح الرئيس تمام سلام بتوزيع الحصص 8-8-8 مع اسماء حيادية لن يمر. واذا وقعها الرئيس تمام سلام ووقعها رئيس الجمهورية فإن حزب الله وحركة امل سيقاطعان الحكومة، وعندها قد تظهر تحركات شعبية تؤدي الى تجميد عمل الحكومة الجديدة.

كذلك فإن وليد جنبلاط يحاول اقناع السعودية بدخول حزب الله الى الحكومة، وأن وجود وزراء للحزب ضمن الحكومة هو افضل من وجودهم خارجها لأنهم يتحملون مسؤولية ما يجري في البلاد وان دخول حزب الله في الحكومة لا يعني انتصارا لإيران على السعودية، بل يعتبر ان اشراك حزب الله هو حل عقلاني وحل عملي ويدخل في الاعراف الديموقراطية في لبنان التي تشترك الحكومة في احياء هذه الحياة الديموقراطية من خلال مشاركة الجميع.

في المقابل ترد السعودية على جنبلاط بأن حزب الله قتل اللواء الشهيد وسام الحسن، وأن المخابرات السعودية متأكدة من ذلك، ومن هنا لا يجب على تيار المستقبل الاشتراك في حكومة فيها حزب قتل الشهيد وسام الحسن الذي كان رئيس اهم جهاز امني متصل بمجلس الامن الوطني السعودي، اضافة الى دوره اللبناني البارز. وأن الملك عبد الله شارك شخصيا في المصالحة على دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري لكن هذه المرة بعد مقتل الشهيد وسام الحسن وعدم التجديد للواء اشرف ريفي فإن السعودية لن تقبل ان يشترك تيار المستقبل في الحكومة وانها تريد توجيه رسالة الى ايران بأن اوامر الحرس الثوري وحزب الله في لبنان بتنفيذ اغتيالات لن تمر بعد الآن حتى لو بقي لبنان من دون حكومة.

الازمة الحكومية طويلة

من هنا الاستنتاج ان الازمة الحكومية طويلة ويقال ان الرئيس تمام سلام سيجتمع اليوم بالرئيس ميشال سليمان ثم يجتمع بحزب الله وحركة امل وبقية الكتل وان الاسماء وفق مصدر مقرب منه جاهزة في جيبه وسيعرضها على الرئيس سليمان لكن حركة 8 آذار نصحت الرئيس سليمان بعدم التوجه نحو حكومة حيادية وعدم زيادة المشاكل في البلاد وان الاصرار على حكومة حيادية هو تحد لـ8 آذار وابعاد لها عن الحكم.

لكن معلومات «الديار» تقول ان الرئيس سليمان مصمم على تشكيل الحكومة بأسماء محسوبة على حزب الله لكنها ليست في عضويته.

وإذ عاشت البلاد عطلة الاعياد التي انتهت وسافر خلالها اكثرية المسؤولين فإن الحركة ستبدأ من اليوم وصاعدا باتجاه الحسم. وبالتالي فإن الرئيس تمام سلام مضطر خلال الاسبوع المقبل الى اعلان موقفه. كذلك سيقوم رئيس الجمهورية بزيارة الديمان، حيث سيجتمع بالبطريرك الراعي ويطلعه على الاوضاع والمستجدات السياسية.

ولقد حصل استقبال شعبي كبير للرئيس ميشال سليمان في بيت الدين ومن الطبيعي ان يكون الوزير وليد جنبلاط هو الذي اوعز بتأمين هذا الاستقبال للرئيس سليمان على عكس ما كان يحصل مع الرئيس لحود الذي لم تكن تستقبله الا سرية من الحرس الجمهوري في قصر بيت الدين.

في هذا الوقت يقوم الوزير وليد جنبلاط بالمساعدة في تمرير لائحة اسماء يقبلها حزب الله ويقبلها سعد الحريري وتمثل حزب الله الا ان حزب الله رفض هذا المبدإ. غير ان جنبلاط مستمر في مساعيه ليساعد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في وضع لائحة من شخصيات شيعية على ان يقوم هو والرئيس نبيه بري الذي اتفق معه على هذا الموضوع بإقناع حزب الله باللائحة التي وضعها وليد جنبلاط ونبيه بري وهي مقبولة من الرئيس تمام سلام ومن رئيس الجمهورية. وقد تكون بعض الاسماء مرفوضة من تيار المستقبل الا ان وليد جنبلاط في هذه الحالة سينضم مجددا الى الاكثرية التي الفت الحكومة ويؤمن لها النصاب والثقة حتى لو عارض الرئيس سعد الحريري بالموضوع.

حزب الله وامل والاتصالات مع الاوروبيين

على صعيد آخر وفي الاتصالات التي جرت مع الرئيس نبيه بري وحزب الله من بعض الديبلوماسيين الاوروبيين لاحظوا اشمئزازا من الرئيس نبيه بري ومن حزب الله تجاه الموقف الاوروبي باعتبار الجناح العسكري لحزب الله جناحا ارهابيا مع العلم انه ليس هنالك اي تحقيق دولي حصل بشأن عمل قام به حزب الله في حين ان من قتل عضو حماس المبحوح تم كشفه من الموساد ومن جوازات سفر مزورة واعتقل عناصر منهم في المانيا وبلغاريا وتم الافراج عنهم رغم تزويرهم جوازات سفر واعترافهم بخطف المبحوح واثبات الجريمة عليهم. وبذلك فإن حزب الله رفع سقف الموقف عنده واعتبر ان الكرة الآن هي في الملعب الاوروبي، وقال لهم الرئيس بري «الذي اوصل الحمار الى المأذنة فلينزله».

الخرق الاسرائيلي

وهنا نصل الى خرق المشاة الاسرائيليين للحدود اللبنانية بمسافة 150 مترا وانفجار لغم فيهم وقد استقبل الرئيس سليمان وزير الخارجية عدنان منصور وطلب منه تقديم شكوى لدى مجلس الامن على هذا الخرق الاسرائيلي او على الاقل اعتماد تقرير القوات الدولية في الجنوب التي هي تابعة للقرار 1701 وحققت وتأكدت من دخول الجنود الاسرائيليين الى الاراضي اللبنانية كذلك تقرير قيادة الجيش اللبناني وبالتالي فإن القوات الدولية الموجودة على الحدود مع فلسطين المحتلة وفق القرار 1701 تابعة مباشرة لمجلس الامن وتقريرها اكد خرق اسرائيل للحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ومن هنا يجب ان يتحرك مجلس الامن ويدين الخرق الاسرائيلي.

والذين اعتقدوا ان الامور سهلة وان حزب الله غرق في سوريا وان دورية اسرائيلية تستطيع دخول الاراضي اللبنانية وانه يمكن استبعاد حزب الله عن الحكومة وابقاء المخطوفين في اعزاز، وصلوا الى نتيجة ان قضية حزب الله قضية كبرى ليست بسيطة. فتركيا لجأت الى ايران وايران ستتحدث مع حزب الله لكن حزب الله سيتحدث عن المخطوفين في اعزاز. كذلك فإن الذين اعتقدوا ان اجتياز الخط الازرق هو امر سهل من قبل العدو الاسرائيلي وقعوا في انفجار لغم موضوع خصيصا لهذه الدورية التي مرت اكثر من اربع مرات سابقا على ذات الطريق، وان حزب الله جاهز في الجنوب وبعد الانفجار الذي ادى الى جرح الجنود الاربعة حصلت حالة استنفار كاملة في جنوب لبنان ولولا مساع عالية كبرى دولية منها من قبل ايران وروسيا كان حزب الله يريد سحب الجنود الجرحى وبقية الجنود واسرهم. وكانت قوى لحزب الله على مسافة قريبة من الجنود لكن اتصالات آخر لحظة اوقفت سحب الجرحى من قبل حزب الله واعتقال بقية الجنود الذين كانوا تحت نيران حزب الله لو اراد اطلاق النار.

على كل حال تبلغت القوات الدولية انه من الآن وصاعدا ما لم تضمن القوات الدولية الحدود فإن حزب الله سيقوم هو بضبطها وان القرار 1701 لا يطبق على جهة بل يطبق على جهتين، وان حزب الله ينتظر ماذا ستفعل القوات الدولية حيال حادث انفجار اللغم وموقفها.

كذلك فإن الولايات المتحدة التي تتابع مع تركيا خطف الطيارين التركيين علمت ان حجم حزب الله اقليمي لا بل اصبح دوليا، وتركيا تحدثت مع روسيا دون الاعلان عن الموضوع وتحدثت مع ايران، لذلك من الآن وصاعدا سنشهد موقفا حازما لحزب الله بالنسبة للأمور، منها ان عدم الاشتراك في الحكومة غير وارد واذا ارتكب الرئيس تمام سلام هذا الخطأ يكون قد انهى رصيده السياسي.

كذلك فإن تركيا لا تستطيع اللعب على الاطراف اللبنانية وان يقوم المساعد الثالث لوزير الداخلية بالتعاطي مع الوفد اللبناني بينما الآن اصبح على مستوى رئيس الجمهورية غول الذي يتصل واصبح وزير خارجية تركيا يتصل بمسؤولين في العالم من اجل الطيارين التركيين. والجواب واضح هل ان المخطوفان التركيان الطيارين اغلى قيمة انسانية من تسعة مواطنين مخطوفين في اعزاز؟ واية حجة ستقدمها تركيا لعدم الافراج عنهم ومخابراتها هي التي تسيطر على اعزاز؟

خطف الطيارين وبوارج تركية قبالة الشواطئ

من جهة اخرى تزداد حجما قصة خطف الطيارين التركيين، وبعد تحقيق شعبة المعلومات مع محمد صالح احالته الى القضاء واصبح القرار عند النائب العام التمييزي بالانابة سمير حمود الذي امر بتوقيفه فيما اجتمع اهالي مخطوفي اعزاز مهددين بإغلاق طريق المطار لكن حزب الله منعهم باتصالاته واصبح حزب الله محرجا في هذا الموضوع فمن جهة تلقى وعودا من الحكومة التركية بالافراج عن مخطوفي اعزاز منذ ذهاب طائرة الحريري لجلبهم، ومن جهة اخرى فإن اهالي المخطوفين يريدون التحرك وحزب الله يمنعهم الا في اطار ضيق وهو محرج بأن يسكت عن خطف مواطنين لبنانيين كانوا في زيارة كربلاء ومضى على خطفهم اكثر من سنة.

في هذا الوقت اخذت قضية خطف الطيارين التركيين بعدا اقليميا حيث اتصل وزير خارجية تركيا بوزير خارجية ايران طالبا منه التدخل وبالتحديد مع حزب الله للافراج عن الطيارين التركيين. كما طلب منه ان يقوم السفير التركي بزيارة الطيارين التركيين حيث هما والافراج عنهما لاحقا.

ولم نعرف شيئا عن موقف وزير خارجية ايران وماذا كان جوابه لوزير الخارجية التركية. وفي الوقت ذاته يزداد الضغط من اهالي المخطوفين في اعزاز بالتحرك ضد المديرية العامة للامن الداخلي او على طريق المطار لكن حزب الله وحركة امل ضبطا الامور ضمن حدود مقبولة في الوقت الذي تحدثت فيه المعلومات عن توجه بوارج حربية تركية الى الشواطئ اللبنانية.

كما هددت تركيا انه في حال الافراج عن محمد صالح فإنها ستأخذ تدابير ضد لبنان اولها اغلاق الاجواء التركية بوجه الطائرات اللبنانية.

كما تفكر تركيا بفرض حظر بحري على مرفأ بيروت من خلال ارسال بوارج حربية تركية قبالة السواحل اللبنانية، لكن هذا الامر لن يقدم ولن يؤخر. فتركيا التي تبنت موضوع المخطوفين في اعزاز والذين هم تحت سيطرة المخابرات التركية تعاطت بالموضوع بخفة وبعدم جدية، الى ان وصلت الامور الى الجدية الحقيقية ذلك ان للمخطوفين اهلا واقارب لا يسكتون على خطف اولادهم واقاربهم وابائهم، ولذلك فإذا كانت تركيا تريد فرض اطلاق الطيارين التركيين فإنها لن تستطيع لأنها أهملت قضية المخطوفين اللبنانيين تحت اشراف مخابراتها وهي قادرة على حل الموضوع فورا. ولن يحصل حل لهذه القضية الا بالافراج عن مخطوفي اعزاز.

في هذا الوقت كانت شعبة المعلومات قد حققت مع محمد صالح وأكد التحقيق معرفة محمد صالح بخطف التركيين. وعندها اصدر المدعي العام التمييزي قرارا بتوقيفه وهنالك ضغوطات كبيرة للافراج عنه لكنه غير وارد وفي ظل الضغط التركي على لبنان لا يمكن الافراج عن مواطن اتهمه القضاء بمعرفة امور عن خطف واعتبره حتى مشتركا فيه.

تصريح مارتن يوسف

من جهة اخرى وبشأن المحكمة الدولية فإن الناطق باسم المحكمة اطلق تصريحا خطرا جدا وهذا التصريح اهم ما جاء فيه ان السنة المقبلة ستشهد ظهور الحقيقة المدوّية وان اسماء الشهود التي ظهرت غير صحيحة وان هنالك مفاجآت كبيرة بشأن الشهود والشهادات. وسأل عن التزام لبنان المالي بميزانية المحكمة الدولية حيث على لبنان ان يدفع 49% من التكاليف.

واكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف ان الدوائر المختصة في المحكمة الدولية في صدد استعلام السلطات اللبنانية عن التزامها المالي المتمثل بسداد حصة لبنان المتوجبة في إطار مساهمتها في تمويل المحكمة والتي تبلغ 49%، من اجمالي ميزانية المحكمة، مشددا على ان السلطات اللبنانية ملزمة دفع حصة لبنان.

واذ طالب السلطات اللبنانية بإظهار مزيد من التعاون والبحث عن المطلوبين الاربعة المنتمين الى حزب الله، اكد ان كل ما سرّب من اسماء للشهود غير دقيق، «وسيتفاجأ الجميع بشهود وشهادات وادلة دامغة تدحض كل الاقاويل والشائعات التي حاولت النيل من سمعة المحكمة»، معلنا ان العام المقبل سيشهد إعلان «الحقيقة المدوية» التي انتظرها اللبنانيون طويلا».

***************************

 

لقاء نيابي بمطار بيروت يثير موضوع الاستعانة بمطارات المناطق

الى جانب التوقعات عن مفاجأة قد تظهر في اليومين المقبلين باعلان حكومة امر واقع، ظل الوضع الامني، خصوصا في مطار بيروت موضع سجال، وقد شهد امس نقاشا حادا في لقاء نيابي مع وزير الداخلية.

وفي حين كان الاجتماع عاصفا بين الوزير شربل وبعض اعضاء لجنة الاشغال النيابية على خلفية الامن بالتراضي ورفض الوزير الحديث عن تبعية سياسية للاجهزة الامنية، اكد عضو اللجنة النائب خالد زهرمان ان شربل اوضح ان الوضع يستدعي عقد جلسة لمجلس الوزراء لوضع خطة امنية تهدف الى الحفاظ على امن المطار.

ورغم المناقشات والاتهامات، اكد المجتمعون ضرورة توفير القرار السياسي قبل اي اجراء امني، والتوافق على اعتبار المطار خطا احمر.

وسط هذه الاجواء، بقي ملف المخطوفين اللبنانيين في اعزاز وخطف الطيارين التركيين متصدرا واجهة الاحداث، مع تلويح الاهالي بتحركات تصعيدية ما لم يتم اليوم الافراج عن الموقوف محمد صالح والتهديد بالتحرك في اتجاه سفارة تركيا. وفي السياق ذاته، تحدثت المعلومات عن دخول حزب الله وحركة امل على خط اطلاق صالح انطلاقا من اعلان شربل ان لا شيء يدينه.

واللافت ان تصريحات اهالي المخطوفين تضمنت مواقف عالية السقف ازاء فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، والدولة التي اتهموها بالعاجزة داعين الى محاسبتها لعجزها عن حماية مواطنيها.

الى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو طلب من نظيره الايراني مساعدة طهران لاطلاق سراح الطيارين التركيين المخطوفين في لبنان، كما اجرى اوغلو اتصالا بوزير الخارجية عدنان منصور اعرب خلاله عن قلق بلاده الشديد من تداعيات سلبية على العلاقات بين البلدين اذا لم يفرج عن الطيارين، مؤكدا ان لا علاقة لتركيا بعملية خطف اللبنانيين في اعزاز.

وانتقدت اوساط نيابية في قوى 14 اذار تمادي البعض وتطاوله على الدولة ومؤسساتها باستنكار وازدراء من دون مساءلة او محاسبة، ودعت الى مجابهة هذا الواقع بتشكيل الحكومة سريعا بعدما باتت البلاد على عتبة استحقاقات داهمة، ذلك ان استمرار الوضع على حاله من الفراغ والتسيب وغياب الحكومة الاصلية سيدفع البلاد الى المرحلة الاخطر في تاريخها، لا انتخابات رئاسية، لا حكومة لتولي صلاحيات الرئيس، لا مجلس نيابيا يشرع او ينتخب.

وينتظر ان يتوجه الرئيس المكلف تمام سلام الى بيت الدين اليوم للقاء الرئيس سليمان وعرض الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة وعزز انطباع التشكيل القريب، ما اعلنه النائب وليد جنبلاط عن ايفاد وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور ونجله تيمور الى المملكة العربية السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري والبحث معه في تشكيل الحكومة.

ولم يستبعد المصدر الوزاري امكان ان تحمل عودة الوفد الاشتراكي الى بيروت الضوء الاخضر لاعلان مفاجأة الحكومة الحيادية.

*****************************

 

اوغلو:لعملية الخطف تداعيات سلبية على العلاقات 

تلقى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور بعد ظهر أمس اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو تناولا خلاله المستجدات في موضوع خطف الطيارين التركيين.

واعرب اوغلو لمنصور «عن قلقه الشديد حيال عملية الخطف وما قد ينتج عنها من تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين»، متمنيا «على المراجع العليا والسلطات اللبنانية العمل على اطلاق سراح الطيارين التركيين».

ولفت اوغلو الى «ان تركيا لا دخل لها في عملية خطف اللبنانيين في اعزاز الذي تم من قبل جماعات سورية على اراض سورية».

من جهته، اكد الوزير منصور «رفض لبنان أي عملية خطف تحصل على اراضيه»، مبديا «حرص لبنان على متانة العلاقات بين البلدين». وأشار الى «ان المراجع الرسمية والسلطات اللبنانية، ومنذ اليوم الاول لحصول عملية الخطف، يبذلون ما في وسعهم لاجل اطلاق سراح الطيارين التركيين».

وامل في التوصل الى نتائج ايحابية في اقرب وقت، متمنيا على أوغلو «ان تبذل تركيا جهودها من اجل ايجاد حل نهائي لقضية مخطوفي اعزاز التي مر عليها اكثر من سنة».

وأكد وزير الخارجية «حرص لبنان على علاقات طبيعية مع تركيا»، موضحا أنّ «لبنان الرسمي لا يوافق على أيّ عملية خطف من أيّ جهة كانت».

وأشار في حديث إذاعي، إلى أنّ «السلطات الأمنية اللبنانية تتابع جهودها من أجل كشف خاطفي الطياريْن التركيين وإطلاق سراحهما». وقال: «لا أتصوّر أن تركيا ستلجأ إلى العقوبات الاقتصادية على اعتبار أنّ المسألة محصورة في إطار الطيارين»، لافتا الى «أن لا جديد حتى الآن بشأن المخطوفين اللبنانيين في أعزاز». واعتبر أنه «لا يجوز أن تمرّ أكثر من سنة من دون نتيجة حول موضوع هؤلاء المخطوفين، خصوصا أنّ المسألة إنسانية».

وإذ نفى منصور أن تكون تركيا المسؤولة عن خطف اللبنانيين في أعزاز، اعتبر أنّ «باستطاعتها أن تقوم بما هو مطلوب من أجل العمل على إطلاق سراح اللبنانيين»، لافتا إلى أنّ «من قام بعملية الخطف هو فصيل مسلح في سوريا».

***********************

خطة أمنية لمطار بيروت وتأكيد أن قطع الطريق إليه «خط أحمر»

دعوات سياسية لتشغيل مطارات بديلة في البقاع والشمال

رسم مسؤولون أمنيون معنيون بأمن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، أمس، «خطوطا حمراء» أمام محاولات إغلاق طريق المطار، بعد التهديدات المتزايدة بإغلاقها خلال اليومين الماضيين، احتجاجا على اعتقال فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي مشتبها به في خطف الطيارين التركيين في بيروت، في حين تصاعدت حدة المطالبة بتفعيل مطار الرئيس الراحل رينيه معوض في القليعات (شمال لبنان) بحكم «الضرورة» الأمنية والوطنية، إلى جانب الدعوة لإنشاء مطار ثالث في منطقة لبنانية أخرى.

وتصدر أمن مطار بيروت، النقاشات السياسية أمس، بموازاة عقد اجتماع أمني في مكتب قائد جهاز أمن المطار العميد جان طولوزيان ضم وزير الداخلية مروان شربل ورئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النائب محمد قباني وعددا من أعضاء اللجنة ورؤساء الوحدات الأمنية العاملة في المطار، تشاوروا خلاله في أوضاع المطار.

وبينما تحفظ وزير الداخلية عن إعلان مقررات الاجتماع والبنود التي ناقشها، مكتفيا بالإعلان عن أن هناك «خطة أمنية ستقر للحفاظ على أمن المطار»، كشف النائب قباني لـ«الشرق الأوسط» عن أن المجتمعين ركزوا على «تطبيق القانون المتعلق بمنع قطع طريق المطار، والتشدد بتطبيق القرارات المتخذة»، مؤكدا أن «كل من يتحدث عن قطع الطريق، ويهدد به، يجب أن يتم توقيفه». وأشار قباني، عضو كتلة المستقبل، إلى أن هذا القرار «يشمل النساء أيضا، لأنه من غير المسموح لأحد، سواء أكان رجلا أم امرأة، بأن يهدد بقطع طريق المطار»، في إشارة إلى تهديد عضو لجنة أهالي المخطوفين اللبنانيين في أعزاز حياة عوالي بقطع طريق المطار.

ويسعى المسؤولون اللبنانيون لمنع تكرار حوادث قطع طريق المطار والخطف في هذه الطريق الواقعة غرب ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله. وقد شهدت هذه الطريق عدة حوادث أمنية، تمثلت بقطع الطريق في أحداث 7 مايو (أيار) 2008، وما تلاها من احتجاجات على انقطاع التيار الكهربائي في الضاحية، وصولا إلى قطع الطريق في أغسطس (آب) 2012، حين نزل عشيرة آل المقداد إلى طريق المطار، احتجاجا على اختطاف أحد أبنائهم في سوريا. كما شهد طريق المطار حادثتي خطف خلال السنوات الأربع الأخيرة، تمثلت الأولى باختطاف الموظف في المطار جوزيف صادر في عام 2009، بينما اختطف طياران تركيان على الطريق نفسه الأسبوع الماضي. وعمل الجيش اللبناني والقوى الأمنية، في كل مرة، على فتح الطريق ومنع غلقه بالقوة، مدعومة بقرار سياسي على أعلى المستويات.

وهددت تلك الأحداث قطاع النقل الجوي في لبنان، نظرا إلى أن مطار بيروت يعتبر المعبر الجوي اللبناني الوحيد إلى العالم، وسط مخاوف من أن يعتبر المجتمع الدولي مطار لبنان «غير آمن». وللحد من هذا التهديد، أعلن مسؤولون لبنانيون عن برنامج وطني لأمن المطار، لم يقر في مجلس الوزراء حتى الآن. وقال النائب قباني إن هذا البرنامج «يحتاج في هذا الوقت إلى تحديث»، لافتا إلى أنه طرح خلال اجتماع المطار أمس «فكرة النظر في القانون المجمد لنرى ما إذا كان هناك إمكانية للاستفادة من بعض بنوده الآن لحفظ أمن المطار وطريقه».

وارتفعت المخاوف الأمنية على طريق المطار الأحد الماضي، بموازاة تهديد أهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا بقطع هذا الطريق احتجاجا على توقيف مشتبه به باختطاف طيارين تركيين على طريق المطار الخميس الماضي. ولم يعلن المجتمعون في المطار أمس عن أي تدابير، فقد توقف وزير الداخلية، بحسب قباني «عند قضية النقص في العناصر الأمنيين لدى وزارة الداخلية»، مجددا طرحه توزع 2000 عنصر لديه كعناصر حماية لسياسيين وقضاة وعسكريين. وبغية حل هذه المعضلة، قال قباني: «إننا طرحنا عليه استعادة وزارة الداخلية للحراس الشخصيين، شرط الأخذ بعين الاعتبار الحاجات الأمنية الفعلية للسياسيين، ووعدناه بمنحه الدعم السياسي الكامل بغية حفظ أمن المطار». وإذ أعرب عن اعتقاده أن المشكلة لا تقع في النقص بالعناصر الأمنيين، قال قباني إن «حفظ أمن المطار وطريقه يحتاج إلى قرار سياسي، وعلى هذا الأساس جددنا التأكيد في الاجتماع أن طريق المطار خط أحمر، يمنع العبث به». ولفت إلى أن التهديد بقطع طريق المطار «يحتاج إلى متابعة جدية من أعلى المستويات، لأن التساهل غير مقبول».

وبالتزامن مع الحراك السياسي لتفعيل الضبط الأمني للمطار وطريقه، ارتفعت وتيرة المطالبة بتشغيل مطار الرئيس الراحل رينيه معوض في القليعات (شمال لبنان)، بهدف تخطي «الضغط الأمني الذي يمارسه جمهور حزب الله على طريق مطار بيروت». وقال النائب قباني: «إننا نطالب بإنشاء الهيئة العامة للطيران المدني فورا»، مشددا على أن تشغيل مطار القليعات «حاجة وطنية وليست أمنية فحسب»، مشيرا إلى أن المطالبة «تشمل إنشاء مطار ثالث في لبنان، في منطقة ما في لبنان، لصعوبة تطوير مطار رياق في البقاع (شرق لبنان) بسبب وقوعه في منطقة جبلية تحول دون تطويره».

بدوره، طالب عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني بـ«وضع حد لمركزية النقل الجوي والبحري، والانتقال إلى اللامركزية عبر إنشاء مطار أو أكثر، وأكثر من مرفأ سياحي خارج بيروت».

ويقع مطار القليعات على بعد 105 كلم من بيروت، و25 كلم شمال مدينة طرابلس، 7 كلم عن الحدود السورية، وبدأت الدولة اللبنانية تطويره وتأهيله كمطار عسكري بموجب معاهدة الدفاع العربي المشترك عام 1967، بعيد حرب يونيو (حزيران) واستفاد اللبنانيون من هذا المطار العسكري لأغراض مدنية خلال الحرب اللبنانية في الثمانينات، بعدما تعذر التواصل بين العاصمة وشمال لبنان. وازدادت أهمية هذا المطار عندما أصبح مسرحا لانتخاب رينيه معوض رئيسا للجمهورية اللبنانية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، حيث شهد المطار هبوط طائرة «بوينغ 707» مما عزز جدارة هذا المطار في استقباله طائرات ضخمة. وبعد مقتل الرئيس معوض في 22 نوفمبر 1989 قرر مجلس الوزراء تسمية المطار باسمه، وظلت الرحلات الداخلية سارية حتى أواخر عام 1991. وتبلغ مساحة مطار القليعات نحو 5.5 مليون متر مربع، ويرتبط بشبكة طرق دولية ساحلية وداخلية، وهو مجهز برادار (G.G.A) يتيح للطائرات الهبوط حتى في أسوأ الأحوال الجوية. والمطار مجهز بمدرج طوله 3200 متر قابل لتطويره إلى 4000 متر وعرضه 60 مترا ومجهز بطول 3200 متر مواز للمدرج وتتوافر فيه تجهيزات بنائية ومستودعات للوقود وهنغارات للصيانة وقطع غيار وأجهزة اتصال ورادار. وأكدت دراسة وضعتها «المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان» (إيدال) أن مشروع تطوير مطار القليعات هو من ضمن توجه عام يهدف لتحقيق الإنماء المتوازن في المناطق اللبنانية، وتبلغ تكلفة تأهيله وتشغيله نحو 90 مليون دولار.

وفي البقاع شرق لبنان، يقع مطار رياق العسكري في منطقة الوسط بين زحلة وبعلبك، على مسافة قربة من الحدود الشرقية مع سوريا. ويستخدم المطار لأغراض عسكرية نظرا لضيق مدرجه، كما يقع في محيط قرى شيعية يعتبر حزب الله فيها فاعلا. وفي حين يطالب المسؤولون اللبنانيون بتفعيل مطار القليعات، كانت المطالبة بتطوير مطار رياق خجولة، نظرا لضيق مساحته وضعف إمكانية تطويره بما يؤهله ليكون مطارا دوليا رديفا لمطار بيروت.

*************************

 

Rapt des pilotes : Ankara évoque des « répercussions négatives sur les relations libano-turques »

Malgré les dénégations répétées du ministre sortant des AE Adnane Mansour, le député haririen Ahmad Fatfat a affirmé hier que les ravisseurs des deux pilotes turcs ont bénéficié d’une « totale couverture » de la part du Hezbollah et d’Amal…

Otages Le ministre démissionnaire des Affaires étrangères, Adnane Mansour, affirme que le Liban officiel refuse toute opération d’enlèvement et dément toute responsabilité turque dans le rapt des pèlerins libanais.

Trois jours après rapt des deux pilotes  de la Turkish Airlines sur la route de l’aéroport à Beyrouth afin qu’Ankara contraigne les rebelles syriens à relâcher les neuf pèlerins chiites libanais qu’ils détiennent depuis mai 2012 à Aazaz, l’ambassadeur de Turquie à Beyrouth, Inan Ozyildiz, s’est demandé hier comment son pays pourrait être responsable de l’enlèvement des Libanais en Syrie alors que la Turquie n’y a ni ambassade ni consulat. « Comment la Turquie aurait-elle pu enlever les pèlerins ? Aurait-elle un contrôle sur les territoires syriens ? », a ajouté le diplomate turc au quotidien as-Safir. « Nos médiations en vue de libérer les pèlerins ont échoué à cause de la complexité du dossier », a en outre indiqué M. Ozyildiz. Selon lui, Ankara est intervenu dans cette affaire pour des raisons humanitaires et, en contrepartie, a été victime de deux enlèvements de ressortissants turcs en un an, a-t-il déploré.

Un groupuscule se faisant appeler « les pèlerins de l’imam Rida » avait revendiqué, vendredi, l’enlèvement des pilotes turcs. Dans un message diffusé par la chaîne de télévision al-Jadeed, mais dont l’authenticité n’a pu être confirmée, les ravisseurs ont demandé aux autorités turques la libération des pèlerins chiites contre celle des pilotes.

Le ministre démissionnaire des Affaires étrangères, Adnane Mansour, a assuré hier que le Liban officiel n’accepte aucune opération d’enlèvement, qu’elle qu’en soit la partie responsable. M. Mansour a affirmé aussi que les autorités sécuritaires poursuivent leurs efforts en vue de la libération des deux pilotes turcs. Le chef de la diplomatie libanaise a en outre écarté la possibilité pour Ankara d’avoir recours à des sanctions économiques, l’affaire étant limitée aux deux otages. La Turquie avait appelé vendredi ses ressortissants qui se trouvent au Liban à quitter le pays et ceux qui comptent s’y rendre à éviter ce voyage sauf « impératif vital ». M. Mansour a démenti toute responsabilité turque dans le rapt des Libanais qu’il a attribué à un groupe armé syrien, estimant toutefois qu’Ankara peut œuvrer à leur libération.

Le ministre démissionnaire a en outre reçu un appel téléphonique de son homologue turc, Ahmet Davutoglu, qui lui a fait part de sa « grande inquiétude quant aux répercussions négatives du rapt des pilotes turcs sur les relations bilatérales » libano-turques. Le diplomate turc a appelé les autorités libanaises à œuvrer pour la libération des deux pilotes. Alors que M. Davutoglu a réitéré que son pays n’est pas impliqué dans l’enlèvement des pèlerins libanais à Aazaz, M. Mansour a espéré qu’Ankara déploie des efforts afin de trouver une solution à cette affaire qui remonte à plus d’un an.

Saleh serait passé aux aveux

Alors que les proches des pèlerins libanais ont nié toute implication dans le rapt de vendredi, un des leurs, Mohammad Saleh, avait été arrêté dimanche par les Forces de sécurité intérieure qui ont pu intercepter un appel téléphonique entre lui et l’un des ravisseurs. Selon une source de sécurité bien informée citée par le quotidien as-Safir, Mohammad Saleh aurait révélé les noms des personnes impliquées dans l’enlèvement. Il a également affirmé que le rapt des pilotes a été effectué dans l’espoir d’un échange contre les pèlerins chiites. Lundi, des sources des FSI ont révélé que leurs services de renseignements avaient prévu d’arrêter plusieurs autres personnes qui seraient impliquées dans le rapt des pilotes, notamment Ali Saleh, fils de Jamil Saleh, l’un des otages en Syrie, hémiplégique et suspecté d’avoir planifié le rapt.

Par ailleurs, le président de l’Association des commerçants du Liban-Nord, Assad Hariri, a estimé, dans un communiqué rendu public hier, que « le rapt des pilotes turcs sur la route de l’AIB menace des assises importantes du pays, même s’il vise à envoyer un message humanitaire concernant les pèlerins de Aazaz ». « L’Association des commerçants exprime toute sa compassion envers l’aspect humanitaire de cette cause, mais refuse l’usage des violences afin de réaliser des objectifs », a ajouté le communiqué qui a appelé à la libération immédiate des deux pilotes.

Sur un autre plan, un diplomate turc a indiqué hier à l’AFP que « les deux évêques enlevés en avril dernier près d’Alep, en Syrie, ne sont pas en Turquie comme l’ont affirmé certains médias internationaux ». « Ces religieux ne se trouvent pas sur le territoire turc », a précisé cette source qui a requis l’anonymat, rejetant les allégations parues dans certains journaux, notamment arabes, selon lesquelles les deux hommes seraient détenus par des groupes associés au Conseil national syrien et aux Frères musulmans. « Ces informations sur les prélats dont nous souhaitons la libération n’ont rien à voir avec la réalité », a ajouté cette source. Les deux prélats, Yohanna Ibrahim, chef du diocèse syriaque-orthodoxe d’Alep, et Boulos Yaziji, chef du diocèse grec-orthodoxe de la ville, avaient été kidnappés fin avril à Kafar Dael, près d’Alep. Aucune revendication n’a été formulée pour cet enlèvement mais des sources au sein de l’Église grecque-orthodoxe de même que le régime syrien ont affirmé que les ravisseurs étaient des « jihadistes tchétchènes », actifs dans certains réseaux islamistes en Turquie.

***************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل