في الوقت الذي انشغل فيه اللبنانيون بمتابعة التطورات الأخيرة التي أوحت بقرب تشكيل الحكومة العتيدة، نقلت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لـ”المستقبل” أن “الرئيس درس بتأن مفاعيل تشكيل حكومة حيادية على البلاد في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان والمنطقة ككل، فوجد ان المخاطر على الكيان اللبناني هي أكبر في حال إستمرت البلاد في حالة الشلل والمراوحة التي هي عليه، وبالتالي فهو لن يتراجع عن موقفه مهما كانت التهديدات ولن يترك لبنان عرضة للفراغ”.
ولفت المقربون من الرئيس سليمان لـ “المستقبل” إلى أن “ما يهم الرئيس هو أن يكون حزب الله مشاركاً في الحكومة وان تشكل حكومة جامعة تضم الافرقاء كافة، لكن التجربة أثبتت أن الحكومة الجامعة لا تستقيم بمصادرة قرارها، لذلك فهو مصر على ان تكون هناك حكومة لا يملك فيها كل من 8 و 14 آذار حق النقض والتعطيل، وهذا أمر لا يتحقق إلا بحكومة حيادية، لا سيما ان هناك خطراً يهدد لبنان بعد نهاية الولاية الرئاسية في أيار المقبل، فالاحتمال الاغلب هو الا يتمكن الافرقاء السياسيون من إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، ما يعني فراغاً وشللاً تاماً وإهتزازاً للكيان اللبناني، في حال لم تشكل حكومة تضمن الحد الادنى من التوازن السياسي والاقتصادي والامني للبلاد”.