اكد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري ان انفجار الضاحية الجنوبية طال جميع اللبنانيين وليس منطقة او مجموعة بذاتها، مشيراً الى ان ما حصل الخميس يؤكد مرة اخرى ان الدولة القوية والقادرة هي التي تستطيع ان تؤمن الحماية المطمئنة للناس وتكافح الجريمة ومتفرعاتها.
حوري وفي حديث الى قناة “المستقبل” قال: “طالما ان هناك امنا ذاتيا في هذه المنطقة او تلك لا بد من حصول خلل وخروقات، الا انه حين تكون الدولة هي التي تستلم الامن تكون فرص ضبط الامن افضل بكثير، خصوصاً اذا كانت حصرية هذا الامن بيد الدولة”.
اضاف: “من المؤسف اننا استمعنا الى اصوات نشاز في الامس، تحاول ان تصطاد في الماء العكر، بعض هذه الاصوات اتهم من يقف ضد دخول “حزب الله” في الحكومة في تفجير الضاحية وهذا طرح سخيف وربما لا يستحق الرد، ولكن يعكس في الحقيقة نفسية مريضة. ايضا استعمنا بالامس الى محاولة البعض اتهام فريقنا السياسي بتحضير البيئة لهكذا تفجيرات، هذا الكلام مستغرب ومستنكر”.
وإذ شدد حوري على ان الجرح بليغ والدماء لا تزال على الارض، اوضح ان “الاستنكار واجب ومستمر”، قائلاً: “لكن في الوقت عينه لا بد من ان نصارح انفسنا اولا بأن الحل هو في الدولة وبحصرية الامن بيد الدولة، والحل على المستوى السياسي الآن هو بسرعة تشكيل حكومة المصلحة الوطنية. المسؤولية أكبر بكثير، وانفجار بحجم انفجار الامس يستدعي جهدا مضاعفا لسرعة تشكيل حكومة المصلحة الوطنية”.
وأوضح حوري ان ما حصل بالامس يؤكد مرة جديدة وجهة نظرنا بأن حكومة المصلحة الوطنية يجب ان تكون على مسافة واحدة من الجميع لا تنتسب الى فريق سياسي ضمن هذا الانقسام العمودي الحاد. ليس المطلوب ان ندخل الغاماً موقوتة الى الحكومة كي تنفجر من داخلها، ونحن بأمس الحاجة اليوم الى استقرار على كل المستويا”.
وأضاف: “منذ ان تورط “حزب الله” في المستنقع السوري وفي مستنقعات اخرى، فتح الباب على مصراعيه لكل الاحتمالات”.
وختم بالقول: “لذلك كنا بغنى عن اقحام اللبنانيين في هكذا بؤر توتر، لا بد من نظرة موضوعية هادئة نعالج فيها هذه الامور بعيدا عن التشنج الذي يريد البعض ان يأخذ البلد اليه”.