#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 15 آب 2013

حجم الخط

 

إحباط “المحاولة المتقدّمة” ومساعي التشكيل إلى جولة أخرى “حزب الله” في 14 آب: إعلان بعبدا حبر على ورق

وضع الرئيس المكلف تمام سلام امس حداً “واقعياً” لموجة التوقعات والتقديرات المتفائلة باقتراب تشكيل الحكومة التي شاعت على نطاق واسع في الايام الاخيرة وبدا كلامه بعد زيارته لقصر بعبدا بعد ظهر امس انعكاساً واضحا لمراوحة الجهود المبذولة من اجل دفع عملية تشكيل الحكومة مكانها، علما ان تصعيد الضغوط وربما التلويح بتهديدات ضمنية من بعض القوى لم يغب عن خلفية احباط محاولة متقدمة بذلت لخرق الازمة وساهمت في احباطها.

ومع ان كلام سلام لم يوح بهذه الخلفية، فانه حرص عقب لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان على تبديد موجة التوقعات لتأليف ما سمي حكومة امر واقع. واعلن ان الانطباع عن ان هناك حكومة “اليوم او غدا او بعد غد هو في الحقيقة غير دقيق”، واشار الى انه “ليس راغبا لا في المغامرة ولا في الاستعجال مقدار ما انا راغب في ان انجز شيئا فيه فائدة للبلد”. وعلق على الحديث عن حكومة امر واقع بقوله: “اي حكومة ستتألف سيكون همها الاساسي الواقعية ” مذكرا بقوله “لا للثلث المعطل ونعم للمداورة في الحقائب وبحرصه على الا يكون هناك منفرون او استفزازيون في الحكومة لاننا لا نريد متاريس داخلها”. وشدد على مضيه في العمل “لاخراج حكومة المصلحة الوطنية التي لا ارى امامي سواها”.

بعبدا

وقالت مصادر اطلعت على لقاء الرئيس سليمان والرئيس المكلف في قصر بعبدا لـ”النهار” انه ستكون هناك في نهاية المطاف حكومة جديدة قد تحصل على ثقة مجلس النواب وقد لا تحصل على هذه الثقة، ولكن لا يزال هناك متسع من الوقت كما لا يزال باب الاتصالات والمشاورات مفتوحا وسط استمرار المساعي لايجاد صيغة حكومية تلقى قبولا من جميع الاطراف. واوضحت ان سبب استقبال الرئيس سليمان الرئيس سلام في قصر بعبدا وليس في قصر بيت الدين حيث يمارس سليمان نشاطه، هو ان اليوم هو يوم عطلة رسمية في مناسبة عيد انتقال السيدة العذراء كما ان الرئيس سليمان سيزور غدا الديمان للقاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على ان يغادر البلاد في الايام المقبلة في اجازة خاصة.

وأبلغت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة “النهار” ان معطيات الساعات الـ 24 الأخيرة تفيد ان الضغط تصاعد من فريق 8 آذار رفضا لتوجهات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. فمن جهة مارس هذا الفريق تهويلا مكشوفا على الرئيس سليمان تجلّى في اعلان النائب محمد رعد امس ان اعلان بعبدا الذي يمثل جوهر مواقف الرئيس سليمان “ولد ميتاً” ولم يبق منه “الا الحبر على الورق”. ومن جهة اخرى تصاعد الضغط على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بالتلويح بمعادلة “مساواة الشوف وعاليه بالقصير”. ورأت هذه المصادر ان الحسابات الاقرب لمعاودة جهود التأليف هي بداية الشهر المقبل على ان يكون في الفترة الفاصلة عن هذا التاريخ قد قام الرئيس سليمان باجازته وأدلى الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بمعطياته وعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري من اجازته واطلق مواقفه في ذكرى الامام موسى الصدر في نهاية الشهر الجاري.

ويشار في هذا السياق الى ان النائب رعد كان اعلن امس قبل المقابلة التلفزيونية للامين العام لـ”حزب الله” في موقف هو الاوضح منذ صدور “اعلان بعبدا” ان هذا الاعلان “ولد ميتا لأن الطرف الآخر رمى بكل سلاحه ومسلحيه ومهربيه وكل الموانئ التي استقبلت البواخر التي تحمل السلاح للتدخل في الجوار ولم يبق من اعلان بعبدا الا الحبر على الورق”. وادرجت مصادر مطلعة موقفه من اعلان بعبدا في اطار الهجوم على الطرف الآخر، علما ان “حزب الله” وافق على هذا الاعلان على مضض.

نصرالله

اما السيد نصرالله، فتركز حديثه مع الاعلامي غسان بن جدو عبر قناة “الميادين” على الذكرى السابعة لـ”انتصار تموز” في 14 تموز 2006. وكان ابرز ما اعلنه في المقابلة ان المقاومة فجرت عبوتين في مجموعة اسرائيلية انتهكت الحدود البرية في منطقة اللبونة في السابع من آب الجاري، مؤكدا ان الحزب سيواجه اي خرق اسرائيلي بري جديد. وقال نصرالله: “كانت لدينا معلومات مسبقة ان الاسرائيليين سيمرون في هذه المنطقة وتم زرع عبوات جديدة هناك وعندما جاؤوا في ليلة مظلمة تم تفجير العبوات”. واتهم القوات الدولية العاملة في الجنوب بـ”غض الطرف” عن الانتهاكات الاسرائيلية واعتبر ان تقديم الحكومة اللبنانية شكوى الى الامم المتحدة هو “موقف ضعيف”.

وفي الشأن الحكومي، جدد نصرالله تأييده لحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الكتل النيابية بحسب أحجامها، وأكد أن “حزب الله” وحلفاءه لن يشاركوا في غير حكومة كهذه وان الحديث عن حكومة حيادية يعني ان الرئيس المكلف لا يريد تشكيل حكومة. وعلق على قول الرئيس ميشال سليمان انه شكلت حكومة من فريق واحد سابقا ولم يكن فيها مشكلة بان “فيه مغالطة لانه يوم كلف الرئيس نجيب ميقاتي قبلت الغالبية التي سمته بأن يشارك الفريق الآخر وميقاتي أخذ وقته للتفاوض”. واعتبر ان تشكيل حكومة أمر واقع فيه خطأ وشطب لنصف البلد. وهل يتوقع ان يوقع سليمان تشكيلة حكومة أمر واقع، قال: “في السابق كنت لا أعتقد ولكن بعد خطاباته الاخيرة قد يفعل”. ووصف اتهام “حزب الله” باطلاق الصواريخ على اليرزة ردا على موقف الرئيس سليمان بأنه سخافة.

وقال ايضا إن “السعودية تمارس عداوة مع حزب الله بكل شيء، لكننا لم نعلن العداوة معها”. ونفى علم الحزب بعملية خطف الطيارين التركيين، مضيفا ان لا علاقة له بالعملية وهو يرفض هذه الطريقة، وتحدث عن مواصلة التحقيق الذي تجريه الاجهزة الامنية في تفجير بئر العبد.

مفاوضات الخطف

الى ذلك، شهدت قضية خطف الطيارين التركيين قرب مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي تطورا بارزا امس مع بدء مفاوضات لبنانية – تركية على المستوى الامني خلال الزيارة التي يقوم بها نائب مدير المخابرات التركي عبد الرحمن بلكيش لبيروت، والذي اجرى محادثات مع كل من وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم. وفي المعلومات المتوافرة لدى “النهار” ان هذه المحادثات اتسمت بالايجابية من حيث رغبة الطرفين في انهاء ملف الخطف بجانبيه اي السعي الى اطلاق التركيين والمخطوفين اللبنانيين في اعزاز. وتحدثت هذه المعلومات عما وصف بأنه مؤشرات واعدة، بينما علم ان اجتماعا لبنانيا – تركيا سيعقد في انقرة قريبا ريثما تكون أنقرة قد استكملت اتصالاتها في شأن مخطوفي اعزاز.

اما على الصعيد القضائي، فلا تزال شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي تواصل التحقيق في قضية اختطاف الطيار التركي ومساعده في اشراف النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم. واشارت المعلومات الى ان محمد صالح لا يزال موقوفا وقت استمع المحققون الى افادات اشخاص جدد، وقد أبقي اثنان من المستمع اليهم لدى الشعبة في انتظار انتهاء التحقيق معهما ليل أمس وتقرير الخطوة التالية من حيث ابقاؤهما قيد التوقيف او تركهما. ويدخل الاستماع الى اشخاص جدد، وفق مصادر مطلعة، في اطار التوسع في التحقيق في هذه القضية.

واعتبر مواكبون للاتصالات المتعلقة بخطف التركيين ان لقاء النائب محمد رعد مع السفير التركي في لبنان سليمان إينان أوزيلديز شكل تطورا مهما يعكس مفاعيل الاتصال بين أنقرة وطهران وهذا ما يدعو الى توقع رعاية اطلاق “حزب الله” المخطوفين التركيين قريبا. واشاروا في هذا الصدد الى ان رعد بادر بعد لقائه اوزيلديز الى ابداء أسف الحزب وإدانته لكل “أشكال الخطف” التي تستهدف مدنيين.

****************************

 

«حكومة الأمر الواقع خطأ .. وسليمان قد يفعلها»

نصرالله: عملية اللبونة بداية .. ورسالة

أعاد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله تثبيت معادلة الردع البري في منطقة جنوب الليطاني، والتي كان البعض يفترض أنها أصبحت خارج الخدمة بعد حرب تموز وصدور القرار 1701، مفتتحاً من خلال كشفه عن تفاصيل «عملية اللبونة» مرحلة جديدة، وموجّهاً عبر نتائجها رسالة الى العدو تؤكد جهوزية المقاومة.

فقد أكد نصرالله أن المقاومة ستتصدى لأي خرق اسرائيلي للأراضي اللبنانية، «وسنقطع أرجل جنود الاحتلال إذا علمنا بدخولها الى أرضنا»، كاشفاً عن ان العبوات التي انفجرت بالقوة الاسرائيلية في منطقة اللبونة الحدودية زرعتها المقاومة وفجّرتها في عملية مسيطر عليها.

وقال نصرالله في مقابلة مع الزميل غسان بن جدو عبر قناة «الميادين» ليل أمس إن عبوات اللبونة جديدة وليست لغماً من مخلفات الجيش الاسرائيلي، الاولى فُجرت بالقوة الاسرائيلية الخاصة وعندما تدخلت القوة الأخرى فُجرت العبوة الثانية. وأضاف: هذه المنطقة بالتحديد كانت تحت مرأى المجاهدين في المقاومة، وكانت لدينا معلومات مسبقة أن الإسرائيليين سيمرّون من المنطقة، فتم زرع عبوات هناك وعندما جاؤوا جرى تفجيرها.

وتابع: بدأنا نشعر مؤخراً بخروقات اسرائيلية على الحدود ذات طابع عملاني قد تستهدف المقاومة والناس، وهذه العملية في اللبونة قد لا تكون الاخيرة، ونحن لن نتسامح مع الخروقات البرية لأرضنا ولن نقبل بها، وسنواجه بالطريقة المناسبة في أي مكان نعلم فيه أن الاسرائيلي دخل الى اراضينا ولن نسمح لهم بالدخول، والأقدام التي تدخل الى أرضنا سنقطعها عندما نعلم بها.

ووصف طلب الرئيس ميشال سليمان تقديم شكوى ضد خرق إسرائيل في اللبونة الى الامم المتحدة بأنه «موقف ضعيف».

وأكد أن «جزءاً كبيراً من جهوزية المقاومة في لبنان كان يعتمد على السلاح من سوريا، وكثيراً من الصواريخ التي استخدمناها في حرب تموز كانت صناعة سورية، ومنذ بداية حرب تموز فُتحت مخازن الجيش السوري للمقاومة، وسلاح الكورنيت قدّمته لنا سوريا».

وكشف عن رسالة تلقاها من الرئيس بشار الأسد خلال الحرب تؤكد استعداد سوريا للانخراط في الحرب ضد إسرائيل، «وقد أجبته ان وضعنا ممتاز ونتجه الى نصر وسيفشل الاسرائيليون في تحقيق أي من اهدافهم وانا لست قلقاً ولا اعتقد ان دمشق في دائرة الخطر، ولذلك ادعو الى التريث».

أما في موضوع الحكومة، فأوضح نصرالله أنه «عندما تمت تسمية رئيس الحكومة المكلف تمام سلام جاء ليقول إنه لا يريد حزبيين ولا مرشحين للانتخابات ولا استفزازيين، ويريد مداورة في الحقائب، وهذا يعني انه هو لا يريد تشكيل حكومة، في حين أن كل ما قاله فريقنا إننا نريد حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الكتل البرلمانية وفق أحجامها».

ورأى أن «الأميركيين والسعودية لا يريدون حزب الله في الحكومة»، معتبراً ان الكلام عن حكومة حياديين هو احتيال، لأنه لا وجود لحياديين في لبنان. ولكنه أكد الاستمرار في تأييد تولي سلام رئاسة الحكومة.

وتابع: يخطئون بحق البلد إذا ذهبوا الى تشكيل حكومة أمر واقع، وبحكومة كهذه يعني أنهم يشطبون نصف البلد.

وعما إذا كان يتوقع ان يوقع الرئيس ميشال سليمان على تشكيلة حكومة أمر واقع، أجاب: في السابق كنت لا أعتقد، ولكن بعد خطاباته الأخيرة ربما يفعل.

وأكد أن «حزب الله لم يخطف الطيارين التركيين ولم يكن على علم بالعملية ولا علاقة لنا بالأمر».

الى ذلك، وفي موقف لافت للانتباه أكد رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أن «إعلان بعبدا ولد ميتاً، لأن الطرف الآخر قد رمى بكل سلاحه ومسلّحيه، ومهربيه وبواخر السلاح للتدخل في الجوار، ولم يُبقِ هؤلاء من إعلان بعبدا إلا الحبر على الورق».

الحكومة

على صعيد آخر، وضع الرئيس المكلف تمام سلام، الذي زار أمس رئيس الجمهورية ميشال سليمان، حداً لكل التوقعات والسيناريوهات التي روجت لتشكيل حكومة أمر واقع خلال ساعات، وقال سلام لـ«السفير» إنه استغرب التسريبات عن قرب تشكيل حكومة أمر واقع حيادية خلال الايام القليلة المقبلة، مؤكداً انه لا يزال يتابع الاتصالات مع الرئيس سليمان ومع الجهات المعنية، ومشيراً الى ان الجو الاعلامي المثار حول الموضوع غير صحيح وغير صحي، وقد أثار بلبلة في غير محلها.

واكدت اوساط مقربة من سلام ان تشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم وتصدر مراسيمها في غياب رئيس المجلس النيابي نبيه بري الموجود في إجازة قصيرة، وان الامر ينتظر ايضاً عودة موفدَي النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابوفاعور وتيمور جنبلاط من السعودية، في محاولة أخيرة على ما يبدو من جنبلاط لإقناع المسؤولين السعوديين بعدم القفز فوق موقف «الثنائي الشيعي» بتشكيل الحكومة.

المخطوفون

أما على خط قضية المخطوفين التركيين، فقد سجل حراك تركي مكثف سعياً الى الإفراج عنهما، خلافاً للبرودة والمماطلة التي اتسمت بهما حركة أنقرة لأكثر من سنة على خط معالجة ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا.

وقد زار نائب مدير المخابرات التركي عبد الرحمن بلجيك على رأس وفد تركي أمس وزير الداخلية مروان شربل الذي سيزور تركيا قريباً لاستكمال البحث، فيما قال مرجع أمني واسع الإطلاع لـ«السفير» إن الجهود تبذل لإنضاج صفقة تقضي بان يتم تحرير المخطوفين التركيين عبر الدولة اللبنانية، الى جانب إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز و127 معتقلة في السجون السورية، لكن العقبة التي لا تزال تؤخر طيّ هذا الملف هو أن ما يُسمى «لواء عاصفة الشمال» يرفض إطلاق سراح اللبنانيين دفعة واحدة، وإنما على مراحل، في حين تطالب الدولة اللبنانية بالإفراج عنهم جميعاً.

وزار السفير التركي في بيروت إنان أوزيلديز كلاً من الرئيس ميشال سليمان ورئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد والمدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص الذي التقى ايضاً نائب مدير المخابرات التركي .

****************************

 

نصرالله: سنقطع أرجل الإسرائيليين كـلما خرقوا أرضنا

أطلق الأمين العام لحزب الله تحذيراً جديداً لإسرائيل، مؤكداً أن المقاومة ستمنع اي خرق بري للحدود بالطرق المناسبة، عارضاً ملابسات خرق اللبونة والتصدي له، وكشف أسراراً من حرب تموز تتعلق بسير العمليات العسكرية والمفاوضات بشأن القرار 1701

أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان تفجير اللبونة بقوة إسرائيلية ليس ناتجاً من لغم قديم، بل من عبوتين زرعتهما المقاومة، وهما جديدتان. وأكد قائلاً «إننا لن نتسامح مع أي خرق بري لأرضنا». وأسهب خلال مقابلة مع قناة «الميادين» مساء أمس بالحديث عن حرب تموز عسكرياً وسياسياً وإنسانياً، وقال: «كنا مستعدين لمعركة طويلة ليس لأقل من ستة أشهر».

وعن الخرق الإسرائيلي في اللبونة، اعلن السيد نصرالله أن «المقاومة زرعت عبوات جديدة قبل دخول القوة التي هي من لواء النخبة (غولاني)، ولم يكن التفجير ناتجاً من لغم من مخلفات الاحتلال عام 1948 كما تردد». واضاف: «العبوة الأولى فجرت في القوة الاسرائيلية الخاصة، وعندما تدخلت القوة الثانية فجرت العبوة الأخرى». وتكتم عن أهداف الخرق.

ولفت الى أن «خرق اللبونة ليس الأول الذي يقوم به جيش الاحتلال الاسرائيلي، ومن المضحك أنه بعد 65 سنة من التجربة مع الاسرائيلي يطلب أحد في لبنان من الامم المتحدة ان تردع اسرائيل».

وتابع: «بدأنا نشعر أخيراً بخروق اسرائيلية على الحدود ذات طابع عملاني لعمليات قد تستهدف المقاومة والناس، وهذه العملية في اللبونة قد لا تكون الاخيرة»، معلناً أنه «لن نتسامح مع الخروق البرية لأرضنا، سنواجه بالطريقة المناسبة في أي مكان نعلم فيه أن الاسرائيلي دخل الى اراضينا، فأي مكان يدخل اليه الاسرائيليون سنقطع أرجلهم».

ورأى أن صمت الطبقة السياسية اللبنانية عن الخرق «ليس مستغرباً، وبعض القوى في لبنان لا تعتبر إسرائيل عدواً». ووصف طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان تقديم شكوى ضد اسرائيل الى الامم المتحدة بأنه «موقف ضعيف»، موضحاً أنه «نقبل ان يساوي المجتمع الدولي بين الضحية والجلاد ونقبل ان يدين اسرائيل ويديننا. فمن حقنا الا نسكت عن اي خرق لأرضنا».

ولفت الى أنه «عندما حصل أسر الجنديين الاسرائيليين كنا جاهزين لمواجهة أي حرب وكنا ننتظرها سابقاً ونعتقد أنها تأخرت حتى عام 2006، والمقاومة لم تكن مرتبكة وقلقة بل كان لديها وضوح في المعركة؛ لأن هذا كان محضر مسبقاً».

واستطرد قائلاً: «في حرب تموز 2006 كان الهدف الاصلي الحاق القدر الاكبر من الخسائر في العدو، وفي بعض الاماكن تركنا للأخوة حرية التقدير، والاخوة قرروا ان يصمدوا حتى آخر نفس في مارون الراس. في عيتا كان لدينا عدد كبير من الاخوة وقد مرت فترة انقطع الاتصال معهم وعشنا في جو استشهادهم، وعندما عاد الاتصال معهم تكلم معي الحاج عماد مغنية وقلت له: «لا تلزمهم البقاء في المكان للقتال» ولكن الاخوة اخذوا قراراً بالبقاء حتى آخر لحظة. أما في بنت جبيل، فكان القرار بالبقاء والقتال حتى النهاية ومنع الاسرائيلي من الدخول اليها، ومن اليوم الاول كان حسابنا ان الحرب بالحد الادنى ستبقى لشهور وكنا جاهزين لذلك».

وأوضح انه «تمّ اعتقال عدد من العملاء خلال الحرب وتم تسليمهم للأجهزة الامنية اللبنانية ولم نصفّهم». ولفت الى أن «أحد أسباب فشل الاسرائيلي في الحرب هو ضعف المعلومات. فعندما قام بإنزال في مستشفى دار الحكمة في بعلبك ظن أن الاسيرين الاسرائيليين موجودان فيها» مؤكداً أنهما «لم يؤخذا الى بعلبك وبالتالي معطيات الاسرائيلي كانت خاطئة».

وأكد ان «الذي حمى بيروت خلال حرب تموز هو المقاومة وليس القرار السياسي، والاسرائيلي لا يسأل عن أي ضغط سياسي، فذهبنا الى معادلة الضاحية مقابل تل أبيب، كان لدينا القدرة على قصفها». وتحدث عن قصف البارجة الاسرائيلية الذي كان اولى المفاجآت وصواريخ «كورنيت» التي دمرت 200 دبابة ميركافا وملالات اسرائيلية «ولو استمرت الحرب اكثر من 33 يوماً لكنا دمرنا مئات الدبابات»، معلناً أن المقاومة حصلت على هذه الصواريخ قبل الحرب بمدة طويلة. وأوضح رداً على سؤال أنه «حصلنا على سلاح بشكل مباشر من سوريا، قبل حرب تموز»، لافتاً الى أن «جزءاً كبيراً من جاهزية المقاومة في لبنان كان يعتمد على السلاح من سوريا، وكثير من الصواريخ التي استخدمناها في حرب تموز كانت بصناعة سورية. ففي أثناء حرب تموز ومنذ بدايتها فُتحت مخازن الجيش السوري للمقاومة». وتابع: «سلاح الكورنيت قدمته لنا سوريا ونحن أخذنا سلاحاً من سوريا خلال الحرب للاحتياط لأننا افترضنا ان الحرب ستطول».

وكشف انه في أثناء الحرب حصل اتصال مع الرئيس السوري بشار الأسد بالقناة المختصة ونُقلت رسالة من الاسد إليه تؤكد استعداد سوريا للانخراط في الحرب ضد اسرائيل، وهو كان يرى ان «الهجمة اقليمية ودولية على المقاومة مع تواطؤ داخلي وانه لو تم القضاء على المقاومة فالمعركة ستستمر الى سوريا، وكان يفترض ان القوات الاسرائيلية قد تكمل من حاصبيا نحو المصنع ودمشق، وكانت القيادة السورية تدرس إمكان ان تبادر الى ادخال قوات سورية نحو حاصبيا لمواجهة القوات الاسرائيلية. وقلت للأسد إن وضعنا ممتاز ونتجه الى نصر وسيفشلون في تحقيق اي اهدافهم وانا لست قلقاً ولا اعتقد ان دمشق في دائرة الخطر ولذلك ادعو الى التريث وان لا تقدموا على اي خطوة، وقلت لا نريد ان تحصل حرب اقليمية في المنطقة وقادرون على ان ننتصر بهذه المعركة». وأوضح أنه «لم ننقل سلاحاً خلال حرب تموز من ايران لأننا لم نكن بحاجة اليه».

وأوضح ردا على سؤال، أنه «منذ بداية حرب تموز كان التركيز كله على موضوع سلاح المقاومة اي المقاومة، وعندما ذهبوا الى الحوار جاؤوا على قاعدة كيف سيحلون سلاح المقاومة والهدف الحقيقي لـ14 آذار أصلاً هو «اعطونا سلاحكم» وهمهم التخلص من المقاومة».

وأضاف: «موقف 14 آذار في الحرب كان معروفاً، ولكن رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة ومن وراءه تبنوا اهداف الآخرين خلال الحرب».

وأشار الى أنه «حصل اتصال بنا من هذا الفريق خلال الحرب وعرضوا علينا شروطاً منها تسليم سلاح المقاومة والقبول بقوات متعددة الجنسيات لتنتشر في الجنوب وعلى طول الحدود مع فلسطين وسوريا، وتسليم الاسيرين، ولكننا رفضنا ذلك».

وتابع: «لم نشعر خلال الحرب بأن هناك رئيس حكومة او فريقاً سياسياً آخر يتعاطف معنا ولو إنسانياً، والسنيورة هو من قام بتأخير الحل في آخر الحرب، كان يجب على الحكومة أن تعطي قراراً للأمم المتحدة أننا قبلنا بالقرار 1701، ولكن بقي يومان او ثلاثة من دون ابلاغ القرار».

وقال: «فيما كانت إسرائيل تعترف بهزيمتها كان فريق السنيورة يأخذ قراراً بضرب أهم سلاح ساهم في انتصارنا، وفي 5 أيار 2008 وبعد إعلان لجنة فينوغراد أن أهم عوامل نصرنا كانت الاتصالات، أراد السنيورة وفريقه ضرب هذا السلاح».

وحول موقف رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون في حرب تموز، أوضح السيد نصرالله أنه «لم أُفاجأ بموقف العماد عون الداعم لنا»، لافتاً إلى ان من ميزات عون «ان ما في داخله يقوله لك، الموقف الذي كنا نتباحث به قبل الحرب ورؤيته للمقاومة والدفاع عن لبنان فهو كان حاسماً لخياراته». ووصف موقف عون خلال حرب تموز بأنه «تاريخي»، وهو حسم خياراته.

أما في موضوع الحكومة، فرأى «أن الكلام على حكومة حياديين هو احتيال، والظرف في البلد يفترض حكومة وحدة وطنية حقيقية»، وأكد أن «ما زلنا مع الرئيس تمام سلام ونؤيده كرئيس حكومة».

أما عن قول رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنه «تم تشكيل حكومة من فريق واحد سابقاً ولم يكن فيها مشكلة»، فرأى السيد نصرالله أن «فيه مغالطة لأنه يوم كُلف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، فالأغلبية التي سمته قبلت بأن يشارك الفريق الآخر وميقاتي أخذ وقته للتفاوض». واستطرد «يخطئون بحق البلد اذا ذهبوا لتشكيل حكومة أمر واقع، وبهكذا حكومة يعني انهم يشطبون نصف البلد»، لافتاً الى أن «حلفاءنا لا يشاركون من دوننا بالحكومة ونحن كذلك».

ولفت إلى ان إقتراح الرئيس سعد الحريري بخروج تياره المستقبل وحزب الله من الحكومة هو مطلب أميركي. وعما اذا كان يتوقع ان يوقّع سليمان على تشكيلة حكومة أمر واقع، أجاب: «في السابق كنت لا اعتقد ولكن بعد خطاباته الاخيرة ربما يفعل».

و عن اتهام حزب الله بقصف الصواريخ على اليرزة رداً على موقف سليمان، وصف الأمر بـ«السخافة». وأعلن أن هناك خيوطاً واعدة في التحقيق الجاري بشأن متفجرة بئر العبد. واشار الى أن «السعودية تمارس عداوة مع حزب الله في السياسة والأمن والإعلام وكل شيء». ونفى أن يكون حزب الله قد خطف الطيارين التركيين أو كان على علم بالعملية.

________________________________________

السنيورة كان ليقطع رؤوسنا

أوضح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أنه فوّض إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، التفاوض خلال حرب تموز وليس رئيس الجمهورية آنذاك إميل لحود، ليس لكون بري شيعياً، بل لأن الخارج قاطع لحود بسبب تمديد ولايته الرئاسية. وقال: «لم أكن لأفوض (رئيس الحكومة آنذاك) فؤاد السنيورة لأنه لم يكن موثوقاً به في هذا الملف، ومعركة التفاوض السياسي كانت مع السنيورة وفريقه السياسي قبل أن تكون مع الأميركي والأوروبي، ولو أعطيناهم رقابنا لقصوها». وأشار إلى أنه يأتمن الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي «على دمائنا وأنفسنا وقضيتنا، والمسألة ليست طائفية أو مذهبية، بل سياسية».

________________________________________

جولة في بيروت

أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أنه خلال حرب تموز 2006 تجول برفقة الشهيد عماد مغنية «وعدد من الأخوة» في بيروت «ولاحظنا الفرق بين الحياة الهادئة والسهرات والأعراس في العاصمة وبين مظلومية الضاحية». وتابع: «سرنا في الشوارع ليلاً وأكلنا سندويشات وبوظة ثم عدنا إلى الضاحية». وقال نصرالله: «شعرنا بأننا نعيش في دولتين مختلفتين، لكن ذلك أراحنا؛ لأن هدفنا كان حماية بيروت وأهلها من العدوان، وهذا شكّل لنا حافزاً إضافياً قبل إرساء معادلة بيروت مقابل تل أبيب».

 *************************

 

سليمان يشدّد على عدم ترك لبنان أمام الفراغ .. والطفيلي يؤكد أن الفتنة بدأت مع دخول “المقاومة” إلى سوريا

حزب الله” ينعى “إعلان بعبدا” رسمياً

في الوقت الذي انشغل فيه اللبنانيون بمتابعة التطورات الأخيرة التي أوحت بقرب تشكيل الحكومة العتيدة، نقلت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لـ “المستقبل” أن الرئيس “درس بتأن مفاعيل تشكيل حكومة حيادية على البلاد في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان والمنطقة ككل، فوجد ان المخاطر على الكيان اللبناني هي أكبر في حال إستمرت البلاد في حالة الشلل والمراوحة التي هي عليه، وبالتالي فهو لن يتراجع عن موقفه مهما كانت التهديدات ولن يترك لبنان عرضة للفراغ”.

غير أن الرئيس المكلّف تمام سلام أمس أكّد بعد لقائه الرئيس سليمان أن الحكومة لن تتشكل في اليومين المقبلين، مشدّداً على عدم رغبته “في المغامرة ولا في الاستعجال” ما أوحى بوجود “فرملة” ما حصلت للتشكيلة الحيادية المقترحة.

واستكمل “حزب الله” تصعيده و”كشف” عن حقيقة ما يضمره من خلال تصريح لعضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي نعى رسمياً “إعلان بعبدا” بقوله إن الاعلان “ولد ميتاً ولم يبق منه الا الحبر على الورق”. إلى ذلك، استأثرت جريمة خطف الطيارين التركيين باهتمام المسؤولين، وفي هذا الاطار اجتمع وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل إلى نائب مدير المخابرات التركي حيث أكّد شربل أن “ملف خطف الطيار التركي ومساعده قيد المتابعة الحثيثة والجدية على المستوى الامني والقضائي والسياسي، من أجل اطلاقهما واعادتهما الى بلدهما وذويهما سالمين”، مشيراً إلى “ان المسؤولين الكبار في الدولة اللبنانية يبذلون جهودا استثنائية للوصول الى خاتمة سعيدة في أقرب وقت”.

وفي هذا الإطار، أعربت الأمانة العامة لـ “14 آذار” عن خشيتها من أن “يصبح مطار رفيق الحريري الدولي مطاراً غير آمن في نظر المجتمع الدولي”، وأكّدت أن “إصرار حزب الله على أخذ البلاد إلى مواجهة مع المجتمع الدولي، هي مواجهة لا يريدها اللبنانيون بغالبيتهم الساحقة”.

سليمان

ولفت المقربون من الرئيس سليمان لـ “المستقبل” إلى أن ما يهم الرئيس هو “أن يكون حزب الله مشاركاً في الحكومة وان تشكل حكومة جامعة تضم الافرقاء كافة، لكن التجربة أثبتت أن الحكومة الجامعة لا تستقيم بمصادرة قرارها، لذلك فهو مصر على ان تكون هناك حكومة لا يملك فيها كل من 8 و 14 آذار حق النقض والتعطيل، وهذا أمر لا يتحقق إلا بحكومة حيادية، لا سيما ان هناك خطراً يهدد لبنان بعد نهاية الولاية الرئاسية في أيار المقبل، فالاحتمال الاغلب هو الا يتمكن الافرقاء السياسيون من إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، ما يعني فراغاً وشللاً تاماً وإهتزازاً للكيان اللبناني، في حال لم تشكل حكومة تضمن الحد الادنى من التوازن السياسي والاقتصادي والامني للبلاد”.

سلام

بالموازاة، شدد الرئيس سلام” أن الأجواء العامة في البلد ملحّة وضاغطة باتجاه تشكيل الحكومة، لأن الفراغ لا فائدة او جدوى منه خصوصاً في ظل الأوضاع الحرجة التي يمر فيها البلد والمنطقة”. الى أن “الإنطباع بأن هناك حكومة اليوم أو غداً أو بعد غد غير دقيق”، مؤكداً عدم رغبته “في المغامرة ولا في الاستعجال، بمقدار الرغبة فيه شيء من الفائدة للبلد”. وأوضح أن “كل الحكومات سياسية ولا أرى أمامي سوى حكومة المصلحة الوطنية”.

وأكّد سلام إثر لقائه الرئيس سليمان في قصر بعبدا بعد ظهر أمس “نعم هناك فائدة ان نعبر بحكومة تستطيع احتضان هموم الناس بعيداً قدر الامكان عن التشنج”، معتبراً أن “أي حكومة ستتألف سيكون همها الاساسي هو الواقعية، لأنني أنا لم أتصرف منذ تكلفت إلى اليوم بشكل غير واقعي بل حرصت دائماً على أن أكون واقعياً في مواقفي وفي قناعاتي”.

ورأى أن “من حق القوى السياسية ان تطالب بما ترى فيه مصلحتها، ولكن من حقي ايضاً كرئيس مكلّف أن أرى مصلحة بلدي وليس مصلحتي الشخصية، ما يعني تالياً أن أسعى من أجل تشكيل حكومة المصلحة الوطنية”، معتبراً أن “أي حكومة ستتألف سيكون همها الاساسي طبعاً هو الواقعية، لأنني أنا لم أتصرف منذ تكلفت إلى اليوم بشكل غير واقعي بل حرصت دائماً على أن أكون واقعياً في مواقفي وفي قناعاتي وحتى في القواعد التي اعتمدتها لتأليف الحكومة والتي كنت واضحاً فيها منذ البداية عندما قلت لا للثلث المعطل لأنني لست مؤمناً أن حكومة تستطيع أن تقلّع وتعمل بالتعطيل”.

ولفت سلام الى انه “مع مداورة الحقائب لأنني مؤمن أيضاً بأن الحقائب لا يمكن أن تكون ملكاً لهذه الفئة أو الطائفة أو الجهة، بل يجب أن تكون فيها مداورة وقلت إنني حريص على أن لا يكون هناك منفّرين أو استفزازيين في الحكومة، لأننا لا نريد متاريس داخلها وشاهدنا نماذج سابقة لذلك لم تعط نتائج إيجابية على عمل الحكومات. وهذه القواعد ليست خاصة بي وليست لتحقيق مكاسب لي أو لفريقي أو لحزبي أو كتلتي النيابية، فلا فريق لدي أو كتلة نيابية لأحقق لها مكسباً كما يحرص البعض على ذلك”.

وشدّد “بالاختصار إن المطروح اليوم هو ما يتم تداوله من قبل الجميع من خلال النواب والمتحدثين بإسم القوى السياسية، حيث هناك فريق يقول بعدم المشاركة إذا كان ذاك الفريق موجوداً، وآخر يقول نحن لا نقبل بحكومة إذا لم نكن مشاركين فيها. هذه من الشروط والشروط المضادة التي اثقلت فعلاً مسار التأليف وما زالت تثقله، ولكن إلى متى؟ وبالتالي: هل هذه الاثقال يجب أن يحملها المواطن اللبناني، والوطن؟ لا ابداً. ففي وقت ما ولحظة ما نحن سنواجه الواقع ونواجهه بحكومة الواقع وليس الأمر الواقع بل الواقع. إن الامر الواقع هو ما يُفرض علينا، والواقع هو ما نتعامل معه لتحصين وطننا. فالواقع هو مصلحة الوطن”.

شربل

وكان الوزير شربل التقى في مكتبه أمس نائب مدير المخابرات التركي عبد الرحمن بلجيك على رأس وفد، حيث أكّد أن “الدولة اللبنانية تدين عمليات الخطف، وترفضها خصوصا انها تعكس صورة سلبية عن لبنان واللبنانيين لا سيما لدى دولة صديقة مثل تركيا، التي تجمعها مع لبنان علاقات متينة ومميزة”، مشدداً على أن “ملف خطف الطيار التركي ومساعده قيد المتابعة الحثيثة والجدية على المستوى الامني والقضائي والسياسي، من أجل اطلاقهما واعادتهما الى بلدهما وذويهما سالمين”، مشيرا الى “ان المسؤولين الكبار في الدولة اللبنانية يبذلون جهودا استثنائية للوصول الى خاتمة سعيدة في أقرب وقت”.

واشار الى ان “اللجنة الوزارية المكلفة حل مسألة مخطوفي أعزاز، تعول على مساعدة الدولة التركية في اطلاق سراحهم خصوصا وان مدة احتجازهم طالت لاكثر من سنة”، مؤكدا “ان قضيتهم هي قضية وطنية وانسانية بل هي قضية كل لبنان”، معتبرا انه “لا يجوز الربط بين اطلاق مخطوفي اعزاز وخطف الطيارين التركيين”.

“حزب الله”

ولحس “حزب الله” أمس التوقيع الذي مهر به “إعلان بعبدا” الذي نص على تحييد لبنان عن الأزمات الدولية والإقليمية وبخاصة الأزمة السورية، فأعلن النائب رعد ان “إعلان بعبدا ولد ميتا ولم يبق منه إلا الحبر على الورق”، معتبرا أن “البعض يريد أن يغطي فشله ببناء الدولة، عبر إثارة الغبار حول سلاح المقاومة”.

وشدّد رعد على أن “الإصرار على أن تكون الحكومة ممثلة بالقوى السياسية كافة”، وقال: “أي خلل حكومي يظهر ثغرات على مستوى التمثيل الوطني داخل الحكومة من شأنه أن يجعلنا نراوح في أزماتنا الداخلية ونضيع أوقاتنا بإنتظار ما ينتج عن أزمات الخارج وما يصدر إلينا من تداعيات”.

“14 آذار”

ورأت الأمانة العامة لـ “14 آذار” أن “إصرار حزب الله على أخذ البلاد إلى مواجهة مع حلف شمال الاطلسي الذي تنتمي إليه تركيا، ومع مجلس التعاون الخليجي الذي يستقبل عشرات الآلاف من العائلات اللبنانية، ومع الإتحاد الأوروبي الذي تربطه بلبنان مصالح عديدة، ومع المجتمع الدولي، هي مواجهة لا يريدها اللبنانيون بغالبيتهم الساحقة، ولا مصلحة لهم فيها من قريب أو بعيد، ومن حقهم وواجبهم أن يقاوموا مشروع تحويل وطنهم إلى وطن أسير تستولي عليه وعلى مؤسساته مجموعة من المغامرين الذين يغلبون مصالحهم الخاصة ومصالح الجهات الإقليمية التي ينتمون إليها على المصلحة اللبنانية”.

واعتبرت أن “الخروج من هذه الأزمة المصيرية يتطلب وقفة وطنية عامة، تستعيد التضامن اللبناني العابر للمناطق والطوائف والأحزاب الذي أخرج قوات الوصاية السورية من لبنان في العام 2005، وتعيد الوصل مع روح “الربيع العربي” الرافض للاستبداد والمتمسك بحق الشعوب في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية”، مشددة على أن “شعب لبنان الذي تحمل ويلات الحرب الأهلية، والاحتلالين الإسرائيلي والسوري، ليس من شأنه أن يسلم نفسه لليأس والتخلي عن مأثرته في العيش المشترك، القائم على حب الحياة واحترام الآخر المختلف، بما في ذلك جميع المقيمين على أرضه، في ظل دولة سيدة واحدة، وجيش واحد لا يوالي إلا قيادته الشرعية الدستورية”.

ودعت “جميع اللبنانيين، المعنيين بالسلم والاستقرار والتنمية وسيادة الدولة الواحدة والمستقبل الآمن لأنفسهم وأبنائهم، إلى التصدي للانهيار القائم ودعم مشروع الدولة الجامعة لشروط العدالة والقوة والشرعية الدستورية، المانعة لكل تسيب والقادرة على القيام بواجبها في تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، لا سيما القرارات: 1559، 1680، 1757 و1701”.

الطفيلي

أشار الامين العام السابق لـ”حزب الله” الشيخ صبحي الطفيلي الى أن “الفتنة بدأت عندما دخل حزب الله الى سوريا، وهو حزب طائفي ومذهبي، لا يجوز له تصنيف المسلمين مذهبياً وسياسياً، وهو ليس حزباً شيعياً اثني عشرياً”.

ولفت في حديث إلى تلفزيون “المستقبل” إلى أنه “لو مارس حزب الله سياسة فكرة توحيد اللبنانيين لما كنا نقول إنه حزب إيراني”، مشدداً على أن “قيادة الحزب وقعت في بعض الممارسات الخاطئة”، معرباً عن “خوفه على الجيش من بعض قياداته ومن بعض السياسيين. وجود الجيش في الشارع مع تدخلات وإنحيازات السياسيين هو أمر خطير. فليعد إلى ثكناته حتى نتوافق على مفهوم الدولة”.

ولفت الطفيلي الى أن “النظام السوري ذاهب في إتجاه تأسيس دولة علوية وذلك تبين من خلال الممارسات الطائفية من قبله، فهو لم يسمح حتى الان بعودة الاطفال والنساء الى القصير، هذا يدل على مخطط لانشاء دويلة علوية التي لن يكون عمرها طويلاً”.

وأكد أن “التفجيرات التي طالت الضاحية ستتفجر وستتوسع ولا أحد قادر على السيطرة على الأمن في لبنان والسبب هو الإندفاع نحو المزيد من الجنون والإقتتال في سوريا”، معتبراً أن “ما يفعله أهالي المخطوفين في أعزاز لا يصب في مصلحة الرهائن، لأن النظام التركي لن يركع أمامنا لأننا خطفنا طيارين”، لافتاً الى أن على “أهالي المخطوفين أن يتصرفوا بهدوء”، مؤكداً أن “المخطوفين في أعزاز وصلوا الى الحدود لكن مواقف من هنا وهناك شكرت الأسد ولهذا لم يتم تسليمهم”.

*************************

 

سلام ناقش مع سليمان اتصالات التأليف: سنواجه في لحظة ما حكومة الواقع

بيروت – «الحياة»

ناقش الرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام أمس، آخر ما توصلت إليه المشاورات والاتصالات في شأن تأليف الحكومة العتيدة. وقال سلام بعد اللقاء إنه «في إطار التواصل والتشاور بموضوع تأليف الحكومة خصوصاً أن الأجواء العامة في البلد ملحة وضاغطة باتجاه تشكيلها، لأن الفراغ في السلطة التنفيذية لا فائدة منه، خصوصاً في ظل الأوضاع الحرجة والمضطربة في البلد والمنطقة».

وأضاف سلام: «هناك انطباع عن تأليف حكومة اليوم أو غداً أو بعد غد هذا انطباع غير دقيق، هناك رغبة قوية ألمسها عند كل الناس (في تأليف الحكومة)، وأنا لا أرغب في أن أغامر بقدر ما أرغب بإنجاز شيء فيه فائدة للبلد. أنا مع حكومة تستطيع أن تحتضن هموم الناس والبلد بعيداً قدر الإمكان عن التشنج وعن مساحة عدم الثقة المسيطرة بين القوى السياسية التي لا تزال إلى اليوم تطرح شروطاً وشروطاً مضادة… ثمة حديث عن حكومة أمر واقع وغير أمر واقع وحكومة غير حيادية، أي حكومة ستتألف يجب أن يكون همها الأساس هو حكومة واقعية. لذا أنا لم أتصرف مذ كلفت إلى اليوم في شكل غير واقعي، بل حرصت دائماً أن أكون واقعياً في مواقفي وقناعاتي وحتى في القواعد التي اعتمدتها لتأليف الحكومة وقلت فيها إنني لست مع الثلث المعطل لأني لست مؤمناً أن حكومة تستطيع أن تقلع في التعطيل. وقلت نعم أنا مع مداولة الحقائب، كما قلت إنني حريص على أن لا يكون هناك منفرون أو استفزازيون في الحكومة، لأننا لا نريد متاريس داخلها».

ولفت إلى أن «هذه القواعد ليست خاصة بي أو لتحقيق مكسب لي أو لفريقي أو لحزبي أو لكتلتي النيابية، لا يوجد عندي فريق ولا حزب ولا كتلة نيابية لأحقق لها مكاسب، كما يحرص البعض عليه. عندي استقلاليتي وحرية تحركي لأنني كلفت من قبل 124 نائباً، وأعتبر أن التكليف يجب أن يعطى حقه كاملاً، ما يهمني هو المصلحة الوطنية، ولذلك رفعت شعار حكومة المصلحة الوطنية، وهذه القواعد ليست في خدمة هذا الفريق ولا ذاك الفريق وسيبقى هكذا الموضوع، وسنعمل جدياً لإخراج حكومة ضمن هذا المعطى وهذا السياق، ترضي ضميري وضمير وطني وأبنائه». واعتبر أن «دعم وتعاون رئيس الجمهورية طوال الأشهر الماضية كان عاملاً مؤثراً ولا يزال إلى أبعد حد في أن تكون الأمور في الاتجاه الصحيح والصائب نحو شيء يدفع بلدنا».

وقال رداً على سؤال: «كل الحكومات سياسية، ولكن القوى السياسية تعطي توصيفات وأوصاف للحكومة، أنا لم أر أمامي إلا حكومة المصلحة الوطنية»، مشدداً على «أنني منذ اللحظة التي تم ترشيحي فيها أعلنت حيادي وأصبحت في موقع لكل اللبنانيين وعلى مسافة واحدة من كل القوى السياسية. وعندما نتكلم عن حكومة ذات طابع حيادي يعني ذلك عن أشخاص لا انتماء حزبياً أو سياسياً لهم، وإنما لديهم التزام غير واضح وغير ملتبس لمصلحة الوطن وغير مدينين لأحد، بل مدينون لوطنهم وكفاءاتهم وقدراتهم، ولا يتساءلون من هذه القوة السياسية أو تلك… أسمع بعض القيادات تقول نريد أن نشارك في حكومة يكون حقنا محفوظاً فيها». وسأل: «تريدون حقكم أم حق الوطن؟». وقال: «حق القوى السياسية أن تطالب بما ترى فيه مصلحتها أو مكسباً لها، ولكن حقي أنا أيضاً كرئيس مكلف أنني أستطيع أن أرى مصلحة بلدي لا مصلحتي ولا مكاسبي الشخصية وأسعى لحكومة المصلحة الوطنية».

وقال سلام: «ليس هناك أي محاولة لاستغياب الرئيس نبيه بري، نحن لا نستغيب أحداً، ونعتبر أن الرئيس بري ركن أساسي في موضوع المصلحة الوطنية، والتي أنا أنشط وأعمل تحت سقفها. والتشاور مع الجميع لم يتوقف ولست مغلقاً عن احد ولا على أحد، والرئيس بري له حصة كبرى»، مضيفاً: «إن شاء الله تبصر الحكومة النور، لأن نور الحكومة هو نور البلد ونحن نعمل على أن يبقى البلد منوراً».

وقال: «ما يتداوله الجميع من خلال النواب والمتحدثين باسم القوى السياسية، أن فريقا يقول لن نشارك إذا كان هذا الفريق موجوداً، وفريق يقول نحن لا نقبل بحكومة لسنا مشاركين فيها، هذه من الشروط والشروط المضادة التي أثقلت فعلاً مسار التأليف، وما زالت تثقله». وسأل: «الى متى؟ هل هذه الاثقال يجب أن يحملها المواطن اللبناني؟ نحن في لحظة ما سنواجه الواقع وحكومة الواقع، وليس الأمر الواقع، وإنما الواقع الذي نتعامل معه لتحصين وطننا، والواقع هو المصلحة الوطنية».

مواقف

وفي المواقف، رأى وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال فادي عبود، أن «هناك محاولة مقصودة لإقصاء «التيار الوطني الحر» عن تشكيل الحكومة، وهي لم تتوقف على مدى الحكومات السابقة». وقال في حديث إلى إذاعة «صوت الشعب»: «إن حكومة الأمر الواقع التي لا تمثل نصف الشعب اللبناني على الأقل، غير قادرة على حل المشاكل اليومية كعمليات الخطف، والمشاكل التي تتهدد لبنان»، معتبراً أن «المطلوب اليوم هو حكومة وحدة وطنية حيث يتحول النقاش من الشارع إلى مجلس الوزراء».

وأكد عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي سليم سلهب، أن «الرئيس نبيه بري غير موافق على حكومة الأمر الواقع، وهو غادر لبنان كي لا يغطي هذه الحكومة»، مستبعداً «ولادة حكومية في هذا الأسبوع». ولفت في حديثٍ إذاعي إلى «أن المواقف الداخلية لن تؤثر على مسار الانتخابات الرئاسية، لأن الجميع بانتظار القرار الإقليمي الدولي في هذا الملف، من هنا فإننا سنبقى في إطار المراوحة إلى حين إنضاج الاتصالات الخارجية في هذا الملف».

ورأى عضو كتلة «التحرير والتنمية» غازي زعيتر، أنه «قبل الطائف شيء وبعد الطائف شيء آخر حول تشكيل الحكومة، وإذا كان الفريق الآخر يريد تعديل الطائف فلا مشكلة في ذلك»، ودعا في حديث تلفزيوني إلى «تعريف معنى الحيادي، ومن هو الحيادي في لبنان»، مطالباً بتشكيل «حكومة مواجهة التحديات».

وأكد عضو الكتلة ذاتها عبد المجيد صالح (أمل) في تصريح، «أن لبنان يحتاج اليوم أكثر مما مضى إلى ملء الفراغ الدستوري الحاصل وتشكيل حكومة ينضوي تحت لوائها كل المكونات السياسية اللبنانية وتكون جزءاً من عملية الحوار الوطني لحل كل القضايا العالقة».

ودعا عضو كتلة «التحرير والتنمية» عينها قاسم هاشم، الرئيس سليمان إلى «توضيح ما نقل عنه حول مجمل القضايا المطروحة وخصوصاً في ما يتعلق بالحكومة»، معتبراً في حديث إلى وكالة «أخبار اليوم»، أن «الأجواء الراهنة تحضيرية للوصول إلى تشكيل حكومة أمر واقع، وهذا ما تم فهمه حتى اللحظة».

ولفت رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» النائب دوري شمعون إلى أن «من المستحسن أن تتألف هذه الحكومة من غير الحزبيين». وقال لوكالة «أخبار اليوم»: «أعطينا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف «كارت بلانش» لتشكيل الحكومة، لأن الشعب بحاجة إليها لتسيّر أعماله، ولكن الفريق الآخر يريد الاستمرار في صفقاته وعملياته».

 

 

******************

«حزب الله»:إعلان بعبدا وُلِدَ ميتاً .. و«14 آذار» تعتبره رداً على سليمان وتنصُّلاً من التزاماته

دخل لبنان بعد عيد الجيش وخطاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي أعلن فيه دعمه قيام حكومة حيادية واستعداده للتوقيع على أي حكومة من هذا النوع، مرحلة أمنية بدأت مع إطلاق الصواريخ على بعبدا، واستكملت بأحداث المطار وعرسال، وتوّجت بتهديد النائب وليد جنبلاط بأنّ «القصير أكبر من كل من الشوف وعاليه مجتمعتين»، وهذه المرحلة الأمنية مرشحة للتوسّع لا الانحسار إلّا في حال تراجع جنبلاط عن تأييده الحكومة الحيادية ورحّل سليمان قراره بقيامها إلى مرحلة لاحقة، هذا الترحيل الذي لن يتجاوز شهر أيلول الذي سيشهد على الأرجح ولادة حكومة حيادية تنسجم مع قناعات سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام. وفي موازاة المشهد اللبناني ترتسم معالم المشهد الإقليمي بين شوارع سوريا ومصر، حيث أنّ التطورات الميدانية في الأولى عادت إلى الوتيرة نفسها التي سبقت انخراط «حزب الله» في القتال السوري لجهة أنّ تقدّم المعارضة على الأرض بات واضحاً ولافتاً، الأمر الذي يضع الحزب أمام خيارين: مزيد من التورط واستطراداً الخسائر أو الانسحاب وترك النظام السوري أمام مصيره. وفي مصر التي خطفت الأحداث أمس يستكمل النظام فيها حصاره وتطويقه لحالة الأخوان المسلمين التي سقطت شعبياً واليوم يتم إسقاطها سياسياً، وهذا السقوط ينعكس سلباً على وضعية الإسلام السياسي بشقيه السنّي والشيعي، ويؤدي إلى إضعاف حركة «حماس»، وتراجع نفوذ إيران لمصلحة تقدّم محور عرب الاعتدال.

تصدّرت الحكومة الحيادية كل الاهتمام السياسي منذ نحو أسبوعين إلى اليوم، ومردّ ذلك عائد إلى ما أعلنه رئيس الجمهورية وعاد وأكّده أمام زواره بأنه لن ينهي عهده ويترك البلاد في ظل حكومة فئوية استطاع أن يؤمّن التوازن المطلوب معها إبان عهده، هذا التوازن الذي سيختل فور انتهاء ولايته، وأنّ المطلوب حكومة تكون على مسافة واحدة من الجميع، الأمر الذي دعمه جنبلاط وزكاه، ما أعطى هذا الخيار قوة دفع سياسية ونيابية قادرة على تحويله إلى حكومة فعلية.

وفي هذا السياق اعتبرت أوساط سياسية مطلعة لـ”الجمهورية” أنّ هذا التطور في المشهد السياسي قاد الفريق المتضرّر إلى حرف الأنظار عن هذا التحوّل عبر افتعال أحداث أمنية لخطف الأضواء ونقلها من السياسي-الحكومي إلى الأمني، وذلك لشراء الوقت تمهيداً لإسقاط خيار الحكومة الحيادية أو بالحد الأدنى ترحيله أطول فترة زمنية ممكنة.

ورأت الأوسط أنّ الفريق المتضرّر تكفّل بإيصال رسائل عدة في آن واحد: رسالة صاروخية على بعبدا، رسالة أمنية بخطف الطيّارين التركيين واعتبارهما مقدمة لإعادة العمل بهذا الأسلوب، رسالة فتنوية-مذهبية في عرسال، ورسالة عسكرية لجنبلاط بأنّ “القصير اكبر من كل من الشوف وعاليه مجتمعتين”، ورسالة سياسية-حكومية أنه لن يكون ممكناً لوزراء حكومة الامر الواقع تسلّم الوزارات من نظرائهم في حكومة تصريف الاعمال، والتهويل بوجود حكومتين: “واحدة دستورية لا تملك مفاعيل سياسية، وأخرى سياسية تفتقر إلى الغطاء الدستوري”.

وفي ظلّ هذه المناخات تبقى تطورات الأسابيع المقبلة وحدها الكفيلة بحسم التوجه الحكومي الذي يتراوح بين تأليف حكومة حيادية أو عدمه والذي يتوقف على موقفي سليمان وسلام ومن ثم جنبلاط.

سلام

وشدّد الرئيس المكلف بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا أنه “ما زال متمسّكاً بحكومة مصلحة وطنية”، ورأى أنّ “هناك انطباعاً أن هناك حكومة اليوم أو غداً أو بعد غد، لكن هذا الانطباع في الحقيقة غير دقيق. هناك رغبة قوية ألمسها عند كل الناس ولكن أيضاً هناك مسؤولية في الأمانة التي نحملها. وأنا لست راغباً لا في المغامرة ولا في الاستعجال بمقدار ما أنا راغب في أن أنجز شيئاً فيه فائدة للبلد والعبور بحكومة تستطيع احتضان هموم الناس بعيداً قدر الامكان عن التشنّج ومساحة عدم الثقة بين القوى السياسية التي لا تزال إلى اليوم مسيطرة وبما يُعرف بالشروط والشروط المضادة”.

وقال سلام: “نريد حكومة الواقع وليس حكومة الأمر الواقع، وضرب مواعيد لولادتها غير صحيح”، مؤكداً أنّ “رئيس مجلس النواب نبيه برّي ركن اساسي في البلد، والتشاور مع الجميع لم يتوقف ولست مغلقاً على أحد، فمن حق كل القوى السياسية أن تطالب بما فيه مصلحتها، وأنا لي الحق في تأليف حكومة تكون فيها مصلحة البلد ككل”.

مصادر بعبدا

وفي سياق متصل أوضحت مصادر بعبدا لـ”الجمهورية” انّ “المقصود بحكومة حياديين يعني مستقلين او بمعنى أدق غير منخرطين بالأزمة الإقليمية وبالمشروعين القائمين في المنطقة”، وأكدت المصادر أنّ “إرادة ادخال القوى السياسية في الحكومة هي إرادة جدية لدى كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لكن الشروط والشروط المضادة هي التي تعرقل عملية التأليف، ولذلك يتم البحث عن معايير جديدة تحفظ امكانية النجاح”، ولفتت المصادر الى انّ لـ “سليمان واجبات دستورية تفرض عليه مسؤولياته الوطنية والدستورية القيام بها”، ورأت انّ “الحكومة المزمع تشكيلها يجب ان لا تأخذ لبنان الى اي من المشروعين وهي ستعمل على خدمة الفريقين 8 و ١٤ دون تمييز، لأنّ حاجات جمهور الفريقين واحدة ولتترك المواضيع الخلافية لطاولة الحوار التي تغطي انتماء لبنان السياسي والاستراتيجي”.

وعلمت “الجمهورية” ان لا تطوّر في ملف الحكومة قبل نهاية الشهر وعودة رئيس الجمهورية من سفره المدد قريباً، وانّ احتمالاً كبيراً أن يشهد أيلول ولادة حكومة تنسجم مع قناعات سليمان وسلام. وفي هذا السياق أكدت مصادر تعمل على خط الوساطة بين الفريقين المتنازعين انه في حال بقي كل طرف على موقفه، فإنّ الامور تتجه الى تشكيل حكومة سياسية محايدة، فإذا أخذت الثقة جيد، وإذا لم تأخذها ستأخذ العملية الديمقراطية مجراها، وسنذهب الى استشارات نيابية جديدة وهذا افضل من حالة الشلل القائمة حالياً.

يوسف

وأشار عضو كتلة “المستقبل” النائب غازي يوسف لـ”الجمهورية” الى انّ “حزب الله” استشعر انّ هناك ولادة قريبة لحكومة حيادية ستستثنيه، لذلك استنفر وهدّد النائب وليد جنبلاط لكي لا يغطي هذه الحكومة”، واعتبر انّ “تهديد جنبلاط ليس جديداً وهو لن يرضخ له بل سيكمل ما يراه يصبّ في مصلحة البلاد”.

رعد

وفي موقف هو الأول من نوعه ويشكّل تنصّلاً جديداً لـ”حزب الله” من الالتزامات التي وافق عليها في هيئة الحوار الوطني أكّد رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” محمد رعد انّ “إعلان بعبدا ولد ميتاً ولم يبق منه إلّا الحبر على الورق، لأنّ الطرف الآخر قد رمى بكل سلاحه وبكل مسلّحيه وبكل مهرّبيه وبكل الموانئ التي استقبلت البواخر التي تحمل السلاح للتدخل بالجوار”، معتبراً أنّ “البعض يريد أن يغطي فشله ببناء الدولة، عبر إثارة الغبار حول سلاح المقاومة”.

«14 آذار»

واعتبرت مصادر قيادية في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” أنّ تراجع “حزب الله” عن “إعلان بعبدا” ليس جديداً، لأنّ الحزب انقلب على كل المواضيع التي تم التفاهم حولها على طاولة الحوار، لا بل انقلب على اتفاق الدوحة نفسه الذي ينصّ على منع الاستقالة من الحكومة، وذلك باستقالة وزراء 8 آذار لتحويل حكومة الرئيس سعد الحريري إلى حكومة مستقيلة”.

وأكّدت المصادر أنّ “موقف الحزب من “إعلان بعبدا” يتجاوز مجرّد التنصّل من التزاماته إلى توجيهه رسالة مباشرة إلى رئيس الجمهورية تضاف إلى الرسائل التي سبقتها وتصب في الخانة نفسها لجهة الاستياء من مواقفه”، ورأت أن هذا الموقف هو رد على سليمان الذي اعتبر هذا الإعلان بمثابة ميثاق جديد، وهو محق بذلك، وينادي باستمرار بتطبيقه”.

الرفاعي

وفي سياق متصل، إنما دستوري، أوضح المرجع الدستوري حسن الرفاعي لـ “الجمهورية” أنه “عندما يوقّع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيل الحكومة، يصدر في آنٍ معاً مرسوماً آخر بقبول استقالة الحكومة السابقة، إلا أنه لا يمكن للحكومة الجديدة أن تحكم، بالمعنى الدستوري والقانوني للكلمة، إلا بعد نيلها ثقة المجلس النيابي”، لافتاً إلى أنه “بمجرد صدور مرسوم تشكيل الحكومة، تصبح حكومة تصريف أعمال حتى نيلها الثقة. أما في حال عدم نيلها الثقة، تُعتبر حُكماً حكومة تصريف أعمال، بانتظار تشكيل حكومة جديدة”.

نصرالله

وكشف الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله أن ما جرى في اللبونة “هو خرق إسرائيلي واضح، فقد دخلت مجموعتان اسرائيليتان الأولى دخلت الى الأراضي اللبنانية والثانية ارتكزت في نقطة تأمين. وهذه النقطة كانت تحت مرأى من المقاومة وتم التأكد وكانت لدينا معلومات أن الاسرائيليين سيمرون من هناك فتم زرع عبوات وعندما جاؤوا تفجّرت العبوات، وعندما تدخلت المجموعة الثانية تم تفجير العبوة الثانية وسقطت إصابات في صفوفهم، فالعملية كانت مقصودة وليست بالصدفة، وكان تصدٍ من المقاومة وليس لغماً أرضياً. والمجموعة الاسرائيلية مؤلفة من 13 شخصاً من لواء “غولاني”، ونحن لا نستطيع كشف نوع المهمة التي أتوا لأجلها”.

وأكّد نصرالله أنه «لا يوجد حياديين في لبنان، ولا وجود لتكنوقراط، ويخطئون بحقّ البلد إذا ذهبوا إلى حكومة أمر واقع»، ولم يستبعد أن «يوقّع سليمان حكومة أمر واقع بعد خطاباته الأخيرة».

ووصف نصرالله اتّهام «حزب الله» بقصف الصواريخ على اليرزة ردّاً على موقف سليمان بأنّه «سخافة»، وأكّد أنّ «حزب الله «لم يخطف الطيّارين التركيّين ولم يكن على علم بالعملية ولا علاقة لنا بالأمر». (التفاصيل ص 8)

تحرّك تركي

وفي تطوّر تركي لافت اعقب التحرك الدبلوماسي الذي قاده وزير الخارجية التركي محمد داوود اوغلو وما قام به السفير التركي في بيروت اينان اوزيلديز،

باشر نائب مدير المخابرات التركي عبد الرحمن بلجيك على رأس وفد تركي لقاءاته في بيروت صباح امس، فزار اولاً وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في مكتبه في الوزارة على مدى ساعة ونصف الساعة، وتركز البحث حول مسألتي خطف الطيارين التركيين والمخطوفين اللبنانيين التسعة الشيعة في أعزاز، وتخلّله عرض لآخر ما آلت اليه المفاوضات في شأن الافراج عن مخطوفي أعزاز.

محضر اللقاء

وقالت مصادر مطلعة لـ “الجمهورية” انّ “شربل كان صريحاً في الإجتماع الذي استهلّه بعرض للجهود التي بذلت من أجل انهاء مخطوفي إعزاز، مستذكراً المبادرات التي قام بها كل من رئيس الجمهورية الذي زار انقرة لهذه الغاية، ورئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي وصولاً الى الزيارات المكوكية للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وكل ذلك من اجل حل هذه القضية الوطنية التي تعني كل اللبنانيين”.

وقال شربل لبلجيك “الدولة اللبنانية تدين عمليات الخطف وترفضها خصوصاً انها تعكس صورة سلبية عن لبنان واللبنانيين ولا سيّما لدى دولة صديقة مثل تركيا التي تجمعها مع لبنان علاقات متينة ومميزة”.

وشدّد شربل على انّ ملف خطف الطيّار التركي ومساعده قيد المتابعة الحثيثة والجدية على المستوى الامني والقضائي والسياسي من أجل اطلاقهما واعادتهما الى بلدهما وذويهما سالمين، مشيراً الى انّ كبار المسؤولين ومعهم الأحزاب والقيادات اللبنانية لا يمكن ان تسمح بما حصل وهي تدين احتجاز حرية أحد.

وأكّد شربل أنّ التحقيقات مع محمد صالح ادت الى دعوة أربعة آخرين من أهالي المخطوفين وأصدقاء لهم ويعمل على جمع إفاداتهم حول كل ما يمكن ان يؤدي الى كشف الحقائق المتصلة بالعملية من ألفها الى يائها.

وشدّد شربل على انّ لبنان الذي لا يربط بين خطف التركيين ومخطوفي إعزاز لن يتأخر دقيقة واحدة عندما يتمكن من فك أسرهم لإعادتهم سالمين. ولذلك نحن ورغم معرفتنا بحجم الجهود التي بذلتموها للإفراج عن مخطوفي إعزاز وعن مطراني حلب وحسان المقداد المفقود في العاصمة السورية دمشق أتيتم إلينا لتسألوا عن مواطنيكم وهذا واجبكم وهو أمر نقدّره كثيراً ونفهمه. لكننا نحن من حقنا أن نسألكم عن مصير مخطوفي إعزاز وإذا كان لكم دور في تأمين الإفراج عنهم لن نتأخر عن سؤالكم، وإذا اكتشفنا أنّ لكم دوراً في مصير مخطوفي نيجيريا لن نتأخر في الطلب إليكم بالتدخل، فهذه أمور تتصل بالعلاقات بين الدول ولها وجه انساني كبير.

وردّ المسؤول التركي مؤكداً انّ “بلاده لم ولن تتأخر في البحث عن مصير مخطوفي إعزاز، وأنتم تعرفون التعقيدات المحيطة بهذا الملف وما تشهده الساحة السورية من تجاذبات كبيرة أضاعت علينا الكثير من فرص النجاح في تأمين إطلاق سراح اللبنانيين”.

وأكّد انّ السلطات التركية معنية بالأمر وهذا قرار سياسي كبير ونحن نعرف من يوجد على أرضنا، ولذلك فإنّ الشائعات التي تطلق من وقت لآخر وتقول انّ المخطوفين على الأراضي التركية اخبار كاذبة وغير صحيحة وتهدف الى تنمية الحقد تجاه الشعب التركي وتعكير العلاقات بين البلدين والشعبين وتدمير ما بُني من علاقات اقتصادية وانسانية وتجارية وسياحية بين البلدين.

التحقيق مع صالح

وشهد أمس التحقيق في قضية خطف الطيّارين التركيين تطوراً جديداً تمثّل باستدعاء القضاء لأربعة أشخاص للتحقيق في الإشتباه بعلاقتهم في قضية الخطف.

وأكّد شربل لـ “الجمهورية” انّ القوى الأمنية وبإشارة من القضاء استدعت المواطنين الأربعة من اقارب واصدقاء اهالي المخطوفين فحضروا بإرادتهم الى التحقيق، خصوصاً انّ اسماءهم جرى التداول بها في التحقيق الجاري مع محمد صالح منذ ايام عدة باعتباره “بنكاً للمعلومات” في جانب من القضية سعياً الى معرفة منفذي العملية ومصير المخطوفين التركيين.

وعلمت “الجمهورية” انه في اللقاء الذي جمع الوفد التركي بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي بالإنابة العميد ابراهيم بصبوص في حضور رئيس شعبة المعلومات العقيد عماد عثمان، رفض الجانب اللبناني تزويد الوفد أية تفاصيل تتصل بسير التحقيقات التي تبقى سرّية وبإشراف الأجهزة القضائية، وذلك بانتظار ما ستؤول إليه.

*************************

سليمان لحكومة جامعة تضمّ «حزب الله» بلا شروطه

شربل لـ«اللــواء»: إجتماع لبناني قطري تركي سوري لحسم قضية المخطوفين

وضع كلام الرئيس المكلّف تمام سلام في بعبدا، حدّاً لموجة الشائعات والتكهنات التي راجت في الأيام الأخيرة حول ما سمّي حكومة «أمر واقع»، وأكد أن التوجه ما زال على حاله بالنسبة للثوابت التي سبق وأعلنها أكثر من مرة، وخاصة لجهة تشكيل حكومة لا تشكل استفزازاً لأحد وتحظى بثقة اللبنانيين من خلال نظافة ومصداقية أعضائها.

وبدا الرئيس سلام، بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي قطع إقامته في مقره الصيفي في بيت الدين وعاد إلى بعبدا للقاء الرئيس المكلّف، وكأنه يستعد لجولة جديدة من المشاورات مع الأطراف السياسية خلال المهلة التي تسبق موعد ذهاب رئيس الجمهورية إلى الأمم المتحدة للمشاركة في دورة الجمعية العمومية في منتصف أيلول، مما يعني أن الرئيسين سليمان وسلام اقتربا من اتخاذ قرار إعلان الحكومة العتيدة، مع الحرص على إفساح المجال لمزيد من المشاورات، وعدم التسرّع في اتخاذ هذه الخطوة.

وأكدت مصادر بعبدا لـ «اللواء» أن المطلوب تشكيل حكومة تتولى حل الأزمة السياسية في البلد وليس تفجيرها، ولذلك لا بد من استنفار كل المحاولات الممكنة لإقناع الأطراف السياسية والحزبية بهذا التوجه.

وفي هذا السياق، نقل عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار عن الرئيس سليمان قوله بأنه يعمل من أجل قيام حكومة جامعة يشارك فيها «حزب الله»، كما تشارك بقية القوى السياسية، خصوصاً بعد أن وضع الاتحاد الأوربي جناحه العسكري على لائحة المنظمات الإرهابية، ولكن من دون الشروط التي يضعها لعرقلة تأليف الحكومة.

وقال الرئيس سليمان، بحسب ما نقل عنه الحجار، أنه مصمم على أن تبصر هذه الحكومة النور اليوم قبل الغد، لأنني لا أريد أن أترك البلد، بعد انتهاء الولاية، من دون حكومة تتحمّل المسؤولية وتسد الفراغ، حكومة جامعة وليست حكومة متاريس، وهذا ما أتمناه وأعمل من أجله، وإلا لا بد من حكومة حيادية تتولى سد الفراغ، لأن الفراغ غير وارد في قاموسي. مضيفاً، بأن التهديد من أي جهة لا يخيفني، «شو ما هددوا مش حاتغيّر شي من قناعاتي»، فهذه قناعات، وهي أن أعمل ضمن موجبات الدستور، وإذا كان هناك من كلام عن تمنّع بعض الجهات عن تسليم وزاراتها في الحكومة المستقيلة، فأنا أشك بصحة هذا الكلام، لأنني لا أتصوّر أن هناك جهة أو قوة تريد أن تذهب إلى مكان يعطّل المؤسسات، ولا أعتقد أن من يطالب بتشكيل «جبهة وطنية للمحافظة على الدستور» أن يقدم على مثل هكذا خطوة غير دستورية، في إشارة الى ما لوّح به النائب العماد ميشال عون ومعه فريق 8 آذار بأن الوزارات التي يحمل حقائبها وزراء ينتمون إلى هذا الفريق وإلى «التيار الوطني الحر» لن يقوموا بعملية التسلّم والتسليم، في حال تشكيل «حكومة أمر واقع»، وسيتصرفون، وكأن الحكومة الجديدة غير موجودة، الأمر الذي سيدخل البلاد في حال انقسام تذكّر بزمن الحكومتين في أواخر الثمانينات.

وكان الحجار زار بيت الدين أمس على رأس وفد ضم مسؤولين ومنسقي الدوائر والقطاعات في تيار «المستقبل» ومنسق محافظة لبنان الجنوبي ومخاتير، وقد أثنى رئيس الجمهورية على هذا الوفد الجامع الذي يمثل اقليم التعايش والعيش المشترك والوحدة الوطنية.

وبحسب المعلومات، فان لقاء الرئيسين سليمان وسلام أنجز اتفاقاً بينهما على إعطاء الاتصالات فسحة جديدة من الوقت، قد تكون عشرة أيام أو أكثر، خصوصاً وأن الرئيس سليمان سيسافر الأحد إلى مونت كارلو لتمضية إجازة عائلية، فيما الرئيس نبيه برّي يمضي بدوره إجازة في اليونان. وكان سلام صريحاً عندما قال انه لا يرغب بأن يغامر ولا بالاستعجال، بقدر ما يرغب بإنجاز شيء فيه فائدة للبلد، مشيراً إلى انه في لحظة ما سنواجه الواقع وحكومة الواقع وليس الامر الواقع، أي حكومة تراعي المصلحة الوطنية.

وأعلن انه سيعمل بجد لإخراج حكومة ضمن هذا المعطى، لافتاً إلى أن كل الحكومات سياسية، والى انه لا يستغيب الرئيس برّي الذي يعتبره ركناً اساسياً بموضوع المصلحة الوطنية.

ومن جهته، استبعد مصدر سياسي متابع للاتصالات الجارية على خط مساعي التشكيل إمكانية تشكيل حكومة في المدى القريب في ظل مواقف 8 آذار الرافضة لقيام اي حكومة، وقد عبرت الرسائل التهديدية للنائب وليد جنبلاط عن هذا المنحى، متوقعاً ان يرد الاخير على هذا التهديد الأحد المقبل.

وكان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد قد ردّ بشكل مباشر على المواقف الأخيرة للرئيس سليمان، عندما أكّد أن «اعلان بعبدا» ولد ميتاً، ولم يبق منه الا الحبر على الورق، معتبراً أن «البعض يريد أن يغطي على فشله ببناء الدولة عبر إثارة الغبار حول سلاح المقاومة، مجدداً إصرار «حزب الله» على أن تكون الحكومة ممثلة بالقوى السياسية كافة، مشيراً إلى أن اي خلل حكومي يظهر ثغرات على مستوى التمثيل الوطني داخل الحكومة من شأنه أن يجعلنا نراوح في ازماتنا الداخلية».

نصر الله

لكن اللافت على هذا الصعيد، أن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، لم يشأ الرد على المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية، معتبراً أن هذه المواقف لا تحتاج إلى ردّ، على اعتبار أن له رأيه مثل أي طرف سياسي، لكنه لم يستبعد أن يقدم الرئيس سليمان على توقيع مرسوم حكومة امر واقع، استناداً إلى الضغوط الأميركية والسعودية عليه، مشيراً الى ان السعودية تمارس عداء ضد «حزب الله».

وأعلن نصر الله، في سياق مقابلة مطولة مع قناة «الميادين»، خصص الجزء الأكبر منها للحديث عن انتصار المقاومة في حرب تموز، انه لا يزال يؤيد تكليف الرئيس سلام بتشكيل الحكومة، على الرغم من انه يعتبره من فريق 14 آذار، نافياً أن يكون الحزب هو الذي يعطل عملية التأليف عندما طالب بحكومة وحدة وطنية يتمثل فيها الجميع بنسب احجامهم النيابية، لكنه قال ان الرئيس المكلف هو الذي قيّد نفسه بالشروط التي وضعها بأن تكون الحكومة لا تضم حزبيين ولا استفزازيين وبدون مرشحين، ولا يكون فيها ثلث معطّل، وان تكون الحقائب مداورة، لافتاً الى أن تسمية الحكومة بالحيادية هو احتيال، لأنه ليس هناك من حياديين في هذا البلد، في ظل الإنقسام السياسي القائم، معتبراً ان من يريد أن يشكل حكومة أمر واقع، كمن يشطب نصف البلد، مؤكداً انه اذا لم تضم الحكومة الجديدة ممثلين عن «حزب الله» فإن أحداً من فريق 8 آذار، لن يشارك فيها، لا الرئيس بري ولا تيار ميشال عون.

وعما اذا كان الرئيسان سليمان وسلام قادرين على تشكيل مثل هذه الحكومة؟ أجاب نصر الله: «بالمعنى الإجرائي هم قادرون، وأنا لا أستبعد أن يقدم الرئيس سليمان على توقيع المراسيم بعد المواقف الأخيرة له، لكنهم بالتأكيد سيكونوا مخطئين بحق البلد»، من دون أن يضيف أكثر.

ونفى نصر الله أن يكون الحزب له علاقة بخطف الطيارين التركيين، مؤكداً ان الحزب لم يكن على علم بالحادثة وانه علم بها مثل بقية الناس، معتبراً ان اتهام الحزب بها جزء من التوظيف السياسي.

خطف الطيارين

تجدر الاشارة إلى ان التحقيق في قضية خطف الطيارين شهد أمس تطوراً جديداً تمثل باستدعاء القضاء لأربعة أشخاص من عائلات المخطوفين اللبنانيين في إعزاز للتحقيق للاشتباه بعلاقتهم بالقضية.

وقال مصدر قضائي لوكالة أنباء الأناضول ان التحقيق سيشمل الأشخاص الذين وردت أسماؤهم خلال استجواب المحتجز على ذمة التحقيق محمد صالح، مشيراً إلى ان التحقيق يشهد تطوراً ملموساً، وان التركيز الآن ينصب على تحديد مكان الطيارين المخطوفين والعمل على تحريرهما بأسرع وقت ممكن»، لافتاً إلى ان عملية الخطف نفذت بطريقة محترفة ومعقدة وهو الأمر الذي يطيل أمد التحقيق للوصول إلى النتائج النهائية».

وكانت بعثة من المخابرات التركية برئاسة نائب مدير المخابرات عبد الرحمن بلجيك وصل أمس الأول إلى بيروت لمتابعة التحقيقات في القضية، فيما جال السفير التركي انيان أوزيلديز على كل من الرئيس سلام ونائب حزب الله محمد رعد والمدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص.

وأوضح وزير الداخلية مروان شربل لـ«اللــواء» بعد اجتماع استمر ساعة وربع الساعة مع البعثة الأمنية التركية، انه جرى تبادل للآراء ووجهات النظر والموقف وما يحكى في الاعلام من أخبار بعضها صحيح وبعضها خاطئ، واتفقنا على ضرورة متابعة البحث في جو إيجابي، كما اتفقنا على أن أزور تركيا لعقد اجتماع مع المسؤولين الأتراك ومسؤول قطري ومسؤول عن خاطفي اللبنانيين في إعزاز للبحث في كيفية الوصول الى نتائج ايجابية تنهي هذه القضية كما يرغب ويريد اللبنانيون بسلام ووفق ما هو مطلوب.

وأكد شربل ان الجو التركي ايجابي ومتعاون، ولم نسمع من المسؤولين الاتراك أي كلام فيه اشارة أو ينم عن تهديد، منهم يريدون أفضل العلاقات مع لبنان، ويتصرفون بوحي هذه القناعة.

ورداً على سؤال عن نتائج التحقيقات مع الموقوف صالح وعن مكان وجود المخطوفين الأتراك، قال: «أنا لا أتدخل في التحقيق، فهذه مسؤولية القضاء، ولكن ما أستطيع أن أقوله إن كل هذا الكلام عار عن الصحة، وهو يسيء إلى مسار الاتصالات والمفاوضات مع الأتراك».

 **************************

قيادات الثورة المصرية تحمّل الاخوان مسؤولية سقوط ٢٧٨ قتيلا

فرضت القوات المصرية عصر امس سيطرتها التامة على ميدان رابعة العدوية في القاهرة وانهت اعتصام الاخوان المسلمين، بعدما كانت سيطرت في وقت سابق على ميدان النهضة. وفي حين اعلنت وزارة الصحة المصرية ان ١٤٩ قتيلا سقطوا في الهجمات بينهم ٤٣ من قوى الامن.

وقد حملت القيادات الثورية المصرية والحكومة وقيادة الجيش الاخوان المسلمين مسؤولية سقوط القتلى.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الشرطة القت القبض على عدد من انصار الرئيس المعزول مرسي بعد ان عثرت معهم على اسلحة بيضاء ونارية وسمحت للمصابين وغير المسلحين بالخروج بسلام من مكان الاعتصام في رابعة العدوية.

ونفى وزير الداخلية محمد ابراهيم ان يكون القياديان في الاخوان محمد البلتاجي وعصام العريان قد اعتقلا.

فرض حالة الطوارئ

وكانت الرئاسة المصرية اعلنت حالة الطوارئ لمدة شهر امس، وتبعها اعلان حظر للتجول في بعض المناطق. وجاء في بيان رئاسة الجمهورية: نظرا لتعرض الامن والنظام في أراضي الجمهورية للخطر بسبب أعمال التخريب المتعمدة والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة وإزهاق أرواح المواطنين من قبل عناصر التنظيمات والجماعات المتطرفة.. فقد أصدر رئيس الجمهورية – بعد موافقة مجلس الوزراء – قرارا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية لمدة شهر تبدأ من الساعة الرابعة بعد ظهر الاربعاء 14 آب 2013.

وقد كلف رئيس الجمهورية القوات المسلحة معاونة هيئة الشرطة في اتخاذ كل ما يلزم لحفظ الامن والنظام وحماية الممتلكات العامة والخاصة وأرواح المواطنين.

وعلى الاثر اصدر رئيس الحكومة الببلاوي قرارا بحظر منع التجول في القاهرة و١٠ محافظات بينها الجيزة والاسكندرية والسويس وشمال سيناء وجنوبها.

وكانت الشرطة المصرية قد اعلنت حالة الطوارئ في كافة اقسامها ومراكزها، بعد قيام عدد من عناصر الاخوان بالاعتداء على بعض المراكز وافراد الشرطة. وكشفت وزارة الداخلية المصرية في بيان عن وجود مخطط لجماعة الاخوان يهدف الى مهاجمة مراكز الشرطة في عدد من المحافظات المصرية. كما رصدت صدور تعليمات من قيادات اخوانية الى كوادرها بمحافظات القاهرة، وبني سويف، والمنيا، واسيوط، بمهاجمة مقرات الشرطة.

احراق سيارات الشرطة

وبالفعل أحرق مؤيدو مرسي سيارات تابعة للشرطة واشتبكوا مع قوات الامن في حي المهندسين بالقاهرة. وبعد ان اقتحمت قوات من الشرطة والجيش مكان الاعتصام في كل من ميدان النهضة ورابعة العدوية، تجمع مئات من أنصار مرسي في ميدان مصطفى محمود حيث اشتبكوا مع الشرطة وأقاموا حواجز وراء إطارات محترقة وأشعلوا النار في سيارات للشرطة.

كما اعتلى عناصر من الإخوان أسطح العقارات المحيطة بمنطقة رابعة العدوية، وقاموا بإطلاق الرصاص الحي بصورة عشوائية على قوات الأمن. وترددت أنباء عن قيام رجال الأمن بإلقاء القبض على عدد كبير من المنتمين لجماعة الإخوان وتم وضعهم فى مدرعات الشرطة لحين اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

وقد حاولت القوى الأمنية في البداية تجنب الدخول مباشرة لعمق الاعتصامات بهدف السماح للمتواجدين بالمغادرة، تاركة للمعتصمين ممرات مفتوحة، وحددت طريق النصر وشارع الجامعة ممرا للخروج الآمن.

وقد عمد بعض المعتصمين إلى إشعال إطارات السيارات لإعاقة تقدم الأمن، في حين كشفت وزارة الداخلية أنها رصدت تعليمات من قيادات في الإخوان بمهاجمة أقسام الشرطة. كما أكدت الوزارة قيام عناصر مسلحة من المعتصمين بميدان رابعة العدوية بالتحصن بمستشفى رابعة العدوية، وإطلاق النيران بكثافة من أسلحة متنوعة.

واعلن مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية أن أجهزة الأمن ألقت القبض على عدد كبير من العناصر الإخوانية المسلحة. وستتخذ إجراءاتها القانونية حيال المقبوض عليهم، وعرضهم على النيابة المختصة.

وقالت وزارة الصحة المصرية ان خمسة أشخاص قتلوا في مدينة السويس في أعقاب محاولة مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي اقتحام مبنى حكومي.

وقال شهود انه تم اضرام النار في عربة مدرعة أثناء محاولة اقتحام مبنى المحافظة.

 

 

***************************

نصرالله:يخطئون كثيرا اذا شكلوا حكومة “امر واقع

لم يخف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في مقابلة مع قناة الميادين اعترافه بعملية اللبونة، معلنا ان ما «حصل هو اشتباك من بعيد، والاسرائيلي حاول ان يخفي الموضوع وما هي طبيعة المهمة وحصلت رقابة عسكرية شديدة جدا على الاعلام الاسرائيلي»، وقال: عملية اللبونة مقصودة ومحكمة وليست صدفة وليست لغما من مخلفات العدو الاسرائيلي».

واكد ان «من حقنا الا نسكت عن اي خرق لأرضنا، هذه الخروق الاسرائيلية ذات طابع عملاني ولها اهداف عملانية وهذا امر لا يمكن السكوت عنه»، وقال: العبوات جديدة وليست لغما من مخلفات الجيش الاسرائيلي، الاولى فجرت في القوة الاسرائيلية الخاصة وعندما تدخلت قوة الثانية فجرت العبوة الثانية. الاسرائيلي حاول ان يخفف الموضوع وبعض اللبنانيين ايضا وهذا مفهوم، ما حصل ان هناك مجموعة اسرائيلية عسكرية كانت تخترق الاراضي اللبنانية وانفجر فيها كما يقولون بالصدفة لغما قديما، وما جرى هو خرق اسرائيلي ودخلت مجموعتان اسرائيليتان، هذه المنطقة بالتحديد كانت تحت مرأى المجاهدين في المقاومة وكان لدينا معلومات مسبقة ان الاسرائيليين سيمرون من المنطقة فتم زرع عبوات هناك وعندما جاؤوا هم تم تفجير العبوات».

واعلن نصرالله ان اي مكان يدخل اليه الاسرائيليون داخل لبنان سنواجهه ولن نسمح لهم بالدخول الى لبنان». منتقدا صمت الطبقة السياسية اللبنانية، وقال: «هذا الموقف ليس مستغربا وبعض القوى في لبنان لا تعتبر اسرائيل عدوا. وهذه العملية في اللبونة قد لا تكون الاخيرة ولن نتسامح مع الخروق البرية لأرضنا، سنواجه بالطريقة المناسبة في اي مكان علمنا ان الاسرائيلي دخل الى اراضينا ولن نقبل بها.

ووصف نصر الله موقف رئيس الجمهورية من عملية اللبونة والاكتفاء بتقديم شكوى ضد اسرائيل الى الامم المتحدة بـ»الضعيف»، وقال: «نقبل ان يساوي المجتمع الدولي بين الضحية والجلاد ونقبل ان يدين اسرائيل ويديننا».

وذكر نصر الله بعرض ديك تشيني في الـ2000 عبر شخص أميركي من اصل لبناني بـ»الاعتراف بنا دوليا ويبقى معنا سلاحنا ويزيلوننا من قائمة الارهاب بشرط ان نقدم التزاما شفهيا في غرفة مغلقة ونحن رفضنا فلا نستطيع ان نقدم لأحد هكذا التزام وما قيمة سلاح المقاومة اذا لم يكن للدفاع عن قضية وبلد؟ وقال: «دائما كان يعرض علينا، فليبق السلاح معكم ولكن قدموا لنا التزاما ولو ضمنيا ان قضية فلسطين ومواجهة الاطماع الاسرائيلية انتم خارجها، من الاميركيين في الواسطة والانكليز والفرنسييين وغيرهم».

وعرض نصر الله لسير حرب الـ33 يوما في تموز 2006، وقال: كنا مستعدين لمعركة طويلة ليس اقل من ستة أشهر. ومن اليوم الاول حسابنا كان ان الحرب بالحد الادنى ستبقى لشهور وكنا جاهزين لذلك (…) كان لدينا في حرب تموز القدرة ان نقصف مدينة تل ابيب ولكن لم نفعل. وعندما قلت ما بعد ما بعد حيفا كنت اقصد تل ابيب. واردنا من خلال هذه القوة ان نحمي العاصمة بيروت». ونحن لم نهدد بما نحن عاجزون عليه».

وفي معرض ختامه لحديثه المتلفز قال «انه لا يستغرب ان يوقع الرئيس ميشال سليمان مراسيم حكومة الأمر الواقع، وهو يتعرض لضغط كبير، ولن افاجأ بعد مواقفه الأخيرة».

واضاف ان «الرئيس المكلف تمام سلام قيّد نفسه بشروط، وكأنه لا يريد تشكيل الحكومة، اما اذا شكلوا حكومة امر واقع فإنهم يكونون قد اخطأوا كثيراً».

*******************************

سلام مع حكومة واقع وليس حكومة أمر واقع

حزب الله: اعلان بعبدا حبر على ورق

جنبلاط يدعو حزب الله والحزب يشارك في احتفال شهداء الجبل

قال رئيس الوزراء المكلف تمام سلام انه ليس هنالك من وقت محدد لتأليف الحكومة وانه لا يريد ان يعيش في الوهم وان خطته هي ان لا يأخذ اي طرف الثلث المعطل. وهو مع تشكيل حكومة واقع وليس حكومة امر واقع.

واحتار السياسيون والمحللون في حكومة واقع وليس حكومة امر واقع وتم تفسيرها انه لن يتم فرض حكومة على الاطراف بل ستكون حكومة من الواقع القائم اي انها تضم الجميع لكن رئيس الحكومة ركز على وزراء غير استفزازيين والاساس هو في تداول المواقع الوزارية والحقائب ويبدو ان رئيس الجمهورية جاهز لتوقيع مرسوم تشكيل الحكومة اذا توصل الرئيس تمام سلام الى وفاق مع الاطراف لتشكيل الحكومة.

ومن خلال كلام الرئيس تمام سلام فإن موضوع اشتراك حزب الله في الحكومة اصبح مبتوتا وجاهزا انما قد يكون هنالك تركيز على الاسماء بشكل يقدم حزب الله الاسماء التي يريدها في الحكومة وفق تفاهم مع الرئيس تمام سلام ويختار منهم تمام سلام الوزراء مثل كل الاطراف وهنا تكون حرية رئيس الحكومة في تأليف حكومة واقع وليس حكومة امر واقع.

ويبدو ان الرئيس تمام سلام الذي اتصل كثيرا بالرئيس سعد الحريري من جنيف الى الرياض ابلغه انه مستحيل تأليف حكومة من دون حزب الله وان الواقع السياسي اللبناني فرض ذلك.

والآن بعد احداث مصر لم يعد ممكنا تشكيل حكومة من دون 8 آذار، وذلك مستحيل.

ويتجه الرئيس تمام سلام الى تمضية الاسبوع في الاستشارات على ان يكون الاسبوع القادم مقدمة لتحضير لائحة الاسماء النهائية قبل اصدارها بمرسوم.

وسينشغل المسؤولون اللبنانيون في موضوع مصر وانعكاساتها، ولذلك فإن التركيز على تأليف الحكومة سيكون ثانوياً. ذلك ان اكبر بلد عربي يعيش اعنف معركة بين الجيش المصري واكبر حزب اسلامي عربي هو حزب الاخوان المسلمين واذا انتهت المعركة الى انتصار الجيش المصري على اكبر حزب عربي وهو حزب الاخوان المسلمين فإن المنطقة قادمة على تغييرات كما تحدثنا.

وبذلك تكون نقطة الانطلاق لضبط الاوضاع العربية كلها بعدما عاشت فوضى عارمة بدءا من مصر مرورا بليبيا الى تونس الى سوريا الى اليمن الى لبنان وفلسطين وكل الدول.

ولن يظهر هذا الامر قبل ستة اشهر تكون فيها الانظمة العربية قد ضبطت ايقاعها على التوقيت الجديد الذي هو التوقيت المصري لأن المطلوب ضبط الساعة على ساعة الاعتدال والتعددية وليس ساعة التطرف وحكم الحزب الواحد.

اما بالنسبة لبيان بعبدا الذي ركز عليه الرئيس ميشال سليمان في كل خطاباته وتصريحاته فاعتبره حزب الله انه حبر على ورق، وبالتالي رد حزب الله على كلام الرئيس سليمان بموقف استراتيجي اساسي معتبرا انه غير معني باتفاق بعبدا واعلان بعبدا.

ومن هنا سيكون امام الحكومة الجديدة وضع صيغة سياسية تجمع ما بين ما قاله الرئيس سليمان وما قاله حزب الله. فبيان بعبدا مرفوض من حزب الله، وبالتالي مرفوض من الرئيس نبيه بري، والرئيس نبيه بري نصح بعدم التركيز على بيان بعبدا لأنه استفزاز لحزب الله وان حزب الله تساهل في هذا المجال من اجل تسهيل الامور لكن عند الحقيقة لا يمكن لحزب الله ان يسلم باعلان بعبدا الذي يصل بالنتيجة الى سحب سلاح حزب الله وهو امر استراتيجي لا يقبل حزب الله بالبحث به قبل تحرير الجنوب كله وقبل استرجاع الحقوق الفلسطينية.

اما على صعيد تأليف الحكومة فيبدو ان حزب الله بات عالما بأن الوزير جنبلاط ارسل اكثر من اشارة الى انه لن يشترك في حكومة لا يشترك فيها حزب الله وتعبيرا عن العلاقة المتينة بين الحزب الاشتراكي وحزب الله وتأكيدا من جنبلاط على انه يريد افضل العلاقات مع حزب الله والابتعاد عن المشاكل مع الحزب فإنه دعا حزب الله الى المهرجان الحاشد في عاليه بذكرى شهداء معركة الجبل وسيشارك حزب الله بوفد كبير برئاسة محمود القماطي للتأكيد على ارادة حزب الله بأنه لا يريد اي مشكلة مع الطائفة الدرزية.

اما موقف تيار المستقبل فقد يقاطع الحكومة هو وحركة 14 آذار لكنهم لا يستطيعون ترشيح تمام سلام لرئاسة الحكومة ثم مقاطعته في تأليف الحكومة، كذلك من غير المنطقي ان يفرض تيار المستقبل او السعودية كيفية تشكيل الحكومة في لبنان. ذلك ان للبنان سيادة لا يجب ان يتدخل فيها احد واذا كان البعض يأخذ المثل السوري السابق في التدخل في لبنان فإن كثرة التدخل السوري اوصل الامر الى ازمة لبنانية سورية ولذلك فإن مطلب تيار المستقبل فرض حكومة من لون واحد وابعاد حزب الله هو طلب خيالي تدميري يؤدي الى تعطيل الحكومة قبل وبعد تأليفها ولذلك فالرئيس سعد الحريري اذا كان لديه المعرفة والخبرة السياسية فلا يجب ان يطلب ابعاد حزب الله.

واذا كانت سوريا تشتعل فيها النيران وتحصل المشاكل فنجد ان اوروبا تعلن الجناح العسكري في حزب الله جناحا ارهابيا ثم نرى تيار المستقبل ودول عربية تطالب بعزل حزب الله وعدم دخوله الحكومة، وهذا لم يتم الا بعد اسقاط النظام في سوريا اذا كان سيسقط، لكن النظام قوي وثابت. ولكن عندما نرى هذه الاشارات نجد سوء النية تجاه حزب الله وفي اطار الازمة السورية والتي لم تنته يطالبون بعزله عن الحكومة فكيف اذا سقط النظام في سوريا؟ وكيف سيتصرفون عندها؟ من هنا فإن حزب الله شعر بخطة بدأت باعتبار جناحه العسكري جناحا ارهابيا من دون سبب ولا وجود حادثة كذلك المطالبة بإبعاده عن الحكومة ومن هنا فإن حزب الله قرر الثبات على موقفه ورد باعلان ان بيان بعبدا حبر على ورق وان موقفه صلب وظهرت هذه الامور في كلام السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في مقابلته مع محطة الميادين ليل امس وستظهر في خطابه يوم الجمعة عن الوضع السياسي والاستراتيجي.

*****************************

 

سلام يريد حكومة «واقعية» ومتمسك برفض «الثلث المعطل»

مصادر مقربة منه تؤكد استمرار «المشاورات المكثفة».. والتشكيلة ستبصر النور قريبا

نفى الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية جديدة، تمام سلام، ما أشيع عن امكانية تأليف حكومة «أمر واقع» في اليومين المقبلين، في حين أكّدت مصادره لـ»الشرق الأوسط» أنّ «الحكومة ستبصر النور قريبا والاتصالات المكثفة لا تزال مستمرة». وكرّر سلام بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس تمسكه بحكومة «المصلحة الوطنية» التي أعلن عنها بعد تكليفه والعمل لتشكيل «حكومة الواقع» وليس «الأمر الواقع». وقال سلام، بعد لقائه سليمان في قصر بعبدا امس، إن «هناك انطباعا بان الاعلان عن الحكومة هو اليوم او غدا ولكن هذا الأمر غير دقيق، ولا ارغب بأن اغامر بقدر ما ارغب بانجاز شيء فيه فائدة للبلد لا سيما في ظل الاجواء المضطربة والضاغطة لأن الفراغ في السلطة التنفيذية لا فائدة منه». وشدّد على أنّه «يعمل وبجد لاخراج حكومة ضمن هذا المعطى وفي هذا السياق»، مشيرا الى ان «تعاون ودعم الرئيس سليمان كان عاملا مؤثرا وما زال في ان تكون الامور نحو التوجه الصائب».

وعن شكل الحكومة المفترض تأليفها في ظل الخلاف حول هويتها بين «السياسية» و»الحيادية» و»الأمر الواقع»، والشروط والشروط المضادة من قبل فريقي «14 آذار» و»8 آذار» المتمسك بشرط الثلث المعطل (للقرارات الوزارية)، قال سلام إن «أي حكومة تتألف لا بد من أن تكون واقعية، وأحرص على أن أكون واقعياً في قناعتي»، مكررا تمسكه برفضه «الثلث المعطل» وبمبدأ المداورة في الحقائب، مضيفا: «حريص على عدم وجود اشخاص استفزازيين في الحكومة وكلها امور شهدناها في الحكومة السابقة ونعرف نتائجها».

ورأى سلام أنّ «كل الحكومات سياسية ولكن يحلو للقوى السياسية ان تتناول تصنيفات واوصاف للحكومة»، مؤكداً أنه لا يرى أمامه «الا حكومة المصلحة الوطنية». وأتى كلام سلام بعد مواقف سياسية من مختلف الأطراف ولا سيما النائب وليد جنبلاط والرئيس اللبناني اللذين أبديا موافقتهما على تشكيل حكومة حيادية، اضافة الى معلومات نقلت عن مصادر عدّة تعكس بشكل واضح أنّ هناك توجها نحو السير قدما في تأليف حكومة وصفت حينا بـ «الحيادية» وحينا آخر بـ «الأمر الواقع» التي تستبعد «حزب الله». وفي حين ظهر واضحا أن هذا التوجه كان يلقى دعم كل من فريق 14 آذار وجنبلاط بحجة أن الوضع الراهن بات يتطلب حكومة قادرة على ادارة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، كانت سهام 8 آذار ولا سيما النائب ميشال عون و»حزب الله» مصوّبة نحو أي خطوة بهذا الاتجاه وصلت الى حد التلويح بتكرار سيناريو ما بات يعرف بـ «7 مايو (ايار) 2008» ، أي دخول عناصر حزب الله في معركة في شوارع بيروت. وردّ سلام على من يصنفه ضمن فريق «14 آذار» أو «تيار المستقبل»، قائلاً: «لست في فريق معين أو كتلة نيابية، وأنا مستقل ولدي حرية تحركي وتكليفي من 124 نائباً يجب أن يعطى حقه كاملاً، ولذلك رفعت شعار المصلحة الوطنية، وما نريده حكومة ضمن هذا المعطى والسياق وترضي ضميري وضمير وطني».

وفي حين قال سلام إن «من حق كل القوى السياسية أن تطالب بما فيه مصلحتها، وأنا لي الحق في تأليف حكومة تكون فيها مصلحة البلد ككل والتشاور مع جميع الفرقاء لم يتوقف»، ردّت مصادره على ما كان النائب ميشال عون قد أعلنه لجهة عدم تواصله مع الرئيس المكلف في الفترة الأخيرة. وقالت لـ»الشرق الأوسط»: «فليبادر هو الى التواصل مع سلام الذي يؤكد انفتاحه على الجميع ويصرّ على عدم تشكيل حكومة الا اذا نالت ثقة مسبقة وتوافق وطني»، مشيرة في الوقت عينه الى أنّ «التشكيلة الحكومية ليست جاهزة انما الاتصالات والمشاورات المكثفة مستمرة وقد تبصر النور قريبا». من ناحيتها، وضعت مصادر الرئيس اللبناني لـ»الشرق الأوسط» لقاء سلام – سليمان أمس، في خانة اللقاءات الأسبوعية التي تحصل بين الطرفين، وكيفية العمل على تدوير الزوايا والخروج من هذا الوضع الذي يعيشه لبنان. واعتبرت المصادر أنّ ما تم التداول به لناحية تشكيل حكومة «امر واقع» لا تضم حزب الله، لا يعدو كونه ايحاءات اعلامية فيما الوقائع العملية هي عكس ذلك في ظل الانقسام الحاصل بين الفرقاء وتمسك 8 آذار، بشروطها ولا سيما تلك المتعلقة بالثلث المعطل». وفي هذا السياق، اعتبر وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، معاون رئيس البرلمان اللبناني أن «لبنان يعيش حالاً من القلق والتوترات المزعجة»، متمنياً «الوصول إلى حكومة قادرة على إدارة المرحلة»، مشيراً الى أن «هناك اتصالات للتوصل إلى تفاهم حول حكومة تجمع كل الأطراف وتمهد لمعالجة سياسية في البلد».

وكان النائب عون قد أشار، مساء أول من امس، الى أن «هناك محاولة لتأليف حكومة بصرف النظر عن آراء الآخرين، أي فرض حكومة أمر واقع». وقال: «يبدو أن هناك تصميماً سابقاً لتشكيل حكومة من نوع معيّن».

وأكد إصراره على المشاركة في الحكومة»، مشددًا على أنه «لا يمكن حذف أي طرف لبناني من الحكومة». ورأى عون أن «التمثيل النسبي يحلّ مشاكل الجمهورية اللبنانية، لكن تيّار «المستقبل» لا يقبل بالنسبية وهي تخيفه لأنّه استبدّ بالسلطة في الفترة الماضية»، معتبرًا أنه «على سلام أن يحصل على حصة ضمن حصة «المستقبل» لأن هذا التيار هو من رشّحه».

في المقابل، رأى النائب في كتلة «المستقبل» احمد فتفت، أن «الرئيس اللبناني بادر الى تحديد مخاطر المرحلة الحالية، وخرج بخلاصة انه لا بد من حكومة في أسرع وقت ممكن وهي لا يمكن ان تكون من لون واحد او حكومة وحدة وطنية».

وقال: «نحتاج الى أفكار جديدة أهمها حكومة حيادية لا تؤدي إلى أن يكون هناك فريق يعتبر نفسه مقصودا ونحن لا نريد عزل اي فريق»، مشيرا إلى أنّ «كل الجهات السياسية المتخاصمة تكون عندها خارج الحكومة ويكون الموقف في هكذا حكومة موقفا وطنيا لمصلحة لبنان وتقوم حكومة تستطيع معالجة أمور الناس ويبقى الخلاف السياسي حول الإستراتيجية الدفاعية والسلاح على طاولة الحوار».

***************************

 

Salam reste attaché à ses critères de départ, mais sans précipitation

EXECUTIF Reçu hier au palais de Baabda, le Premier ministre désigné Tammam Salam a fait le point de la crise ministérielle avec le président Michel Sleiman. Il a défendu à cette occasion l’idée d’un gouvernement formé de « non-partisans ». Soulignant qu’il ne cherchait pas à faire preuve de « précipitation et d’aventurisme », il a réaffirmé les critères de départ qu’il avait définis pour former le gouvernement, notamment le refus du tiers de blocage et la permutation dans la répartition confessionnelle des portefeuilles.

Les conseils de Fayez Chokr au PM désigné

Prudence et refus de toute « précipitation » ou « aventurisme », mais attachement ferme aux critères de base définis dès le départ pour la formation du nouveau gouvernement : tel est en substance le résumé de la déclaration faite hier en fin de journée par le Premier ministre désigné Tammam Salam au terme d’une nouvelle réunion qu’il a tenue au palais de Baabda avec le président Michel Sleiman afin de faire le point des efforts déployés pour mettre sur pied l’équipe ministérielle appelée à succéder au cabinet Mikati.

Des propos tenus par M. Salam il ressort que la naissance du nouveau gouvernement n’est pas prévue pour les tous prochains jours, comme le laissaient entendre les informations filtrées à la presse, selon lesquelles un cabinet de fait accompli « neutre », ou de « non-partisans », verrait le jour sous peu. C’est que, entre-temps, le Hezbollah a eu recours à sa méthode d’action privilégiée en pareilles circonstances, orchestrant une campagne soutenue d’intimidation et de menaces, mettant en garde contre tout cabinet de fait accompli

À sa sortie du palais de Baabda, M. Salam a donc fait la déclaration suivante : « Le climat général dans le pays ainsi qu’au niveau de la population et du citoyen libanais constitue un facteur de pression en faveur de la formation du gouvernement, d’autant que le vide au sein du pouvoir exécutif est contre-productif à la lumière de la conjoncture instable qui sévit dans le pays et dans la région. Il existe une impression selon laquelle le gouvernement verrait le jour aujourd’hui, demain ou après-demain. Mais cette impression est imprécise. Je perçois chez les gens une forte volonté sur ce plan (en faveur de la formation rapide du gouvernement), mais dans le même temps, nous devons faire preuve d’un sens de responsabilité dans la mission qui nous a été confiée. »

« Je ne veux pas faire preuve d’aventurisme ou de précipitation, a déclaré M. Salam. Je veux réaliser quelque chose qui soit utile pour le pays. Oui, il est nécessaire de mettre sur pied un gouvernement qui plancherait sur les préoccupations des gens, en s’éloignant autant que possible de la tension et de la méfiance entre les factions politiques. » Évoquant les slogans de gouvernement neutre ou de fait accompli, M. Salam a déclaré : « Tout gouvernement qui sera formé aura pour principal souci de faire preuve de réalisme. Depuis le premier jour où j’ai été désigné, je ne me suis pas départi du réalisme. J’ai toujours tenu à faire preuve de réalisme, même dans les critères que j’ai fixés pour la formation du gouvernement. Depuis le début, j’ai été clair au sujet de mon refus du tiers de blocage, car j’ai la conviction qu’un gouvernement ne peut pas s’engager dans sa mission sur base du blocage. »

M. Salam a défendu en outre une nouvelle fois le principe de l’alternance dans la répartition des portefeuilles. « J’ai la conviction que les ministères ne peuvent pas être la chasse-gardée d’une faction ou d’une communauté, a-t-il souligné sur ce plan. J’ai également souligné que le gouvernement ne devrait pas regrouper des ministres qui soient perçus comme un défi (à la faction adverse), car nous ne voulons pas de barricades au sein du gouvernement. Les expériences passées sur ce plan n’ont pas été positives. Ces critères ne sont pas les miens, ils ne visent pas à me permettre d’enregistrer des acquis à moi, à un parti, à une faction ou un bloc parlementaire. D’ailleurs, je n’ai ni parti ni bloc parlementaire. J’ai mon indépendance et j’ai ma liberté de mouvement, car j’ai été désigné par 124 députés, et j’estime que cette désignation devrait être perçue à sa juste valeur. »

En conclusion, M. Salam a rendu hommage au président Michel Sleiman, mettant l’accent sur l’importance de la collaboration qui s’est instaurée entre eux.

Répondant ensuite aux questions des correspondants de presse, M. Salam a souligné que dès le premier jour de sa désignation, il a souligné qu’il était « neutre » et qu’il était au service de « tous les Libanais » et à « égale distance de toutes les factions politiques ». Et de préciser sur ce plan : « Lorsque l’on parle de gouvernement ayant un caractère neutre, qu’est-ce que cela signifie ? Cela signifie que les ministres ne devraient pas être partisans ou être engagés envers une faction politique précise. Cela signifie que leur engagement doit être envers le pays et l’intérêt public. Cela signifie qu’ils ne doivent être redevables à personne, mais être redevables à leur pays en misant leur action sur leurs compétences sans avoir à se référer à des forces politiques déterminées. »

En réponse à une question, M. Salam a par ailleurs souligné que « chaque partie a le droit de formuler des requêtes, mais moi aussi, en tant que Premier ministre désigné, j’ai le droit de voir où se trouve l’intérêt du pays (…) et à œuvrer donc pour la formation d’un gouvernement d’intérêt national ». Et de conclure : « Le moment venu, nous affronterons les faits en ayant recours à un gouvernement non pas de fait accompli, mais un gouvernement basé sur les faits. Le fait accompli est ce qui nous est imposé, alors que les faits, ce sont ceux avec lesquels nous interagissons afin de consolider notre pays. Les faits, c’est ce qui représente l’intérêt du pays. »

*********************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل