وفي كتابه «من ملامح الحق» كتب الشيخ محمد الغزالي وهو احد كبار علماء الإسلام في القرن الماضي يقول: «إن الإخوان المسلمين على علاقة مباشرة بالماسونية العالمية وباليهود بالإضافة إلى محبتهم الغريبة للبريطانيين والمخابرات البريطانية»، كما كشف الشيخ محمد الغزالي وهو القطب الإخواني السابق: «إن مرشد الإخوان المسلمين ماسوني(…) ويأتي اليوم برابرة وهمج وحثالة بشرية ليفرضوا بقوة الرصاص والقنبلة صياغة جديدة ترفض العلم والحضارة وتعادي الموهبة الإنسانية من صنع الأيدي الخفية « [معالم الحق ص226].
ويقول الشيخ محمد الغزالي في المرجع نفسه: «تاريخ الإرهاب الإسلامي في مصر بدأ بالإخوان المسلمين حيث قاموا بتوظيف الدين للوصول إلى أهداف سياسية وقد خدع كثير من الشباب بدعوة حسن البنا المتسترة بالدين وبشعارات القرآن ولم يكن البنا رجل دين أو من علماء الدين بل كان من السياسيين المؤمنين بالديكتاتورية وحكم الفرد وهو ضد الوطنية المصرية لا يؤمن بالوطن فهو يقول بالحرف الواحد متفقا مع الماسونية العالمية: «إننا نحن الإخوان نعتبر حدود الوطنية بالعقيدة وهم (أي ملايين المصريين) يعتبرونها بالتخوم الأرضية والحدود الجغرافية فكل بقعة فيها مسلم وطن عندنا…وهم إخوة لنا وهم أهلنا أما دعاة الوطنية المصرية فهم ليسوا كذلك فلا يعنيهم إلا تلك البقعة المحدودة الضيقة من رقعة الأرض (المصرية)»!!
وتظل المعلومات التي كشفها الشيخ علي عشماوي في كتابه «التاريخ السري للإخوان المسلمين» مثيرة للتساؤل، خصوصاً عند إشارته للشيخ سيد قطب إذ كتب»وكان يعلم [سيد قطب] أن قيادة النظام الخاص للإخوان كانت مخترقة من الأجهزة الغربية الاستعمارية وتعمل لحسابها»! وسيبقى الدور الملتبس للإخوان في حرب فلسطين والذي يشبه ما فعله الخامنئي عندما منع شباب إيراني متحمس من الذهاب إلى غزّة للقتال فيها، يقول الشيخ علي العشماوي: «جميع الأعمال الكبرى التي يتفاخر بها الإخوان في تاريخهم قد تم تفريغها من نتائجها، فمثلا حرب فلسطين التي يفخر بها الإخوان باستمرار، في الحقيقة إنهم لم يدخلوا سوى معارك بسيطة جداً ثم صدرت من الشيخ محمد فرغلي الأوامر بعدم خوض الأخوان معارك، وتم تنفيذ الأمر إلى أن عادوا من فلسطين»!!
أما المرشد العام حسن الهضيبي، فله نصوص منشورة مشهورة بينها: «أن الشعب البريطاني أقرب الشعوب للإسلام»، أو ما كتبه في مقال منشور له عام1951 بما نصه : «أن أعمال العنف لن تخرج الانجليز من مصر، ولكن يجب على الحكومة المصرية تربية الشعب وإعداده كما يفعل الإخوان» وهذا الأمر أغضب الكاتب الإسلامي الكبير خالد محمد خالد والمحسوب على جماعة الأخوان، أن يصرخ قائلاً: «أبشر بطـول سـلامة يا جــورج»!!
تاريخ عمالة الإخوان وإرهابهم سبق وكتبنا عنه عندما أوردنا ما كشفه «شاهد من أهلهم» وهو خليفة مصطفى عطوة عضو الجناح العسكري بالجماعة، والمعروف بربيب مؤسس الإخوان حسن البنا، والمتهم الثالث في محاولة اغتيال جمال عبد الناصر، وأن حسن البنا كان مجرد واجهة للمجلس الأعلى للإرشاد العالمي عند إنشاء الجماعة، وأن الإنجليز قدموا للبنا 500 جنيه استرليني لإنشاء جمعية «مكارم الأخلاق»، ومن روايات عطوة الكثيرة أوردنا حكاية إعلان حمل عنوان: «بيان للناس» كتبه حسن البنا ونشرته الصحف المصرية بعد سلسلة عمليات إرهابية قام بها تنظيم الإخوان الإرهابي منذ نشأته، والبيان استنكر فيه حسن البنا أعمال رجاله ورفاق طريقه، ويدمغها بالإرهاب والخروج على تعاليم الإسلام، وبعد يومين فقط من صدور البيان قبض على أحد قادة الجهاز السري وهو يحاول نسف محكمة استئناف مصر! فاضطر البنا إلى كتابة بيان يتبرأ فيه من القائمين بهذا الفعل بعد مفاوضات مع الحكومة، وعنوانه الشهير: «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين»!!
*الكتاب صادر عن دار جداول للنشر والترجمة، في بيروت، وتم تأليف الكتاب قبل أكثر من خمسين عامًا، ولم تتم ترجمته طيلة هذه المدة، إلا أن دار جداول نشرت أول ترجمة له، حيث قام المترجم «أحمد الشنبري» بترجمته إلى اللغة العربية، وكتب مقدمته الباحث «علي العميم».
