حيا النائب عماد الحوت، في حديث الى “أخبار المستقبل”، اللبنانيين عموما “على هذا الإجماع في رفض اي تهديد لأمن المواطن اللبناني في أي منطقة كانت وفي اي ظرف سياسي كان”.
واعتبر الحوت “أن كل المناطق والشرائح اللبنانية مهددة، ما يحتم التوافق على ثلاث نقاط رئيسية، الحوار بين اللبنانيين دون استثناء، ومكانه طاولة يرأسها فخامة رئيس الجمهورية من خلال الحوار الوطني، تسهيل تشكيل حكومة بعيدة عن الاختلافات السياسية من خلال تنازل القوى السياسية عن كبريائها والذهاب الى حكومة لا تمثل القطاعات السياسية لها اولوية الامن في لبنان، وأخيرا وقف تعدد الرؤوس الامنية في البلد لمنع اي تسلل للارهاب، وتسليم كامل الأمن للأجهزة الرسمية اللبنانية وقد أثبتت قدرتها على كشف مجموعة كبيرة من شبكات التجسس الإسرائيلية”.
ورأى الحوت “أن الأحداث أثبتت صوابية خطاب رئيس الجمهورية عن تحصين لبنان من تداعيات ما يحصل حولنا، والنأي الميداني بالنفس، فالتدخل الميداني لـ”حزب الله” في سوريا كان خطأ استراتيجيا ندفع اليوم ثمنه كلبنانيين”.
وشدد الحوت على “أن القضية اليوم ليست قضية احجام سياسية بل قضية خطر يطال جميع اللبنانيين، فما حصل في العراق مرشح ان يتكرر في لبنان، فالنظام السوري كان يعد السيارات المفخخة ويرسلها للعراق وكذلك فعل الجيش الاميركي ليثيروا الفتنة بين العراقيين. ولنتذكر تهديد النظام السوري بتفجير المنطقة، وأن تكون متفجرة الضاحية من فعل النظام السوري ليوقع بين اللبنانيين”.
واعتبر “أن التبني السريع لعملية التفجير يطرح الكثير من التساؤلات ويذكر بشريط أبو عدس الذي تبين أنه انتاج مخابراتي”، ودعا الى “انتظار نتائج التحقيقات وعدم استبعاد اي فرضية، فرضية العدو الاسرائيلي، أو فرضية النظام السوري أو فرضية اي جهة ارهابية اخرى”.
وشدد الحوت على أن “الوقت اليوم هو وقت منع الفتنة في لبنان، ووقت تنازل الجميع لمصلحة الوطن”، مؤكدا انه “من المعيب اليوم ان تدخل بعض القوى السياسية في معادلة الاستثمار السياسي والمحاصصة الوزارية على حساب دماء ضحايا متفجرة الرويس، في إشارة لبعض تصريحات “التيار الوطني الحر” بعد جريمة الانفجار”.
وتمنى الحوت على رئيس مجلس النواب نبيه بري “ان يبقى في دور البحث عن مخارج في مثل هذه الظروف الصعبة والحساسة بما يحفظ لكل القوى السياسية دورها في حماية لبنان وفي الوقت نفسه يسمح في المضي للامام”.
ورأى “أن من حق القوى السياسية الموجودة في الوطن ان تقبل او ترفض اي قرار يتعلق بموضوع تأليف الحكومة وشكلها، وأن تعبر عن موقفها بالأدوات السياسية والسلمية، اما التهديد بالقوة العسكرية مجددا فهو امر مرفوض لانه قد ينتج عن ذلك انفلات للسلاح بشكل كبير، فالجميع في لبنان معبأ اليوم، وربما ندخل في حرب اهلية”.
ودعا الحوت “حزب الله” الى “اعادة النظر بربط مصيره بمصير نظام مجرم في حق شعبه، في طريقه للزوال، ومراجعة صيغة الاحتماء بجمهور أو مذهب، والعودة لصيغة أن نتحصن جميعا بالشعب اللبناني وبالوطن ومؤسساته في وجه أي تهديد يطال الشعب اللبناني أو يطال أي مكون من مكوناته”.