لم تؤلّف الحكومة بعد على رغم انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر، وبدء العطلة الرسمية في عيد السيّدة العذراء، وبدء المسؤولين الرسميين السفر في عطلاتهم الصيفية القصيرة.
ويستعدّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لقضاء إجازته الخاصة في الخارج بين 18 و28 الجاري. وعلمت “الجمهورية” أنّه سيبدأها بزيارة قصيرة للمملكة العربية السعودية، ثم ينتقل منها في جولة أوروبية.
وفيما سافر رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى الخارج في زيارة عائلية أمس الاوّل، مدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الإجازة التي يمضيها في الخارج الى أواخر الاسبوع، ما يعني انّ المقترحات المتداولة عن تأليف حكومة حيادية تصطدم مجدّداً بالرفض والتحذير من مغبّة الأخذ بها.
ولكنّ المستجد في هذا الصدد هو أنّ الفريق الذي ينادي بحكومة حيادية يحاول التخفيف من تداعيات مثل هذه الخطوة، في الوقت الذي تملك الدولة معلومات واضحة عن مسلسل المضاعفات الأمنية التي يمكن أن تمسّ بوحدة الدولة والوزارات في حال الإقدام على تأليف حكومة أمر واقع.
عودة سلام
في هذه الأجواء عاد الرئيس المكلف تمام سلام الى بيروت الثلثاء بعدما كان مقرّراً أن يعود الاثنين. والتقى فورعودته فريق معاونيه تحضيراً لسلسلة اتصالات جديدة سيجريها بدءاً من اليوم لاستطلاع الآراء حول الخيارات المطروحة أمامه في شأن تأليف الحكومة العتيدة، علماً أنّ خيار الإعتذار ليس من ضمن هذه الخيارات.
ورجّحت المصادر ان يحصل اليوم تواصل بين سلام ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الموجود في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين، وقد يفضي هذا التواصل الى لقاء قريب بينهما لإستعراض المواقف في شأن التشكيلة الوزارية العتيدة التي تتضارب المعلومات حولها، بين قائلة بإعلانها وشيكاً أو خلال يومين، وأخرى تستبعد ذلك وترى انّ المسألة الحكومية ما تزال في دائرة التعقيد، وأنّ أيّ موعد لولادتها ليس واضحاً بعد.
وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ سلام كان أجرى من مقرّ إقامته في جنيف اتصالات مع بعض الأطراف الداخلية والخارجية المعنية بتأليف الحكومة، ولم ترشح عنها أيّ معلومات.